تحليل تكتيكي مانشستر يونايتد 4-2 مانشستر سيتي






  حقق مانشستر يونايتد فوزا مهما في ديربي مدينه مانشستر أمام غريمه المحلي السيتي 4-2 ليؤكد على مركزه الثالث في ترتيب البرميرليغ. ثنائية سيرخيو أغويرو اصطدمت بأهداف آشلي يونغ رجل المباراة، مروان فيلايني، خوان ماتا وكريس سمالينغ، الذي أزال الذكريات السيئة عندما طرد من المباراة السابقة.



تشكيلة مانشستر يونايتد: اختار فان خال الاستمرار في الاعتماد على نفس التشكيلة بطريقة 4-3-3، الاختلاف فقط كان إشراك سمالينغ بدل روخو في الدفاع بجانب فيل جونز، فالنسيا وبليند كظهيرين أيمن وأيسر. كاريك في الارتكاز، هيريرا على يمينه وفيلايني على اليسار. وفي الأمام روني كمهاجم صريح مع ماتا ويونغ على الأطراف.



تشكيلة مانشستر سيتي: اعتمد مانويل بيليغريني طريقة 4-2-3-1، ثنائية كومباني-ديميكيليس في قلب الدفاع وزاباليتا-كليشي وظهيرين وثنائية الارتكاز فيرناندينيو-توري ونافاس-سيلفا وميلنر خلف المهاجم الصريح أغويرو. 
Manchester City vs Manchester United - Premier League - 13th April 2015 - Football tactics and formations
مانشستر يونايتد



لقد كان  انتصار اليونايتد السادس على التوالي في البرميرليغ مع استمرارهم في أدائهم المميز في مبارياتهم في الأسابيع الماضية. هزموا  ليفربول، توتنهام والسيتي في 3 من آخر 4 مباريات.

ديربي مانشستر كان أكبر اختبار من ليفربول أو توتنهام. لم يسبق لفريق أبدا أن فاز على اليونايتد في 5 مباريات متتالية في حقبة البرميرليغ، لكن السيتي فشل في الاستمرار في سلسلة انتصاراته أمام الشياطين الحمر الذين قدموا أداءا كبيراً.

هناك تعبير إنجليزي يقول "لا تغير أبداً فريقاً فائزاً"، لكنني دائما ما أجعل عيني مفتحوتين. يجب أن تطلع على قوة الخصم وتتخذ قرارا مع الطاقم التدريبي، إذا فهذا ليس دائماً سبب في عدم تغيير الفريق. هذا ما قاله لويس فان خال في مؤتمره الصحفي يوم الجمعة قبل مباراة الديربي وهو ما جعل التوقع يكون حول تغيير في تشكيلته الأساسية التي لعبت بشكل جيد جداً في الأسابيع القليلة الماضية (أمام أستون فيلا، ليفربول وتوتنهام).



كان هناك توقع بإشراك أنخيل دي ماريا في الجناح الأيسر بدل آشلي يونغ، لاعب ريال مدريد السابق الذي كلف اليونايتد حوالي 80 مليون يورو مر بموسم مخيب للآمال، لكن رغم ذلك هو ثاني أكثر لاعب قام بتمريرات حاسمة حتى الآن في موسم البرميرليغ 2014-2015  (10) –فقط سيسك فابريغاس من يتفوق عليه-.

في كل الأحوال، القرار تم اتخاذه من قبل فان خال الذي اختار في التدريبات الفريق الأساسي من دون دي ماريا. اختيارات الهولندي كانت واضحة: الاستمرارية. الاستمرارية بتواجد كاريك في الارتكاز وهيريرا على اليمين، يونغ على اليسار وفيلاني وماتا في الترابط مع روني يصبح الفريق يعمل أفضل من أي وقت مضى. فان خال رفض تغيير ما كان يسير بشكل ممتاز، رغم ما كان يحاول أن يمرره في في مؤتمره الصحفي حول وجود تحولات. التحول الذي حصل هو إشراك كريس سمالينغ ليكون بجانب فيل جونز في قلب الدفاع، بينما تم ترك ماركوس روخو في دكة البدلاء.



