كيف غيَّر تشيلسي جلده مع كونتي


كان تشيلسي في أكتوبر الماضي، الفريق الأفضل مستوى في البرميرليغ.
قبل شهر ونصف بعد أن خرج تشيلسي بنقطة في ثلاث مباريات، وإطلاق العنان لمكاتب المراهنات الإنجليزية حول إقالة أنطونيو كونتي. خمس مباريات بعد ذلك، أضحى "البلوز" في المركز الثاني خلف ليفربول بفارق نقطة فقط دون إضاعة أي نقطة من تلك المباريات، ودون تلقي شباكه أي هدف. كيف يمكن لمثل هذا التغيير الحدوث في وقت قصير جدًا؟
كان أنطونيو كونتي دائمًا مدربًا اعتاد التفكير في ضوء اللاعبين المتاحين لديه، وعلى استعداد لتقديم تنازلات مع النظام التكتيكي للحصول على أفضل النتائج من مجموعة لاعبيه. كان موسم 2011-2012 في الدوري الايطالي مع يوفنتوس، عندما أدرك كونتي أن 3-5-2 ستكون الأساس لبناء النجاح في المستقبل. في تشيلسي، بدأ برباعي في خط الدفاع، واختار 4-3-3/4-2-3-1، مع كانتي أمام الدفاع: هازارد وويليان على الجناحين، أوسكار وماتيتش في الوسط. جلب أسلوب اللعب هذا نتائج فورية (ثلاثة انتصارات متتالية ضد وست هام، واتفورد وبيرنلي)، ولكن بدأ بعد ذلك في التداعي بالتعادل 2-2 ضد سوانسي والخسارة القاسية 3-0 أمام آرسنال.
 احتاج أنطونيو كونتي شهرًا ونصف الشهر للتأقلم مع كرة القدم الإنجليزية، وإعداد الأرضية لزرع أفكاره ومبادئه التي يراهن عليها. ثم، بعد الهزيمة 3-0 امام آرسنال، قرر إجراء تغيير، ربما تحسبا لموسم الحصاد، ولكن مع الحصول على نتائج جيدة جدًا.
في 5 مباريات ماضية، كانت طريقة تشيلسي مثالية: 5 انتصارات؛ 2-0 أمام هال سيتي، 3-0 أمام ليستر سيتي، 4-0 أمام مانشستر يونايتد، 2-0 أمام ساوثامتون و5-0 أمام إيفرتون. أفضل هجوم - 16 هدفا، بمتوسط أكثر من 3 في المباراة- ودون تلقي أي هدف. وتزامنت سلسلة انتصاراته مع الانتقال إلى 3-4-3، تغيير رمزي في الشكل قبل الناحية العملية، لأنها تمثل قطع العلاقات مع الماضي القريب وبداية عهد كونتي.
قد يكون سطحيًا الحد من الفترة التي تم فيها تغيير شكل تشيلسي: طوَّر النظام الجديد بالتأكيد لعب البلوز، ولكن المبادئ هي نفسها كما هو الحال في وقت سابق من الموسم وبعض التعديلات التكتيكية أصبحت منهجية من المواجهة مع هال سيتي ومع ما كان يحاوله في الجولات الست الأولى.
بالنسبة لكونتي فالـ 3-4-3 كانت الخطة د وليس أ، ب أو حتى ج :"بدأنا الموسم مع نظام آخر لأن الفكرة التي في ذهني كانت أنني أردت أن ألعب مع 4-2-4، ثم تحولنا مع 4-3-3 ولعبنا أيضا في نفس الطريقة مثل العام الماضي، 4-2-3-1. لكنني لاحظت في بعض الظروف لم يكن لدينا التوازن الصحيح لأنه عندما تتلى المزيد من الاهداف من خصمك والمزيد من الفرص لتسجيل هدف، فإنه ليس شيئًا جيدًا".
متوسط تمركز تشيلسي أمام سوانسي
متوسط تمركز تشيلسي أمام ليفربول
 متوسط تمركز تشيلسي أمام إيفرتون

*الدفاع بـ5 لاعبين، على سبيل المثال، شوهد في الرحلة المشؤومة إلى الإمارات ضد أرسنال: حيث لعب ويليان على اليمين في سلسلة من خمسة لاعبين في الدفاع لإيقاف الجانب الأيسر لآرسنال -قوة الغنرز في هذا الجانب مع مثلث ايوبي، أوزيل وسانشيس قبل إيجاد والكوت المتقدم أو بييرين- على العموم، يترتب عن ذلك ميل إيفانوفيتش لمركز قلب الدفاع ويصبح أثبيلكويتا ظهير-جناح. في خطوة تهدف لحل مشكل استمرار هازارد في متابعة بييرين بعيدًا جدًا، ولكن لم تحقق النتائج المرجوة. ثيو والكوت 2-0 هو عرض لفشل لوحة مفاتيح كونتي: دافع تشيلسي بـ 5 لاعبين في وراء، لكنه سلبي للغاية وتم تنسيق تحركات الخط الدفاعي بشكل سيئ.  لم يتابع بشكل جيد موقف والكوت، وهازارد لا يتابع بييرين والإسباني يمكنه الحصول بشكل مريح تمريرة إيوبي قبل تقديم الكرة لوالكوت ومساعدته من أجل تسجيل هدف بسيط إلى حد ما.


