تحليل تكتيكي: فولفسبورغ 3-2 مانشستر يونايتد


   مانشستر يونايتد خارج دوري الأبطال بعد خسارته أمام فولفسبورغ 3-2. مسيرة مخيبة لليونايتد في هذه النسخة من البطولة التي غاب عنها الموسم الماضي مع خسارة دراماتيكية في ألمانيا أمام ذئاب فولفسبورغ الذين حسموا تأهلهم في صدارة المجموعة بينما سيكون على الشياطين الحمر المنافسة في الدوري الأوروبي.
تشكيلة فولفسبورغ: بدأ ديتر هيكينغ مدرب فولفسبورغ بثنائي قلب الدفاع البرازيلي نالدو ودانتي وكريستيان تراش مع ريكاردو رودريغيز كظهيرين أيمن وأيسرَ. في غياب لويس غوستافو، تواجد جوشوا غيلافوغي وماكسيميليان أرنولد في ثنائية الارتكاز. فيرينيا وشورله على الجناحين الأيمن والأيسر ودراكسلر خلف كروزه المهاجم الصريح.
تشكيلة مانشستر يونايتد: اختار لويس فان خال البدء بغييرمو فاريلا في مركز الظهير الأيمن وماتيو دارميا في الظهير الأيسر؛ مع دالي بليند وكريس سمولينغ في قلب الدفاع. باستيان شفاينشتايغر ومروان فيلايني في الارتكاز، جيس لينغارد وممفيس ديباي على الجناحين وخوان ماتا في المركز رقم 10 خلف المهاجم أنتوني مارسيال.

بداية الليلة بشكل جيد لفريق لويس فان خال، 10 دقائق وأصبح اليونايتد متقدما في النتيجة –فولفسبورغ كاد أن يفعل ذلك في الدقيقة الثانية- بهدف أعطى الفريق الثقة للتحكم في موقف يعرف ضغطاً عالياً.
فرصة فولفسبورغ من شورله قبل هدف اليونايتد من مارسيال
الضغط العالي لليونايتد كان واعداً، لأنهم كانوا قادرين على إجبار ضغط فولفسبورغ التراجع. هذه الظروف ساعدت اليونايتد في الوصول للكرة في منطقة خطيرة، خصوصاً عندما يقوم لاعبو فولفسبورغ لعب كرات قصيرة دون وعي مناسب بمساحة التمركز.
مثال على ذلك نجاح مروان فيلايني في افتكاك الكرة في الدقيقة الـ5 من بين قدمي يوليان دراكسلر الذي استلم الكرة ولم يكن يعرف بتواجد فيلايني خلفه.
*لم تظهر قدرة فولفسبورغ على بناء اللعب من الخلف في بداية المباراة، بل كان يبدو أنهم يلعبون كرات طويلة مباشرة من الخلف في مواقف لا تستدعي ذلك.
هنا سيضطر دانتي على لعب كرة طويلة مباشرة للأمام
على سبيل المثال، يمكن أن يجد حارس المرمى دييغو بيناليو قلبي الدفاع على الطرفين عند ضغط أنتوني مارسيال عليه،  مما يعني أنهما متاحان لاستلام الكرة وتحرير حارس المرمى، لكن الحارس السويسري فضَّل أن يلعب الكرة للأمام.
صحيح أن مانشستر يونايتد حاول الضغط، لكن تماسك الخطوط لم يكن بالمستوى الذي يجعله مثالياً للقيام بذلك. المسافة بين الخط الأول للضغط والخط الذي خلفه كانت كبيرة مما يعني أنه عند مرور الكرة ولاعبي فولفسبورغ من الصعب العودة للدفاع أمام الفراغات التي كانت ظاهرة.
اندفاع شفاينشتايغر للضغط الذي كان في الواضع يخلق "ثقوب" في وحدة يجب أن تستمد تماسكها من لاعب الارتكاز مع باقي اللاعبين. في موقف كان ماكس كروزه يتراجع ليجعل نفسه متاحاً للاعبي الوسط وشفاينشتايغر يبدو بعيداً جداً عنه. في موقف آخر، يمكن لماكس آرنولد أن يكون حراً ليجد مساحة لاستلام تمريرة في منطقة الوسط لأنه شفاينشتايغر يتحرك بعيداً جداً لنصف المساحة.
الهدف الثاني لفولفسبورغ من فيرينيا، بدأ أيضاً من موقف كهذا. تراجع دراكسلر وانطلق في المساحة بين ممفيس ديباي ومروان فيلايني، اللذين كانا يراقبان نصف المساحة على اليمين أين يتواجد كريستيان تراش وجوشوا غيلافوغي. تحرك دراكسلر خلق أفضلية عديدة في وضعية 3 ضد 2 و 4 ضد 3. في هذا الموقف، شفاينشتايغر أو ماتيو دارميان من يجب أن يُحاولا إيقاف تحرك دراكسلر.
الهدف الثاني لفولفسبورغ من فيرينيا
*مبادرات الخط الخلفي لليونايتد لغلق الفجوة بين الوسط والدفاع أيضاً مشكلة في التماسك العمودي لفريق فان خال. دون تماسك عمودي مناسب، يمكن لفولفسبورغ الوصول بين وسط ودفاع اليونايتد مساحة بينهما كبيرة. ذلك كان أيضاً بحكم تمركز الخط الأخير لفولفسبورغ مقارنة بالخط الأول.
*ضغط فولفسبورغ كان مثل مانشستر يونايتد بلاعبين في الخط الأمامي. في بعض الأحيان كان يظهر دفاعياً في شكل 4-4-2 | 4-2-3-1 ويتحول من الشكل الأول لـ 4-1-4-1 عدما يصل اليونايتد لمنطقة فولفسبورغ. أثناء هذا التحول كان اليونايتد يجد ثغرة في نصف المساحة التي كان يحاول خوان ماتا وفيلايني التواجد فيها عند عدم استقرار التماسك لفولفسبورغ من 4-2-3-1 لـ 4-1-4-1.
دون حماية كافية من خط الوسط، تمركز مارسيال وديباي يخلق خيار مثلث هجومي أمام حامل الكرة –قد يكون خوان ماتا. نظراً للمواجهة المباشرة لقلبي الدفاع وظهير فولفسبورغ القريبين من مارسيال وديباي مع مساندة ماتا كان من الممكن الوصول لمواجهة مباشرة أمام حارس المرمى بيناليو مع لاعبي هجوم اليونايتد. هدف مارسيال مثال على هذا الموقف.