مانشستر سيتي

5 هزائم للسيتي في آخر 15 مباراة للفريق في كل المسابقات، مع 5 انتصارات فقط في هذه الفترة، مما جعلهم يتراجعون للمركز الرابع في ترتيب البرميرليغ. وكنتيجة لذلك، أصبح مدربهم، مانويل بيليغريني، أكثر من وقت مضى منتظرا أن تتم إقالته. الموسم الأول لبيليغريني كان ممتازاً، لكن الحالي كارثة.

من الواضح أن مانشستر سيتي لا يريد إقالة مانويل بيلليغريني، وكل ما يتوارد من النادي هو أنه سيتم الإبقاء على التشيلي. بيلليغريني، تشيكي بيغريستين وفيران سوريانو كلهم يواجهون إمكانية فقدانهم مناصبهم، لكن ليس قبل نهاية الموسم.

من الأمور التي تجعل الانتقادات تكون كثيرة على التشيلي بعيدا عن النتائج هي تكتيكاته التي تكون متوقعة، لكن في الأولد ترافورد قام أخيرا بمزج الأمور. عدم إشراك إدين دجيكو بعد سلسلة 4 مباريات من دون هدف وهدفين في البرميرليغ منذ سبتمبر. بديله كان جيمس ميلنر، الذي توقع الكثيرون أن يلعب في الوسط ويترك المجال لدافيد سيلفا ليكون خلف سيرخيو أغويرو.

تطور المباراة من البداية

السيتي بدأ المباراة بشكل جيد، حضور لاعب وسط إضافي جعلهم يضغطون بكيفية جيدة على مدافعي اليونايتد ولاعبي الارتكاز في حالة الاستحواذ. لكن من المؤسف لبيليغريني، أن ذلك استمر 25 دقيقة فقط. ميلنر كان يتواجد في منطقة تحرك كاريك مما كان يصعب عليه إخراج الكرة، مع ضغط باقي لاعبي الهجوم من أجل التقدم في النتيجة وعدم إتاحة إمكانية التحكم في المباراة للشياطين الحمر.

خيسوس نافاس كانت لديه الفرصة الأولى على المرمى، تفوق على مصيدة التسلل وانطلق باتجاه مرمى دي خيا من الطرف الأيمن. الفرصة أعادت للأذهان فرصة لازار ماركوفيتش أمام آرسنال. قائد إشبيلية سابقا سدد باتجاه قدمي دي خيا

لم يتطلب الأمر وقتاً كثيراً حتى تقدم السيتي في النتيجة، وأغويرو سجل سابع أهدافه في مرمى اليونايتد منذ قدومه إلى إنجلترا. فقط توتنهام من تألم أكثر بأهداف الأرجنتيني، لكن هذا كان الأول له بعد 564 دقيقة.




 -تحرك رائع من سيلفا وفالنسيا وسمالينغ خارج مركزيهما، سيلفاوميلنر كانا يقومان بتبادل مركزيهما وهو ما أربك دفاع اليونايتد.

 كان تحركاً رائعاً من قبل السيتي، طريقة تسجيل الهدف تجعلك تتساءل لماذا لا يسجلون أهدافاً أكثرَ هكذا في الفترة الأخيرة. غايل كليشي تقدم للأمام قبل تمرير الكرة لميلنر. دفاع اليونايتد المتمركز على خط واحد أتاح لسيلفا الانطلاق من العمق من دون مراقبة.

تمريرة ميلنر كانت ممتازة، تفوق بها على 4 لاعبين ووضع سيلفا أمام المرمى. هناك بعض الترابطات القليلة التي يمكن أن تجعلك تفضل غير ثنائية سيلفا وأغويرو.