*خط الدفاع من 3 لاعبين عند الاستحواذ، هو مفهوم أساسي في كرة قدم كونتي، وقد شهدنا بدلًا من ذلك مرارًا وتكرارًا سقوط كانتي بين كاهيل وتيري لتعزيز تبادل الكرة المنخفض أمام الضغط الأول من الخصم. انتشار  متبع على غرار ذلك من الشهر الماضي: الظهيران، (إيفانوفيتش وأثبيلكويتا) يمكنهما الصعود لتقديم عرض للفريق في مناطق أعمق، والجناحان (هازارد ويليان) في وسط الميدان ، لاعب خط الوسط (ماتيتش وأوسكار) شكلا زوج من لاعبي خط الوسط أمام الخط الدفاعي.
سقوط كانتي وسط كاهيل وتيري، مع تقدم الظهيرين على الطرفين تشكل السلاسل الجانبية النموذجية من 3-4-3.

حتى عندما لا يسقط كانتي بين قلبي الدفاع، تطوير المناورة كان مشابهًا: يهدف تشيلسي للتقدم في الملعب بفضل سلاسل الطرفين، وشغل العرض في كلا جانبي الميدان، وهي مهمة بدورها تم تقسيمها بين الظهيرين-الجناحين. بينما كانت المباراة في المنتصف باهتة جدًا، تقريبًا دائمًا في محاولة الوصول إلى العمق. 
وإن كان من شكل مختلف، كان احتلال المساحة على أرض الملعب ومبادئ اللعب ليست بعيدة كثيرًا عن تلك التي ستصبح معتادة مع 3-4-3.

ما الذي كان مفقودًا؟
 وعلى الرغم من أنه لا تزال هناك مسائل من عدم الكفاءة تحد من قدرة الفريق. تبسيط: كان كونتي قد تمكن في وقت قصير من تقديم أفكار لعبه (البناء من الخلف، وتقدم الفريق من خلال استغلال السلاسل الجانبية والاحتلال العقلاني لمنطقة الجزاء والمساحة إلى الحد الأقصى لكسب الكرات الثانية) والقيام بمراقبة اللاعبين في الوقت المناسب والدقيق. كان تشيلسي على الملعب هو نفسه عند تتويجه الأخير في الدوري في عام 2015، فقط مع كانتي بدلًا من فابريغاس. لكن الأداء كان غير مقنع في الجولات الثلاثة الأولى، مع ثلاثة انتصارات، ما جعله في أقرب وقت يدخل في دوامة الهزائم: هزائم متتالية ضد ليفربول وارسنال كانت إشارة إلى أن التغيير كان لا بد يكون إلى مستوى أعمق.
ثم أعطى كونتي ولادة تشيلسي الذي كان على الأرجح في اعتبارنا هذا الصيف، مع شراء دافيد لويز وماركوس ألونسو. أولا وقبل كل شيء، حوَّل البرازيلي لبونوتشي  في "البلوز"،  الدور الذي يخفي الحدود الدفاعية، في واقع الأمر، ويعزز قوته البدنية وقدميه كلاعب خط وسط. دافيد لويز، ليكون حرًّا من الدفاع الثلاثي، حيث يجب أن يقتصر على فعل ما يفعله بشكل أفضل: عندما تكون الكرة في وسط الميدان، يحاول إيجاد لاعب متقدم بين الخطوط. مع الكرة على الجناح، ومع ذلك، يغطي على كاهيل وأثبيلكويتا للخروج أمام خصومهم. مهمتان من المهام التي يمكن أن يقوم بها مثل عدد قليل من المدافعين الآخرين، من خلال استغلال الجانب البدني الذي يمنع المهاجمين من التسديد والسرعة الكبيرة التي يتم تناسب الدفاع.

وكان السبب يمكن العثور عليه في خط الوسط الذي هو أقل بكثير من المعايير التي يفرضها البرميرليغ بدنيًا (مع أوسكار الأكثر اضطرابا في تفسير دور لاعب خط الوسط على جانبي الميدان) ودافيد لويز في الخلف في رباعي خط الظهر جنبًا إلى جنب مع تيري المتهالك أو كاهيل المنتظر دائمًا ارتكابه الأخطاء. سبق اعتماد ذلك في المباراة ضد هال سيتي، وكان اختيار وضع لويز في منتصف نظام الدفاع الثلاثي للاستفادة من جودة بناء اللعب من الخلف (في تكرار ما حدث مع ليوناردو بونوتشي)، وإسقاط لظهير للخلف مثل أثبيلكويتا. من الناحية الهجومية، هناك افتقار إلى لاعب يخرج كرات نظيفة مثل أندريا بيرلو في يوفنتوس خلال ثلاث سنوات، وفضل كونتي بناء اللعب على الجانب، وقرر وضع المهمة في ثنائية موزيس-بيدرو وماركوس ألونسو-هازارد للقيام بذلك بشكل كاف دون خسارة دييغو كوشتا في المرحلة السلبية في 3-4-2-1 المتفرعة من 3-4-3. خصوصا بعدما اتضحت مثالية محور ماتيتش-كانتي للجمع بين الكمية والنوعبة في منتصف الملعب. كما أشار ديفيد هاتنر على الغارديان "التكيف الكبير من كونتي سمح لتشيلسي تحقيق الازدهار واستعادة الاستقرار."

