تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ 6-1 بورتو



  رغم خسارته في ملعب الدراغاو أمام بورتو بنتيجة 1-3 في مباراة الذهاب، إلا أن بايرن استطاع أن يستعيد مستواه المعهود في ظرف أسبوع محققا انتصارا بسداسية مقابل هدف وحيد في إيابا ربع نهائي دوري الأبطال بملعب اليانتس آرينا، ويصبح على بعد خطوتين من نهائي برلين.



تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا نفس التشكيلة التي لعب مباراة الذهاب باستثناء دانتي الذي عوضه بادشتوبر في قلب الدفاع وكان بجانب جيروم بواتينغ، بالمقابل ظل الوسط مكونا من تشابي ألونسو وألكانتار في الارتكاز وتحول لام للطرف الأيمن، وهجوم مكون من مولر، غويتسه وليفاندوفسكي.



تشكيلة بورتو: اعتمد لوبيتيغي في ظل غياب ظهيريه دانيلو وأليكس سيلفا، على مابكون وماركانو في قلب الدفاع بالمقابل أشرك الشاب رييس في مركز الظهير الأيمن والهولندي برونو مارتينيز إندي ظهيراً أيسرَ.

باقي اللاعبين كانوا من لعبوا مباراة الذهاب بحضور كاسيميرو، أوليفر توريس وهيريرا في الوسط وكواريسما مع براهيمي على الأطراف وجاكسون مارتينيز مهاجماً صريحاً.


Bayern Munich vs Porto - Football tactics and formations

مثل مباراة الأسبوع الماضي، استمر لوبيتيغي في جعل مهاجمه الصريح جاكسون مارتينيز يقوم بمراقبة فردية لتشابي ألونسو، عندما يتراجع للخلف. لكن بورتو كان سلبيا بشكل كامل، الجناحان ضغطا أقل على جيروم بواتينغ أو بادشتوبر. بورتو ركزوا أكثر على محاولة قطع قنوات التمرير باتجاه تياغو وتوماس مولر في أنصاف المساحات.



لكن مع بداية المباراة، هذه القنوات الرأسية لبورتو أصبحت مشكلة. ألونسو تقريباً لم يغب عن المساحة أمام الدفاع، بواتينغ وبادشتوبر كانا يحرصان على تمرير الكرة بسرعة. هنا حسب تمركز بورتو، كنا نجد مراراً بواتينغ يتأخر في التمرير سواء للأطراف أو ألونسو (المراقب من مارتنينيز) حتى يجد المساحة للعب الكرة باتجاه الأمام (اللعب المباشر في أبهى صوره).



بايرن عرف كيف يستفيد من المساحة التي تتواجد على جانبي كاسيميرو لاعب الوسط الدفاعي لبورتو. هذه الخطة ساهم فيها عدم تماسك بورتو الكامل في الضغط. غالباً ما يضغط هيريرا في مساحة الرقم 8 على اليمين حتى يساند مارتينيز وتصبح الطريقة 4-2-4، لكن ضغطه لم يكن فعالا. خلف المكسيكي، كانت هناك مساحات عديدة تبحث عن لاعبي بايرن. ريكاردو كواريسما كان في مراحل يضغط بجانب مارتينيز وصولا لنوير كما كان دفاعياً متداخلا في انطلاقات خوان بيرنات الرأسية، وبالتالي رأينا مثلث في الجهة اليسرى لبايرن مكوناً من غويتسه وتياغو ألكانتارا وبيرنات خصوصاً بوجود ظهير أيمن للبرتغاليين هو دييغو رييس -الذي لعب 5 مباريات فقط مع الفريق الأول لبورتو-.

 

هذا الطرف كان هدف بايرن مرات عديدة، بواتينغ كان يبحث عن تمرير الكرة باتجاه غويتسه الذي كان يجد نفسه في ثنائيات هوائية مع رييس وبالتالي لم يكن مفاجئاً تفوق الظهير الأيمن لبورتو في الهواء، لكن بكل الأحوال بايرن كانت لديه الأفضلية في الكرة الثانية. بايرن عمل على تواجد 4 لاعبين في هذه المنطقة بتحول ليفاندوفسكي شيئا ما للطرف لمساندة غويتسه وتواجد بيرنات وتياغو.



 هنا أيضاً، تقلص حضور هيريرا كان عاملا لا يمكن أن نغض الطرف عنه. بالمقابل كواريسما تفطن لواجبه الدفاعي من أجل مساندة رييس –لوبيتيغي اكتشف خطأه وأخرج اللاعب في الدقيقة 33- الذي وجد أكثرمن لاعب بافاري في منطقته.



