تحليل تكتيكي: يوفنتوس 2-2 بايرن ميونيخ

 عانى كلا الفريقين في الأسابيع الأخيرة من مشاكل هائلة بسبب الإصابات. بينما يوفنتوس بنهاية سلسلة الانتصارات الطويلة متتالية الأسبوع الماضي فقط، وإصابات بايرن في وسط الدفاع التي تجعل بيب غوارديولا يلعب بثنائي بمتوسط قامة 173 سنتيمتر فقط.
عاد بايرن بنتيجة يمكن أن تكون جيدة جدًا قبل مباراة الإياب أمام يوفنتوس في اليانتس آرينا، بينما البيانكونيري قد يكون استفاد ربما في تغيير توجهه في مباراة العودة. في الدقيقة 55، بدا أن مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا قد حسمت بالفعل. كان يوفنتوس قد استقبل الهدف الثاني، وكان يظهر أن بايرن ميونيخ المسيطر في تورينو. ولكن بعد ذلك مالت المباراة لكفة السيدة العجوز وانتهت حتى 2-2. فقد بطل ألمانيا السيطرة مع عودة يوفنتوس القوية وتوجهه نحو العودة في النتيجة.

تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماكس أليغري طريقة 4-4-2 المتحفظة دفاعيًا: ليشتشتاينر في الظهير الأيمن وباتريس إيفرا الظهير الأيسر، ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي في وسط الدفاع. كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة في الارتكاز، خوان كوادرادو وبول بوغبا على الطرفين الأيمن والأيسر. باولو ديبالا وماريو ماندجوكيتش في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن: بالمقابل، اعتمد بيب غوارديولا على ثنائية دافيد ألابا-يوشوا كيميش في قلب الدفاع، فيليب لام وخوان بيرنات الظهيران الأيمن والأيسر. أرتورو فيدال في الارتكاز مع تواجد تشابي ألونسو في الاحتياط وحضور تياغو ألكانتارا في الوسط. آريين روبين على الجناح الأيمن، ودوغلاس كوستا على الأيسر. توماس مولر وروبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم.

*لعب يوفنتوس دون كرة في 4-4-2، الشكل الذي يمكن وصفه أكثر كما 4-4-1-1 أو 4-4-2-0. كل من ماندجوكيتش وديبالا كانا موجهين أكثر نحو لاعبي وسط بايرن و محاولة تغطية مسارات التمرير. الضغط العالي على كيميش وألابا لم يكن سوى بشكل متقطع في الشوط الأول.

هذا مختلف عن ما شاهدناه في مرات هذا الموسم مع أليغري خصوصا بتواجد كوادرادو من البداية. كان الدفاع بدون كرة في شكل 4-4-1-1 / 4-4-2. هنا أيضًا بوغبا على الجانب الأيسر وكوادرادو على الأيمن. إيفرا، كيليني، بارزالي وبونوتشي يشغلون الخط الخلفي. عندما تكون الكرة ليوفنتوس ويقوم ببناء اللعب، يندفع إيفرا للأمام ويبقى الظهير الأيمن أعمق. كوادرادو وإيفرا يقدمان العرض، بوغبا في الوسط يساند في بناء اللعب والمهاجمين. اللعب بـ 3-5-2 / 5-3-2 يعطي أليغري خيارًا أفضلَ أمام خصم مثل بايرن.

ربما كان هذا أيضًا حقيقة أن بايرن استثنائي في التمركز الجيد والتحرك. مع هذه الخطة كان يجد ماندجوكيتش وديبالا صعوبة في إيجاد كرات في الأمام، واضطرراهما لمساعدة أكثر في مناطق أعمق للحفاظ على التماسك. إضافة إلى ذلك، كانت المسافة في تدوير بايرن الكرة عاليا كبيرة جدًا، ومهاجما يوفنتوس بالكاد يمكن أن يتمكنا من الوصول.

في الاستحواذ، لم يتغير توزيع الأدوار عند البيانكونيري. ماندجوكيتش وديبالا يحتلان المساحات الأمامية، وديبالا يمكن أن يكون منخفضًا إلى مناطق أعمق مقارنة بالكرواتي. ليشتنشتاينر وإيفرا يندفعان إلى الأمام، ماركيزيو في مركز الرقم 6 يتراجع في بعض الأحيان لإنشاء خط ثلاثي في الخلف وخضيرة يحتل مع بوغبا المساحات المركزية، يمكن أن يكون بوغبا أعلى وفي مساحات أوسع. اللاعب المقابل كوادرادو سعى للمراوغة والزيادة العددية على اليمين مع ليشتنشتاينر.