لويس فان خال قال هذا الأسبوع:"مروان دائماً ما يقوم بالأمور التي نريدها منه، يؤدي كما نريد من لاعب وسط، لدينا لاعبون آخرون أكثر إبداعا ليقومو بالعمل. دائما ما قلت أنه من أجل توازن فريقنا يجب أن تدافع مثل ما تهاجم وعليك أن تتفوق على ضغط الخصم. مروان لديه تأثير في كل هذه الأمور، نحتاجه في الفريق، الآن لديه هذا الدور ويقوم بدوره بشكل جيد جداً"   

نقطة مثيرة أشار إليها فان خال، فيلاني لم يأتي بشيء جديد لم يكن يعرفه بل فقط بل فقط تم إعطاؤه الدور الذي يناسبه وجعل النادي تيعاقد معه سابقا بحكم ما كان يقوم به في إيفرتون. بعد المعاناة من ضغط كونه صفقة اليونايتد الوحيدة في صيف 2013، وجد نفسه في ما يمكن أن يتألق فيه.

رغم ذلك، استطاع مانشستر يونايتد أن يتفوق على الصعوبات. واحدة من السمات البارزة لهذا الفريق تحت قيادة فان خال في الشهر الأخير، هي قدرته على التكيف مع الظروف. الطريقة كانت مثل باقي المباريات السابقة: فيلايني. قدرة اليونايتد على الوصول بأسرع وقت للأمام هي تمريرة من دي خيا باتجاه البلجيكي، الذي يحتفظ بالكرة لنفسه أو يمررها لزميل له. فيلايني لاعب الوسط في الجهة اليسرى يتيح للحارس الإسباني تمرير الكرة بداخل قدمه اليمنى، مع تمركز جيد. بداية من ذلك، بدأ مانشستر يونايتد في الوصول أكثر لمنطقة الخصم وكاريك وجد حرية أكبر في حالة السيطرة على الكرة، وهو ايضاً ما أتاحه أندير هيريرا وخوان ماتا بفضل مهاراتهم.





 -عرضية وتحرك رائعين من اليونايتد في الهدف الثاني. 3 لاعبين في القائم الأول تركوا فيلايني في وضعية 1 ضد 1 في القائم البعيد.
 مهاراة فيلايني لم تكن ظاهرة مثلما ظهرت في هدف اليونايتد الثاني. عند تجهيز يونغ نفسه ليقوم بعمل العرضية، تمركز البلجيكي في القائم البعيد بعيدا عن دفاع السيتي وخلف كليشي. كان من الصعب على فيلاني أن يضيع كرة مثل تلك في ظل عدم مراقبة دفاع السيتي له بل أنه جعل نفسه حلقة في توازن آشلي يونغ بحكم عرضياته.  

فيلايني كان دوره الدفاعي في الشوط الأول، هو مراقبته وضغطه على يايا توري مما جعل من الإيفواري لا يقدم الإضافة المنتظرة منه في صناعة اللعب، البلجيكي أيضاً راقب أكثر فيرناندينيو في الشوط الثاني الذي كان أكثر حرية من شريكه في الارتكاز في الشوط الأول.

*مانشستر سيتي صرف 470 مليون جنيه استرليني على لاعبين جدد منذ صيف 2010. مبلغ كبير، ولكنه يدعو للاستغراب أكثر عندما تجد أن غايل كليشي هو الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر. غايل، كليشي.

على الأقل كان يمكن لكليشي أن يكون أفضل في هدف اليونايتد الثاني عندما ترك فيلايني وحيداً –ربما هذا أفضل بسبب تركيزهم في شراء لاعبين من آرسنال، نفس ما حصل بالنسبة لليفربول وتركيزهم على لاعبي ساوثامتون-. 4 سنوات تقريباً لكليشي في ملعب الاتحاد عندما انتقل إليه من آرسنال مقابل 7 مليون جنيه استرليني. الظهير الأيسر الفرنسي كان ممتازاً في موسمه الأول، لكنه منذ ذلك الوقت لم يقدم أداءاً جيداً وحضوره الدفاعي دائما ما كان عليه علامة استفهام.