 

في مباراة الذهاب لم يكن تشابي ألونسو يتعامل بشكل مثالي مع الضغط الذي يفرضه عليه المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز، في مباراة اليانتس آرينا كان الإسباني حكيماً في التعامل مع مارتينيز. الكولومبي كان يمكن له أن يتجه للضغط على مدافع من دون أن ينسى واجبه اتجاه ألونسو بحكم تمركزه المنخفض في المركز رقم 6. 

 لكن مع مرور دقائق المباراة تفطن صاحب الـ33 سنة للأمر ووجد أن الحل يكمن في التقدم شيئاً ما للأمام حتى وإن كان ذلك على حساب دوره كلاعب يتمركز أمام الدفاع مباشرة أو بين قلبي الدفاع، هنا كان على مارتينيز إما الاستمرار في مراقبته أو البقاء في شغل مركز المهاجم من أجل استلام تمريرات زملائه. خصوصاً، مع تقدم بواتينغ وبادشتوبر باتجاه الوسط، كان ألونسو يتقدم للأمام من أجل أن يساند تياغو ومولر في الفوز بالكرات الثانية.



- بورتو كانت لديه بعض نقاط الضعف هجوميا، حيث لم تكن هناك مساندة هجومية لجاكسون مارتينيز باستثناء انطلاقات سريعة عدة مرات لكن من دون وصول جيد للكرة. كاسيميرو نادراً ما كان يلعب كرات مباشرة للهجوم، بحكم ضغط البافاريين.  نفس الأمر بالنسبة للظهيرين بحكم عزلهما عن باقي زملائهما.

 

بواتينغ وبادشتوبر وباقي اللاعبين لم يتركا الفرصة لمارتينيز في استلام الكرة ثم البحث عن زميل له على الأطراف، وبالتالي حاولوا قطع التمريرات الطويلة التي كانت متجهة له قبل وصولها وهو ما شاهدناه في لقطة الهدف الرابع لبايرن في الدقيقة الـ36. مرتدة لبايرت بعد كرة طويلة نحو مارتينيز تم قطعها برأسية من تياغو، والنتيجة كانت هدفا للبافاري.





-براهيمي بدوره كان معزولا على الطرف في جهة يتواجد بها مولر ولام ورافينيا لم يتركوا له فرصة الانطلاق، بل كانوا يضغطون عليه ويتركون له إمكانية تمرير الكرة نجو كاسيميرو فقط. وبالتالي مع غياب خطورة براهيمي وكواريسما  هجوميا لم يكن بإمكان بورتو مقاومة الضغط البافاري واستقبال الأهداف.



الشوط الثاني





في الشوط الثاني، شاهدنا إثارة دوري الأبطال الحقيقية حيث التقدم بنتيجة 5-0 لا يكون حاسماً، ورأينا فريق بورتو جيد في آخر 45 دقيقة وآمنوا يقدرتهم على تسجيل 3 أهداف تجعلهم يصلون لنصف نهائي المسابقة.



من المعقول أن نشاهد هذا الفريق الذي خسر تقدمه في مباراة الذهاب وكل شيء يقوم بمحاولة العودة في المواجهة، وهذا ما حدث فعلاً بين الدقيقة 60 و 80، عندما كان فريق خولين لوبيتيغي قد سجل هدفاً وكان قريباً من إضافة ثانٍ.



 بعد الاستراحة، دخل روبين نيفيس بدل كواريسما وقرر لوبيتيغي التحول في ظل التأخر 0-5 لـ 3-1-4-2. نيفيس كان اللاعب في المركز رقم 6 مع تراجع كاسيميريو لقلب الدفاع بين مايكون وماركانو. مارتينز إندي وجد نفسه على غير المعتاد في مركز الجناح الأيسر. في الارتكاز أوليفر توريس كان متراجعاً من أجل أن يكون نيفيس صانع اللعب أو من أجل فتح المساحة لماركانو للقيام بالانطلاق بشكل عمودي.


في الضغط كان بورتو غالباً في طريقة 3-4-2-1 من أجل الاستفادة من براهيمي وهيريرا أكثر بالقرب من دفاع بايرن وبحكم إرهاقهم في الشوط الأول بهدف تقليص الفارق.