الشوط الثاني
بعض الأمور التكتيكية أثارت الاهتمام من اليونايتد. واحدة منها كانت الاستمرار في الضغط في الثلث الأخير من نصف المساحة ومنطقة الوسط. فيلايني في المركز رقم 8 يتحول للخط الأمامي مع توقعات بمتابعته من طرف غيلافوغي لاعب فولفسيورغ مما يفتح نصف المساحة التي يشغلها الجناح القريب أو مارسيال.
فيلايني يقوم بدفع غيلافوغي الذي يراقبه للابتعاد عن منطقة الارتكاز، ونالدو قلب الدفاع يضطر للتقدم للضغط على مارسيال الذي يجد أمامه مساحة
هذه الميزة أصبحت بعد ذلك دون جدوى مع مساندة تحركات اللاعبين القادمين نحو هذه الثغرة بدت أقل قوة.
كان فولفسبورغ في هذا الموقف بطريقة 4-1-4-1. عندما يستلم مارسيال الكرة في منطقة مفتوحة، فولفسبورغ لديه فيرينيا، آرنولد ودراكسلر لإيقاف المهاجم الفرنسي. تحركات مارسيال كجناح أصبحت صعبة بحكم بعد الظهير القريب وشفاينشتايغر وفولفسبورغ نجح في عزله بسهولة.
لعب اليونايتد في الشوط الثاني كرات طويلة كثيرة من الخلف إلى الأمام في وقت كان ينبغي أن لا يتم ذلك. في لحظات كثيرة من بناء اللعب من الخلف، كان الشياطين الحُمر في حالة أفضلية عددية  3 ضد 1؛ 3 ضد 2 دون الضغط الكافي من فولفسبورغ. في مثل هذه الحالات كانت الكرات الطويلة خيارات للتقدم للأمام.
لعب فولفسبورغ بشكل متأخر في انتظار تقدم اليونايتد. استمرارهم في 4-4-2 دفاعياً والتحول لـ 4-1-4-1 دائماً ككتلة متراجعة للخلف. لعب اليونايتد بشكل عالٍ لم يكن مع القدرة على القيام بالضغط المُضاد في مواقف عديدة، في وقت كان يجب القيام بذلك والاستفادة منه في التحول السريع.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تشيلسي 1-0 مانشستر يونايتد




   قَدِم مانشستر يونايتد إلى ستامفورد بريدج بطموحات من أجل أن يكون منافس تشيلسي الأقرب، لكنهم عادوا مهزومين. قدموا بمروان فيلايني، آندير هيريرا، آشلي يونغ وخوان ماتا في قمة مستوياتهم مع اليونايتد، لكنهم عجزوا عن هزم المتصدر. رغم كل ما يمكن أن ننتقد تشيلسي وأسلوب لعبهم، لكنهم يستحقون أن يكونوا الأبطال هذا الموسم، بعدما أصبح "المُهر" "حصاناً" وسيكون من الصعب إيقافهم الموسم المقبل أيضاً. 