ومن الواضح أن المركز الجديد لمدافع باريس سان جيرمان السابق، له تأثير كبير على البناء المنخفض من تشيلسي. المواجهة مع تيري وكاهيل - محدوديتهما في اللعب بالقدم تسبب بهدفين، ليروي فير ضد سوانسي وسانتشيس ضد آرسنال- هي لا ترحم، على الرغم من أنه لا بد من القول أنه ليس لدى دافيد لويز المسؤوليات نفسها التي كانت من قبل عند بونوتشي في يوفنتوس وإيطاليا كونتي.
وفاءً للمبدأ الذي يؤمن التقدم في الملعب عبر السلاسل الجانبية، أعطى المدرب السابق للمنتخب الإيطالي أهمية كبيرة لبداية العمليات للمدافعين الأيمن والأيسر، كاهيل وأثبيلكويتا، وعادة اللاعبان اللذان يمنحان حرية أكبر لتقدم الكرة في الأقدام. الدقة التي يمتلكها دافيد لويز التي يمكنها المساهمة في اللعب العمودي لكسر الخطوط أو تغيير اللعب، لا تزال البديل الذي يجعل  تشيلسي لا يمكن التنبؤ به وأكثر خطورة. خطورة محتملة من المحور بين دافيد لويز-هازارد.

*وكان اثنان من اللاعبين الرئيسيين الآخرين في تغيير النظام هما فيكتور موزيس وماركوس ألونسو. لهذا الأخير، كان أمرًا بسيطًا بالنسبة له لعب دور الجناح-الظهير الأيسر، الذي أداء  في فيورنتينا بنجاح؛ وكان المستغرب في تأثير موزيس، والذي تم تحويله من جناح إلى جناح-ظهير أيمن.
تم التعاقد مع فيكتور موزيس من قبل تشيلسي في أغسطس 2012 مقابل 12 مليون يورو في نهاية موسم أكثر من إيجابي مع ويغان (38 مباراة و9 أهداف). حتى الآن، ومع ذلك، مسيرته مع البلوز قد أدت إلى مجرد 22 مباراة وهدف وحيد في 2012/13، وسلسلة من الإعارات في الدوري الممتاز: ليفربول، ستوك سيتي، ويست هام. كان دائما أول من يوضع في لائحة الأسماء الزائدة عن الحاجة في أي سوق انتقالات. من زائد عن الحاجة إلى أساسي مع أنطونيو كونتي. وهذا ما قاله المدرب الإيطالي بعد الفوز على ساوثامتون: "كان فيكتور مفاجأة كبيرة، والآن يلعب بشكل خيالي وأعتقد أن دوره أساسي في نظامنا لأن معه على أرض الملعب فإننا يمكن أن يكون لدينا في الوقت نفسه، توازن كبير ونوعية كبيرة في المرحلة الهجومية ".
 لا يمكن  للنيجيري أن يتنافس مع ويليان، بيدرو، أوسكار وهازارد على أدوار اللاعب الوسط والمهاجم، ولكن أصبح لاعبًا مهمًّا في النظام الجديد: موقفه الواسع والعميق هو مرجع مستمر لزملائه، وعندما يتلقى الكرة على الجناح عندئذٍ يمكن للفريق وضع مميزاته من الجناح ليس خلاقًا جدًا ولكن سريع ومع مراوغة جيدة. باختصار، يمكن أن يكون معزولًا في مباراة ما لكنه يمكن أن يقوم بعمل تغيير يأتي بترابط واتصال مع أولئك الموجودين على السلسلة اليمنى، وتبادل جيد للمركز مع الجناح على جانبه (ويليان أو بيدرو).

*وملحوظ أيضًا في مرحلة عدم الاستحواذ: نظام كونتي، في الوقت الحالي، لا يوفر تناوب للدفاع بخط من 4، مع انزلاق أثبيلكويتا بمثابة الظهير الأيمن وألونسو الظهير الأيسر. ثم يجب على موزيس التواجد بجانب المدافعين وتكرار المهام، والتقدم على الجناح إذا كان الخصم لديه الكرة على طرفه وتغطية الجانب الضعيف إذا كانت الكرة على الطرف المقابل.
حتى أكثر من مساهمتهما، ومع ذلك، كان دخول موزيس وألونسو إلى الفريق  حاسمًا "لتحرير" موهبة هازارد، ويليان أو بيدرو (الثنائي الذي يتقاسم مركز الجناح الأيمن). الموقف أوسع والأعمق من ألونسو وموزيس يسمح للجناحين بالاندفاع على الفور، والحصول على الكرة في المناطق الأكثر خطورة بالنسبة للخصوم واستغلال حركة دييغو كوشتا لمهاجمة دفاعات المنافسين.

