تحليل تكتيكي: آرسنال 2-1 مانشستر سيتي

 في يناير 2015، واقعية أرسين فينغر قادته للفوز 2-0 أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، والفرنسي اعتمد تكتيك مشابه في ليلة الاثنين في فوز آرسنال أمام أكبر المنافسين على اللقب ليُحافظ على المركز الثاني خلف المتصدر ليستر.
تشكيلة آرسنال: بدأ آرسين فينغر في طريقة 4-4-1-1 بـرباعي الدفاع بيليرين، ميرتيساكر، كوسيلني ومونريال. فلاميني ورامزي في الارتكاز في ظل إصابة كوكلان وكاثورلا. والكوت وكامبل على الجناحين، بينما أوزيل خلف المهاجم جيرو.
تشكيلة مانشستر سيتي: اعتمد التشيلي مانويل بيليغريني على نفس الطريقة 4-4-1-1 بدفاع مكون من سانيا، أوتامندي، مانغالا وكولاروف. فيرناندينيو وتوري في الارتكاز. دي بروين وفابيان ديلف على الجناحين. دافيد سيلفا خلف المهاجم أغويرو.



مانشستر سيتي
لسنوات ومانشستر سيتي يلعب بطريقة 4-4-1-1، والتي يسهل التعديل عليها حسب اللاعبين المُتاحين ولاعبي الخصوم. يمكن أن تكون الأدوار في 4-4-2 التي اعتمدها مانشيني واستمرت مع دجيكو وأغويرو في الأمام أو حتى 4-2-2-2 خصوصاً مع سيلفا ونصري مع توزيع الأدواء في حالة الاستحواذ. أمام الكرة، غالباً 4-4-1-1 | 4-4-2 التي استعملت أمام أرسنال في هذه المباراة.
ومع ذلك، كان هناك تعديل طفيف. هذه المرة لم يلعب دافيد سيلفا كلاعب رقم 10 يميل للجناح،بل خلف أغويرو. دور سيلفا كان لكيفن دي بروين، الذي بدأ على الطرف الأيمن. والمثير للدهشة تواجد لاعب على الطرف الأيسر يختلف عن نوعية سيلفا، دي بروين أو نصري أو ستيرلينغ، من شغل هذا الدور عدة مرات.
لم يكن سيلفا أو دي بروين، أو ستيرلينغ أو آخر اعتاد اللعب أكثر قرب الطرف الأيسر من بدأ في تشكيلة السيتي. هذه المسؤولية كانت من نصيب فابيان ديلف لاعب الارتكاز (المركز رقم 6 أو 8)، الذي لعب سابقاً كجناح أيسر في ليدز يونايتد وطور مسيرته كثيراً باللعب في أستون فيلا كلاعب وسط في الجهة اليسر في خط وسط من 3 لاعبين. ربما أراد بيليغريني وجود لاعب إضافي يُجيد التمرير مع تقدم كولاروف الظهير الأيسر وحتى التغطية على انطلاقات يايا توري. والأمر الطبيعي سيكون أخذ أفضلية تواجد ديلف في الوسط، من أجل محاولة تقليص الخيارات المُتاحة أمام مسعود أوزيل، اللاعب الذي ستكون الأنظار متجهة نحوه في غياب سانتي كاثورلا وأليكسيس سانتشيس للإصابة.
كان ديلف قادراً من هناك على المساندة في الاستحواذ، كان يتمركز في المساحة ويحاول أن يستعيد الكرة مباشرة بعد خسارتها من أجل تأمين كولاروف والارتكاز. عندما تكون الكرة بحوزة الخصم يتمركزعن  قريب على نحو مُثير مع تحول سلسلة الوسط قليلاً إلى الجانب الأيمن وفي بعض الأحيان تبدو في طريقة 4-1-3-1-1 مع تواجد فيرنادينيو أمام المدافعين.