تشكيلة تشيلسي: اختار جوزيه مورينيو الاعتماد على رباعي دفاعه المتوقع والمكون من ثنائية تيري-كاهيل في قلب الدفاع وإيفانوفيتش-أثبيلكويتا كظهيرين، ماتيتش كلاعب وسط دفاعي يمكن أن نصف دوره بـ "المدمر".

زوما كمساند للاعب الصربي في الارتكاز وفابريغاس بدور دفاعي بين الخطوط بينما دروغبا في الأمام كمهاجم صريح مع تواجد أوسكار وهازارد على الطرفين.

تشكيلة مانشستر يونايتد: في ظل الغيابات التي يعانيا اليونايتد، اعتمد فان خال على دفاع مكون من سمالينغ-ماكنير في قلب الدفاع، فالنسيا-شاو كظهيرين، بالمقابل هيريرا في مركز كاريك في وسط الميدان الدفاع مع تواجد روني أيضاً لمساندته.

استمر فيلاني في دوره بالجهة اليسرى كلاعب رقم 10 بينما شغل يونغ وماتا الجناحين وراداميل فالكاو أخذ فرصته باللعب من البداية في مركز المهاجم الصريح.



  * 18 سنة مرت على منح فان خال جوزيه مورينيو عملاً في برشلونة. كان البرتغالي متأثراً بالسير بوبي قبل أن يأتي فان خال إلى البرسا. بعد 3 سنوات مع الخال رحل مورينيو عن برشلونة إلى العاصمة البرتغالية لشبونة وإلى ناديها بنفيكا من أجل بدء مسيرته التدريبية.

هذه ثالث مرة يلتقيان فيها كمدربين. الأولى كانت في نهائي دوري الأبطال في 2010، التي فاز فيها إنتر ميلانو تحت قيادة مورينيو على بايرن فان خال في ملعب سانتياغو برنابيو. الثانية كانت التعادل 1-1 على الأولد ترافورد هذا الموسم. فان خال ما زال ينتظر أن يعيد مساعده السابق إلى مكانه.

في ظل عدم مشاركة الأندية الإنجليزية في دوري الأبطال وسط الأسبوع، كانت أنظار الصحافة الرياضية في إنجلترا كلها مصوبة نحو غيابات الشياطين الحمر للمباراة القوية أمام البلوز في ظل الخيارات التي تقلصت أمام الخال.

فان خال أعلن :"كاريك مصاب، لا يستطيع اللعب. لكن ليس فقط مايكل كاريك – دالي بليند، فيل جونز وماركوس روخو لا يستطيعون اللعب. لا يمكن أن تكون الأمور أسوأ لأن إثنين في الجهة اليسرى، وجوني إيفانز ما زال معاقباً. بليند وكاريك يلعبان في الارتكاز  الدفاعي بخط الوسط، لذلك علي أن أغير تشكيلتي الأساسية كثيراً أمام تشيلسي".

والتغييرات تمت، راداميل فالكاو أخذ فرصته ليلعب في مركز واين روني، مع عودة روني للارتكاز الدفاعي في ظل الغيابات. لوك شاو عوَّض دالي بليند في مركز الظهير الأيسر، بالمقابل بادي مكنير في مركز فيل جونز.

فان خال لم يكن الوحيد الذي يعاني من مشكل الإصابات. فشل لويك ريمي -البديل الأول لدييغو كوشتا المصاب- من الشفاء بعد إصابة في الكاحل جعل ديدييه دروغبا يلعب مباراتين متتاليتين في البرميرليغ للمرة الأولى منذ عودته إلى تشيلسي. مورينيو أيضاً اختار أن يضيف صلابة أكثر لخط الارتكاز لمساندة نيمانيا ماتيتش. المفاجأة كانت إشراكه كورت زوما بدل راميريس للقيام بهذا الدور.

*بدأ اليونايتد اللقاء بشكل قوي، سيطر على الكرة ودفع تشيلسي للبقاء في منطقته. في الثلاثين دقيقة الأولى من المباراة، كان لدى أصحاب الأرض 30% من الكرة. تسديدة ماكنير من على بعد 30 متر كانت أولى علامات وصول الضيوف لمنطقة تشيلسي.

الفرصة الأولى كانت لليونايتد. تقدم شاو وعرضيته من الأيسر وجدت واين روني على مشارف منطقة الجزاء الذي كان قادراً على تسديد الكرة برجله اليسرى. التسديدة كانت قريبة من المرمى حتى ظن العيديدون أنها في طريقها للشباك لكنها ظلته، وبالتالي لم تكن هناك صافرة مايك دين لتعلن عن هدف التقدم للشياطين الحمر.