*كان ثنائي وسط دفاع بايرن دافيد ألابا ويوشوا كيميش بعيدين جدًا إلى الأمام، ولكن كانت كذلك أيضًا فرصة من أول كرة طويلة على الفور. أضاع ماريو ماندجوكيتش الفرصة على يوفنتوس.

تولى بعد ذلك بايرن بسرعة كبيرة السيطرة على المباراة. سيطر تياغو على مناطق الارتكاز ولم يقدم محور يوفنتوس الذي يتكون من كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة أية فرصة لبناء اللعبة بهدوء.
قام البيانكونيري أيضًا بخطأ بالغ الأهمية في الدفاع: كان الإيطاليون ليس فقط في 4-4-2 عميق، لكن خطوطهم شكلت في صف واحد.
مدرب يوفنتوس، ماسيميليانو اليغري، ليس ساذجًا. كان يعلم أن الدفاع المتأخر في كتلة منخفضة ضروري لتكون لديه فرصة في هذه المواجهة. من انطلاق المباراة، قام لاعبوه بمحاولة غلق الوسط ودفع لاعبي البافاري على الأجنحة.

عندما يكون لبايرن الكرة بالقرب من خط التماس، ثلاثة لاعبين يمكنهم تطبيق الضغط. قطعوا زوايا التمرير، حرصوا على التأكد من أن المستفيد من التمريرة المحتملة يمكن تغطيته من قبل العديد من اللاعبين في نفس الوقت. منع هذا التحرك الأمامي الطبيعي للاعبي غوارديولا.
اللاعبون المدافعون كانوا متاحين ليكونوا أمام أو في حول الكرة. انظروا إلى فيليب لام أدناه. إذا كان سيذهب إلى الأمام، ثلاثة لاعبين سيكونون في مواجهته. إذا كان يتردد، اثنان سيضغطان من الأمام وواحد من الخلف.

*كان أكثر ما يلفت الانتباه هو تقسيم الأدوار بين لام وبرنات. في البداية بدا مماثلا نسبيًا مع اختلافات بسيطة فقط بين الاثنين. لذلك كان تقدمهما معًا في الاستحواذ  باتجاه الوسط، لام لعب أقرب للارتكاز وبرنات كان أعلى قليلًا. تسبب هذ في تغير الشكل في بناء اللعب لـ 2-3- في الخطين الأولين، يمكن أن يندفع برنات أعلى وكان فيدال يتراجع من حين لآخر. يحدث هذا بسبب تقسيم الأدوار في الخطوط الأخرى.

كانت تحركات بيرنات ترتبط بتياغو ألكانتارا. حيث كانت هناك بعض الانطلاقات الهجومية من برنات، وعندها يتحول تياغو قُطريًا مرة أخرى في المساحة الناتجة عنها ويطلب الكرة. في كثير من الأحيان كانوا على حد سواء متمركزين في خط واحد، ثم يركض بيرنات قُطريا ويبقى كوستا قرب الخط وينتقل تياغو نحو كوستا ويمكن حتى أن نشاهد ألابا يميل لليسار كخيار تمرير ثم محاولة لعبها لتياغو بين الخطوط –هنا يتراجع فيدال لتأمين الخلف مع كيميش. وإضافة على ذلك يجب على بيرنات البقاء في موضع منخفض وكوستا وتياغو يمكن لهما إفساح المجال لتياغو في موضع منخفض ثم تقدم بيرنات.
ومع ذلك لام، كان أقرب للوسط من الطرف، لأنه لم يرغب في فتح مساحة الرقم 8 ولكن للاعب الجناح. بحكم كون دور لام أعمق قليلًا وأكثر صرامة، كان روبين في المرحلة الأولى يمكن أن يتراجع عدة مرات أعمق للحصول على الكرة من لام أو كيميش على الطرف. ربما تم هذا واحد لمنع أي تقدم محتمل من بوغبا وإيفرا والاستفادة من موقف الأخير المثالي

 كان مولر السبب لماذا تم التعامل مع هذا أو يمكن أن يتم. ركض مرة أخرى في المساحات المفتوحة أو قُطريًا في تلك المناطق التي تركها روبين من قبل تحركه للخلف. يمكن بعد ذلك أن يتقدم لام بدوره للأمام، ويفتح مساحات لروبن الذي ينطلق في الوسط، ومرة أخرى يخلق مثلث، وترابط مع روبين على مثلث تياغو، بيرنات، كوستا أو ألابا في الجهة المقابلة.