آرسنال
مبدئياً، استمر آرسين فينغر بكل تأكيد في طريقة 4-4-1-1 لكن غالباً ما كان يبدو أن مسعود أوزيل من يغير هذه الطريقة لتُصبح 4-5-1. كان أوزيل يتراجع في بعض المواقف عندما يراقب لاعب من الفريق الخصم. في مواقف أخرى، يمكن مشاهدة أوزيل يتقدم بتحركات للضغط في الأمام، لكن غالباً ما كانت فردية أو مع مساندة رامزي لمساندته في مساحة ارتكاز الخصم.
آرسنال لديه نقطة ضعف تتمثل في بطء ميرتيساكر عند اللعب بالشكل الاعتيادي للغنرز –بينما يفتقد ثنائي قلب دفاع السيتي ذلك أيضاً وجيرو يعرف كيف يكون مهاجم محطة يمكنه تمرير الكرة لوالكوت وكامبل. فينغر كان جيداً جداً تكتيكياً لأنه أبعد خطورة السيتي.
 أولاً بطلبه من فلاميني مراقبة سيلفا أينما ذهب في نصف ملعب آرسنال وأن يوقفه كلما استلم الكرة ولا يمنحه الوقت على الكرة. الآن الأمر أن أي شيء وكل شيء يقوم به السيتي يمر عبر سيلفا، لأنه يقوم بدور الموزع للسيتي. إذاً آرسنال أراد إيقاف سيلفا وفلاميني قام بهذا العمل وسيلفا تحصل حتى على بطاقة صفراء في ردة فعل لما كان فلاميني يقوم به معه.
فلاميني يُراقب سيلفا مراقبة لصيقة في أكثر من موقف
الأمر الثاني كان إيقاف أغويرو ومن أجل هذا اختار فينغر كوسينلي للقيام بالأمر. أولاً لعب آرسنال بشكل متأخر يعني أن المساحات قليلة أمام المهاجم الأرجنتيني للانطلاق خلف المدافعين. ثانياً كوسينلي راقبه بشكل جيد، حيث كان يخرج من منطقة الدفاع لمراقبته وحتى ينتقل لمنطقة ميرتيساكر لمراقبة "إلـ كُون". كانت لآرسنال خطة واضحة أمام أغويرو بأن يخرج كوسينلي من الدفاع ويبقى ميرتيساكر وتأمين التغطية، بينما مونريال حاول أيضاً مراقبة دي بروين لكن فرصة دي بروين في الشوط الأول جيد –فرصة دي بروين الخطيرة كانت من تفوق أغويرو على كوسينلي- جعلت مونريال يبقى في الخلف وترك دي بروين يأتي لمنطقته بدل الخروج ومراقبته.
*"قمنا بخطأ كبير في الهدف الثاني وهذا كان حاسما في المباراة"، هكذا صرَّح مانويل بيليغريني بعد نهاية المباراة. قام إلياكيم مانغالا بخطأ في الوقت بدل اضائع من الشوط الأول. تمريرة المُدافع الفرنسي التي كان يُحاول إيصالها للمنطقة التي يشغلها فيرناندينيو، لكن الأخير لم يكن قادراً على الوصول إليها لتتحول للغنرز ومسعود أوزيل الذي مرر تمريرة الهدف لجيرو. "هل تُنفق 70 مليون جنيه استرليني من أجل خشبتين وليسا قادرين على اللعب دون كومباني؟" هكذا تساءل جيمي كاراغير قبل أسابيع قليلة. الآن، الحقيقة تستمر بالظهور في أن دفاع السيتي يختلف في حال وجود البلجيكي من عدمه. مانغالا مُخيب وأوتامندي لا يبدو أنه سيكون بنفس المستوى الخارق الذي كان عليه في الموسم الماضي مع فالنسيا -وعلى الأقل لن يبدو جيداً إلا إن كان بجانب كومباني.
بتواجد كومباني حقق السيتي في البرميرليغ هذا الموسم: 6 انتصارات، تعادلين، 0 خسارة؛ تلقى هدف واحد. مانشستر سيتي دون كومباني: 4 انتصارات، 0 تعادلات، 5 خسائر؛ تلقى 18 هدف.
*كما قلت سابقاً بأن فلاميني كان يُراقب سيلفا لكن لم أجد هذا مع فيرنادينيو وقيامه بنفس الشيء مع أوزيل الذي لديه دور مشابه مع آرسنال كما يقوم به سيلفا مع السيتي–يايا توري قام بذلك لكن لم يكمل الأمر.
هنا يايا توري قريب من مسعود أوزيل
يايا توري بعيد جداً عن مسعود أوزيل 
خط وسط السيتي كان متقدماً شيئاً ما أكثر مما هو ضروري. ثانياً أوزيل كان يجد بشكل مستمر المساحة بين الخطوط وحتى قبل الهدف الأول صنع فرصة لوالكوت. جيرو كان يحاول أن يمنح والكوت وكامبل فرصة التقدم لكن لم يجد ذلك نجاحاً. آرسنال لم يكن ليصل خلف دفاع السيتي مع تراجعهم للخلف لذلك عندما وجد والكوت الفرصة اعتبر سانيا مثل الحائط وبحث عن الزاوية البعيدة. سانيا كان يعتقد أن والكوت سينطلق في نفس الخط ثم يبحث عن العرضية –لكن بعد ما أصبح الجناح الذي يلعب بالرجل اليُمنى يلعب على الطرف الأيسر (والعكس) لم تعد العرضيات هي الحل الوحيد. وبدل ذلك سجل هدفاً. حاولوا بعد ذلك أن يتفوق على فريق على الآخر في الوسط وبدء مرتدة ومن مرتدة سجل آرسنال قبل نهاية الشوط الأول. مرة أخرى يجد أوزيل المساحة وجيرو يتفوق على أوتامندي مسجلاً الهدف الثاني الحاسم.

