تحليل تكتيكي: بروسيا مونشنغلادباخ 3-1 بايرن ميونيخ


  استطاع بروسيا مونشنغلادباخ من إضافة بايرن ميونيخ لقائمة ضحاياه في استمرار للفترة المميزة للنادي تحت قيادة المدرب آندري شوبيرت مع أول هزيمة لبايرن ميونيخ هذا الموسم في البوندسليغا.
تشكيلة بروسيا مونشنغلادباخ: كان من المتوقع أن يعتمد شوبيرت طريقة 4-4-2 الناجحة في الأسابيع الأخيرة، لكن النتيجة كانت 3-5-2 | 3-1-4-2. غلادباخ يعاني أيضاً من غيابات هيرمان، هان، تراوري، دومينغيث، شترانتسل ويفتقد لدكة بدلاء مميزة.
إلفيدي القادم من الفريق الثاني في كقلب دفاع أيمن، كريستنينسن كقلب دفاع أوسط وعلى اليسار هافارد نورفايت. يوليان كورب وأوسكار فيندت في مركز الظهير الجناح الأيمن والأيسر على الترتيب. غرانيت تشاكا في الارتكاز وأمام محمود داوود وفابيان جونسون. لارس شتيدل خلف البرازيلي رافاييل في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن ميونيخ: مع إصابة دافيد ألابا، دوغلاس كوستا، تياغو وآريين روبين لاعبون يتواجدون دائماً في المباريات المهمة السابقة. كانت لغوارديولا خيارات أقل عن المعتاد، للمرة الأولى منذ يناير 2014، اعتمد المدب للمباراة الثانية على التوالي نفس التشكيلة –وهو أمر مفاجئ. مقارنة مع الفوز أمام هيرتا برلين، تبادل مارتينيث وبواتينغ مركزيهما. تقدم اللاعب الإسباني في الوسط بينما عاد بواتينغ لقلب الدفاع.



ضغط غلادباخ بداية بثنائي الهجوم الذي كان يضغط على قلبي دفاع بايرن، خلفهما كان 3 لاعبي وسط أمام 4-3-3 للبافاري. غلادباخ لعب بنسق عالٍ من البداية وضغط على بايرن في الخلف. وهي خطة خطيرة أمام فريق مثل بايرن بجودة لاعبيه حيث يمكن لخسارة واحدة للتركير أن تقود بايرن لإيجاد طريقهم لمرمى الخصم.


عندما تنتقل الكرة على الطرف، يقوم الظهير-الجناح بالتحول للدفاع وغلق المساحة أمام خصمه بينما يقوم اللاعب المقابل بالعودة وتشكيل خط دفاعي مكون من 4 لاعبين. المواقف التي كان فيها الدفاع بـ4 لاعبين لم يكن فقط بلاعبي الأطراف لكن أيضاً بحكم تراجع تشاكا. كان يتحرك قائد المهور ولا يستمر دائماً أمام الدفاع بل يصبح في الخط الخلفي.

*حتى باللعب بثلاثة قلوب دفاع فإنهم كانوا في مواجهات لاعب للاعب أمام ثلاثي بايرن، وكانوا أقوياء في الثنائيات في الخلف. كانوا قادرين بشكل كبير تجنب هجمات سريعة ومهم أيضاً أن بايرن لم يكن قادراً على على الوصول للعمق خلف الدفاع بكرات طويلة وعند العودة للخلف للدفاع كان هناك دائماً ضغط كافٍ على الكرة.

*في الفترات الأولى من مباريات بايرن دائماً ما يبحث البافاري عن تسيير هذه الدقائق قبل إيجاد السرعة والضغط المناسبين للدخول في المباراة. واجهوا هذه المرة خصماً لا يتراجع للخلف منتظراً المرتدات الهجومية، بل يضغط منذ الدقيقة الأولى بثلاثة لاعبين. مدافعو بايرن كانوا غير قادرين على السيطرة على الكرة في الخلف وإيجاد التمريرات الرأسية القصيرة المعتادة التي تتفوق على ضغط أغلب الخصوم. رافينيا يندفع خصوصاً في البداية بشكل قُطري للهجوم، لكنه يتمركز متأخراً مقارنة بفيليب لام.


اعتمد المهور هذه الخطة للضغط على بايرن في منطقة جزائه حتى عندما يريد حارس المرمى لعب الكرة. هذه الخطة لم تكن لإجبار بايرن على التراجع لكن أيضاً إجبارهم على الخروج من اللعب براحة أكبر. بايرن سيستمر في محاولة اللعب خلال هذا الضغط القوي ويرفض اللعب بطريقة مباشرة، غوارديولا معروف عنه أنه مدرب يستمر في مبادئه للعب وغير معروف بأنه يستسلم بسهولة لتغييرها.



الشوط الثاني
*كان يمكن لبايرن أن يتقدم في النتيجة في أول نصف ساعة، بعد الفرص التي له. غلادباخ بدأ الظهور هجومياً في آخر ربع ساعة من الشوط الأول ليكونوا خطيرين مع تركيزهم على تشابي ألونسو –وهو تركيز جيد، مع إعداد جيد  كانوا قادرين على استعادة الكرة الأمر الذي كان هاماً في محاولاتهم الهجومية.