على العموم، فقد تغير هذا في وقت لاحق إلى حد ما. كان ألابا وكيميش سابقًا في كثير من الأحيان ينطلقان بالكرة إلى الأمام، لجذب قدرة الخصم على الضغط والمساحات وبالتالي فتح المساحات؛ مفهوم رئيسي من طريقة اللعب التمركزي. تراجع فيدال أكثر وشغل لام في المراحل الأخيرة من الشوط الأول غالبًا منطقة الرقم 6 لوحده.
  
  لعب بيرنات الآن يختلف كثيرًا عن لام في الاستحواذ وظهور 3-1- أو 3-2- في بناء اللعب مع تياغو بجانب لام أمام ألابا، فيدال وكيميش.
  

 في هذا الشكل 3-2 أو 3-1 كيميش، فيدال وألابا يمكنهم التقدم مرة أخرى في المساحات المفتوحة، ومن هناك محاولة اللعب في كتلة الخصم، هناك أصبح كيميش يتقدم أكثر بكثرة على الطرف الأيمن ثم يلعب الكرة والعودة للخلف مرة أخرى.

الشوط الثاني
سيطر  يوفنتوس بأداء أقوى بكثير على آخر نصف ساعة تقريبًا وبإيقاع مختلف تمامًا. كانت المباراة في الشوط الأول، تقريبا بطيئة على الرغم من الديناميكية العالية من بايرن، لكن ذلك كان مختلفًا في الشوط الثاني الذي غلب عليه عدم الانضباط، العشوائية والتسرع. بدأ أليغري هذا الشوط بإشراك هيرنانيس بديلا لكلاوديو ماركيزيو وغيرت قليلًا قدرتهم على الضغط. يمكن للمرء أن يقول أن 4-4-2 كانت من 4-4-2-0. انطلق ماندجوكيتش وديبالا إلى الأمام الآن على نحو متزايد، خضيرة وهيرنانيس كانا يلعبان الآن في الضغط الموجه على اللاعبين إن استطاعوا الوصول إلى ذلك.

مشكلة بايرن ظهرت عدة مرات في هذه القدرة العالية للضغط. اذا هاجم يوفنتوس في وقت مبكر، لا يمكن أن يشارك لام في الوسط. وكانت هذه عادة ما تتم فقط إذا يمكنك بناء لعب مستقر بالفعل. فقط بعد أن تباطأ ضغط الخصم، انتقل لام لمساحة الارتكاز. سابقًا، كان كما بيرنات جيدًا في تقديم عرض وفي وضع أعمق نسبيا لإعطاء عرض لقلب الدفاع، كما لم يستطع ذلك الجناح المتقدم. هنا دافع يوفنتوس أفضل بكثير.

بعد نتيجة 0-2 و1-2،  بايرن ميونيخ كان أيضا جزئيًا في موقف دفاعي. كانت التحركات والمواقف غيرمثالية، والقرار في التحول الهجومي لم يكن كما في الشوط الاول بإعادة بناء لعب مثالية. كانت طريقة اللعب ببساطة غير متماسكة، وبالتالب كان يعاني في تنظيم خطوطه. كانت المسافات بين فيدال واللاعبين الآخرين ضعيفة في قدرتهم على الضغط.

هذا المزيج من المشاكل في لعب بايرن، لعب في صالح يوفنتوس. مع تغييرات أليغري بإشراك ستيفانو ستورارو وألفارو موراتا، ساعد هذا سواء في الهجوم بطريقة ديناميكية واللعب في المساحات المفتوحة عند بايرن. هنا استفاد ماندجوكيتش من بنيته الجسدية وكان لا يمكن إيقافه من دفاع بايرن. تغييرات غوارديولا المتأخرة من بنعطية وريبيري مكان بيرنات وكوستا لم تحمل أي تغيير إيجابي.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 4-0 شتوتغارت


تمكن بايرن من تحقيق فوزه رقم 1001 في تاريخ مشاركاته بالبوندسليغا. شوط أول كبير من بايرن استطاع فيه تسجيل 4 أهداف  من 4 لاعبين مختلفين ليحسم مباراته أمام شتوتغارت.
Bayern vs Stuttgart - Bundesliga - 7th November 2015 - Football tactics and formations
*مثل كل مباراة، لا يمكن توقع تشكيلة وخطة لعب بايرن مع غوارديولا. هذه المرة، بدأ بيب بالظهيرين رافينيا وألابا مع قلب الدفاع جيروم بواتينغ في الخط الخلفي. الإثنان يُضيفان عمقاً أكبر في بناء اللعب ويمكنهما التقدم والدفاع أمام الكرة في الأمام.
في الارتكاز، يوشوا كيميش الذي غالباً ما كان يستمر في الخلف لمساعدة جيروم بواتينغ. أرتورو فيدال في الجانب المقابل كان يتقدم منطقة جزاء فريقه لمنطقة جزاء الخصم لمساعدة الهجوم والدفاع معاً.