 
هذا السيناريو لم يكن ليقلق تشيلسي الذي ظل لاعبوه منضبطين ودن أخطاء خصوصا في النصف ساعة الأولى. تسديدة روني كانت الأقرب لمرمى كورتوا من بين 5 محاولات لليونايتد في الشوط الأول، كلها كانت من مسافة بعيدة، ولا واحدة كانت على المرمى.

أن تكون تحت الضغط لا يعني بالضرورة أن تكون سلبيا في مواجهة الخطر. ربما قد تكون تعويذة مورينيو: لا تعد اللحظات، بل اجعل اللحظات معدودة.

مثل ملاكم يستعد تلقي لكمة على الجسد تلو اللكمة الأخرى قبل أن ينتقل للهجوم في الجول الثامنة، كان تشيلسي من سجل الأول. في الحقيقة، قاموا بذلك مرات عديدة حتى تكون شيئاً آخر غير استراتيجية معتادة، وحتى الآن لا يزال العديدون يدَّعُون خلاف ذلك.

*قبل 5 دقائق من تقديم إيدين هازارد الأفضلية لتشيلسي، بدأ أصحاب الأرض أخيراً تمرير الكرة باتجاه الوسط، ودروغبا يمكنه أن يبدأ الحفاظ على الكرة في الأمام ويجعل الآخرين ينخرطون في اللعب للمرة الأولى في المباراة.

الهدف كان بطريقة ممتازة. جون تيري تفوق على راداميل فالكاو قبل أن يمرر الكرة لسيسك فابريغاس، هذا الأخير مرر الكرة باتجاه قدمي أوسكار الذي كانت له رؤية مدهشة من أجل عمل تمريرة مثالية لهازارد المنطلق بين دفاع اليونايتد. ما تبقى كان فقط لاعب رائع يفعل ما بفعله اللاعبون الرائعون.

كانت هناك تساؤلات حول وجود خطأ في صناعة الهدف، لكن كان ليكون من المجحف معاقبة جون تيري في تحدي جسدي مع فالكاو. لقطة أخرى شهدت جدلاً أيضاً كانت قبل نهاية الشوط الأول ولمس غريب باليد من دي خيا.

إعادة اللقطة تظهر أن دي خيا كان خارج منطقة الجزاء عندما لمس الكرة، لم يلاحظها الحكم المساعد الذي افتقد التمركز المثالي. لم تكن لتستحق البطاقة الحمراء والطرد، لكن كان يجب إنذار الحارس ومنح تشيلسي ركلة حرة في مكان خطير.

*اعترف لوك شاو هذا الأسبوع أنه يشر بالخيبة في ظل البداية التي بصم عليها كلاعب مع مانشستر يونايتد. "لقد كانت بداية مؤلمة بحكم الإصابات التي تلقيتها. إن كنت سأقوم بكتابة تقرير للمدرسة عن أول مواسمي هنا سأعطي نفسي اقل درجة".
لكن بعدما وجد نفسه في التشكيلة الأساسية في السبت بعد الإصابات التي تعرض لها بعض زملائه في الفريق، شاو استطاع التألق وتقديم أداء ممتاز كما أنه قدم لبرانيسلاف إيفانوفيتش درس حياته.

في كل مرة يتقدم فيها شاو عبر الطرف الأيسر كان يتفوق على الظهير الصربي ويقوم بعرضيات خطيرة. لو كان خط وسطه بأداء كبير في المباراة لاستطاع أن يقوم بتمريرة حاسمة لأحد اللاعبين. الظهير الأيسر كان ثاني أفضل لاعب في المباراة، وأكثر لاعبي اليونايتد أداءاً مميزاً وهو ما جعل مورينيو يشرك راميريز لاحقاً لمساندة إيفانوفيتش.

دالي بليند كان ممتازاً في مركز الظهير الأيسر بالنسبة لفان خال، لكن الأظهر الهجومية من الأمور المهمة للنجاح في البرميرليغ. حضور شاو ومساندته آشلي يونغ جعل اليونايتد يضمن الانطلاق من الجهة اليسرى، مع ترك إيفانوفيتش في وضعية صعبة. على خلاف أنطونيو فالنسيا في اليمين، عرضيات شاو أيضاً أفضل.

فقط خوان ماتا من قام بصنع فرص أكثر من شاو أمام تشيلسي، لكن تأثير المدافع في السيطرة على الكرة ما كان واضحاً. شاو قام بـ52 تمريرة منها 51 صحيحة. فان خال لديه بعض القرارات الصعبة ليتخذها هذا الصيف.