هجومياً، كليشي لا يقدم الشيء الكثير من أجل أن يضيف ويحسن من أدائه العام. 5 أسيست وهدف واحد أرقامه في آخر 3 مواسمه في الدوري. كليشي كان قد قال في فبراير|شباط الماضي"لا أعرف إن كنا قد تطورنا منذ العام الماضي". محق أيضاً.





آشلي يونغ

هنا لاعب تم وصفه من قبل مدربه بأن الأفضل أمام السيتي:"أعتقد آشلي يونغ كان رجل المباراةـ قام بعمله كجناح أيسر". رسالة بسيطة، توضح السبب لماذا لا يلعب دي ماريا بدلا منه، تصورا هذا.

يونغ كان أساس هجمات اليونايتد. خلال الشوط الأول، 56.8% من لعب اليونايتد كان عبر الجناح الأيسر، مع 50.2% في المباراة ككل(مقارنة مع 21.9% من اليمين). الشوط الأول أمام ليفربول كان قريب لهذا الرقم، بـ 46.11% من اللعب كان على اليسار و30.6% على اليمين.

أمام السيتي كان أساس كل شيء قام به اليونايتد بشكل جيد. سجل، قام بعمل تمريرتين حاسمتين للهدفين الثاني والرابع، كان لديه تسديدات أكثر من أي لاعب آخر في اليونايتد وصنع فرص أكثر من أي لاعب آخر في المباراة.



*رغم الاختلاف حول استحقاق كومباني لبطاقة صفراء أو حمراء بحكم تدخله في حق دالي بليند، فالبلجيكي لم يكن جاهزاً بشكل كامل للعب مباراة قوية مثل هذه. خطأ آخر من بيليغريني: إن كانت هناك إصابة عضلية لم يتم الشفاء منها بشكل كامل، فمن الحماقة تعريض اللاعب لخطر الإصابة من جديد. بيليغريني يوم الخمس قال"من الأفضل بوجود كومباني لكن إن لم يستطع اللعب فلدينا فريق". ربما التشيلي خاطر بجاهزية قائده مع تبقي 6 مباريات فقط هذا الموسم بحكم عدم ثقته في مدافع تم التعاقد معه مقابل 40 مليون جنيه استرليني في الصيف الماضي.

*ليس هناك أي شك في تواجد خوان ماتا في وضعية التسلل عندما سجل هدف اليونايتد القاتل. لكن بمقارنة إنهاء ماتا وإنهاء نافاس فهناك فرق كبير، فبينما كان لاعب السيتي متسرعا، لاعب اليوناتد كان واثقاً من قدرته على إنهاء الهجمة في المرمى. 3 أهداف وأسيست في آخر 4 مباريات لماتا مع الفريق منذ عودته للمشاركة أساسياَ. قبل هذا، لم يلعب أساسياً شهرين.
 


 * هدف السيتي الثاني والمائة لسيرخيو أغويرو في 158 مباراة بالقميص الأزرق السماوي، هدف رائع وتممريرة رائعة باتجاه زاباليتا الذي لعب الكرة لأغويرو الذي ترك قلبي دفاع اليونايتد متجهين للمرمى بينما ظل الأرجنتيني من دون مراقبة.

خلاصة

فوز اليونايتد جعله يتقدم بفارق 4 نقاط على غريمه السيتي الذي استمر في المركز الرابع، اليونايتد أصبح أيضاً بفارق 9 نقاط عن ساوثامتون صاحب الرمز الخامس والآن عليهم النظر في الوصول لمركز آرسنال الثاني. الشياطين الحمر حققوا 6 انتصارات متتالية ويقدمون أداءاً ممتازاً في الفترة الأخيرة.