هجوم أفضل
كان تنظيم تشيلسي في بداية البطولة أكثر مرونة، ولكن أيضًا أكثر إرباكًا ويعتمد على ضغط الخصم: وهكذا حدث أن هازارد ويليان (أو بيدرو) كانا يتمركزان في مساحة واسعة وينخفضان لتشجيع تقدم المناورة على الجناح أو اتخاذ الطرف الآخر كمرجع لتغيير محتمل للعب. وكانت النتائج السلبية في شقين: لاستلام الكرة في مناطق بعيدة جدًا عن المرمى والابتعاد عن دييغو كوشتا، مما حد بشكل كبير من خطر فريق كونتي.
في الأسفل، هازارد في موقف واسع ومنخفض لمساعدة الفريق على الخروج من ضغط واتفورد، ويقوم دييغو كوشتا بالاقتراب للمساعدة في تعزيز الاستحواذ، ولكن لا أحد  وراءه يعوض حركته، ما يترك المدافعين دون لاعبين من الخصم لمراقبتهم.
أدناه، لدينا كيف تمكن تشيلسي من التقدم 1-0 على مانشستر يونايتد. هازارد في نصف المساحة ويسقط للمساعدة في بناء المناورة، ويقترب منه دييغو كوشتا، ولكن وراءه هناك بيدرو للتعويض عن التحرك والانطلاق وراء بليند للذهاب لتسجيل الهدف الاول. والفرق واضح.

مثال آخر من مباراة ساوثامتون


في عدم الاستحواذ، يسمح  الدفاع بـ5 للجناحين البقاء عاليًا وعدم الانخفاض حتى منطقة الجزاء بتشيلسي لمتابعة الخصم المباشر. وكما ذكرت فالنظام الجديد هو نجم الفريق، كما إدين هازارد، ليعود للتألق كما حدث الموسم قبل الماضي في الدوري، والذي اختير فيه أفضل لاعب في البرميرليغ. بدءًا من موقف أكثر مركزية،  هازارد حقيقة لا يمكن إيقافه، لأنه يمكن أن يذهب إلى أي مكان: يقطع مساره لليسار، ويستلم الكرة على القدمين، يلتف في ثانية ويتجه نحو المرمى، يبحث عن ذلك من العمق أو يقطع مساره على اليمين. أمر جديد، لهازارد مقارنة باستقباله على اليسار ثم الوسط، ولكن هذا أثبت فعاليته ضد ساوثامتون وضد إيفرتون.