الشوط الثاني
بعد الاستراحة، تغير نسق المباراة. السيتي كان مُجبراً على الهجوم أكثر من أجل العودة في النتيحة، آرينال استمر في دفاعه وتماسكه واللعب على المرتدات. أصبحت طريقة 4-5-1 ظاهرة أكثر، وكانت أيضاً طرق 4-1-4-1 وحتى 4-2-3-1. لكن هذا التركيز على التماسك أتاح للسيتي محاول اللعب والسيطرة على المباراة مع محاولة خلق الفرص بعد دخول البدلاء ستيرلينغ، بوني ونافاس بدل ديلف، أغويرو وسيلفا.
إشراك بوني كان يعني أن أن السيتي سيجد من يمكن أن يُنافس في الكرات الهوائية في منطقة الجزاء لكنهم لم يلعبوا على نقاط قوته لكن الإيفواري يمكنه أن يلعب دور المهاجم "المحطة". السيتي يمكنه اللعب حوله لكن لا يفعل ذلك. ثانياً حاولوا بإشراك نافاس بدل سيلفا وجعل دي بروين في دور الرقم 10. توري أصبح ينضم للهجوم لكن آرسنال كان مقتنعاً بالبقاء في الخلف واللعب على المرتدات.

*هدفه في الدقائق الأخيرة يجب أن لا يحجب الحقيقة: يايا توريه لم يُقدم مباراة جيدة وحضوره في ثنائية الارتكاز في المباريات الكبيرة يمكن تفسيره فقط بإصرار بيليغريني على اعتماد سيلفا كصانع لعب، وهو أمر ضروري. في فترة روبيرتو مانشيني أو في السنة الأولى للمدرب التشيلي –عندما كان يعتمد مهاجمين في الأمام- كان سيلفا يبدأ من الطرف في 4-4-2. كانت الأمور مناسبة سواء محلياً أو في دوري الأبطال، لكن لشهور بدأ يظهر ضعف دفاعي في مانشستر سيتي يبدأ من لعب توري في ثنائية الارتكاز. ضعف يجب أن يتم تصحيحه بطريقة ما مثل اللعب بـ4-3-3 مع لاعب وسط إضافي. 
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: توتنهام 4-1 مانشستر سيتي


  بعد 3 نقاط فقط من أول 4 مباريات، فاز توتنهام في المباراتين التاليتين وهي بداية جيدة للسبيرز. بالمقابل، بدأ مانشستر سيتي الموسم بقوة، حيث فاز في أول 5 مباريات من بينها فوزه المميز على تشيلسي 3-0، قبل أن يخسر للمرة الأولى في الدوري أمام ويستهام.
 انتصارا توتنهام في البرميرليغ كانا بنتيجة 1-0 أمام كريستال بالاس وسندرلاند، بالمقابل خسر السيتي أمام يوفنتوس في دوري الأبطال قبل خسارته أمام ويست هام. في توتنهام قد شعروا بأنهم يواجهون السيتي في وقت جيد، بعد عودة الزوار من رحلة طويلة من سندرلاند وسط الأسبوع، وخسارتهم لمبارتين قبل ذلك، والإصابات التي يعانيها بعض اللاعبين الأساسيين والأكثر أهمية ترقبهم لمباراتهم أمام بروسيا مونشنغلادباخ في دوري الأبطال وسط الأسبوع مما سيُجبر السيتي لإراحة لاعبين. كل هذه العوامل ستُعطي السبيرز الثقة التي سيفتقدها السيتي وبالتالي ليس هناك وقت أفضل من هذا لمواجهتهم.

