تحليل آرسنال 0-0 تشيلسي: ممل، تشيلسي ممل!!


  "ممل، تشيلسي ممل" هكذا كانت تغني جماهير آرسنال بعد الصفارة الأخيرة في ملعب الإمارات. كانت تلك الرسالة للاعبين الذين يرتدون اللون الأزرق المحتفلين بالتعادل السلبي الذي جعل ناديهم في طريقه لتحقيق لقب البرميرليغ الأول في 5 سنوات.

  تشكيلة آرسنال: اعتمد فينغر تشكيلته المتوقعة في ظل عدم وجود غيابات، كوسينلي مع ميرتيساكر في قلب الدفاع وبيليرين-مونريال كظهيرين، كوكلان مع كاثورلا في الارتكاز ورامزي مع أليكسيس كجناحين وأوزيل خلف المهاجم الصريح جيرو.


  تشكيلة تشيلسي: دخل مورينيو بنفس خط دفاعه المكون من تيري-كاهيل في القلب وإيفانوفيتش-أثبيلكويتا كظهيرين، هذه المرة يعود راميريز كمساند لماتيتش وفابريغاس في الارتكاز وفابريغاس.

لم يبدأ دروغبا في غياب كوشتا وريمي وكان بديلا في الشوط الثاني، بل أوسكار من قاد هجوم البلوز مع ويليان وهازارد على الأطراف.

Arsenal vs Chesea - Premier League - Football tactics and formations

المشجعون المحليون كانوا غاضبين بحكم قدوم تشيلسي من أجل نقطة وأخذوا هذه النقطة. ربما مشجعو الغنرز اختلفوا عن آخرين من فترة سابقة يمكن أن نذكر مثال لموسم 1997-1998 تحت قيادة آرسين فينغر هل كان من الممكن أن يقولوا "ممل، آرسنال ممل" أيضاً؟ حينها كان الفريق يمتلك لاعبين مثل إيان رايت، دينيس بيركامب، نيكولاس أنيلكا، مارك أوفرمارس، إيمانويل بوتي وباتريك فييرا سجلوا 19 هدف في 16 مباراة بالدوري بين نوفمر ومارس في طريقهم للفوز بالدوري؟ هل كان من الممكن أن يخجلوا من كون فريقهم خرج بشباك نظيفة في 12 من آخر 14 مباراة؟ هل كان من الممكن أن يشعروا بالإحباط لكون فريقهم فاز في 5 من أصل 6 مباريات متتالية بنتيجة 1-0، والمباراة الأخرى كانت نتيجتها 0-0؟
  قد أسمح لنفسي بالإجابة وأقول لا بالنيابة عنهم. وذلك لأنهم كانوا سعيدين لكون فريقهم في طريقه للفوز بالدوري ولا شيء آخر يهم ولا ينبغي ذلك.

" لا أهتم أين ومتى، أريد فقط أن أكون بطلاً"، هذاما قاله جوزيه مورينيو قبل انطلاق المباراة، وستتحقق أمنية للمرة الثامنة في 13 موسماً.

آرسنال كان لديه انتصاران فقط في آخر 12 مباراة في الدوري أمام تشيلسي. فينغر لم يهزم أبداً مورينيو في 12 مناسبة، والآن 12 أصبحت 13. الأكثر من ذلك، في 1170 دقيقة التي واجه فيها فينغر مورينيو، آرسنال كان متقدماً في 73 دقيقة فقط. هنا سأقتبس رد المدير الفني الفرنسي عندما سأل عن نتيجة الستامفورد بريدج بين البلوز مانشستر يونايتد وأخبروه أنها 1-0، فقال "كالعادة"، وكالعادة يمر موسم آخر دون أن يتغلب فينغر عى مورينيو.

هذا الأسبوع قال فينغر عن أسلوب تشيلسي في آخر مباراة في الانتصار أمام مانشستر يونايتد. "من السهل أن تدافع" هكذا كانت رؤية الفرنسي البسيطة. وقد يكون المرء مجنوناً إن انتظر أن يبقى مورينيو صامتاً.

"ليس سهلاً"، هكذا رد البرتغالي. "إن كان ذلك سهلاً، لم تكن لتخسر 3-1 على أرضك أمام موناكو. إن دافع جيدا كان ليتعادل 0-0 أمام موناكو ويفوز في مونتي كارلو. ليس سهلاً أن تعد فريقاً ليدافع".