بالمقابل تراجع كبير للسيتي هذا العام، من المنافسة على اللقب لمنافسته على الحفاز لمركز مؤهل لدوري الأبطال مع تواجد ساوثامتون وليفربول أيضاً في الصراع، وإن فاز الريدز مساء الإثنين، فإنه سيكون على بعد 4 نقاط خلف السيتي.

تم سؤال فان خال عن كون اليونايتد هو الفريق المسيطر في مانشستر فكان جوابه"نحن متقدمون بفارق 4 نقاط، إذا هذه حقيقة".

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي ليفربول 1-2 مانشستر يونايتد



  سابقا كانت المباراة بين ليفربول ومانشستر يونايتد تحدد الألقاب، هذه المباراة كانت من أجل الصراع على المركز الرابع والتأهل لدوري الأبطال بتقدم اليونايتد بفارق نقطتين عن ليفربول قبل إطلاق الصافرة الأولى ثم أصبح الفارق 5 نقاط في ظل فوز الشياطين الحمر بنتيجة 2-1 أمام الريدز في الآنفيلد.


المباراة سيتم تذكرها بتألق خوان ماتا الذي سجل ثنائية وطرد ستيفن جيرارد بعد أقل من دقيقة من دخوله الملعب في الشوط الثاني، لكن المعركة التكتيكية بين الفريقين كانت مثيرة أو كما قلت سابقا "الأندية الإنجليزية يمكنها الخسارة في كل مباراة في المسابقات الأوروبية، لكن مع ذلك نستمر في مشاهدة البرميرليغ من أجل مباريات مثل هذه".


تشكيلة ليفربول


ليفربول لعب بخطته المعتادة 3-4-2-1، برحيم ستيرلينغ في مركز الجناح-الظهير الأيمن، أدم لالانا في المركز رقم 10 بجانب كوتينيووخلف ستوريدج وجو ألين استمر في الارتكاز مع هيندرسون، بينما جيرارد كان في الاحتياط.



تشكيلة مانشستر يونايتد


مانشستر يونايتد لم يكن مختلفا عن المباراة التي فاز فيها أمام توتنهام، لويس فان خال فضل اعتماد 4-3-3 بتواجد ماتا على الجناح الأيمن ويونغ على الأيسر وروني كمهاجم صريح بالمقابل استمر آندير هيريرا أساسيا في الوسط وبليند في مركز الظهير الأيسر.

 تشكيلة ليفربول ومانشستر يونايتد في الشوط الأول والثاني


سيطرة اليونايتد وفشل الريدز في الضغط



قبل بداية المباراة كنت قد كتبت بأنه لم تكن هناك مفاجآت من ليفربول أو مانشستر يونايتد بالنسبة للتشكيلة بسبب الغيابات التي كانت معروفة، مما يعني أنه كان من المنتظر أن نشاهد خطة 3-4-2-1 أمام 4-1-2-3 وهو ما يناسب الريدز. صحيح أن خطة 4-1-2-3 كانت مميزة لليونايتد وناجحة ولكن هناك بعض المشاكل التكتيكية أمام خطة 3-4-2-1.


البداية ستكون بكيف سيكون كاريك في مواجهة كوتينيو ولالانا معا في منطقته، وأيضا كيف ستكون مواجهة فالنسيا أمام الجناح-الظهير مورينو في ظل عدم مساندة ماتا الكافية وربما سيكون الوضع مختلف بالنسبة لبليند ومساندة يونغ في مواجهة ستيرلينغ.

لذلك كان الاعتقاد أن فان خال قد يتحول لـ 4-1-4-1 لو شعر أن فريقه يمكن أن يعاني تكتيكيا ويفقد السيطرة على الكرة والمواجهات الثنائية، وبالتالي الخال لن يعود لثلاثي في الدفاع لأنه لا يتوفر على اللاعبين المناسبين لذلك.