البافاري دافع بمزيج ما بين 4-2-3-1 و 4-1-4-1 في أولى فترات شوط المباراة الثاني، قبل أن يقوم غوارديولا بردة فعل بحكم تحول لوبيتيغي لخطته وبالتالي اختار بيب الضغط بـ 4-3-3. بورتو كان بإمكانه الاستمرار في السيطرة وتدوير الكرة، لكن تحول بايرن عقد من مهمتهم التي كانت تبدو في فترات غير مستحيلة، خصوصاً دور لام وتياغو وتمركزهم في المساحات المفتوحة أو على الأقل من أجل قطع التمريرات. مع دخول سيباستيان روده بدل رافينيا المصاب، تحول لام لمركز الظهير الأيمن –أو لنقل عاد لمركزه الأصلي-.




خلاصة


بعد تقدم بايرن بخماسية نظيفة في الشوط الأول فإنه كان قد وضع نفسه في نصف النهائي، صحيح أنه في الشوط الثاني قل أداؤه وهنا أجد نفسي متفقاً مع تصريح مولر حول تعب لاعبي بايرن في الشوط الثاني، فالمجهود في الـ45 دقيقة الأولى كان كبيراً وصعب جداً تكرار نفس الأداء في الشوطين معاً.


بيب غوارديولا بعد المباراة قال:" لعبنا بشكل مختلف في الهجوم. قلت للاعبين أنه علينا أن نقاتل وفعلوا ذلك طيلة الوقت. في الدفاع، في مباراة الذهاب لم نكن نعرف أن جاكسون مارتينيز سيقوم بالضغط على تشابي ألونسو. اليوم عرفنا ذلك وأخذنا خطة؟.



" لا يمكنني أن أنكر أنه أهم انتصار حدث منذ وجودي هنا. أعرف أنه مهم، أعرف ما هو متوقع مني في هذا النادي".



خولين لوبيتيغي:" من أجل الفوز على هذه الفرق يجب أن تكون في المستوى العالي ولا يكونوا هم كذلك. الفريق لم يقدم شوط أول جيد، بدأنا الشوط الأول بشكل سيء، وهم على ملعبهم، فرديا وجماعيا رائعين. في الشوط الأول، استطاعوا حسم المباراة والمواجهة".



"نحن الفريق الشاب في دوري الأبطال. هم لديهم حوالي 400 مباراة في الأبطال وبالتالي هناك اختلاف حول التجربة بين فريق والآخر. يظهر ذلك. أردنا،  لكن لم تكن الكرة بحوزتنا".
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بورتو 3-1 بايرن ميونيخ




   تمكن بورتو من تحقيق فوز مستحق أمام بايرن ميونيخ في ليلة كانت سعيدة على جماهيره في ملعب الدراغاو. نتيجة 3-1 تجعل النادي البرتغالي بأفضلية كبيرة من أجل التأهل لنصف النهائي من مباراة الإياب في اليانتس آرينا.


تشكيلة بورتو: اعتمد الإسباني خولين لوبيتيغي على تشكيلته القوية في خطة 4-3-3، بالاعتماد على ثنائية مايكون-إندي في قلب الدفاع ودانيلو وساندرو ظهيرين. ثلاثي خط وسط مكون من كاسيميرو-أوليفر-هيريرا وثلاثي هجومي يتوسطه جاكسون مارتينيز والجناحان كواريسما وبراهيمي.


تشكيلة بايرن ميونيخ: اختار بيب غوارديولا الدخول بتشكيلة كانت متوقعة في ظل الإصابات بخطة 4-3-3|4-1-2-1-2، بواتينغ-دانتي كثنائي قلب الدفاع وثلاثي خط الوسط ألونسو وأمامه لام وألكانتار وغويتسه مع مولر وليفاندوفسكي في الأمام.



Bayern vs FC Porto - Football tactics and formations






*لا أعتقد أننا شاهدنا أداءاً من بايرن أسوأ من هذا منذ خسارته أمام ريال مدريد 0-4 في إياب نصف نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، المباراتان مختلفتان بكل تأكيد ولا يمكن مقارنتهما.


-أمام ريال مدريد، بايرن لم يكن يعاني من إصابات عديدة مثل ما يعانيه حاليا. صحيح ربما يمكن اعتبار أن الفريق يملك عمق في التشكيلة، لكن ذلك غير كافٍ في ظل إصرار غوارديولا على اللعب بنفس الأسلوب الذي يناسب تواجد التشكيلة الرئيسية. وعدم تواجد نصف هذا الفريق للإصابة يقلص من قدرته على اللعب بهذا النظام جيداً. 