* لكن كان هناك لاعب وحيد من تلقى أغلب التصفيقات. الترشيحات تختلف حول أفضل لاعب في البرميرليغ هذا الموسم، لكن بكل تأكيد يمكننا الاتفاق حول أحقية هازارد بها؟ كان حتى الآن اللاعب الأهم في مسيرة تشيلسي في الاستمرار في الصدارة، 13 هدفاً و8 أسيست تؤكد أهميته.

 هازارد سجل 5 أهداف في آخر 7 مباريات  و4 منها كانت هدف الفوز. هذا الأداء جعل مورينيو يركز على باقي الفريق دفاعياً. حتى أمام اليونايتد لاعبون مثل فابريغاس وأوسكار تم إعطاؤهم واجبات دفاعية مما لم يسمح لهم بحرية التأثير في المباراة هجومياً. كانت الأمور معلقة على هازارد هجومياً وقام بذلك عبر أسلوب رائع بهدف وكرة على القائم مرة. 

شاهدوه في 10 دقائق وسترون خدعته المفضلة. عندما ينطلق بالكرة وبجانبه لاعب الخصم، فإن البلجيكي يغير تحركه ويعطي الطابع بأنه سيقوم بلفة 180 درجة. بدلاً من ذلك، يستمر في انطلاقته ويمنح نفسه المساحة والوقت الكافيين من أجل عمل تمريرة أو الاستمرار في انطلاقته نحو المرمى. 

خدعة يعيدها هازارد غالباً حتى يصبح على لاعبي الخصم معرفة ما ينتظرونه. مهارة هازارد لا تجعل للمدافعيت الوقت للقيام بالفعل، فقط رد الفعل.  وسرعته غالباً ما تجعل ردة الفعل تأتي متأخرة من أجل إبعاد الخطر.

 
*قبل بداية المباراة، توقع العديد مراقبة فردية لكورت زوما على مروان فيلايني بحكم أنها مفاجأة مورينيو لخطة فن خال الذي يعتمد على البلجيكي في خطة لعبه. 

في آخر 6 مباريات لعبها فيلايني بالدوري كانت لديه 10 تسديدات، لكن أمام تشيلسي فشل في القيام بواحدة. لاعب الوسط استطاع صنع فرصتين، لكن كلتا الفرصتين جاءتا عبر تقدمه نحو منطقة الجزاء وتركه زوما لزميل آخر. فيلايني أرهق ليفربول، توتنهام ومانشستر سيتي في أسابيع متوالية، لكن في الستامفورد بريدج الوضع كان مختلف.

زوما لم يكن دائماً يحاول أن يدخل في صراع ثنائي مع فيلايني، لكن بدلاً من ذلك وضع ضغط جسدي على البلجيكي في كل تحدي عندما يحاول استلام الكرة، وبالتالي كان يتم إبعاد الخطر من البداية. أداء رائع حتى الآن للمدافع الشاب الفرنسي الذي قدم من سانت إيتيان مقابل 12 مليون جنيه إسترليني وفي أول موسم له في إنجلترا، مقارنة بصفقة كلفت 40 مليون باوند في شخص مواطنه إلياكيم مانغالا المنتقل من بورتو إلى مانشستر سيتي. 

اليونايتد يحتاج لبناء فريق حول لاعب رقم 10 بمهارات مختلفة عن البلجيكي، فيلايني ناجح جداً كخطة ب وأيضاً يقدم أفضلية لفريقه في الركلات الثابتة. لكن من لفريق يريد الفوز بالبرميرليغ الموسم المقبل وأن يسير بعيداً في دوري الأبطال، يحتاجون إيجاد رقم 10 جديد.

*دروغبا هو أسطورة من أساطير تشيلسي، ومشجعو البلوز قد يرغبون برؤيته يلعب مع الفريق موسماً آخر، لكن ربما يكون ذلك صعباً بحكم التقدم في السن بغض النظر عن الطموح والرغبة في الاستمرار التي لا تموت لكن القدرات تتقلص.

في لقطة من الشوط الثاني، دروغبا كان متجها بالكرة نحو المرمى وأمامه كريس سمالينغ. تسديدة المهاجم الإيفواري اتجهت نحو هازراد المنطلق في القائم البعيد والذي وصل الكرة بصعوبة ولكن مجهوده واجه العارضة. 

دروغبا خسر الكرة 25 مرة. أكمل 7 تمريرات في نصف ملعب اليونايتد وفشل في تسديدة كرة على المرمى أو صنع فرصة. 