استمر غلادباخ كما أنهى الشوط الأول، باللعب بـ3 لاعبين في الخط الأمامي. حرم هذا بايرن من تقدم ظهيريه معاً وأيضاً كما شاهدنا مؤخراً انضمام أحد قلبي الدفاع للهجوم.
 كان هناك تحسن أيضاً في مشاركة لاعبي الأطراف. هذا يضم أيضاً الأداء الدفاعي ضد الكرة كما التحركات الهجومية. هنا تحسن الأداء الدفاعي أكثر في ظل مساندة أكبر خصوصاً من أوسكار فيندت الذي كان يتراجع للخلف من وقت لآخر من أجل التمركز في المساحة التي تتواجد بين ظهير بايرن والجناح المتقدم.

هدف غلادباخ الثالث من آدم جونسون، دفاع متقدم من بايرن وعدم مراقبة اللاعب المنطلق من قلب الدفاع ولاعب الارتكاز

*حاول غوارديولا في الدقائق الأولى بعد إشراك روده طريقة بين 4-3-3 | 4-2-3-1 من أجل البحث عن تماسك أكبر والهجوم عبر تحولات أفضل.

لكن لم يكن منظماً جيداً مع تقارب كبير بين لاعبي الوسط، فيدال لعب مرات كلاعب الارتكاز المتأخر لكن الترابط مع خافي مارتينيث لم مثالياً لضيق المسافة بينهما. أفضل شيء كان لاحقاً مع فيدال متقدم، يضغط بشكل قوي ويبحث عن المساحات. تحركاته هذه ساهمت في كسر خطوط غلادباخ خلال عملية الهدف الأول والوحيد لبايرن، لكن هذا لم يكن كافياً لتسجيله أهداف أخرى بعد تلقيه ثلاثة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: ساوثامتون 1-6 ليفربول


   استمر يورغن كلوب في بداية الممتاز مع ليفربول بالفوز 6-1 على ساوثامتون ليلة الأربعاء في ربع نهائي الكابيتال وان. مباراة شهدت عودة دانييل ستوريدج مع بعض التغييرات في التشكيل، ورغم أن المستوى لم يكن ربما مثلما تُحيلنا إليه النتيجة، لكن ظهرت علامات عديدة على التحسن المستمر في عهد المدرب الألماني.
تشكيلة ليفربول: قام يورغن كلوب ببعض التغييرات في تشكيلته التي اعتمد فيها على طريقة 4-4-2 بماسة في الوسط | 4-1-2-1-2. بدأ كونور راندال أساسياً في خط خلفي مكون من سكيرتل، ديان لوفرين وألبيرتو مورينو. لوكاس ليفا في الوسط الدفاعي وأمامه إمري تشان وجو آلين. الثنائي يساندان آدم لالانا المتواجد في المركز رقم 10 خلف المهاجمين ستوريدج وأوريجي.
تشكيلة ساوثامتون: كانت هناك تغييرات أقل في تشكيلة ساوثامتون مع اختيار كومان عدم إراحة لاعبيه المهمين. ستيكلينببيرغ كان الحارس خلف رباعي دفاع مكون من سواريس، كولكر، فان دايك وريان بيرتراند. وانياما ويوردي كلاسي في ثنائية الارتكاز، مع تمركز وانياما أقرب للدفاع من زميله الهولندي. أمامهما ديفيس الذي يساند الهجوم، ساديو ماني على الجناح الأيمن ودوزان تاديتش على الأيسر بينما غراتسيانو بيلي كمهاجم صريح.