في الأمام كان هناك 5 لاعبين هجوميين مثل مباراة كولن. لعب بايرن بـ3 أجنحة بـ دوغلاس كوستا، كينغسلي كومان وأريين روبين. كوستا بدور حر يساند كومان على اليسار أو يشغل نصف المساحة مع فيدال بينما كيميش في المركز رقم 6 خلال بناء اللعب. ليفاندوفسكي ومولر في الهجوم، كومان وروبين على الطرفين.

*في بعض المواقف خلال بناء اللعب من الخلف. عندما يكون رافينيا متقدماً فإن ألابا يكون ألابا متراجعاً أكثر كقلب دفاع مع بواتينغ كأنه خط دفاع دون تواجد ظهير أيسر. غالباً ما لعب الثلاثة على نفس الخط مع تغطيتهم أنصاف المساحات  والاستمرار في تدوير الكرة مع بواتينغ.، نجح هذا بامتياز مثل ما نجح الضغط.

ركز بايرن على الأطراف. كوستا وليفاندوفسكي تواجدا أكثر على الجناح الأيسر بجانب كومان لخلق مساحات في الوسط وأيضاً تحرير روبين على اليمين. قام مولر بالأمر نفسه مع روبين على اليمين، متيحاً لكومان مساحات كبيرة، خلق الدور الحر لكوستا ومولر مشاكل عديدة لشتوتغارت.
هدف بايرن الأول كان من مرتدة هجومية سريعة بدأها رافينيا واستطاع كوستا أن يتفوق على مدافعي شتوتغارت بفضل سرعته، أوجد مساحة لروبين وليفاندوفسكي في الوسط. بايرن نجح في جعل ركنية شتوتغارت تتحول لمرتدة هجومية سريعة.

*ما حدث لشتوتغارت يختلف عن آرسنال وكولن. المدرب ألكسندر تسورنينغر صرَّح قبل المباراة بأن فريقه لا يعرف الدفاع، ولهذا السبب سيقوم باللعب حسب نقاط قوته وتحدي بايرن. لم يلعب شتوتغارت بقلب دفاع ثالث أو خطين دفاعيين أمام المرمى، بل لعب بـ 4-3-2-1 وضغط حتى منطقى جزاء الخصم ولعب بشكل هجومي.
كوستيش، ديدافي وفيرنر كانوا متقدمين جداً مع دفاع البافاريين بشكل جيد أمام المرتدات الهجومية. وبايرن أخذ الأفضلية من المساحات خلف وسط شتوتغارت بلعب كرات طويلة مباشرة والهجوم المباشر.
المهاجمان لم يتحركا بشكل جيد وفتحا مساحات بينهما، مما سمح لثلاثي دفاع بايرن باللعب عليها. لم يكن هناك تماسك والمساحات بين الدفاع والوسط كانت في بعض الأحيان كبيرة جداً ومستمرة في ذلك مما منح لاعبي بايرن فرصة الاستفادة من اللعب بين الخطوط.
أراد الضيوف الضغط بـ 4-4-2. لكن كانت هناك تحركات متقدمة وتنظيم بايرن مع استمراره في التحكم في المباراة عبر التمرير وتحركات، لم تتح لهم أي فرصة.
*وثق بيب في كيميش الذي بدأ مسيرته مع شتوتغارت ووجد فرصته ليلعب مكان ألونسو أمام ناديه السابق ومدربه السابق (في ريد بول لايبتسيغ) وقدم أدءاً جيداً في غياب قوة هجومية للخصم. في المرحلة الأولى، قام بتمرير الكرة بشكل سلس كلاعب ارتكاز وحيد أمام ثلاثي في الدفاع وكان أفضل من فيدال في التمرير وأضاف أيضاً مشاندته لجيروم بواتينغ، إن تقدم ألابا للأمام.
في الشوط الثاني كان صاحب الـ20 عاماً قلب دفاع كلاسيكي بجانب المهدي بن عطية بعد خروج بواتينغ بين الشوطين بسبب الإصابة، قبل مشاركة العائد هولغر بادشتوبر في آخر نصف ساعة. قام كيميش بأكثر تمريرات (104) بنسبة نجاح بلغت (92%)، قطع أكبر مسافة (11.9 كم) وكانت لديه أكثر لمسات للكرة (127). عندما أتى بيب لبايرن في 2013، كان قد أعجب ببيير-إميل هويبيرغ لكن يبدو أن كيميش سيجد فرص أكثر للعب مع بايرن.
لدى غوارديولا العديد من الخيارات في الوسط ويمكنه خصوصاً إراحة تشابي ألونسو، مع تقديم كيميش أدءاً مميزاً يتلاءم مع حاجة الفريق. حول سؤاله عن إمكانية رحيل كيميش أجاب بيب:"لا، سيبقى هنا. يوشوا كيميش تقريباً ولدي".