Tottenham vs Away team - Tottenham v Manchester City - 26th September 2015 - Football tactics and formations


بدأ ماوريسيو بوتشيتينو مدرب توتنهام بطريقة 4-2-3-1. هوغو لوريس في حراسة المرمى، كايل والكر في مركز الظهير الأيمن وبين دايفيس في الظهير الأيسر، ألدرفيلد وفيرتونخين في قلب الدفاع. ثنائي ارتكاز مكون من ديللي ألي وإيريك داير، الأخير غالباً ما يتراجع بين قلبي الدفاع خلال بناء اللعب. سون كان خلف المهاجم هاري كين، بينما لاميلا وإيريكسين –لعبا غالبا كرقم 10- كانا على الطرفين.

 

اختار مانويلي بيليغريني طريقة 4-4-1-1. لم يكن جو هارت متاحاً لحراسة مرمى السيتي بعد تعرضه للإصابة خلال الأسبوع مما استدعى جلوسه احتياطياً وأخذ ويلي كاباييرو مكانه. رباعي دفاع مكون من سانيا، ديميكيليس، أوتامندي وكولاروف. ثنائي الارتكاز فيرناندينيو وفريناندو. دي بروين وستيرلينغ وتوري خلف المهاجم سيرخيو أغويرو.

 بدأ توتنهام بشكل جيد هجومياً. مع التغييرات التي كان يقوم بها بوتشيتينو سابقاً إلا أنه اختار في مباراة السيتي الرباعي الهجومي المثالي للسبيرز. سون كلاعب في المركز رقم 10، لكنه كان يصبح اللاعب الأكثر تقدماً. لاميلا وإيريكسين،  الإثنان لعبا غالباً كرقم 10، وبدآ بشكل جيد على الطرفين. لاميلا وغيريكسين ممتازان في المراوغة والبحث عن المساحات –خصوصاً إيريكسين- وبالتالي كان دورهما رئيسياً في فتح المساحات أمام انطلاقات الظهيرين.

 

هاري كين كمهاجم كان يتحول للجناح، يفضل الأيمن من أجل إضعاف تماسك رباعي دفاع الخصم بتحركاته وفتح المساحات في الوسط. هذا لم يكن يعني أنه يمكن أن يتحرك وغالباً يستلم الكرة بين الخطوط، بل سمكن لـسون أن ينطلق للأمام وبالبحث عن التوصل بكرات خلف المدافعين.


مشاكل في ضغط السيتي 


رغم أن السيتي بدأ بيايا توري كلاعب ارتكاز ثالث (أو رقم 8)، لكن طريقة اللعب لم تكن 4-5-1- أو 4-1-4-1. بالمقابل كانت عند السيطرة على الكرة 4-4-1-1، حيث يكون توري قريباً من أغويرو في الخط الأمامي ويسانده ويمكن أن تصبح 4-4-2.

في الشوط الأول، دافع السيتي بـ 4-2-3-1 ، 4-1-3-2 أو 4-4-2، غالباً حسب تمركز داير. إن تراجع داير بين ألدرفيلد وفيرتونخين، يمتقدم توري للضغط بجانب أغويرو. وعند ضغط السيتي بـ 4-4-2، هنا تبدأ مشاكله.



عند الضغط العالي، لا يجب نسيان استمرار تماسك الخطوط فمن دونه ستكون هناك مساحات كبيرة بين الخطوط. عند ضغط السيتي بـ 4-4-2 هذا يعني أن توري سيبتعد عن المنطقة بين دفاع السبيرز ووسطه الهجومي. سبب ضغط نوري بجانب أغويرو هو تجنب وقوع أغويرو في مواجهة 3 ضد واحد لكن مساندة توري عند الضغط لم تقدم أي اختلاف لأن الموقف يستمر 3 ضد 2 لصالح السبيرز. هنا عندما يتم التغلب على ضغط أغويرو وتوري، تصل الكرة لديلي آلي في وضع يتوفر فيه على وقت ومساحة للانطلاق بالكرة، باستثناء إن تقدم فيرناندينيو للضغط عليه وهذا ما لم يحدث كثيراً بسبب بقاء فيرناندينيو في مركزه للدفاع أمام الوسط الهجومي للسبيرز وعدم فتح المساحات أكثر بين الخطوط. 4-1-3-2 كانت في الضغط العالي، عندما يتحول أحد لاعبي الارتكاز للأمام (غالباً فيرناندينيو).