*كان هناك سوء فهم عندما تولى يورغن كلوب الإدارة الفنية في ليفربول أنه سيقوم على الفور بتحويل النادي إلى بروسيا دورتموند الثاني. انتشر هذا المفهوم الخاطئ بشكل رئيسي من قبل وسائل الإعلام ولكن أيضاً من قبل المشجعين. خلال الأسابيع القليلة الأولى من عهد كلوب، أعطانا لمحة عمَّا يمكن أن نتوقع من الألماني، ويبدو كما لو أن الوقت قد حان للجماهير كي تتحمَّس.
في ربع نهائي الكابيتال وان، لعب ليفربول بفريق أقل قوة في غياب الثنائي البرازيلي كوتينيو وروبيرتو فيرمينو. شاهدنا هذا الفريق الأقل قوة يتأخر في النتيجة من الدقيقة الأولى قبل أن يقوم بردة الفعل. ما تبقى من المباراة شاهدنا فيه طاقة كبيرة ونسق سريع في كرة القدم قادنا لما توقعناه منذ تولي كلوب تدريب الريدز لكن هذا الأسلوب كان فيه شيء من الأسلوب القديم لليفربول.
بدل بروسيا دورتموند الجديد، يبدو أننا سنشاهد شيئاً من خليط من تاريخ كرة القدم الألمانية والإنجليزية مع عناصر من كلا الثقافتين الكرويتين معاً لتشكيل وحدة من شأنها أن تتطلع إلى المنافسة في صدارة البرميرليغ.
*"نظام جديد"، هكذا شرح كلوب لستوديو سكاي سبورتس بعد مباراة ليلة الأربعاء على ملعب سانت ماري، "الماسة مع هذين المهاجمين".
اعتاد المدرب الألماني على جعل نظامه يتناسب مع التحدي الذي ينتظره في أول شهرين له كمدير فني لليفربول، واستمر على هذا التوجه العملي في رحلته للساحل الجنوبي لمواجهة القديسين.
على الرغم من فعالية طريقة 4-3-3، إلا أن التحول لاستعمال ماسة في الوسط ساعد ليفربول على الفوز الكبير 6-1. مدعوماً بعودة دانييل ستوريدج، بنى كلوب هجومه حول الدولي الإنجليزي، إلى جانبه ديفوك أوريجي في خط أمامي مرن، مع الثنائي هناك آدم لالانا الذي لعب كرأس الماسة في خط الوسط ليفربول.
* مع التقدم المبكر لساوثامتون منذ الدقيقة الأولى عبر هدف ماني، عانى ليفربول من بداية بطيئة واحتاج وقتاً أطولَ للدخول في المباراة مقارنة بخصمه.
ضغط السوتون نجح في إزعاج بناء لعب ليفربول ومع وجود رباعي في الأمام يستمر في الضغط خلقوا بعض المتاعب للريدز في البداية. الطريقة التي بدأ بها ليفربول لم تمنح مساندة كبيرة للخط الدفاعي خلال الاستحواذ ورغم البدء بستوريدج وأوريغي في الهجوم، لعبوا كرات طويلة عديدة بسبب خطورة رباعي ساوثامتون الأمامي حتى عندما لا تكون لديهم الكرة.
أظهر فريق القديسين تركيزهم على الهجوم عبر الجناح الذي يتواجد فيه الظهير غير الخبير راندال. هذا لم يؤدي للهدف الأول بعد عرضية ناجحة من يمين ليفربول قابلها ساديو ماني برأسية قوية، لكن اللاعب السينغالي أتته فرصة مضاعفة تقدم فريقه بعد عرضية أخرى من جهة راندال.
مع مرور الوقت، تحسن ليفربول واستحواذه أصبح أفضل. ذلك مع مساعدة من ساوثامتون الذي كان ضعيفاً بشكل مفاجئ، لاعبو ليفربول ساندوا ستوريدج وأوريجي بقيادة لالانا رأس الماسة مع تشان بشكل خاص الذي كان متألقاً.
*ظهر أمام ساوثامتون، أن ليفربول لديه خطة لعب حتى عند التأخر في النتيجة فإنه سيستمر عليها من أجل العودة في المباراة. هناك العديد من الطرق لبناء اللعب، وكلوب يُحب أن يبدأ بطريقة ترتكز على الوسط الدفاعي، هذا يعني أن قلبي الدفاع ولاعبي الارتكاز سيكونوا مُشاركين في بناء المرحلة الأولى من الهجوم.
- في هذا المثال يمكننا مشاهدة بناء ليفربول هجمتهم، اللاعبون حول اللاعب الذي يمتلك الكرة يشكلون زوايا لاستلام الكرة ومساندة الهجوم. هذه الزوايا تميل لتشكيل ماسات ومثلثات ععبر مناطق مختلفة من الملعب وهذا يعني أن الكرة يمكن أن تنتقل عبر المناطق الرأسية والأفقية. سهولة حركة الكرة يجعل من السهل جداً للزاوية وعمق الهجوم على التحول بسرعة. هذا يعني أن التنظيم الدفاعي للخصم يمكن أن يُتفوق عليه بسهولة.
كان يمكن أيضاً أن نشاهد تشكيل ماسة حول اللاعب الذي يمتلك الكرة. إن كانت هناك مساحة أمام اللاعب الذي يمتلك الكرة يمكن لأحد المهاجمين أن يتراجع لشغل المساحة. هذا التحرك البسيط يُجبر مدافع ساوثامتون على اتخاذ قرار حول متابعة الانطلاقة أو البقاء في مركزه والدفاع عن منطقته. هذا الخيار يمكن أن يكون معقداً بتواجد مهاجم ليفربول خلفه متمركزاً في نصف المساحة.
*هجمات ليفربول كانت متحورة حول أنصاف المساحات، من خلال التحركات للخلف من لالانا والانطلاقات الهجومية لتشان وآلين معاً مع التحركات المتراجعة لستوريدج وأوريغي المتمركزين حول نصف المساحة كل من جهته وبحثا عن كسر دفاع الخصم من الوسط.
بعد الهجمات الأولى من ساوثامتون، استطاع ليفربول القيام بهجماته الخاصة خصوصاً بتحول ألين للأمام من اليسار. تعادل الريدز في الدقيقة الـ25 وفي الدقيقة الـ29 تقدموا في النتيجة.
مع 4 لاعبين في الوسط يتحركون بشكل مرن، تحسن ليفربول أكثر عند سيطرته على الكرة بتمركزهم جيداً. إمري تشان كان مؤثراً بتحركاته التي جعلته يتحرك أيضاً على الطرف الأيسر، نفس الأمر يمكن أن يُقال على جو ألين. تحركات لالانا كانت أيضاً مهمة بتحوله بين أنصاف المساحات جاعلاً نفسه خياراً لاستلام التمريرات خلف لاعبي وسط ساوثامتون. مرونة تحركات الوسط سهلت الهجوم في مناطق وسع.
*استفاد ليفربول هجومياً من دفاع ساوثامبتون بـ4-4-2. أصحاب الأرض ركزوا على الارتكاز بينما هجمات ليفربول كانت في أنصاف المساحات وأيضاً تقدم ماني أو تاديتش للخط الأول من الضغط، يترك المساحات مكشوفة في خط الوسط.
بعد تسجيل ستوريدج هدفين، قام كومان بتغيير دوزان تاديتش للجناح الأيمن من أجل تعديل مشاكله، رغم حقيقة أنه كان يسبب متاعب لغير الخبير راندال. لم يقدم الصربي في مركزه الجديد مثل ما قدمه عندما كان على اليسار ولم تكن جهته فعالة، وفوق 1لك أضاف الريدز الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول.
أقرَّ المدرب الهولندي لاحقاً بأن هذا كان خطأ من جانبه، مع جعل فريقه يلعب بـ 3-4-3 ودور فيكتور وانياما كقلب دفاع في مركز غير معتاد عليه لاعب الوسط الكيني.
 قرر كومان إشراك شين لونغ وتحول المستضيف لما ظهر كأنها طريقة 3-3-4، ليستفيد ليفربول من ذلك باستمرارهم في الاعتماد على أنصاف المساحات التي كانت متواجدة أمام المهاجمين في ظل لعب الخصم بثلاثة مدافعين.