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن 1-1 فولفسبورغ (4-5)


 
  أثناء تحضيرات الناديين للموسم الجديد، التقي بطل الدوري بايرن ميونيخ مع فولفسبورغ بطل الكأس في لقاء السوبر الألماني. الفولفي في آخر لقاء استطاع الفوز مع ضغط ممتاز وهجمات مرتدة مميزة، هذه المباراة كانت مختلفة لكن في الأخير استطاع الذئاب تحقيق الفوز وحرمان البافاري من اللقب.
مبدئياً، تمركز بايرن بـ 4-1-4-1،على العموم هذا كان واضحاً في فترات قليلة وبايرن كان يتحول بمرونة بين عدة خطط. في المرمى كان مانويل نوير، ويقوم بحمايته دفاع مكون من فيليب لام، جيروم بواتينغ، مهدي بن عطية ودافيد ألابا. تشابي ألونسو كلاعب ارتكاز في المركز رقم 6.


 الجناح يبقى غالباً متقدماً عن مولر وتياغو. مولر في مركز صانع اللعب أيضاً يؤمِّن نتائج جيدة. التحرر من الهجوم بجانب روبيرت ليفاندوفسكي، مولر يمكنه أن يستخدم مهاراته في إيجاد المساحات. انطلاقاته وقدرته على التمرير أفضل بهذه الطريقة. يمكنه أيضاً أن يساعد في الربط بين الدفاع والهجوم.

غالباً ما يجد روبيرت ليفاندوفسكي بتمريرات رأسية لينطلق خلق الدفاع. مع الكرة في الوسط، ليفاندوفسكي يمكنه خلق فوضى في منطقة الجزاء ويجد دوغلاس كوستا على الطرف الأيسر. كوستا أضاع فرصة التسجيل بإعادته الكرة للوراء بدل التسديد.


انتقاد كبير كان على استخدام فيليب لام كلاعب وسط بدل ظهير أيمن. في الشوط الأول، لعب بمزيج بين الظهير الأيمن والظهير-الجناح، مع تأثير مميز على الفريق. بايرن في بعض الأحيان كان لديه دفاع من 4 لاعبين، لمواجهة مجهودات فولفسبورغ الهجومية مبكراً.

الذئاب استمروا في خطتهم المعتادة 4-4-1-1. أمام المرمى تواجد كاستيلز وأمامه في الدفاع فيرينيا، نالدو، كلوزه وريكاردو رودريغيس. ثنائي ارتكاز من جوشوا غيلافوغي وماكسيميليان ارنولد، على الطرفين بيريزيتش وشورله. اللعب في المركز رقم 10 كان لكيفن دي بروين. في الأمام كان المهاجم التقليدي باس دوست.

بناءً على التموضع الدفاعي يمكن توقع أن بايرن سيبني اللعب مع بواتينغ وبن عطية وأيضاً تراجع ألونسو. بالمقابل، كان ألابا من كان متراجعاً وهذا الخط مكون من 3 لاعبين. نادراً ما كان ألونسو يتراجع مثلما تعودنا عليه وهنا كان متقدماً عن ألابا. غالباً تم القيام بهذا للابتعاد من ضغط الفولفي أو لأن ألابا بدأ انطلاقاته الهجومية، مرات في نصف المساحة ومرات على الجناح.
المساحات المفتوحة لم تجد استغلالاً مميزاً من لاعبي بايرن خصوصاً تمركزهم في الوسط. لام ومولر لم نادراً ما قاما بانطلاقات من أجل ذلك في البداية، مما جعلنا نشاهد الفريق معزولا. الارتكاز كان فارغاً بحكم تقدم تياغو غالباً أو تحوله إلى اليسار، بينما ألونسو لم يكن له تأثير في الأمام.