 

 الأجنحة المقلوبة خلقت مشاكل لتوتنهام

في البداية كان ذلك فعالاً. استغلال صناع اللعب على الأطراف أصبح أمراً شائعاً في الكرة الحديثة. ورغم أن السبيرز كان لديهم جناحان هما هيونغ-مين سون وإيريك لاميلا، إلا أن بوتشيتينو قرر أن لا يعتمد عليهما كجناحين تقليديين. إيريكسين بدأ على اليسار لكنه لم يُضف أي عمق، يمكنه أن يتقدم غالباً لنصف المساحة اليسرى. في الجانب المقابل كان لاميلا، الذي غالباً ما يرغب في الدخول للوسط ليستفيد من رجله اليسرى. كل هذا جعل ارتكاز السيتي تحت ضغط كبير، لكن السيتي عانى أيضاً من هذا. غالباً، عندما يقوم إيريكسين بالانطلاق بشكل قطري من الارتكاز لا يجد في الجهة اليمنى مساندة بحكم تواجد لاميلا في الداخل ووالكر مراقب من كولاروف أو تمركزه كان متقدما جدا حتى يكون خيار تمرير مناسب.


مواقف عديدة مشابهة تكررت في المباراة، تركت إيريكسين دون خيار آخر غير إعادة بدء الهجمة بالتمرير لـآلي أو محاولة التسديد. لو كان لاميلا يتمركز في الدائرة الحمراء لشاهدنا خطورة أكبر على السيتي.



 *في البداية، كان السيتي يقوم بالضغط العالي لكن في الشوط الثاني كان سلبيا. في نفس الوقت وجد توتنهام طرقاً أفضلَ للوصول خلف دفاع السيتي و القيام بتحركات متقدمة مع مرتدات سريعة ومراوغات. لعب إيريكسين لاحقاً أكثر كرقم 10 وسون على الجناح الأيسر، ما جعل السبيرز متماسكين دفاعيا وفعَّالينَ هجومياً.



بالمقابل، السيتي أمام يوفنتوس بالتحديد كانت لديهم نقطة ضعف في الاستحواذ العقيم. بدل استغلال الاستحواذ من أجل تحريك الخصم خلف الكرة استعملوا الاستحواذ دون هدف محدد. عند إبقاء الاستحواذ في نصف ملعبك لفترات طويلة فيجب على لاعبي الوسط والهجوم القيام بتحركات لإيجاد مساحات وجعل لاعبي الخصم بعيدين عن مراكزهم وإيجاد ممرات التمرير لاستلام الكرة.

أمام السبيرز، شاهدنا كرات طولية من من قلبي دفاع السيتي بعد تمريرات قليلة بحثا عن دي بروين الذي يبقى قريباً من الخط عما هو متوقع منه، لاستلام هذه التمريرات القطرية من ديميكيليس وأوتامندي.

 خلاصة

أداء ضعيف جداً من السيتي استغله السبيرز لصالحه. ثنائية الارتكاز التي اعتمدها بوتشيتينو بين آلي وداير نجحت والأخير بشكل خاص تألق مع إيريك لاميلا بينما لم نشاهد تألق توري وأغويرو. مانويل بيلليغريني سيتمنى أن أن يكون هذا مجرد يوم آخر في المكتب، لكن التأثيرات قد تكون بعيدة المدى. هذه كانت أول خسارة للسيتي بفارق 3 أهداف في البرميرليغ منذ أبريل|نيسان 2011 وأسوأ خسارة منذ 8 ماي 2008 أمام ميدلزبره.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن 1-1 فولفسبورغ (4-5)


 
  أثناء تحضيرات الناديين للموسم الجديد، التقي بطل الدوري بايرن ميونيخ مع فولفسبورغ بطل الكأس في لقاء السوبر الألماني. الفولفي في آخر لقاء استطاع الفوز مع ضغط ممتاز وهجمات مرتدة مميزة، هذه المباراة كانت مختلفة لكن في الأخير استطاع الذئاب تحقيق الفوز وحرمان البافاري من اللقب.
مبدئياً، تمركز بايرن بـ 4-1-4-1،على العموم هذا كان واضحاً في فترات قليلة وبايرن كان يتحول بمرونة بين عدة خطط. في المرمى كان مانويل نوير، ويقوم بحمايته دفاع مكون من فيليب لام، جيروم بواتينغ، مهدي بن عطية ودافيد ألابا. تشابي ألونسو كلاعب ارتكاز في المركز رقم 6.