*روني حاول وأراد أن يكون جيدا في خط الوسط عندما لعب هناك. المشكل هو أنه عندما يريد مساندة الهجوم، ليس جيداً في اللعب كارتكاز. روني لا يمتلك حس التمركز أو كيف يقوم بردة الفعل عما يدور حوله في هذا المركز، وذلك قاد إلى لحظات حاول فيها زملاؤه في مانشستر يونايتد من أجل  تعديل الأمور. لكن لنكون منصفين، روني كان أفضل قليلاً في مباراة تشيلسي مقارنة مع تجاربه السابقة في هذا المركز، لكن هذا لا يعني أنه كان جيداً جداً.

*من الصعب جداً على أي لاعب آخر أن يؤدي دور مايكل كاريك، فحتى دالي بليند لم يستطع فعل ذلك وعانى عندما لعب في الوسط. دور كاريك في العودة بين قلبي الدفاع ولعب تمريرات قصيرة وسريعة قد لا تملأ العين، لكن غيابه أزعج توازن اليونايتد. كانت هناك بعض المناسبات التي كان ظهر فيها هيريرا ضائعاً وأضاع الكرة مما قاد فراً لمرتدات من تشيلسي. روني وهيريرا تبادلا معاً هذا الدور لكن بادي ماكنير من كان يجد نفسه يخرج الكرة من الدفاع في غالب الأمر. اليونايتد يحتاج لإيجاد بديل لكاريك الذي يمكن أن يأخذ الدور عندما يعتزل الإنجليزي.

خلاصة

*رغم الإصابات التي يعانيها فريقه، إلا أن فان خال تحدث قبل المباراة عن رغبته أن يرى تحسن من جانب اليونايتد. "نحن نتطور ونلعب أكثر كفريق، أعتقد أننا يمكن أن نلعب بشكل جيد جداً لكن لم نلعب سابقاً 90 دقيقة بشكل جيد جداً. أولا علينا أن نلعب 90 دقيقة جيدة جدا. أمام السيتي لم نستطع فعل ذلك".

المدرب الهولندي ما زال ينتظر ذلك، لكنه قال بعد المباراة:"لماذا أكون قلقاً؟ أنا فخور بلاعبي. لعبنا أفضل مباراة هذا الموسم.".

فان خال ليس أول مدرب يخرج منهاراً بعد الخسارة أمام تشيلسي، ولن يكون الأخير-فينغر سأل الصحفيين في ويمبلي عمَّا حدث في ستامفورد بريدج فأجابوه :"1-0، آرسين"فقال:"آه، كالعادة"-. لكن إن كانت هذه فعلا "أفضل مباراة" لليونايتد هذا الموسم ومع ذلك خرجوا من دون شيء، فإن هناك عمل كبير ليقوموا به.

تشيلسي سيحقق اللقب بـ3 انتصارات أخرى، ويمكنهم الوصول لمجموع 94 نقطة. وهو أكثر ما استطاع تحقيقه أي فريق آخر منذ بداية البرميرليغ، ومورينيو في طريقه لتحقيقه اللقب الثامن في الدوري في 13 موسم.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي ليفربول 1-2 مانشستر يونايتد



  سابقا كانت المباراة بين ليفربول ومانشستر يونايتد تحدد الألقاب، هذه المباراة كانت من أجل الصراع على المركز الرابع والتأهل لدوري الأبطال بتقدم اليونايتد بفارق نقطتين عن ليفربول قبل إطلاق الصافرة الأولى ثم أصبح الفارق 5 نقاط في ظل فوز الشياطين الحمر بنتيجة 2-1 أمام الريدز في الآنفيلد.


المباراة سيتم تذكرها بتألق خوان ماتا الذي سجل ثنائية وطرد ستيفن جيرارد بعد أقل من دقيقة من دخوله الملعب في الشوط الثاني، لكن المعركة التكتيكية بين الفريقين كانت مثيرة أو كما قلت سابقا "الأندية الإنجليزية يمكنها الخسارة في كل مباراة في المسابقات الأوروبية، لكن مع ذلك نستمر في مشاهدة البرميرليغ من أجل مباريات مثل هذه".


تشكيلة ليفربول


ليفربول لعب بخطته المعتادة 3-4-2-1، برحيم ستيرلينغ في مركز الجناح-الظهير الأيمن، أدم لالانا في المركز رقم 10 بجانب كوتينيووخلف ستوريدج وجو ألين استمر في الارتكاز مع هيندرسون، بينما جيرارد كان في الاحتياط.



تشكيلة مانشستر يونايتد


مانشستر يونايتد لم يكن مختلفا عن المباراة التي فاز فيها أمام توتنهام، لويس فان خال فضل اعتماد 4-3-3 بتواجد ماتا على الجناح الأيمن ويونغ على الأيسر وروني كمهاجم صريح بالمقابل استمر آندير هيريرا أساسيا في الوسط وبليند في مركز الظهير الأيسر.