ضغط ليفربول
أخذ أسلوب الضغط عند كلوب اهتماماً كبيراً بعد انتقاله إلى ليفربول وكيفية تطويره. بروسيا دورتموند النادي السابق للمدرب الألماني كان شهيراً لقدرته على الضغط ولا شك في أن الاهتمام كان في انتظار الوصول لنفس الأمر مع ليفربول أيضاً.
لم نرى حتى الآن الغيغنبريسين من ليفربول تحت قيادة كلوب. هذا لا يعني أننا لن نشاهد أشهر جانب من أسلوب لعب دورتموند في الآنفيلد، ربما في الموسم المُقبل وربما يحتاج بعض التعاقدات بمواصفات معينة قبل أن نرى ليفربول يقوم بذلك النوع من الضغط. بشكل عام، تغير الكثير في ضغط ليفربول حيث أصبح ضغطهم أكثر تماسكاً مع تواصل أفضل. أكيد لم يصل بعد في شهرين فقط للشكل المثالي بوجود حاجة لتعديلات على جزئيات معينة، لكن الضغط أصبح بتفوق على أغلب أندية الدوري الإنجليزي.
ضغط ليفربول أمام ساوثامتون بـ 4-3-1-2 مع لالانا خلف ثنائي الهجوم. 
على مستوى التمركز ما زالت هناك أخطاء وأمام خصم جيد يمكن أن يستفيد منها. وكانت هناك بعض المواقف يكون فيها الضغط أكثر كثافة وقوة لكن لا يصل لما كنا نشاهده في دورتموند حتى نعتبره "غيغنبريسينغ".
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: نابولي 2-1 إنتر



تمكن نابولي من الفوز 2-1 على انتر ميلانو في قمة الجولة الـ14 من السيري آ. سيطر أصحاب الأرض لوقت طويل على ستاديو سان باولو، واستفاد من أخطاء إنتر الدفاعية، لكن كان يمكن أن يفرض في الفوز في آخر الدقائق.
بعد إضاعة فيورنتينا فرصة تحقيق الفوز والصدارة باكتفائه بالتعادل 1-1 أمام ساسوولو صاحب المركز السادس في المباراة الأولى  ليلة الإثنين، كانت الصدارة في مباراة سان باولو. نابولي أراد خطف المركز الأول أمام جمهوره أمام ضيفه القادم من ميلان.

تشكيلة نابولي: عاد المدافع كاليدو كوليبالي للتشكيلة الأساسية، مما جعل المدرب ماوريسيو ساري يعود لتشكيلته المثالية هذا الموسم ماوريتسيو ساري: مسيرته وأسراره التكتيكية. هذا يعني أن نابولي يلعب بطريقة 4-3-3، بتواجد جورجينيو في الارتكاز مع ألان والقائد ماريك هامشيك كلاعبي وسط مساندين. خوسي كاييخون ولورينسو إنسينيي على الجناحين والمهاجم الصريح غونسالو إيغوايين.

تشكيلة إنتر: بالمقابل اعتمد روبيرتو مانشيني على جواو ميراندا ومورييو في قلب الدفاع مع دانيلو دامبروزيو وناغاتومو كظهيرين أيمن وأيسر. في الارتكاز غاري ميديل مع فريدي غوارين ومارسيلو بروزوفيتش كلاعبي وسط مساندين بعد إصابى ديوفري كوندوغبيا. استغنى مانشيني عن خدمات ستيفان يوفيتيتش من أجل إيفان بيريزيتش الذي لعب على الجناح الأيمن وآدم لياييتش على الأيسر والمهاجم ماورو إيكاردي. إنتر كان أيضاَ بطريقة 4-3-3.