لام يُعطي عمقاً إضافياً في خيارات التمرير عندما يتقدم للأمام. يمكنه مساندة آريين روبين بانطلاقاته على الطرف الايمن. الجناح الطائر يمكنه أن يتحول للعمق من أجل استلام تمريرة طويلة. عندما يعود ليدافع، حضور لام يُسهِّل بناء اللعب من الخلف ، حيث يجب على فولفسبورغ الخروج من منطقتهم عند الضغط. سبب آخر لاستخدام لام على اليمين هو قدرته الدفاعية، حيث يمكنه بذكاء أن يشكل حماية جيدة لمنطقة تواجده.

*كوستا هو خليفة فرانك ريبيري على الجناح الأيمن –أنا لا اقول أن ريبيري انتهى لكن سرعة كوستا تضيف قوة لهجوم بايرن عندما يراوغ ويمطلق في مواجهة مدافع.

*واجه فولفسبورغ في أول 15 دقيقة مشاكل. تياغو كرّر تحوله لليسار، وألابا كان يتقدم بشكل ذكي للأمام ودوغلاس كوستا استطاع بضع مرات المرور من مواجهة 1 ضد 1، التي ربحها بمراوغاته وسرعته. ليفاندوفسكي كان يشغل قلبي الدفاع على اليسار، مما يعطي مساحة لروبين للتقدم أكثر ومولر يتحرك بين المركز رقم 8 ومركز المهاجم الصريح.
*خلال فترة جوسيب غوارديولا في برشلونة، فاز بـ14 لقبا في 4 مواسم، هذا جعله أنجح مدرب مر على النادي. عندما كان في النادي، غوارديولا استعمل أسلوب خاص في كرة القدم. ليس التيكي تاكا حسب الرجل نفسه، التيكي تاكا مجرد هراء. أسلوب اللعب الذي اتبعه بيب " Juego De Posicion" "لعبة المراكز".  


 لعبة المراكز تتركز حول هجوم الفريق يجب أن يكون وفق تعليمات يجب اتباعها. إن قام لام بالتحرك للعمق ومولر يتقدم عبر الجناح، هذا يعني أن روبين يتحرك لنصف المساحة ليستلم الكرة من بواتينغ.

تنظيم فولفسبورغ دفاعياً

 
فولفسبورغ يتحول دفاعيا لـ 4-4-2 بعد أن يكون في 4-4-1-1| 4-3-3 هجوميا، كيفن دي بروين يتحول بجانب دوست ليشكل ثنائي في المقدمة. التحول لـ 4-4-2 غالباً يعني الضغط على فلبي دفاع الخصم لكن هنا، دي بروين يتحول بجانب دوست لإضافة التماسك  العمودي للخطة. الخطة لم تكن فقط متماسكة عمودياً بل أيضاً متماسكة أفقياً.
يمكن أن نشاهد هنا فولفسبورغ متماسكين أفقيا، ليس بشكل كبير عمودياً لكن هذا ليس مشكلاً بحكم أن بايرن ليس لديه لاعب بين خطوط فولفسبورغ. المشكل الوحيد لتماسك فولفسبورغ أفقياً كان في عزل كوستا أمام الظهير الأيمن فيرينيا.
بحكم تراجع ألابا على الطرف الأيسر ليبدأ هجمات بايرن، فولفسبورغ كان مجبراً على وضع ضغط خفيف عليه في مناطق لا يركزون فيها على الضغط لمنعه من التقدم لنصف ملعب فولفسبورغ من دون ضغط عليه. فولفسبورغ استخدم مصيدة ضغط خلال المباراة للتفوق على بايرن في منطقة الارتكاز. عندما تصل الكرة للاعبي وسط بايرن يقوم أقرب 3 لاعبين من فولفسبورغ بالضغط بأسرع وقت ممكن.  هذا جعل لام وتياغو من دون خيارات بضع مرات.

كيفن دي بروين

لعب فريق بيب غوارديولا بخطة 4-3-3 في أغلب الوقت، اللاعب المحوري في هذه الخطة هو لاعب الوسط المتأخر من الثلاثة/ والذي يجب عليه أن يقوم بالتغطية مع قلبي الدفاع. إن ضغط لاعب الوسط يظل قلبا الدفاع في مكانهما، إن ضغط أحد قلبي الدفاع يقوم لاعب الوسط بملء الفراغ المتروك. هذا حدَّ من المساحة أمام نجم الذئاب كيفن دي بروين في منطقة المركز رقم 10، وهي الممطقة التي يقدم فيها أفضل ما لديه. هذا عنى أن دي بروين يجب أن يعمل بشكل مختلف، لذلك قرر أن يلعب بمزيج بين المهاجم الوهمي ولاعب في مركز الرقم 10 وهمي أيضاً، دي بروين كان يقوم بانطلاقات بهدف الاستفادة من الخط العالي لدفاع بايرن.