إدين هازارد وُلد من جديد تحت قيادة كونتي

يبدو أن العمل المشترك بين إيدين هازارد وأنطونيو كونتي سيكون مثمرًا للغاية لكل الرجلين في مسعى تشيلسي للمنافسة على لقب الدوري الممتاز. بعد موسم 2015-2016 البائس الذي قضاه تحت إدارة جوزيه مورينيو والصراع مع إصابات عضلية متكررة، أضحى يعتبر واحدًا من أفضل لاعبي كرة القدم في إنجلترا تحت قيادة المدير الفني البرتغالي وساهم في فوز تشيلسي بلقب الدوري  في 2014-2015. الآن، هازارد لاعب كرة قدم تم إحياؤه من جديد بدنيًا وعقليًا معًا.
وقد أعطى تحول كونتي إلى نظام 3-4-3 مرحلة ما بعد مورينيو تشيلسي هوية ديناميكية جديدة، فضلًا عن صورة منافس حقيقي على اللقب. وكان مفتاح هذا التحول الحرية المقدمة لهازارد للتجول في جميع أنحاء الثلث الأخير، والترابط أكثر مع دييغو كوشتا والبحث عن نقاط الضعف في دفاعات المنافسين.
"لدي فقط حرية أكثر بقليل عندما تكون لدينا الكرة ودون كرة"، هذا ما قاله هازارد عن دوره الجديد بعد مباراة ايفرتون.
"لست بحاجة للدفاع أمام الظهير الأيمن -ماركوس- ألونسو هناك. علي التركيز فقط على البقاء في مركزي وعندما تكون لدي الكرة لدي المزيد من الحرية - يمكنني أن أذهب حيث أريد وأكون حاسمًا. "
هازارد مرة أخرى هو محط الأنظار في تشيلسي، اللاعب الذي يوجه المناورة، في حين من الصعب إيقافه كريجيستا هجومي. في الواقع تحركاته بدون الكرة، وليس قراراته مع الكرة لاستهداف لعب "البلوز": فريق كونتي يلعب لحساب تحركات هازارد، ويستفيد من الحرية التي يمنحها النظام الجديد واستعداد زملائه الدائم لتمرير الكرة أقرب للمرمى كما لم يحدث من قبل في مسيرته.
أرقام هازارد تدعم فكرة أن مركزه المعدل يسمح له أن يكون تهديدًا أكبرَ. هذا الموسم في الدوري الممتاز، لديه متوسط أقل بقليل من ست لمسات في المباراة الواحدة في منطقة جزاء الخصمعارضة (5.98)، في المرتبة الثانية بعد كوشتا (7.54) بين لاعبي تشيلسي. ولديه أيضا أعلى رقم في مسيرته 1.08 تسديدات في المباراة الواحدة من داخل منطقة الجزاء، حيث كان قد سجل ستة من أهدافه السبعة.
في المعدل الحالي له، هازارد على الطريق الصحيح لتسجيل 26 هدفًا في البرميرليغ هذا الموسم. حتى لو كان مستواه قد ينخفض بشكل كبير، إلا أنه لا يزال من المرجح للغاية تحطيمه أفضل رقم له بقميص تشيلسي -14 هدف. إذا لم يحدث ذلك، فإنه في وضع جيد لتجاوز أفضل رصيد أهداف له في مسيرته -20- الذي سجله في موسمه الأخير في ليل.
ويقوم البلجيكي بالتسديد في المتوسط 3.3 مرة في المباراة الواحدة، أكثر مما كان عليه في أفضل موسم له من الناحية العملية (20 هدفا في 2011/12 مع ليل)، وهو أكثر ما بلغه في المتوسط في تسعة مواسم كلاعب محترف. في الموسم الماضي، والذي شهد انخفاضًا حادًا تقريبًا عن كل المقاييس في سياق مسيرته، سدد البلجيكي 36 تسديدة. في 11 جولة من الموسم الجديد من الدوري قام بالفعل بـ 34.
وقال  بعد الفوز على إيفرتون: "أحاول أن أقوم بتسديدات [أكثر]".  وأضاف "يتحدث الناس لي ويقولون:' أنت لا تسدد بما فيه الكفاية'. وأنا أحاول الآن أن أسدد كثيرًا لأنه إذا كنت لا تسدد لا يمكنك إحراز الأهداف، وأنا لا أعرف إذا كانت الكرة سوف تدخل المرمى ولكن لدي فرص أكثر لذلك إذا كنت أسدد. هذه هي وظيفتي".
لكن في الوقت نفسه انخفض متوسط تمريراته الحاسمة والتمريرات الرئيسية: لذلك فقد قام بتمريرة حاسمة واحدة فقط، في حين أنه خلق فرصتين في المتوسط خلال 90 دقيقة، أدنى معدل له منذ تواجده في تشيلسي.
بالنسبة للمساعدة في تسجيل الأهداف، لدى هازارد أدنى متوسط في مسيرته في الدوري الممتاز. ولكن البلجيكي لن يجد صعوبة كبيرة لكسر سجله التهديفي في موسم بالدوري (14 في 2014 و2015): في الجولة الحادية عشرة، ومع سجل 7 أهداف، ونحن لم نصل بعد منتصف الطريق.

دفاع أفضل
أهم ما في الفترة الأخيرة، وشدد عليه عدة مرات من قبل الخبراء وكونتي نفسه، يتضمن القوة المكتشفة حديثا في الدفاع: حافظ تشيلسي على شباكه نظيفة في آخر خمس مباريات (بعد أن تلقى 9 في 6 جولات أولي من الدوري). مجموعة تعلمت تفسير فكرة الدفاع من المدرب: ضغط عالٍ وعدواني على ناقل الكرة، وإغلاق ممرات التمرير، والتركيز على تغطية مزدوجة وقائية، قهم جيد في منع حالات واحد على واحد ضد ثلاثي قلب الدفاع.
بإمكان لويز أيضًا التقدم من خط الدفاع كأنه لاعب وسط دفاعي أمام كاهيل وتيري

جعل التغيير في الشكل من تشيلسي أيضًا أكثر تماسكًا ومنظمًا دفاعيًا. ليس فقط بالانتقال النهائي إلى الدفاع مع 5، ما يسمح لك لاحتلال كل المساحات ويسمح للمدافع بالقيام بخرجات عدوانية دون أن يكلف نفسه عناء ترك ثغرات وراءه. يسمح النظام الجديد لكونتي بمزيد من المرونة في اختيار لااستراتيجية الدفاعية: يستطيع الآن أن يدافع في نصف ملعبه مع شكل فريقه في 5-4-1 ولحظات من زيادة العدوانية بتقدم جناحيه قريبًا من دييغو كوشتا وترتيبهم على خط قبل الهجوم على بناء لعب الخصم.
من أجل دعم دييغو كوشتا في الضغط الأول في النظام القديم، كان يتم ذلك بتحويل لاعب خط الوسط (ماتيتش وأوسكار)، بتقدم طويل وتجاوزه سهل من الخصم: المحاولات النادرة للدفاع على مستوى اعلى،إلا أنها كانت غير مؤثرة جدًا. يبدو أن أولويات كونتي في الصلابة إلى حد ما في نصف ملعبه، والتي تغطي مركز الملعب بفضل تحرك منسق من لاعبي خط الوسط الثلاثة، الذين كانوا قد وصلوا بالفعل إلى فهم جيد في تقديم تغطية لبعضهم البعض، والموقف القريب من الجناحين، اللذان يسقطان في البداية في الوسط ومن ثم التوجه نحو الظهيرين في الحالة التي يكون فيها الفريق المنافس يحاول توسيع اللعب.