Napoli vs Inter - Football tactics and formations

* بدأ بيريزيتش ولياييتش معاً على الطرفين بالقرب من خط التماس واستمراً طويلاً هناك دون وجود مساندة لهما. إيكاردي استمر في الوسط. فقط في آخر دقائق الشوط الأول ترك بيريزيتش ولياييتش مركزيهما حيث ظهر الكرواتي في الوسط بعد انطلاق لياييتش نحو منطقة الجزاء محاولاً المراوغة، كان ذلك في الدقيقة 41.
لكن فجأة  سجل إيغوايين هدف التقدم. عرضية سريعة ومنخفضة من إنسينيي لم يتعامل معها هيسون مورييو جيداً. اخطأ المدافع الكولومبي في إبعاد الكرة، وبالتالي استطاع كاييخون استلام الكرة الذي كان قادراً على إيصالها لإيغوايين القريب منه.
كان النيرازوري مطالباً بالعودة في النتيجة، لكن كانت لديه مشاكل كبيرة في الوصول للأمام. كان بروزوفيتش يتراجع بجانب ميديل في كثير من الأحيان عن البناء المبكر للعب، من أجل الابتعاد عن ألان. رغم ذلك، وجد نابولي معاناة في الضغط أمام 4-4-2 واقتراب الخط الأمامي من خط الوسط لزيادة الضغط على مساحة ارتكاز الإنتر.
بدأ الضيوف سريعاً في محاولة تسجيل هدف مبكر، بعد موقف غير ناجح من فوزي غلام ظهير أيسر نابولي وماورو إيكاردي كان قريباً من الوصول للكرة في منطقة الجزاء. لكن أصحاب الأرض كانوا قادرين على تحرير أنفسهم. إنترناسيونالي بدأ بالضغط المضاد ما يبدو غير معقول لأن الطريقة الأولية التي يلعب بها انتر ولاعبي الوسط لا تبدو بأنها تتيح ذلك.
*اللاعب الأساسي في بناء لعب نابولي كان جورجينيو مرة أخرى. البرازيلي يتحرك باستمرار في مركز الارتكاز ويكون متاحا من أجل تحول تدوير الكرة للهجوم.
غالباً ما استمر إنتر بـ 4-1-4-1 أمام الكرة وبروزوفيتش كان يتقدم للاقتراب من جورجينيو. غوارين يستمر قرب هامشيك. يوتو ناغاتومو يتابع كاييخون حتى العمق عند نصف المساحة. الضغط والزيادة العددية، كانا سر تقدم البارتينوبي السريع 1-0 عبر إيغوايين، الذي سجل بعد 64 ثانية من انطلاق المباراة.
عادة ما يتقدم كوليبالي مقارنة براوول ألبيول. المدافع السينغالي يتيح إمكانية مساندة لاعبي الوسط في مرحلة بناء اللعب الأولى وألبيول في الجهة الأخرى يكون خياراً أيضاً خصوصاً عند إعادة الكرة للخلف. أمام الكرة، كان كوليبالي كان يتدخل بعدوانية، لذلك لم يتأخر كثيراً في تلقي البطاقة الصفراء.


*قدرة ألان على التقدم أمام الخط الدفاعي لروبيرتو مانشيني بضغط قوي وانطلاقات هجومية باتجاه منطقة الجزاء جعلت إنتر يعاني. اللعب الذي يعتمد على الترابطات التي أصبحت أمراً طبيعياً بين اللاعبين ما أعطى البرازيلي إمكانية التألق.أمامه إيغوايين يعطي حضوراً هجومياً كبيراً، لورينسو إنسينيي لعب بين  الخطوط، هامشيك يقود اللعب من العمق وجورجينيو يقوم يتجميع كل هذا معاً.
اللاعب البرازيلي المولد والدولي الإيطالي في فئة أقل من 21 سنة كان مؤثراً في دوره، بقيامه بـ132 لمسة للكرة و106 تمريرة صحيحة مع 13 خاطئة فقط. لم يكن مهماً قي استعادة الكرة، لكن قدرته على اللعب رغم الضغط والحفاظ على الكرة أتاح لنابولي الأفضلية دائماً.
عندما لا تكون لدى أصحاب الأرض، يمكنهم أن يعولوا على ألان للفوز بها مرة أخرى والسماح لهم بالحفاظ عللا الضغط والبقاء في الهجوم. لاعب أودينيزي سابقاً استعاد 10 كرات في المباراة، أكثر من أي لاعب آخر.
بجانب مع عمله الدفاعي، كانت له انطلاقات في الهجوم – وخصوصاً عندما بدأ إنتر اللعب بعشرة لاعبين- تسبب فيها بمتاعب لإنتر الذي وجد نفسه فوق طاقته في بعض المناطق من أرض الملعب. 