ربما لو اختار آرسين الخيار "الأسهل" أكثر، لما كان تشيلسي سيحتفل بلقبه الرابع  في الدوري منذ آخر لقب لآرسنال!!

*كان هناك حديث قبل المباراة عن إمكانية جاهزية دييغو كوشتا مع تشيلسي، لكن الإسباني كما كان متوقعاً فشل في أن يكون مع الفريق. المفاجئ كان عدم تواجد ديدييه دروغبا من البداية، وبقاء الإيفواري على دكة البدلاء رغم أنه لديه رقم مميز أمام آرسنال بتسجيله 8 مباراة في 11 مواجهة أمام آرسنال في مسيرته.  

مورينيو قبل المباراة قال"ديدييه كان تقريباً جاهزاً، لكن لدينا مباراة يوم الأربعاء أيضاً ولدي شكوك حول إتاحة دييغو كوشتا أو لويك ريمي. علي أن أفكر في هذا أيضاً"
عندما شاهدت التشكيلة الرسمية التي دخل بها مورينيو، تساءلت حول من يمكن أن يكون المهاجم، الترشيحات كانت لهازارد وربما ويليان. في النهاية كل ذلك كان خاطئاً، وكان أوسكار منبدأ في الأمام. 

*المباراة بدأت كما كان متوقعاً، مع تقدم آرسنال للأمام وتشيلسي فرحين بالبقاء في الخلف. مرة أخرى، يعاني خصوم تشيلسي من خلق فرص حقيقية. ربما فريق مورينيو ضغط مع تراجعه للخلف لكنه استطاع أن يقوم بتعديل ذلك سريعاً والضغط على حامل الكرة على بعد 25 و30 متر من مرماه.

خلف جيرو في الأمام، سانشيز، سانتي كاثورلا وآرون رامزي فقدوا الكرة في 35 مناسبة في الشوط الأول فقط، مع فوز استرجاع ويليان الكرة 10 مرات في 45 دقيقة. آرسنال عانى في الوصول وتسديد الكرة نحو المرمى، وهذا يؤكد لماذا البرازيلي مفضل لدى مدربه. 

سانشيز سدد بالقرب من منطقة الجزاء وتسديدة مسعود أوزيل اتجهت نحو يدي تيبو كورتوا، لكنها كانت المرة الوحيدة التي تصدى فيها البلجيكي لكرة قبل نهاية الشوط الأول. تشيلسي أثبت مرة أخرى أنه يستطيع أن يوقف خطورة أي هجوم يواجهه، وتلك التسديدة كانت الأخيرة على المرمى.

في الحقيقة، كان تشيلسي من استطاع صنع أفضل فرصة في الشوط الأول بفضل تميزهم في المرتدات الهجومية. مرة أخرى يقوم ويليان بافتكاك الكرة في نصف ملعبه، متبادلا التمريرات مع هازارد نحو الأمام. ويليان تقدم وقام بتمريرة سحرية نحو راميريز الذي وجد  وجد نفسه بعيداً عن ميرتيساكر وكوسينلي وفي مواجهة أوسبينا.

تسديدة البرازيلي كانت سهلة وتصدى لها دافيد أوسبينا بأريحية. كان تحركاً يشبه هدف هازارد قبل أسبوع في ستامفورد بريدج، مرتدة هجومية سريعة مع تسديدة أرضية. كلاهما كانا في الدقيقة الـ38، لكن ربما كان مورينيو يتمنى أن يكون هازارد في مكان راميريز لينهي الهجمة في مرمى الغنرز. 

*قرار مايكل أوليفر الأول بعد 10 دقائق فقط كان مهماً وكان محقاً فيه. أوسكار تقدم في منطقة الجزاء مع متابعة هيكتور بيليرين. الظهير الإسباني وضع يدا على كتف البرازيلي، لكن الالتحام كان بسيطاً ولم يستوجب إعلان ركلة جزاء. ربما لو كان هناك لمسة أيضاً بالرجلين لشاهدنا تدخل الحكم لكن ذلك كان غائباً.

 *هناك قرار متداول نشاهده غالباً، وهو عندما تمرر الكرة ويكون هناك خطأ فإن الحكم يحتسبه، لكن عندما يكون ذلك بعد القيام بتسديدة فالحكم غالباً لا يعلن شيئاً.  