- خطة ريال مدريد لم تكن ترتكز على فصل الوسط عن الهجوم، أو الضغط العالي على الدفاع. لكن بورتو حاول أن يعيق بناء اللعب من البداية، وهو ما لم يفعله سابقاً أي فريق أمام بايرن بيب في الأبطال.


مباراة ريال مدريد هزم فيها بايرن من البداية بسبب خيارات غوارديولا التكتيكية. أشرك كروس بجانب شفاينشتايغر في الارتكاز بالمقابل كان يمكن أن يشرك بجانبه خافي مارتينيز وغيرها من الخيارات التي كانت خاطئة. لكن هنا أعتقد أن المسؤولية مشتركة بين المدرب الذي لم يختر الخطة المناسبة لمواجهة فريق قوي مثل بورتو وأيضاً اللاعبين.


*في استعداده ربما لأهم مباراة في مسيرته حتى اليوم، خولين لوبيتيغي نسي كل ما يربطه بإسبانيا وركز على مهمته مع بورتو. راجع كتب تاريخ بورتو، التي تضم الليالي الأوروبية التاريخية للنادي سواء كعب رابح ماجر أمام البافاري في نهائي 1987 أو مع مدربين مثل مورينيو وفيلاش بواش وكل الإنجازات التي تجعل الجماهير في الدراغاو تطالب بتكرارها.



قبل المباراة حملت جماهير بورتو رسالة قوية لـبايرن والجميع: "الاحترام" و "الطريق إلى برلين"، والاحترام هو ما كان ينقص بايرن.



النادي البرتغالي كان الأقوى ولديه لاعبين مميزين وحاسمين في المرتدات مع السرعة والقوة. خط الهجوم بقيادة جاكسون مارتينيز، وعلى الجناحين الدولي الجزائري ياسين براهيمي أفضل لاعب في العام في أفريقيا حسب البي بي سي وريكاردو كواريسما الذي استعاد تألقه. خط أمامي استطاع أن يضع دفاع بايرن تحت الضغط مستفيداً من لمسة لاعبيه الأولى السيئة، بايرن كان ساذجاً حتى يسقط في مصيدة الإسباني خولين لوبيتيغي.

 ريكاردو كواريسما افتتح النتيجة من ركلة الجزاء وسجل هدف بورتو الثاني بعد خطأ دانتي.



  مع بداية المباراة، خلق بورتو مشاكل عديدة لبايرن بحكم ضغطه الكبير بطريقة 4-3-3|4-3-3-0. جاكسون مارتينيز شغل المساحة بين قلبي دفاع البافاري، لكن ركز أكثر أمام ألونسو أو خلفه. الجناح كان يتمركز بشكل قريب من مارتينيز وكانت له القدرة أن يكون في مواجهة مباشرة مع قلب الدفاع.



الأخير كان السبب عند تقدم بورتو 2-0. هنا، رافينيا لعب الكرة لدانتي الذي كان تحت ضغط كواريسما. بورتو ركز كثيراُ على الاستفادة من أخطاء لاعبي بايرن عندما يكونون تحت الضغط، وهو ما نجح جدا خصوصا على دانتي وألونسو. كواريسما ضغط على دانتي ثم أوقف تمريرته باتجاه بيرنات، المدافع البرازيلي –كما صرح فرانتس بيكنباور المخيب أنه برازيلي وليس من إيسلندا ويرتدي حذاء للتزحلق- لم يكن ترويضه للكرة بشكل مثالي وبالتالي كن سهلا على الجناح البرتغالي الانطلاق باتجاه وافتكاك الكرة منه .



قبل 2-0، كان يمكن لبايرن أن ينطلق بالكرة في الخط الأول، لكن حتى الأخطاء الصغيرة يمكن أن يعاقب عليها.


خطة 4-4-2 | 4-1-1-4-0 كانت الأكثر إثارة. لاعب الوسط المكسيكي هيريرا يتقدم للأمام ويكون في نفس مستوى مارتينيز. أوليفر توريس المعار من أتليتيكو هذا الموسم -الذي كان أكثر اللاعبين في جعل بورتو يستفيد من المرتدات- كان يتمركز خلف الإثنين، والجناح كان يكون اقرب للعمق بدل الطرف. أحيانا كان أوليفر بدل هيريرا، من يقوم بذلك. وبالتالي أغلقوا كل المنافذ وأنصاف المساحات التي كان غائباً عنها لاعبو بايرن.