فريق برندان رودجرز أصبح يعرف كأنه ربما أفضل فريق يمارس الضغط في البرميرليغ. فان خال كان يعرف ذلك ولذلك استخدم تكتيكه المفضل في خطة 4-3-3 من أجل التحكم في المباراة لصالحه. هنا اليونايتد يحفز ضغط ليفربول في جهة من الملعب، ثم بعد ذلك يتم التفوق على ذلك بترابطات سريعة بين اللاعبين، مما يسمح بالانتقال للجهة الأخرى التي تكون فيها المساحة أكبر.


لذلك كان واضحا لنا مشاهدة المثلثات بين اللاعبين والتي بكل تأكيد تساهم فيها خطة 4-3-3 التي تصنع أفضل المثلثات، وهو ما كان قد تطرق إليه الخال في مقابلته قبل اللقاء بقوله أن الترابطات غالبا ما تكون بسبب تمريرات اليونايتد عبر المثلثات في كل الملعب.

ضغط ليفربول فشل في إيقاف استغلال اليونايتد للمساحات وهو ما ظهر في الهدف الأول.  هيندرسون وآلين تحولا معا للجهة اليمنى من أجل الضغط في حين تمريرة جونز التي وصلت لفيلايني هزمت ليفربول ( ستوريدج أمام جونز وستيرلينغ وكوتينيو في تمركز خاطئ). 



عندما استلم فيلايني الكرة، هيريرا في المساحة المتروكة من ليفربول بسبب الضغط. ليفربول ظهر كأنه يلعب برباعي في خط الدفاع بتواجد تشان في مركز الظهير الايمن للتغطية على ستيرلينغ ومورينو ظهير أيسر ولكنه بقي كجناح-ظهير بين الضغط على فالنسيا أو مراقبة ماتا وهذا ما ترك مساحة بينه وبين ساخو، هنا هيريرا ممرها باتجاه ماتا الذي أنهى الهجمة بشكل ممتاز وبالتالي تقدم الضيوف 0-1.




فيلايني استخدم كثيرا في التفوق 3 ضد 2، وأيضًا التركيز كان منذ بداية المباراة كان الاعتماد على فيلايني في استلام الكرات الطويلة. إمري تشان حاول في البداية التفوق عليه في الثنائيات ولكنه لم يستطع ذلك ليتم استمرار اعتماده كمحطة في الهجمات من دي خيا وزملائه من مركزه كلاعب ارتكاز في الجهة اليسرى أو الوصف الأفضل (لاعب في مركز الرقم 10 دفاعي)، يجذب الضغط وثم يبحث عن تمرير الكرة إلى اليمين في المساحة. خوان ماتا هو اللاعب المناسب للاستفادة من هذا الوضع في الجهة اليمنى. فيلاني وآندير هيريرا كانا بسرعة يجدانه والهدف الأول كان عبر هذه الطريقة.



خوان ماتا كان ممتاز جدا في هذه المباراة، دوره كان أقرب للاعب حر أكثر منه جناح (جناح وهمي) وبالتالي في أغلب الأحيان لم يكن مورينو وساخو يراقبان أي لاعب. الإسباني كان أكثر اللاعبين لمسا للكرة، أفضل نسبة تمريرات صحيحة،  وثاني أكثر لاعب قياما بالمراوغات في المباراة والأهم من ذلك سجل ثنائية والهدف الثاني يعتبر من أهداف الموسم في البرميرليغ.


دي ماريا قدم أداءا جيدا بعد دخوله في آخر 35 دقيقة بلعبه دور box-to-box أكثر من يونغ يحكم أن ليفربول ترك مساحات في منطقته من أجل تسجيل هدف التعادل، الأرجنتيني عوض يونغ في مركز الجناح الأيسر لكن تحركاته وتمريراته كانت أخطر مما قام به الإنجليزي. في لقطة الهدف الثاني، كان في موقف 3 ضد إثنين مع فيلاني وروني أمام تشان وسكيرتل وهذا ما يعني أنه لن يكون مراقبا عندما يستلم الكرة ويمرر لماتا –مورينو مرة أخرى كان غير فعال وفشل في الضغط أو مراقبة ماتا-.