 كان من الغريب فشل الحكم أوليفر في رؤية دافيد أوسبينا يتدخل بقوة على أوسكار. الحارس الكولومبي تأخر في الخروج من مرماه وبالتالي عند لعب البرازيلي الكرة فوقه اصطدم باللاعب.

تدخل حارس الغنرز كان خطيراً وقوياً، لكن لم يتم إعلان ركلة جزاء. مما يجعل الأمور تستمر في منح حراس المرمى الضوء الأخضر ليقوموا بما يقومون به في مثل هذه المواقف.
  
*اعتراض تشيلسي من أجل ركلة جزاء كان أيضاً في عملية من فابريغاس الذي استلم الكرة على مشارف منطقة الجزاء ومر من كاثورلا، وسقط بعد تحديه أمام زميله في المنتخب. الحكم أوليفر أطلق صفارته، لكن القرار كان بوجود ركلة حرة لآرسنال وتم إنذار فابريغاس بسبب "التحايل".

الإعادة لم  تساعد أوليفر وأظهرت أن فابريغاس بالغ في السقوط (ومن لا يفعل ذلك في الوقت الحالي؟)، لكن كان هناك لمس واضح من كاثورلا على لاعب وسط تشيلسي، وكان من الممكن أن يقوم الحكم بإعلان ركلة جزاء للضيوف.

*عدم إعلان مايكل أوليفر ركلة جزاء بسبب لمس غاري كاهيل الكرة بيده في منطقة الجزاء كان الأكثر تفهماً من بين القرارت الثلاثة في الشوط الأول. 

تسديدة سانتي كاثورلا بالقربة من نقطة تسديدة ركلات الجزاء وجدت ارتماء قلب الدفاع من أجل صد الكرة. بكل تأكيد هناك رأي وآخر مخالف حول كون الأيدي يجب أن تبقى في "وضعها الطبيعي"، لكن في الواقع الأمر مختلف وليس هناك مدافع يرتمي ويضع يده بالقرب من جسده. هذا لا يعني أنها لم تكن ركلة جزاء لكن القانون لديه منطقة رمادية أكثر من الأبيض والأسود. 

 الشوط الثاني

*في الشوط الثاني لم تتغير الأمور كثيراً، تشيلسي أبقى آرسنال بعيداً عن تشكيل خطورة على مرماه. كان ذلك حتى الدقيقة الـ68 عندما قام ميرتيساكر بأول تسديدة لأصحاب الأرض وهي الأولى منذ نهاية الشوط الأول، ولم يستطيعوا تسديد واحدة على المرمى في الشوط الثاني بأكمله.

فرصة ميرتيساكر أتت بعد كرة ثابتة، وهي المرة الأولى التي عانى فيها تشيلسي في إبعاد عرضيات آرسنال في منطقة الجزاء. كورتوا تقدم ليبعد الركلة الحرة من كاثورلا، لكنه واجه حضور مدافعي فريقه وبالتالي لم يستطع لكم الكرة بقوة. الكرة سقطت باتجاه ميرتيساكر لكن تسديدة مرت جانباً. 

الفرصة الوحيدة الأخرى الخطيرة أتت في الوقت بدل الضائع، عندمل لعب ناتشو مونريال كرة لأوزيل في منطقة الجزاء. الألماني حاول تسديدة الكرة نحو المرمى لكنها كان من الممكن أن تجد البديل داني ويلبيك الذي لم يستطع الوصول إليها.

خلاصة

عندما قام صحفي بسؤال مورينيو : "المشجعون يقولون تشيلسي ممل؟" رد المدير الفني البرتغالي: "أعتقد الممل هو عدم الفوز بالألقاب لمدة 10 سنوات"، فبعيداً عن لعب تشيلسي الدفاعي إلا أنه استطاع تحقيق ما جاء من أجله وآرسنال كان يحتاج استراتيجية مغايرة ليتفوق على تألق جون تيري وباقي زملائه وتحقيق الفوز لأول مرة في ملعب الإمارات منذ 2010، لكن ذلك لم يحدث.
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تشيلسي 1-0 مانشستر يونايتد




   قَدِم مانشستر يونايتد إلى ستامفورد بريدج بطموحات من أجل أن يكون منافس تشيلسي الأقرب، لكنهم عادوا مهزومين. قدموا بمروان فيلايني، آندير هيريرا، آشلي يونغ وخوان ماتا في قمة مستوياتهم مع اليونايتد، لكنهم عجزوا عن هزم المتصدر. رغم كل ما يمكن أن ننتقد تشيلسي وأسلوب لعبهم، لكنهم يستحقون أن يكونوا الأبطال هذا الموسم، بعدما أصبح "المُهر" "حصاناً" وسيكون من الصعب إيقافهم الموسم المقبل أيضاً. 