بورتو ظهر مع مرور دقائق المباراة بالتحول من 4-3-3 إلى 4-3-2-1 إلى 4-5-1 مع وسط في خط واحد مكون من 5 لاعبين و 4-1-4-1 و4-1-3-2 تظهر قدرة لوبيتيغي على مجاراة المباراة ومتغيارتها حسب ما يمكن أن ينفع فريقه في تجنب عودة بايرن.



بورتو أيضاً كان يمكنه التحول بعد ذلك لـ 4-1-2-3-0 عندما يتراجع شيئاً ما للخلف لكنه يظل بعيداً عن خطورة بايرن. تواجد لاعبي بايرن في الارتكاز وأنصاف المساحات لم يكن فعالاً ويمكن أن نقول كأنهم لم يكونوا متواجدين أصلاً. 3 خط وسط بورتو مميز سوء في السيطرة على الكرة أو استعادتها والتحول الهجومي السريع.



إن أراد لاعبو وسط بايرن العودة للمساندة، فإن هيريرا، كاسيميرو وأوليفر يستمرون في الضغط عليهم أيضاً وبالتالي عودتهم لا تجعلهم حلا وخياراً للتمرير بحكم الضغط.  

 

*في ظل عدم قدرة بايرن على تصحيح أسلوبه في أول 20 دقيقة، كان على بيب غوارديولا أن يقوم بردة فعل. كان يجب أن يشرك روده مكان ألونسو وليس غوتسه، ورغم أن الإسباني لديه 95% نسبة تمريرات صحيحة في المباراة إلا أن أغلبها كانت غير فعالة سواء للأطراف أو الخلف.



صحيح أن تشابي ألونسو دائماً ما يريد أن يتراجع للخلف ويكون بين قلبي الدفاع، لكنه كان اليوم مجرد قلب دفاع آخر وهذا غير جيد، في ظل حاجة الفريق لمن يكون حلقة وصل بين الدفاع والوسط الذي فشل في القيام بفرض نفسه في المباراة. تواجد ألونسو بين قلبي الدفاع يجب أن يسمح بتقدم الظهيرين من أجل أن تكون هناك كثافة أكبر في الوسط من أجل مساندة المهاجمين الاثنين روبيرت ليفاندوفسكي، توماس مولر وماريو غوتسه.

 المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز مسجل هدف بورتو الثالث.



الهدف الثالث لم يكن له أي دخل بضغط بورتو، بل جيروم بواتينغ من فشل في إبعاد كرة طويلة برأسه قبل أن تصل لجاكسون مارتينيز الذي استلم الكرة وراوغ نوير ثم سجل.



*روده كان يمكن أن يساعد الفريق ويجعله متوازن أكثر لأنه أقرب شيئا ما لشفاينشتايغر، لكن بيب لم يكن قادراً على رؤية ذلك. تغيير غوتسه لم يكن واضحاً في ظل التأخر في النتيجة وعدم وجود لاعب هجومي في الاحتياط. وربما ايضا، بادشتوبر رغم سلبياته كان ليكون أفضل من دانتي الذي ما زال يعيش تحت صدمة هزيمة البرازيل 7-1 في كأس العالم والتي كان طرفاً فيها. بيب استغرق وقتاً طويلاً من أجل اتخاذ قرارات لكن القرارات كانت خاطئة.



خلاصة



  أمام أي فريق منظم ويعتمد على الضغط يكون بايرن في مشكلة كبيرة. الخسارة أمام ريد بول زالتسبورغ 0-3 في يناير من العام الماضي تبدو من فترة بعيدة، لكن نفس المشاكل تتكرر أمام أي فريق يلعب بطريقة مشابهة. بيب وبايرن يحتاجان للخروج من صدمة الهزيمة إن أراد بطل ألمانيا الرجوع في النتيجة والتأهل من الأجل الاستمرار في طموحه لتحقيق موسم تاريخي وثلاثية أخرى. الإصابات جعلت البافاري محدوداً هجومياً، لكن دفاعياً ليس هناك عذر.


ريكاردو كواريسما قال بعد المباراة:"لم يتم الفوز بشيء حتى الآن، فريق كبير، كذلك لاعبوه ومدربه"، لكن بورتو لديه الآن أفضلية فارق هدفين قبل مباراة الإياب في ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل ولديه أكثر من خيار للتأهل.
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t