 تشكيلة ليفربول ومانشستر يونايتد في الشوط الأول والثاني


سيطرة اليونايتد وفشل الريدز في الضغط



قبل بداية المباراة كنت قد كتبت بأنه لم تكن هناك مفاجآت من ليفربول أو مانشستر يونايتد بالنسبة للتشكيلة بسبب الغيابات التي كانت معروفة، مما يعني أنه كان من المنتظر أن نشاهد خطة 3-4-2-1 أمام 4-1-2-3 وهو ما يناسب الريدز. صحيح أن خطة 4-1-2-3 كانت مميزة لليونايتد وناجحة ولكن هناك بعض المشاكل التكتيكية أمام خطة 3-4-2-1.


البداية ستكون بكيف سيكون كاريك في مواجهة كوتينيو ولالانا معا في منطقته، وأيضا كيف ستكون مواجهة فالنسيا أمام الجناح-الظهير مورينو في ظل عدم مساندة ماتا الكافية وربما سيكون الوضع مختلف بالنسبة لبليند ومساندة يونغ في مواجهة ستيرلينغ.

لذلك كان الاعتقاد أن فان خال قد يتحول لـ 4-1-4-1 لو شعر أن فريقه يمكن أن يعاني تكتيكيا ويفقد السيطرة على الكرة والمواجهات الثنائية، وبالتالي الخال لن يعود لثلاثي في الدفاع لأنه لا يتوفر على اللاعبين المناسبين لذلك.


فريق برندان رودجرز أصبح يعرف كأنه ربما أفضل فريق يمارس الضغط في البرميرليغ. فان خال كان يعرف ذلك ولذلك استخدم تكتيكه المفضل في خطة 4-3-3 من أجل التحكم في المباراة لصالحه. هنا اليونايتد يحفز ضغط ليفربول في جهة من الملعب، ثم بعد ذلك يتم التفوق على ذلك بترابطات سريعة بين اللاعبين، مما يسمح بالانتقال للجهة الأخرى التي تكون فيها المساحة أكبر.


لذلك كان واضحا لنا مشاهدة المثلثات بين اللاعبين والتي بكل تأكيد تساهم فيها خطة 4-3-3 التي تصنع أفضل المثلثات، وهو ما كان قد تطرق إليه الخال في مقابلته قبل اللقاء بقوله أن الترابطات غالبا ما تكون بسبب تمريرات اليونايتد عبر المثلثات في كل الملعب.

ضغط ليفربول فشل في إيقاف استغلال اليونايتد للمساحات وهو ما ظهر في الهدف الأول.  هيندرسون وآلين تحولا معا للجهة اليمنى من أجل الضغط في حين تمريرة جونز التي وصلت لفيلايني هزمت ليفربول ( ستوريدج أمام جونز وستيرلينغ وكوتينيو في تمركز خاطئ). 



عندما استلم فيلايني الكرة، هيريرا في المساحة المتروكة من ليفربول بسبب الضغط. ليفربول ظهر كأنه يلعب برباعي في خط الدفاع بتواجد تشان في مركز الظهير الايمن للتغطية على ستيرلينغ ومورينو ظهير أيسر ولكنه بقي كجناح-ظهير بين الضغط على فالنسيا أو مراقبة ماتا وهذا ما ترك مساحة بينه وبين ساخو، هنا هيريرا ممرها باتجاه ماتا الذي أنهى الهجمة بشكل ممتاز وبالتالي تقدم الضيوف 0-1.




فيلايني استخدم كثيرا في التفوق 3 ضد 2، وأيضًا التركيز كان منذ بداية المباراة كان الاعتماد على فيلايني في استلام الكرات الطويلة. إمري تشان حاول في البداية التفوق عليه في الثنائيات ولكنه لم يستطع ذلك ليتم استمرار اعتماده كمحطة في الهجمات من دي خيا وزملائه من مركزه كلاعب ارتكاز في الجهة اليسرى أو الوصف الأفضل (لاعب في مركز الرقم 10 دفاعي)، يجذب الضغط وثم يبحث عن تمرير الكرة إلى اليمين في المساحة. خوان ماتا هو اللاعب المناسب للاستفادة من هذا الوضع في الجهة اليمنى. فيلاني وآندير هيريرا كانا بسرعة يجدانه والهدف الأول كان عبر هذه الطريقة.



خوان ماتا كان ممتاز جدا في هذه المباراة، دوره كان أقرب للاعب حر أكثر منه جناح (جناح وهمي) وبالتالي في أغلب الأحيان لم يكن مورينو وساخو يراقبان أي لاعب. الإسباني كان أكثر اللاعبين لمسا للكرة، أفضل نسبة تمريرات صحيحة،  وثاني أكثر لاعب قياما بالمراوغات في المباراة والأهم من ذلك سجل ثنائية والهدف الثاني يعتبر من أهداف الموسم في البرميرليغ.