واختار كونتي بحكمة عدم إزالة كاهيل وتيري من منطقة الراحة الخاصة بهما، الدفاع المنخفض، مما اضطر للكرات الطويلة ودفع مناورة الخصم على الجناح والسيطرة القوية على الكرات العالية التي يؤمنها ثنائي قلب الدفاع، وحماية إضافية  مع واحد من أفضل مسترجعي الكرات في الساحة الأوروبية، نغولو كانتي (3 عرقلات و 3.2 استخلاصات خلال 90 دقيقة رصيده الدفاعية الحالي). وبدون وجود نظام منظم لاسترداد الكرة، كان تشيلسي بالفعل فريقًا خطيرًا جدًا في الهجمات المرتدة، وقادرًا على التقدم في الملعب في غضون ثوان بطرق مختلفة، حتى من المناطق المنخفضة جدًا: إعطاء الكرة لهازارد ببساطة، استغلال محور فابريغاس-دييغو كوشتا أو مع كرة طويلة.
الانتقال إلى النظام الجديد، مع القدرة على التحرك بسهولة أكبر بين توجهات دفاعية مختلفة وتبديل نهج الدفاع حتى في نصف ملعبه إلى مراحل أكثر عدوانية، حسَّن نظام استرجاع الكرة من "البلوز" وجعله أكثر خطورة في بناء الهجمات.

   رونالد كومان المدير الفني لإيفرتون عن 3-4-3 تشيلسي: "لم أر فريقًا قويًّا جدًّا باللعب في هذا النظام. هذا النظام صعب."

ماذا يمكن أن يحدث؟
إن السرعة التي تحول فيها حال تشيلسي وأصبح أفضل فريق في البرميرليغ في أكتوبر، يجب ألا تكون مضللة والإشارة إلى وصفة سحرية: أعدَّ كونتي "الثورة" في الأسابيع الأولى. الفرق الذي حدث، هو في اختيار اللاعبين الأكثر كفاءة في طريقة اللعب التي يفكر فيها، وإعطاء أكثر دقة في هذا المجال، ووضع الجميع في موقف للتعبير عن أقصى إمكاناتهم - مجرد إلقاء نظرة، على سبيل المثال، كيف تحسنت مساهمة ماتيتش، المساهم بـ 5 تمريرات حاسمة بين أمور أخرى، وضعه بجانب كانتي، وتقديم دور هجومي أكثر له مما كان عليه في الماضي القريب. تمكن كونتي كذلك من إيجاد النظام الذي يخفي حدود لاعبيه وتضخيم مميزاتهم، الهدف الذي يطمح له كل مدرب.
لا يزال هناك مجال للتحسين في الأداء: لم ينجح كونتي بعد في إيجاد التوازن الصحيح بين الموهبة الفردية واللعب النموذجي مثل إيطاليا أو يوفنتوس، وذلك لوضع فريقه دائمًا في موقف بناء لعب نظيف وزيادة جودة مرحلة استحواذه أمام فعالية ضغط الخصم، وعند تأمينه الصلابة الدفاعية قد يجبر نفسه على البحث عن استعادة الكرة بشكل أكثر تنظيمًا وفي المناطق العليا من الميدان، وتحسين آليات الضغط الأول، تفصيل ليس فقط ضد فرق ببناء منخفض الارتفاع مع درجة عالية من التنظيم، خلافا لليستر سيتي ومانشستر يونايتد.
يمكن لتشيلسي الاعتماد على لاعبين من ذوي الخبرة والجودة، والذين من بينهم هداف البطولة (دييغو كوشتا)، اللاعب الأفضل المحتمل للموسم (هازارد)، ومسترجع الكرات (كانتي) وحارس مرمى (كورتوا) من بين الأفضل في أوروبا، يقودهم مدرب وجد النظام الأكثر وظيفية لفريقه، ويمكنه التركيز على التفاصيل التي من شأنها تحسين الأداء، ومع ذلك، مع مستوى عال بالفعل، على درجة من الكمال الشهر الماضي. هناك طبعًا احتمال في المنافسة على اللقب، الذي تركه تشيلسي الموسم الماضي دون منافسة ليستر. الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة، وتشيلسي يمكنه المنافسة على اللقب مع كونتي.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي باريس سان جيرمان 1-3 برشلونة


   برشلونة الآن في وضع أفضل للتأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد هزمه باريس سان جيرمان في ملعب حديقة الأمراء في ذهاب ربع النهائي. لويس سواريز سجل هدفين بعد هدف التقدم للضيوف من نيمار، بينما تسديدة فان دير فيل كانت سبباً في الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في آخر فترات اللقاء.


 الفريقان معاً لعبا بطريقة 4-3-3، مع تواجد ارتكاز دفاعي وحيد، وثلاثي في الهجوم ورباعي في الدفاع.



تشكيلة باريس سان جيرمان: سان جيرمان غاب عنه زلاتان إبراهيموفيتش وفيراتي للإيقاف ولاعبين آخرين للإصابة، وبالتالي بدأ لوران بلان المباراة بـإدينسون كافاني في الأمام، خافيير باستوري على اليسار، ولافيدزي على اليمين، يوهان كاباي كارتكاز دفاعي في مركز تياغو موتا المصاب، وأدريان رابيو في الوسط، ماريكينيوس قلب دفاع.