تشكيلة تشيلسي: اختار جوزيه مورينيو الاعتماد على رباعي دفاعه المتوقع والمكون من ثنائية تيري-كاهيل في قلب الدفاع وإيفانوفيتش-أثبيلكويتا كظهيرين، ماتيتش كلاعب وسط دفاعي يمكن أن نصف دوره بـ "المدمر".

زوما كمساند للاعب الصربي في الارتكاز وفابريغاس بدور دفاعي بين الخطوط بينما دروغبا في الأمام كمهاجم صريح مع تواجد أوسكار وهازارد على الطرفين.

تشكيلة مانشستر يونايتد: في ظل الغيابات التي يعانيا اليونايتد، اعتمد فان خال على دفاع مكون من سمالينغ-ماكنير في قلب الدفاع، فالنسيا-شاو كظهيرين، بالمقابل هيريرا في مركز كاريك في وسط الميدان الدفاع مع تواجد روني أيضاً لمساندته.

استمر فيلاني في دوره بالجهة اليسرى كلاعب رقم 10 بينما شغل يونغ وماتا الجناحين وراداميل فالكاو أخذ فرصته باللعب من البداية في مركز المهاجم الصريح.



  * 18 سنة مرت على منح فان خال جوزيه مورينيو عملاً في برشلونة. كان البرتغالي متأثراً بالسير بوبي قبل أن يأتي فان خال إلى البرسا. بعد 3 سنوات مع الخال رحل مورينيو عن برشلونة إلى العاصمة البرتغالية لشبونة وإلى ناديها بنفيكا من أجل بدء مسيرته التدريبية.

هذه ثالث مرة يلتقيان فيها كمدربين. الأولى كانت في نهائي دوري الأبطال في 2010، التي فاز فيها إنتر ميلانو تحت قيادة مورينيو على بايرن فان خال في ملعب سانتياغو برنابيو. الثانية كانت التعادل 1-1 على الأولد ترافورد هذا الموسم. فان خال ما زال ينتظر أن يعيد مساعده السابق إلى مكانه.

في ظل عدم مشاركة الأندية الإنجليزية في دوري الأبطال وسط الأسبوع، كانت أنظار الصحافة الرياضية في إنجلترا كلها مصوبة نحو غيابات الشياطين الحمر للمباراة القوية أمام البلوز في ظل الخيارات التي تقلصت أمام الخال.

فان خال أعلن :"كاريك مصاب، لا يستطيع اللعب. لكن ليس فقط مايكل كاريك – دالي بليند، فيل جونز وماركوس روخو لا يستطيعون اللعب. لا يمكن أن تكون الأمور أسوأ لأن إثنين في الجهة اليسرى، وجوني إيفانز ما زال معاقباً. بليند وكاريك يلعبان في الارتكاز  الدفاعي بخط الوسط، لذلك علي أن أغير تشكيلتي الأساسية كثيراً أمام تشيلسي".

والتغييرات تمت، راداميل فالكاو أخذ فرصته ليلعب في مركز واين روني، مع عودة روني للارتكاز الدفاعي في ظل الغيابات. لوك شاو عوَّض دالي بليند في مركز الظهير الأيسر، بالمقابل بادي مكنير في مركز فيل جونز.

فان خال لم يكن الوحيد الذي يعاني من مشكل الإصابات. فشل لويك ريمي -البديل الأول لدييغو كوشتا المصاب- من الشفاء بعد إصابة في الكاحل جعل ديدييه دروغبا يلعب مباراتين متتاليتين في البرميرليغ للمرة الأولى منذ عودته إلى تشيلسي. مورينيو أيضاً اختار أن يضيف صلابة أكثر لخط الارتكاز لمساندة نيمانيا ماتيتش. المفاجأة كانت إشراكه كورت زوما بدل راميريس للقيام بهذا الدور.