إنسينيي استمر في عمله الثنائي مع هامشيك والأول أثبت بشكل خاص فعاليته بمساندته إيغوايين، مع فتح ألان للمساحات بالانطلاق من الخلف وإحبار الخط الخلفي للنيرازوري على التراجع.
الشوط الثاني

Napoli vs Inter - Football tactics and formations
قام مانشيني بإشراك الظهير الأيسر أليكس تيليس بدل إيكاردي، لإعادة رباعي الدفاع كما كان. لعب النيرازوري الآن بـ 4-4-1 مع لياييتش في الهجوم. بيريزيتش وبروزوفيتش على الطرفين.
تمركز خط وسط الضيوف على مستوى واحد خلق لهم مشاكل أكبر، التمريرات الطولية من نابولي يجب الدفاع أمامها. قلبا الدفاع أو جورجينيو كانوا يجدون الفرصة أمامهم للعب هذه التمريرات إضافة للاعبي الوسط. إيغوايين أصبح يبقى في مساحة تسمح له التفوق على قلبي الدفاع، استلم الكرة مرات عديدة في مساحة الارتكاز، ثم انتقل للمراوغة -والذي يبدو أنه تعلم كيف "يهاجم المساحة" ويقوم بانطلاقات أكثر نحو القائم القريب كما طلب منه ساري.
خاطر إنتر أكثر مع مرور الوقت. ميديل يتحول عندما تكون الكرة لنابولي ملعوبة على الجناح. في بعض المواقف، كان على مدافعي النيرازوري الدفاع لوحدهم، لأنه لاعبي الوسط يريدون بناء الضغط، لكن ليس في وقت يمكنهم الوصول. التمريرات الطولية الدقيقة من نابولي كانت السلاح المثالي أمام دفاع إنتر.
أشرك مانشيني الجناح جناتان بيابياني مكان غوارين في الدقيقة 62. ليعود بروزوفيتش للارتكاز. مباشرة بعد هذا التغيير، تقدم نابولي 2-0. رأسية المدافع راوول ألبيول من خط منتصف الملعب بين قلبي دفاع إنتر ولإيغوايين، الذي أنهاها في الزاوية البعيدة. ألهب ديسيبل بيليني المذيع الداخلي في ستاديو سان باولو الجمهور بتكرار إسم المهاجم الأرجنتيني 9 مرات وهو الرقم الذي يحمله على ظهره.
بدى أن المباراة انتهت. النيرازوري كان يلعب بـ10 لاعبين ويتأخر بهدفين. لكن قبل خسارة وشيكة للصدارة استطاعوا تقليص الفارق لهدف واحد في الدقيقة الـ67. انطلاقاً من ميديل، حاول إنتر أن يكسر تماسك البارتينوبي من اليمين. لياييتش كان تحت الضغط لكنه وجد الكرة أمامه بعد عودتها من فوزي غلام التي استفاد منها لياييتش بتسديدة قوية قرب داخل القائم القريب.

ومع ذلك لم يكن إنتر فعالاً بعد ذلك. حتى الوقت المحتسب بدل الضائع كان نابولي  يستحوذ على الكرة بأكثر من 60 في المئة مع بعض الفرص أمام دفاع مفتوح من الخصم. ولكن في الوقت بدل الضائع تغيرت الأمور في السان باولو. البديلا ستيفان يوفيتيتش  تمكن من تسديدة كرة بالرأس وجدت القائم بعد عرضية دامبروزيو. وبعد لحظات قليلة تمكن بيبي رينا من لمس كرةرأسية أخرى بأطراف أصابعه مع ارتطام الكرة بالقائم أيضاً. 

خلاصة
نابولي يتصدر السيري آ للمرة الأولى منذ موسم 1989-1990 الذي فاز فيه البارتينوبي بثاني وآخر سكوديتو لهم. منذ تصريح مارادونا بأن ماوريتسيو ساري الرجل غير المناسب لنابولي، (واعتذر لاحقاً) ونتائج وأداء الفريق تغيرت بشكل إيجابي مع الميستر ساري.

إنتر خسر 3 نقاط لكنه وصل لمرحلة مميزة في الجانب النفسي بلعبه بعشرة لاعبين واقترابه من التعادل في ملعب صعب. ميزة النيرازوري في عدم مشاركته في أي أي مسابقة أوروبية مقارنة بباقي المنافسين. في حالة صراعه من أجل اللقب، هذا قد يهم.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: ريال مدريد 0-4 برشلونة


   في الكلاسيكو كل شيء ممكن، وكما شاهدنا هذا السبت فكل شيء كان ممكنا ... بما في ذلك سحق ريال مدريد من طرف برشلونة برباعية نظيفة في سانتياغو برنابيو بمدريد. كان من المتوقع أن تكون مباراة متكافئة شيئاً ما، لكن فريق واحد ظهر في المباراة، كان برشلونة بكل تأكيد من ظهر.
Real Madrid vs FC Barcelona - Football tactics and formations