أفضل لاعب في البوندسليغا الموسم الماضي انطلق قبل نهاية المباراة وقام بعرضية باتجاه المهاجم الدنماركي نيكلس بينتنر، اللورد سجَّل هدف التعادل ثم عاد وسجَّل ركلة الجزاء الاخيرة.

ملاحظات أخيرة

مجدداً، غوارديولا لا يستطيع الفوز بكأس السوبر الألماني. بالمقابل ديتر هيكينغ استطاع الوصول مع فولفسبورغ لنجاح آخر والتتويج بالكأس للمرة الأولى في تاريخ النادي. مشكلة بيب أنه يحاول كثيراً أن يأتي بأفكار جديدة وأن يكون ثوريا مما يجعله يسقط في التفكير الزائد، بدل التركيز على تعديل مشاكل الفريق الدفاعية في خط الدفاع المتقدم مما يسمح للخصم بالقيام بهجمات مرتدة خطيرة، وبطء التمرير وسوء تمريرات ألونسو عند تعرضه للضغط. بالإضافة لتغييراته التي عليها علامات استفهام.

استبدال ليفاندوفسكي برافينيا يعني الدفاع أكثر. تغيير مولر أيضاً يعني استبعاد عنصرين من أربعة لاعبين هجوميين يشكلون خطورة. فولفسبورغ توقف من احترام بايرن واستطاع تعديل النتيجة قبل النهاية.

بايرن أيضاً خسر في ركلات الجزاء مرة أخرى، بعد نصف نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي -ويمكن أن نضيف مباراة غوانزهو الصيني في المباريات التحضيرية. هذا يعني أن الفريق تنقصه الثقة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ - شالكه: دي ماتيو يعيد البافاري بنتيجة 1-1 لذكريات 2012





في الأسبوع الماضي،صرَّح الرئيس التنفيذي لبروسيا دورتموند هانز يواخيم فاتسكه أن فرق البوندسليجا فقدت إصرارها على الفوز مما جعل بايرن يَتَسيَّد الدوري الألماني بكل سهولة. فاتسكه أشار أن سيطرة البافاري قد ساههمت في فيها الفرق الضعيفة التي لا تؤدي أفضل أداءاتها أمام البايرن بل قد يدخلون المباراة منهزمين وليس حتى نهاية المباراة.


تصريح فاتسكه تبعته تعليقات أشارت أبرزها لمركز دورتموند وتذيله ترتيب الدوري الألماني، لكن يمكن أن يكون كلامه في الصميم حتى تعود باقي الأندية لتقديم أكثر مما تقدمه في مواجهتها أمام بايرن ومن دون أن تستسلم له. أثناء حديث فاتسكه كان بايرن متقدما على أقرب ملاحقيه بفارق 11 نقطة مع نهاية النصف الأول من الموسم قبل أن يتغير ذلك شيئًا ما مع أول مباراتين في النصف الثاني من البوندسليجا، فولفسبورج أطاح ببايرن بنتيجة 4-1 يوم الجمعة قبل أن يتمكن شالكه من تحقيق نتيجة التعادل 1-1 في ميونيخ ليلة الثلاثاء.


الفوز المستحق للفريق المنتمي لمقاطعة ساكسونيا السفلى أمام البافاري وتقديمه أفضل أداء له هذا الموسم مع الأداء السيء لحامل اللقب وظهوره كفريق قابل للهزيمة، جعل شالكه يقدم أدءًا جيدًا أيضًا وكان قادرًا على الخروج بنقاط المباراة كاملة وليس فقط نقطة واحدة –تقريبًا نفس الأمر الذي حدث مع دورتموند عندما هزم أمام ليفركوزن في افتتاحية الدوري، لكن بايرن يستطيع العودة بسرعة لمستواه-.