تكتيك اليونايتد لم يكن ناجحا دائمًا. ليفربول ضغط وفاز بالكرة في الأمام، مما سمح لكوتينيو بالانطلاق بالكرة في المساحة من دون تواجد أي لاعب قريب منه ليضعه تحت الضغط. كان للبرازيلي الوقت للتمرير باتجاه ستوريدج الذي سجل هدف ليفربول وأصبحت النتيجة 1-2.


ضغط ليفربول كان ناجحا خصوصا عندا يعود كاريك بين قلبي دفاع اليونايتد وبالتالي يمكن الضغط 3 ضد 3، وهو ما جعلهم يلعبون كرات طويلة لمروان فيلاني الذي فاز في 11 من مواجهاته الثنائية خلال المباراة. فيلاني كان جيدا جدا في المباراة، مستمرا في الرد على الانتقادات بعد أدائه المميز أمام توتههام في الجولة الماضية. حضوره البدني الجيد في الوسط مهم جدا متفوقا على هيندرسون.

 مشاكل في هجوم ليفربول وطرد جيرارد لم يساعد في عودتهم



هنا لم يختلف وضع ليفربول كثيرا عن مباراته أمام ليفربول التي كان قد فاز فيها (1-0) بفضل هدف في الشوط الثاني، الريدز لم يستطع بناء الهجمات بسبب ضغط اليونايتد الجيد وبطء تمريرات ليفربول الذي جعله يفقد السيطرة على الكرة مرات عديدة.


عندما تكون الكرة لدى ليفربول فإن اليونايتد يصبح في خطة 4-1-4-1|4-5-1 وهو ما نجح بسبب إيقاف التمريرات خصوصا بين الخطوط وفي المساحات، وحتى اللاعبين المتراجعين لا يجدون مساحات كثيرة للتحرك واستغلالها لمساندة زملائهم.

ظهور ليفربول كأنه يلعب بدفاع مكون من 4 لاعبين، يعني أن مورينو وستيرلينغ لا يتقدمان معا للأمام في نفس الوقت وبالتالي لا يستفيد الليفر من طريقة لعبه التي تعتمد جناحين-ظهيرين من أجل توسيع دفاع الخصم وخلق تفوق عددي في كل الملعب ولكن ذلك لم يحدث.


 ستيرلينغ لم يكن بإمكانه تقديم شيء من مركز الجناح-الظهير قبل التحول لمركز الرقم 10 بعد طرد جيرارد في خطة 4-3-1-1 قبل التحول بعد ذلك لمركز الظهير الايسر في ظل إشراك ماريو بالوتيلي. ستوريدج ظل في الأمام للانطلاق والضغط على قلبي الدفاع بينما بالوتيلي كان خلفه لحماية الكرة ويقوم بدور الرابط كرأس الماسة "دايموند" التي كان هيندرسون فيها على اليمين، كوتينيو على اليسار وآلين في قاعدتها.


ما نجح هجوميا بالنسبة لليفربول كانت تحركات ستوريدج في التحول الهجومي. ستوريدج كان قد مرر كرة هدف للالانا -الذي سدد الكرة بجانب القائم الأيمن لدافيد دي خيا بدل تسديدها داخل الشباك-، أيضا تحركه أعطاه مساحة لاستلام أسيست من كوتينيو في هدف ليفربول الوحيد.


خلاصة 


فان خال قدم لنا درسا تكتيكيا في ليس فقط تجنب ضغط ليفربول، بل استغلاله من أجل تفوقه. اليونايتد الآن يتقد بفارق 5 نقاط عن ليفربول الذي يحتاج تعديل تكتيكاته عندما يواجه الفرق التي تعتبر قوية خصوصا بظهور الفريق من السهل الدفاع أمامه.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t