تشكيلة برشلونة: اعتمد لويس إنريكي على مارتين مونتويا في مركز الظهير الأيمن بغياب داني ألفيش، جيرارد بيكي وخافيير ماتشيرانو كثنائي قلب الدفاع وحضور ثلاثي الهجوم المكون من ليونيل ميسي، لويس سواريز ونيمار.


PSG vs Barcelona - Football tactics and formations



 باريس سان جيرمان والتحول مابين 4-4-2|4-3-3 دفاعياً


خطة البي إس جي الدفاعية كانت مشابهة لمثيلتها التي اعتمدها ريال مدريد في الكلاسيكو الأخير. دافعوا في 4-4-2|4-3-3 بالتركيز على الطرف الأيسر وترك الطرف الأيمن مفتوحاً.


في العادة، تسعى الفرق للتركيز على الوسط ثم بعد ذلك عزل الأطراف عندما يتم لعب الكرة باتجاهها كاستراتيجية دفاعية. هذه الاستراتيجية تركز على الجناح الأيسر والوسط بينما يتم ترك نصف المساحة اليمنى والطرف الأيمن من دون حماية بواسطة مهاجمي باريس.
 


 ماتويدي لعب كلاعب وسط في الجهة اليسرى وكان يتحول للطرف الأيسر في الدفاع من أجل أن يستمر باستوري في الأمام كجناح أيسر (قريب من تمركز كريستيانو رونالدو). كافاني كان يبقى المهاجم الصريح حتى في الحالة الدفاعية ولافيدزي يتراجع لخط الوسط على الطرف الأيمن. هذا يعني أن الطرف الايمن مفتوح أمام لافيدزي ورابيو للضغط بينما كافاني وباستوري ينتبهان أكثر للطرف الأيسر. 


الهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية كان إبعاد الكرة عن منطقة تواجد ليونيل ميسي -ميسي الذي يلعب كجناح أيمن تحت قيادة اللوتشو. في المباراة أمام ريال مدريد، ليونيل ميسي قرر من تلقاء نفسه أن يتحول للوسط بعد الدقيقة الـ50 إثر هدف سواريز وهو ما سمح لبرشلونة السيطرة على ما تبقى من اللقاء وتحقيق الانتصار.


في هذه المباراة أمام باريس بدأ بالتحول باتجاه الوسط مبكراً وبرشلونة وجد سهولة في التفوق على دفاع الباريسيين أكثر مما حصل أمام ريال مدريد. قبل أن يتحول بشكل نهائي لوسط الملعب قام بتحركات وترابطات مع راكيتيتش ومونتويا من الطرف، وعندما قام بهذه التحركات ماتويدي كان يراقبه لاعب للاعب حتى يتحول من الطرف.


جانب آخر من استراتيجية باريس كان عبر مرتداتهم الهجومية من شكلهم الدفاعي، البداية من الأطراف عبر انطلاقات ماتويدي السريعة ولافيدزي بينما باستوري كان مسانداً جداً من الطرف الأيسر مع ماكسويل. 


كانوا يركزون أكثر على الطرف الأيسر بشكل كبير عبر ترابطات اللاعبين فيما بينهم ثم العرضيات نحو كافاني ورابيو المنطلق بشكل عمودي باتجاه المرمى.


برشلونة في 4-4-2


من أجل يخلق برشلونة التوازن بوجود ميسي، تم التحول لـ 4-4-2 بشكل قريب لما يفعله اللوس بلانكوس من أجل توازنه بوجود رونالدو –وهو ما فعله برشلونة أيضاً سابقاً في مباراة الكلاسيكو.


ليو ميسي يمكنه البقاء في الأمام بجانب لويس سواريز بينما يتراجع نيمار شيئاً ما وبالمقابل راكيتيتش يشغل الدور في الطرف الأيمن. هذا يجعل من الفريق مستقراً دفاعياً بغض النظر عن قلة مشاركة ميسي في العمل الدفاعي وأيضاً نيمار مما يسمح بخلق التوازن مع الإثنين. 


لاحقا في المباراة عندما تحول ميسي لمركز المهاجم الصريح كان سواريز من استلم المركز على الطرف الأيمن لكنه يتراجع شيئاً ما مما يجعل برشلونة يبدو أكثر في 4-1-4-1.



هجوم برشلونة وتحول تمركز ميسي





*رغم أن باريس كانت لديه استراتيجية دفاعيةـ لكنهم لم يكونوا ملتزمين دفاعياً. دخول دافيد لويز بدل تياغو سيلفا المصاب لم يساعد بحكم شهرته بأن تمركزه سيء بشكل عام. لاحقا تلقى كرتين من بين قدميه عبر سواريز الذي سجل في المرتين مستفيدا من تمركزه الضعيف -لا يمكن لوم لويز على كل ما قدمه في المباراة، فاللاعب لم يكن جاهزاً للعب وكان غريبا أنه تواجد على دكة البدلاء في الوقت الذي كانت مدة غيابه المتوقعة أطول. 