*بدأ اليونايتد اللقاء بشكل قوي، سيطر على الكرة ودفع تشيلسي للبقاء في منطقته. في الثلاثين دقيقة الأولى من المباراة، كان لدى أصحاب الأرض 30% من الكرة. تسديدة ماكنير من على بعد 30 متر كانت أولى علامات وصول الضيوف لمنطقة تشيلسي.

الفرصة الأولى كانت لليونايتد. تقدم شاو وعرضيته من الأيسر وجدت واين روني على مشارف منطقة الجزاء الذي كان قادراً على تسديد الكرة برجله اليسرى. التسديدة كانت قريبة من المرمى حتى ظن العيديدون أنها في طريقها للشباك لكنها ظلته، وبالتالي لم تكن هناك صافرة مايك دين لتعلن عن هدف التقدم للشياطين الحمر.

 
هذا السيناريو لم يكن ليقلق تشيلسي الذي ظل لاعبوه منضبطين ودن أخطاء خصوصا في النصف ساعة الأولى. تسديدة روني كانت الأقرب لمرمى كورتوا من بين 5 محاولات لليونايتد في الشوط الأول، كلها كانت من مسافة بعيدة، ولا واحدة كانت على المرمى.

أن تكون تحت الضغط لا يعني بالضرورة أن تكون سلبيا في مواجهة الخطر. ربما قد تكون تعويذة مورينيو: لا تعد اللحظات، بل اجعل اللحظات معدودة.

مثل ملاكم يستعد تلقي لكمة على الجسد تلو اللكمة الأخرى قبل أن ينتقل للهجوم في الجول الثامنة، كان تشيلسي من سجل الأول. في الحقيقة، قاموا بذلك مرات عديدة حتى تكون شيئاً آخر غير استراتيجية معتادة، وحتى الآن لا يزال العديدون يدَّعُون خلاف ذلك.

*قبل 5 دقائق من تقديم إيدين هازارد الأفضلية لتشيلسي، بدأ أصحاب الأرض أخيراً تمرير الكرة باتجاه الوسط، ودروغبا يمكنه أن يبدأ الحفاظ على الكرة في الأمام ويجعل الآخرين ينخرطون في اللعب للمرة الأولى في المباراة.

الهدف كان بطريقة ممتازة. جون تيري تفوق على راداميل فالكاو قبل أن يمرر الكرة لسيسك فابريغاس، هذا الأخير مرر الكرة باتجاه قدمي أوسكار الذي كانت له رؤية مدهشة من أجل عمل تمريرة مثالية لهازارد المنطلق بين دفاع اليونايتد. ما تبقى كان فقط لاعب رائع يفعل ما بفعله اللاعبون الرائعون.

كانت هناك تساؤلات حول وجود خطأ في صناعة الهدف، لكن كان ليكون من المجحف معاقبة جون تيري في تحدي جسدي مع فالكاو. لقطة أخرى شهدت جدلاً أيضاً كانت قبل نهاية الشوط الأول ولمس غريب باليد من دي خيا.

إعادة اللقطة تظهر أن دي خيا كان خارج منطقة الجزاء عندما لمس الكرة، لم يلاحظها الحكم المساعد الذي افتقد التمركز المثالي. لم تكن لتستحق البطاقة الحمراء والطرد، لكن كان يجب إنذار الحارس ومنح تشيلسي ركلة حرة في مكان خطير.

*اعترف لوك شاو هذا الأسبوع أنه يشر بالخيبة في ظل البداية التي بصم عليها كلاعب مع مانشستر يونايتد. "لقد كانت بداية مؤلمة بحكم الإصابات التي تلقيتها. إن كنت سأقوم بكتابة تقرير للمدرسة عن أول مواسمي هنا سأعطي نفسي اقل درجة".
لكن بعدما وجد نفسه في التشكيلة الأساسية في السبت بعد الإصابات التي تعرض لها بعض زملائه في الفريق، شاو استطاع التألق وتقديم أداء ممتاز كما أنه قدم لبرانيسلاف إيفانوفيتش درس حياته.

في كل مرة يتقدم فيها شاو عبر الطرف الأيسر كان يتفوق على الظهير الصربي ويقوم بعرضيات خطيرة. لو كان خط وسطه بأداء كبير في المباراة لاستطاع أن يقوم بتمريرة حاسمة لأحد اللاعبين. الظهير الأيسر كان ثاني أفضل لاعب في المباراة، وأكثر لاعبي اليونايتد أداءاً مميزاً وهو ما جعل مورينيو يشرك راميريز لاحقاً لمساندة إيفانوفيتش.