*يعتمد بينيتيز 4-2-3-1 في ظل تواجد تشكيلته المثالية بلعب خاميس على اليمين وبيل خلف المهاجم في الخط المكون من 3 لاعبين. كريستيانو رونالدو على اليسار، لكنه يخلق مشكلاً دفاعياً: البرتغالي لا يساعد مارسيلو مما يُحدث ما يمكن أن نصفه بـ "تأثر الدومينو" حيث يضطر كروس أو مودريتش وسيرخيو راموس على التحرك والمساندة في التغطية وترك مساحات بينهم.
الإصابات أجبرت بينيتيز على التغيير. مع إتاحة الجميع، خاطر المدرب برباعي في الأمام في مواجهة برشلونة على السانتياغو برنابيو، مع ثلاثة عادوا من الإصابة مؤخراً: بيل، بنزيما وخاميس. مُخاطرة في إمكانية جاهزية اللاعبين –خصوصاً بنزيما- ولكن التشكيلة كانت مميزة لفلورينتينو بيريز الأكثر سعادة بمشاهدة تشكيلة أساسية كلها غلاكتيكوس مع الحاجة لمشاهدة ريال مدريد يهاجم بعد الانتقادات التي وُجهت لبينيتيز بأنه يلعب بشكل دفاعي.
مبدئياً، لم يلعب بينيتيز بشكل دفاعي. كاسيميرو كان دائماً اللاعب المهم في الوسط الدفاعي وفي الأشهر الأخيرة اعتبر بأنه لاعب مهم في خطة بينيتيز وفي كل فريق دربه كان يعتمد على لاعب مشابه: قوي، لكنه يلعب ببساطة دون مساندة هجومية. في غياب كاسيميرو، هناك من اعتقد أن كروس سيأخذ مكانه لكن بدلاً من ذلك بدأ كروس ومودريتش معاً كثنائي ارتكاز.
في الأمام، كان هناك خاميس، بيل، رونالدو وبنزيما مع تبادلهم المراكز فيما بينهم.  لعب خاميس على الجناح الأيمن مع تقمه للأمام بينما شكَّل بيل ورونالدو ثنائي يقوم بتبادل الأدوار مع عودة أحدها للخلف أمام الكرة؛ يجب على بنزيما أن شغل المساحات المفتوحة وموازنة هذه التحركات.
ربما أراد بينيتيز أن يتواجد بيل على اليمين مع كريستيانو على اليسار وإيجاد خيارات في الوسط مع خاميس، لكن واجه ريال مدريد مشاكل في تنفيذ ما أراد. التمركز والتحركات لم تكن متناسقة وفي حالات عديدة كان هناك تقارب كبير بين اللاعبين. في بعض المواقف، لم يكن ليستطيع كروس ومودريتش في أنصاف المساحات الدفاعية العثور على باقي اللاعبين المتقدمين في الأمام رغم المساحات المتواجدة في وسط برشلونة.
كان من المفاجئ رؤية رغياب تام لريال مدريد في الوسط
لا بيل ولا رونالدو كانا قادرين على التمركز من أجل استلام الكرة ثم محاولة المراغة، مجموع المساحات التي كانت بين اللاعبين غير مناسبة، مما أدى للعديد من التحولات والضغط المضاد. عموماً، ظهر بناء اللعب بشكل ارتجالي ودون خطة واضحة. وكان برشلونة هنا أكثر على الأقل كمجموعة واحدة في المستوى التكتيكي.
*الخطة كانت بالتقدم في المراقبة، خنق عملية التحول الهجومي للخصم وعزل سواريز ونيمار. مع 5 دقائق كان بيل على اليسار وانضم رونالدو لبنزيما في الأمام. استمر ذلك لعشر دقائق بلعب جيد من رونالدو على اليمين، حتى ظهر سيرجي روبيرتو بديل ميسي في 4-3-3 البرشلونية و استفاد من الفجوة بين مودريتش وسيرخيو راموس وتسلل بشكل قُطري وتحرك لويس سواريز في المساحة التي تركها راموس.
تقدم روبيرتو وتمريرته لسواريز في المساحة خلف راموس
بوجود التحركات أثناء عملية التمرير بشكل مميز من لاعبين أمثال إنييستا وبوسكيتس، مما يُظهر جودة اللاعبين مع تمركزهم واللعب وفق منظور تكتيكي. ثم نيمار وسواريز في الأمام ليس مهارات فردية متميزة فقط، ولكن يكمل بعضهما البعض في تحركاتهما بشكل مثالي.
*أمام الكرة كان يلعب مع الكثير من مواجهات لاعب للاعب والموجهة نحو العمق، والتي دعمت الدفاع، ولكن كان دوره مهماً أيضاً في الهجوم. كان يمكن أن يعطي عمق أكبر بفتح المساحات لألفيس في الدفاع ونصف مساحة أو حتى تبادل المراكز بتقدم الظهير البرازيلي. عند تواجده في الوسط كان التفاعل مع راكيتيتش مهم هنا. يمكن لراكيتيتش أن يتحرك أيضاً إلى الطرف، ويبقى في مساندة بوسكيتس أو فتح مساحات في الوسط بانطلاقاته للأمام.
هذه الأمور البسيطة مكنت برشلونة من تغطية ما يمكن أن يقوم به الريال. واستمرت المشاكل بالنسبة للميرينغي، خاصة بيل ورونالدو والحاجة اللازمة لهما على اليسار في كثير من الأحيان وتغطية هذه المساحة ومساندة الظهير كان يأخذ وقتاً طويلاً، مع ترك خاميس دانيلو وحيداً. مع الترابطات التي كانت على اليمين وتحركات إنييستا المميزة على اليسار، كان برشلونة أمام المساحات المفتوحة للريال فضلاً عن عزل لاعبي الخصم في الوسط.
غالباً ما كان كروس يندفع في الضغط على بوسكيتس، وعندها إنييستا مع رد فعل وتحركات على اليسار. كان هناك إنييستا مع ألبا في كثير من الأحيان حراً، يقومان بترابطات وانطلاقات وبالطبع نيمار، يقوم بخلق المساحة حتى تحت الضغط. التحركات المذكورة مكنت سيرجي روبيرتو من الاستفادة من هذه الفراغات.
*أثبت سيرجي روبيرتو حضوره في الكلاسيكو. سيكون ملعب سانتياغو برنابيو دائماً مكاناً خاصاً له، لعب فيه أول مباراة له في دوري الأبطال في الفوز الشهير لبرشلونة 0-2 في 2011. 4 سنوات لاحقة، كان سيرجي على الموعد مع التألق في مدريد بتمريرة الهدف الأول الذي سجله لويس سواريز.
تألق سيرجي روبيرتو يستمر، من لاعب ظل لسنوات على دكة البدلاء، لم يستسلم أبداً، كان صبوراً، ينتظر فرصته مع استمراره في التعلم من أمثال تشافي وإنييستا.
في هذه المباراة كان من المفاجئ أن سيرجي روبيرتو هو من أخذ دور ميسي. منذ أدائه القوي في مركز الظهير الأيمن، أصبح سيرجي روبيرتو لاعباً مميزاً في الوسط أو حتى خيار للعب على الطرف.