هنا أعجبني وصف سيد لو صحفي الغارديان حين وصف الأمر:"لويس سواريز لم يخطط لأن تمر الكرة من بين قدمي دافيد لويز، ليس في المرة الأولى أو الثانية أيضاً، لكن هذا ما فعله ... سواريز لم يخطط أن تمر الكرة من بين قدمي لويز، لم يخطط فعل أي شيء على الإطلاق، فقط أن يصل إلى هناك. "هناك" هو المرمى".



*الحالة الدفاعية للفريق افتقدت للتفاهم في الضغط وردة الفعل بتحركات متسلسلة أمام الكرة وتغطية تحركات بعضهم الذي البعض. كل هذا جعلهم يقدمون لبرشلونة الأفضلية على مستوى الطرف الأيمن والذي استفادوا منه. في الطرف الأيسر (الطرف الأيمن لباريس) كان يتواجد نيمار، إنييستا وألبا الذين يقومون بالترابطات فيما بينهم، ومع خطة باريس الدفاعية سمح ذلك أمام 3 لاعبين نجوم من القيام بهجمات خطيرة. ألبا يتقدم بشكل عمودي ويقوم بانطلاقاته قرب خط التماس بينما نيمار يبدأ بالقرب من خط التماس ويستخدم إنييستا وألبا من أجل "الصد" ثم يتحول إلى الداخل ويراوغ من أجل  أن يشكل مواقف خطيرة، وإنييستا يكون مساند في حالة السيطرة على الكرة.


دور إنييستا يختلف عما كان عليه سابقاً وخصوصاً مع لويس إنريكي. لم يعد الآن التركيز عليه في المراوغات والتحول بين الوسط والخطوط الدفاعية للخصم التي يقوم بها راكيتيتش حالياً، الكرواتي يتحول بين الخطوط وعلى الأطراف من أجل أجل أن يوازن تحركات ميسي، يقوم بالضغط ثم بنطلق بشكل مباشر ويسدد. دوره الآن أكثر في المساندة وخلق المساحات لزملائه مثل نيمار كما أنه يمكن أن يراوغ ثم يتمركز في الأمام كما تعودنا رؤيته يلعب. خطة اللوتشو تركز على الأجنحة والترابطات التي يقومون بها ثم الدخول باتجاه منطقة جزاء الخصم بدل الخطة التي تعتمد على صناعة اللعب واللعب من الوسط كما كان عليه الحال مع بيب غوارديولا.  



ردة فعل ميسي على استراتيجية باريس الدفاعية أمامه جعلته  يترك سواريز يتحول للطرف الأيمن مع تبديلهما مركزيهما. تحركات ميسي باتجاه الوسط كانت ذكية وجعلته يكون قريب بشكل مباشر من المنطقة التي تشهد أفضلية برشلونة في الطرف الأيسر. الهدف الأول جاء بعد خطأ من باريس أثناء سيطرته على الكرة، بوسكيتس تفوق على رابيو في اليمين ثم ميسي يرسل تمريرة باتجاه نيمار وخلف فان دير فيل وماركينيوس والبرازيل يضع الكرة على يسار سيريغو.



التغييرات



لاحقا بدخول تشافي بدل إنييستا لعب في هذا الدور وقام بذلك بشكل جيد جداً. قراراته واختياراته في التمرير كانت ممتازة، ولعب باتجاه مساحات ضيقة جداً كما أنه تحكم في المباراة.



اللوتشو كما في مباراة الكلاسيكو قال أن تغيير مركزه في المباراة كان قرار الأرجنتيني، المدير الفني للبارسا ذكر أن ميسي قرر أين سيتحول في الملعب وأخبر اللاعبين الآخرين ما يفعلونه وهو ما يؤكد الذكاء الكبير لليو وقدرته على التحول مرة أخرى في مباراة كبيرة.  


أشرك بلان الجناح البرازيلي لوكاس بدل رابيو مما جعل باريس يتحول من 4-3-3 إلى 4-2-3-1 مع كاباي وماتويدي في الوسط الدفاعي، باستوري كلاعب في المركز رقم 10 ولافيدزي للجناح الأيمن. ركزوا أكثر على الدخول للعمق مع ترابطات في الطرف الأيسر والتسديد من هناك أو تحويل الكرة للوكاس وكافاني، وهو ما كان ناجحاً أكثر من الخطة الأصلية.


خلاصة


نتيجة 3-1 في حديقة الأمراء تبدو شبه مستحيلة أن يعود معها البي إس جي بالتأهل من مباراة الإياب، لكنهم قاموا بالتعديلات المناسبة أمام تشيلسي مع مواجهة أولى ضعيفة واستطاعوا التأهل من دور الـ16.

في الجانب المقابل، برشلونة سيسعى لتأكيد تفوقه في الكامب نو في سعيه نحو البصم على موسم تاريخي خصوصاً مع تألق ميسي وقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة التي تجعله يفيد فريقه ويتحكم في المباراة مثل ما فعل في مباراة الكلاسيكو وأمام باريس.



للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t