دالي بليند كان ممتازاً في مركز الظهير الأيسر بالنسبة لفان خال، لكن الأظهر الهجومية من الأمور المهمة للنجاح في البرميرليغ. حضور شاو ومساندته آشلي يونغ جعل اليونايتد يضمن الانطلاق من الجهة اليسرى، مع ترك إيفانوفيتش في وضعية صعبة. على خلاف أنطونيو فالنسيا في اليمين، عرضيات شاو أيضاً أفضل.

فقط خوان ماتا من قام بصنع فرص أكثر من شاو أمام تشيلسي، لكن تأثير المدافع في السيطرة على الكرة ما كان واضحاً. شاو قام بـ52 تمريرة منها 51 صحيحة. فان خال لديه بعض القرارات الصعبة ليتخذها هذا الصيف.

* لكن كان هناك لاعب وحيد من تلقى أغلب التصفيقات. الترشيحات تختلف حول أفضل لاعب في البرميرليغ هذا الموسم، لكن بكل تأكيد يمكننا الاتفاق حول أحقية هازارد بها؟ كان حتى الآن اللاعب الأهم في مسيرة تشيلسي في الاستمرار في الصدارة، 13 هدفاً و8 أسيست تؤكد أهميته.

 هازارد سجل 5 أهداف في آخر 7 مباريات  و4 منها كانت هدف الفوز. هذا الأداء جعل مورينيو يركز على باقي الفريق دفاعياً. حتى أمام اليونايتد لاعبون مثل فابريغاس وأوسكار تم إعطاؤهم واجبات دفاعية مما لم يسمح لهم بحرية التأثير في المباراة هجومياً. كانت الأمور معلقة على هازارد هجومياً وقام بذلك عبر أسلوب رائع بهدف وكرة على القائم مرة. 

شاهدوه في 10 دقائق وسترون خدعته المفضلة. عندما ينطلق بالكرة وبجانبه لاعب الخصم، فإن البلجيكي يغير تحركه ويعطي الطابع بأنه سيقوم بلفة 180 درجة. بدلاً من ذلك، يستمر في انطلاقته ويمنح نفسه المساحة والوقت الكافيين من أجل عمل تمريرة أو الاستمرار في انطلاقته نحو المرمى. 

خدعة يعيدها هازارد غالباً حتى يصبح على لاعبي الخصم معرفة ما ينتظرونه. مهارة هازارد لا تجعل للمدافعيت الوقت للقيام بالفعل، فقط رد الفعل.  وسرعته غالباً ما تجعل ردة الفعل تأتي متأخرة من أجل إبعاد الخطر.

 
*قبل بداية المباراة، توقع العديد مراقبة فردية لكورت زوما على مروان فيلايني بحكم أنها مفاجأة مورينيو لخطة فن خال الذي يعتمد على البلجيكي في خطة لعبه. 

في آخر 6 مباريات لعبها فيلايني بالدوري كانت لديه 10 تسديدات، لكن أمام تشيلسي فشل في القيام بواحدة. لاعب الوسط استطاع صنع فرصتين، لكن كلتا الفرصتين جاءتا عبر تقدمه نحو منطقة الجزاء وتركه زوما لزميل آخر. فيلايني أرهق ليفربول، توتنهام ومانشستر سيتي في أسابيع متوالية، لكن في الستامفورد بريدج الوضع كان مختلف.

زوما لم يكن دائماً يحاول أن يدخل في صراع ثنائي مع فيلايني، لكن بدلاً من ذلك وضع ضغط جسدي على البلجيكي في كل تحدي عندما يحاول استلام الكرة، وبالتالي كان يتم إبعاد الخطر من البداية. أداء رائع حتى الآن للمدافع الشاب الفرنسي الذي قدم من سانت إيتيان مقابل 12 مليون جنيه إسترليني وفي أول موسم له في إنجلترا، مقارنة بصفقة كلفت 40 مليون باوند في شخص مواطنه إلياكيم مانغالا المنتقل من بورتو إلى مانشستر سيتي. 