الأزرق الملكي بدأ المباراة بشكل جيد مع رغبته في اللعب منذ الدقائق الأولى، جيروم بواتينج ساعد في ذلك عند الدقيقة ال18 بعد خطأ ارتكبه في حق سيدني سام في منطقة الجزاء جعل الدولي الألماني يُطرد ويلعب بايرن ب10 لاعبين فقط طيلة 72 دقيقة. إيريك ماكسيسم شوبو-موتينج كانت لديه فرصة التقدم في النتيجة من ركلة الجزاء التي أتت بعد طرد بواتينج وربما كان يمكن أن تساهم في إحراز الثلاث نقاط. لكن تصدي مانويل نوير وقدرتهم على السيطرة والاستحواذ على الكرة أعطى البافاريين الثقة.

اللعب على الأطراف



كان من المثير مشاهدة المباراة من دون البطاقة الحمراء، بعد دخول بايرن بخطة هجومية مختلفة وثلاثي دفاعي مكون من بنعطية-بواتينج-ألابا. باستيان شفاينشتايجر وتشابي ألونسو في الوسط الدفاعي، ميتشيل فايز بدأ كـ جناح-ظهير أيمن مساند لأريين روبين الذي لعب كجناح يميل للعمق.


من دون روبيرت ليفاندوفسكي كمهاجم، توماس مولر لعب في الأمام مع ماريو جويتسه القريب له من الطرف الأيسر. خوان بيرنات استمر في اللعب كـ جناح-ظهير أيسر لكن بشكل هجومي وفي بعض الأحيان يتحول للعمق.

هل لاحظتم شالكه يضغط في الوسط !!


لم يهتم شالكه كثيرا بالتفوق في الوسط بل كانت الأولوية هو عدم ترك الفرصة لبايرن، ويستمر في إيجاد المساحات التي تخول له دائما الوصول بسهولة للثلث الأخير من الملعب وهو ما يعاني منه دائمًا الرويال بلوز أمام البافاري. خطة دي ماتيو اعتمدت على الضغط في الوسط على قدر المستطاع لإجبار بايرن على التراجع للخلف واللعب على الأطراف ثم محاولة افتكاك الكرة من هناك.

 دفاع بايرن

لم يتغير الأمر حتى بطرد بواتينج واستمر بنفس الطريقة

المساحات كانت موجود على الأطراف وبايرن كان لديه خياران: محاولة التفوق من الوسط للوصول للعمق، أو الللعب على لأطراف. نادرًا ما استعملوا الخيار الأول.  


روبين كان الخيار الأول في هجوم بايرن أمام شالكه بخطته 3-5-2. كريستيان فوكس وماتيا ناستازيتش لم يستطيعا إيقاف روبين، سرعته وقدرته على المراوغة شكلتا صعوبة عليهما وبالتالي تركه باقي اللاعبين يقوم بما يستطيع القيام به، مع مساندة فايزر الذي كان يقم بالصعود للأمام ويصنع المساحة.   

هنا روبين يتفوق على لاعبي الخصم ويتقدم باتجاه منطقة الجزاء

هنا فايزر يتقدم على الطرف الأيمن

الدفاع بعد طرد بواتينج
 
حتى عندما تم طرد بواتينج ظلت طريقة لعب بايرن نفسها، تم إشراك دانتي مكان جويتسه -جويتسه كان يمكن أن يكون حلا أمام فريق مثل شالكه- حتى يكمل ثلاثي الدفاع مع بن عطية وألابا ويستمر فايزر وبيرنات في مركزيهما. في الحالية الدفاعية تم الاعتماد على وجود أكبر عدد من لاعبي بايرن في الخلف وبالتالي كان لهم التفوق.
 




صحيح أن بايرن لعب ب 10 لاعبين فقط وكانت الفرصة سانحة لتحقيق الفوز وليس فقط التعادل بفضل هدف هوفيديس بعد هدف روبين، لكن كان من الصعب أن يكون هناك مغامرة هجومية للرويال البلوز خصوصا بوجود لاعبين مميزين في البافاري يمكن أن يستفيدوا من خسارة شالكه الاستحواذ وعمل مرتدة هجومية سريعة.

التفوق كان أيضًا في عملية الضغط على لاعبي شالكه

الأهداف

روبين 1-0 . في النهاية، تفوق ليفاندوفسكي على أوشيدا وسجل هدفًا لبايرن لكن الحكم لم يحتسبه قبل أن يستمر قطار روبين ويحرز هدفًا من رأسية بعد ركنية في الدقيقة ال67.

هوفيديس 1-1 .  تقدم بايرن لم يستمر في المباراة بعد هدف قائد شالكه بينيديكت هوفيديس من رأسية إثر ركنية، غريب فعلا مراقبة فايزر للاعب يسجل أهداف حاسمة لشالكه مثل هوفيديس. 


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t