دفاع برشلونة
لم يكن برشلونة دفاعياً ممتازاً بلعبه بـ 4-1-4-1 | 4-5-1. في كثير من الحالات كان نيمار يستمر أعلى قليلاً من أن يكون قادراً على تقديم مساندة ليظهر برشلونة في مواقف بـ 4-3-2-1، لكن ريال مدريد لم يجد كما ذُكر التنظيم اللازم من أجل الاستفادة من المشاكل التي عاني منها برشلونة.

دفاع ريال مدريد
دائماً ما يريد رافا بينتيز أن يدافع ريال مدريد بـ 4-4-2 ويتيح لرونالدو أن يصبح في الأمام مع بنزيما مع عدم مطالبة البرتغالي بالعمل دفاعياً. في بعض الأحيان كانت الطريقة الدفاعية 4-1-4-1 لكنها كانت 4-4-2 حيث نرى كريستيانو على الجناح الأيسر في معظم الحالات.
ريال مدريد بـ 4-1-4-1 دفاعياً 
في الضغط العالي، الذي كان فيه برشلونة يتمركز جيداً في المساحات المفتوحة كان في شكل 4-1-3-2 خلف الخط الهجومي من 3 لاعبين.
الضغط العالي من ريال مدريد
المشكل كان في التحول الدفاعي الذي يستغرق وقتاً طويلاً. كثيراً ما يبقى الطرف الأيسر مفتوحاً وقتاً طويلاً قبل أن يقوم واحد من اللاعبين الأكفاء للعودة للخلف. في بعض الأحيان كان هناك انتشار دفاعي غير متماسك في 4-1-3-2 حيث لم يكن هناك من يتراجع للخلف من أجل المساندة ويستمر قريباً من الهجوم.
أيضاً الضغط المُضاد لم يكن مكثفاً بما فيه الكفاية، وعموماً لم ينجح. كروس حاول في كثير من الأحيان الاندفاع والضغط على بوسكيتس، ولكن هذا أدى إلى فتح المساحات بين خطي الوسط والدفاع. حركات مرنة على اليمين أو إنييستا، نيمار،ألبا تم استغلالها على اليسار.
فابيو كابيلو:"ريال مدريد حاول استعمال نفس خطة العام الماضي أمام البرسا. لم تنجح وكان يمكن أن يكون الأمر أسوأ". لكن مع أنشيلوتي نجحت، لأنه مع الأسباني تختلف لأن 4-2-3-1 | 4-4-2 مختلفة جداً عن تكتيك الإيطالي، ولأنها غير متماسكة دون الكرة.

الشوط الثاني
في الشوط الثاني، بدأ ريال مدريد أكثر نشاطاً وهجومياً، لكن بعد عشر دقائق بلغت النتيجة ثلاثة. إضافة لذلك أشرك بينيتيز إيسكو بدل خاميس بعد خمس وخمسين دقيقة، وبعد ذلك بوقت قصير كارفاخال بدل مارسيلو (أصبح دانيلو الآن على اليسار). لم يتغير الكثير في النظام. كان أساسياً في زيادة تحركات الريال، مع ترابطات أسرع لضمان المزيد من الفرص

انتقل لويس انريكي لمرحلة إجراء التغييرات أيضاً. أشرك ميسي على الجناح الأيمن، تم استبدال راكيتيتش وأخذ دوره سيرجي روبيرتو. في الدفاع كان الآن على نحو أكثر بـ 4-4-2 لأن ميسي يستمر في الأمام ويقوم سيرجي روبرتو بالتغطية على الطرف الأيمن –مثل ما يفعل راكيتيتش. بعد تبديل انيستا – الذي صفق عليه جمهور ريال مدريد - تحول سيرجي روبيرتو للوسط وتولى منير الحدادي المهمة على الجناح، ولعب ميسي الآن أعمق وأكثر أهمية من ذي قبل في الاستحواذ على الكرة. وبرشلونة استطاع تسجيل الهدف الرابع والفوز 4-0.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t