اليونايتد يحتاج لبناء فريق حول لاعب رقم 10 بمهارات مختلفة عن البلجيكي، فيلايني ناجح جداً كخطة ب وأيضاً يقدم أفضلية لفريقه في الركلات الثابتة. لكن من لفريق يريد الفوز بالبرميرليغ الموسم المقبل وأن يسير بعيداً في دوري الأبطال، يحتاجون إيجاد رقم 10 جديد.

*دروغبا هو أسطورة من أساطير تشيلسي، ومشجعو البلوز قد يرغبون برؤيته يلعب مع الفريق موسماً آخر، لكن ربما يكون ذلك صعباً بحكم التقدم في السن بغض النظر عن الطموح والرغبة في الاستمرار التي لا تموت لكن القدرات تتقلص.

في لقطة من الشوط الثاني، دروغبا كان متجها بالكرة نحو المرمى وأمامه كريس سمالينغ. تسديدة المهاجم الإيفواري اتجهت نحو هازراد المنطلق في القائم البعيد والذي وصل الكرة بصعوبة ولكن مجهوده واجه العارضة. 

دروغبا خسر الكرة 25 مرة. أكمل 7 تمريرات في نصف ملعب اليونايتد وفشل في تسديدة كرة على المرمى أو صنع فرصة. 

*روني حاول وأراد أن يكون جيدا في خط الوسط عندما لعب هناك. المشكل هو أنه عندما يريد مساندة الهجوم، ليس جيداً في اللعب كارتكاز. روني لا يمتلك حس التمركز أو كيف يقوم بردة الفعل عما يدور حوله في هذا المركز، وذلك قاد إلى لحظات حاول فيها زملاؤه في مانشستر يونايتد من أجل  تعديل الأمور. لكن لنكون منصفين، روني كان أفضل قليلاً في مباراة تشيلسي مقارنة مع تجاربه السابقة في هذا المركز، لكن هذا لا يعني أنه كان جيداً جداً.

*من الصعب جداً على أي لاعب آخر أن يؤدي دور مايكل كاريك، فحتى دالي بليند لم يستطع فعل ذلك وعانى عندما لعب في الوسط. دور كاريك في العودة بين قلبي الدفاع ولعب تمريرات قصيرة وسريعة قد لا تملأ العين، لكن غيابه أزعج توازن اليونايتد. كانت هناك بعض المناسبات التي كان ظهر فيها هيريرا ضائعاً وأضاع الكرة مما قاد فراً لمرتدات من تشيلسي. روني وهيريرا تبادلا معاً هذا الدور لكن بادي ماكنير من كان يجد نفسه يخرج الكرة من الدفاع في غالب الأمر. اليونايتد يحتاج لإيجاد بديل لكاريك الذي يمكن أن يأخذ الدور عندما يعتزل الإنجليزي.

خلاصة

*رغم الإصابات التي يعانيها فريقه، إلا أن فان خال تحدث قبل المباراة عن رغبته أن يرى تحسن من جانب اليونايتد. "نحن نتطور ونلعب أكثر كفريق، أعتقد أننا يمكن أن نلعب بشكل جيد جداً لكن لم نلعب سابقاً 90 دقيقة بشكل جيد جداً. أولا علينا أن نلعب 90 دقيقة جيدة جدا. أمام السيتي لم نستطع فعل ذلك".

المدرب الهولندي ما زال ينتظر ذلك، لكنه قال بعد المباراة:"لماذا أكون قلقاً؟ أنا فخور بلاعبي. لعبنا أفضل مباراة هذا الموسم.".

فان خال ليس أول مدرب يخرج منهاراً بعد الخسارة أمام تشيلسي، ولن يكون الأخير-فينغر سأل الصحفيين في ويمبلي عمَّا حدث في ستامفورد بريدج فأجابوه :"1-0، آرسين"فقال:"آه، كالعادة"-. لكن إن كانت هذه فعلا "أفضل مباراة" لليونايتد هذا الموسم ومع ذلك خرجوا من دون شيء، فإن هناك عمل كبير ليقوموا به.

تشيلسي سيحقق اللقب بـ3 انتصارات أخرى، ويمكنهم الوصول لمجموع 94 نقطة. وهو أكثر ما استطاع تحقيقه أي فريق آخر منذ بداية البرميرليغ، ومورينيو في طريقه لتحقيقه اللقب الثامن في الدوري في 13 موسم.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t