دي ماريا قدم أداءا جيدا بعد دخوله في آخر 35 دقيقة بلعبه دور box-to-box أكثر من يونغ يحكم أن ليفربول ترك مساحات في منطقته من أجل تسجيل هدف التعادل، الأرجنتيني عوض يونغ في مركز الجناح الأيسر لكن تحركاته وتمريراته كانت أخطر مما قام به الإنجليزي. في لقطة الهدف الثاني، كان في موقف 3 ضد إثنين مع فيلاني وروني أمام تشان وسكيرتل وهذا ما يعني أنه لن يكون مراقبا عندما يستلم الكرة ويمرر لماتا –مورينو مرة أخرى كان غير فعال وفشل في الضغط أو مراقبة ماتا-.


تكتيك اليونايتد لم يكن ناجحا دائمًا. ليفربول ضغط وفاز بالكرة في الأمام، مما سمح لكوتينيو بالانطلاق بالكرة في المساحة من دون تواجد أي لاعب قريب منه ليضعه تحت الضغط. كان للبرازيلي الوقت للتمرير باتجاه ستوريدج الذي سجل هدف ليفربول وأصبحت النتيجة 1-2.


ضغط ليفربول كان ناجحا خصوصا عندا يعود كاريك بين قلبي دفاع اليونايتد وبالتالي يمكن الضغط 3 ضد 3، وهو ما جعلهم يلعبون كرات طويلة لمروان فيلاني الذي فاز في 11 من مواجهاته الثنائية خلال المباراة. فيلاني كان جيدا جدا في المباراة، مستمرا في الرد على الانتقادات بعد أدائه المميز أمام توتههام في الجولة الماضية. حضوره البدني الجيد في الوسط مهم جدا متفوقا على هيندرسون.

 مشاكل في هجوم ليفربول وطرد جيرارد لم يساعد في عودتهم



هنا لم يختلف وضع ليفربول كثيرا عن مباراته أمام ليفربول التي كان قد فاز فيها (1-0) بفضل هدف في الشوط الثاني، الريدز لم يستطع بناء الهجمات بسبب ضغط اليونايتد الجيد وبطء تمريرات ليفربول الذي جعله يفقد السيطرة على الكرة مرات عديدة.


عندما تكون الكرة لدى ليفربول فإن اليونايتد يصبح في خطة 4-1-4-1|4-5-1 وهو ما نجح بسبب إيقاف التمريرات خصوصا بين الخطوط وفي المساحات، وحتى اللاعبين المتراجعين لا يجدون مساحات كثيرة للتحرك واستغلالها لمساندة زملائهم.

ظهور ليفربول كأنه يلعب بدفاع مكون من 4 لاعبين، يعني أن مورينو وستيرلينغ لا يتقدمان معا للأمام في نفس الوقت وبالتالي لا يستفيد الليفر من طريقة لعبه التي تعتمد جناحين-ظهيرين من أجل توسيع دفاع الخصم وخلق تفوق عددي في كل الملعب ولكن ذلك لم يحدث.


 ستيرلينغ لم يكن بإمكانه تقديم شيء من مركز الجناح-الظهير قبل التحول لمركز الرقم 10 بعد طرد جيرارد في خطة 4-3-1-1 قبل التحول بعد ذلك لمركز الظهير الايسر في ظل إشراك ماريو بالوتيلي. ستوريدج ظل في الأمام للانطلاق والضغط على قلبي الدفاع بينما بالوتيلي كان خلفه لحماية الكرة ويقوم بدور الرابط كرأس الماسة "دايموند" التي كان هيندرسون فيها على اليمين، كوتينيو على اليسار وآلين في قاعدتها.


ما نجح هجوميا بالنسبة لليفربول كانت تحركات ستوريدج في التحول الهجومي. ستوريدج كان قد مرر كرة هدف للالانا -الذي سدد الكرة بجانب القائم الأيمن لدافيد دي خيا بدل تسديدها داخل الشباك-، أيضا تحركه أعطاه مساحة لاستلام أسيست من كوتينيو في هدف ليفربول الوحيد.


خلاصة 


فان خال قدم لنا درسا تكتيكيا في ليس فقط تجنب ضغط ليفربول، بل استغلاله من أجل تفوقه. اليونايتد الآن يتقد بفارق 5 نقاط عن ليفربول الذي يحتاج تعديل تكتيكاته عندما يواجه الفرق التي تعتبر قوية خصوصا بظهور الفريق من السهل الدفاع أمامه.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t