 الجناح يبقى غالباً متقدماً عن مولر وتياغو. مولر في مركز صانع اللعب أيضاً يؤمِّن نتائج جيدة. التحرر من الهجوم بجانب روبيرت ليفاندوفسكي، مولر يمكنه أن يستخدم مهاراته في إيجاد المساحات. انطلاقاته وقدرته على التمرير أفضل بهذه الطريقة. يمكنه أيضاً أن يساعد في الربط بين الدفاع والهجوم.

غالباً ما يجد روبيرت ليفاندوفسكي بتمريرات رأسية لينطلق خلق الدفاع. مع الكرة في الوسط، ليفاندوفسكي يمكنه خلق فوضى في منطقة الجزاء ويجد دوغلاس كوستا على الطرف الأيسر. كوستا أضاع فرصة التسجيل بإعادته الكرة للوراء بدل التسديد.


انتقاد كبير كان على استخدام فيليب لام كلاعب وسط بدل ظهير أيمن. في الشوط الأول، لعب بمزيج بين الظهير الأيمن والظهير-الجناح، مع تأثير مميز على الفريق. بايرن في بعض الأحيان كان لديه دفاع من 4 لاعبين، لمواجهة مجهودات فولفسبورغ الهجومية مبكراً.

الذئاب استمروا في خطتهم المعتادة 4-4-1-1. أمام المرمى تواجد كاستيلز وأمامه في الدفاع فيرينيا، نالدو، كلوزه وريكاردو رودريغيس. ثنائي ارتكاز من جوشوا غيلافوغي وماكسيميليان ارنولد، على الطرفين بيريزيتش وشورله. اللعب في المركز رقم 10 كان لكيفن دي بروين. في الأمام كان المهاجم التقليدي باس دوست.

بناءً على التموضع الدفاعي يمكن توقع أن بايرن سيبني اللعب مع بواتينغ وبن عطية وأيضاً تراجع ألونسو. بالمقابل، كان ألابا من كان متراجعاً وهذا الخط مكون من 3 لاعبين. نادراً ما كان ألونسو يتراجع مثلما تعودنا عليه وهنا كان متقدماً عن ألابا. غالباً تم القيام بهذا للابتعاد من ضغط الفولفي أو لأن ألابا بدأ انطلاقاته الهجومية، مرات في نصف المساحة ومرات على الجناح.
المساحات المفتوحة لم تجد استغلالاً مميزاً من لاعبي بايرن خصوصاً تمركزهم في الوسط. لام ومولر لم نادراً ما قاما بانطلاقات من أجل ذلك في البداية، مما جعلنا نشاهد الفريق معزولا. الارتكاز كان فارغاً بحكم تقدم تياغو غالباً أو تحوله إلى اليسار، بينما ألونسو لم يكن له تأثير في الأمام.

لام يُعطي عمقاً إضافياً في خيارات التمرير عندما يتقدم للأمام. يمكنه مساندة آريين روبين بانطلاقاته على الطرف الايمن. الجناح الطائر يمكنه أن يتحول للعمق من أجل استلام تمريرة طويلة. عندما يعود ليدافع، حضور لام يُسهِّل بناء اللعب من الخلف ، حيث يجب على فولفسبورغ الخروج من منطقتهم عند الضغط. سبب آخر لاستخدام لام على اليمين هو قدرته الدفاعية، حيث يمكنه بذكاء أن يشكل حماية جيدة لمنطقة تواجده.

*كوستا هو خليفة فرانك ريبيري على الجناح الأيمن –أنا لا اقول أن ريبيري انتهى لكن سرعة كوستا تضيف قوة لهجوم بايرن عندما يراوغ ويمطلق في مواجهة مدافع.

*واجه فولفسبورغ في أول 15 دقيقة مشاكل. تياغو كرّر تحوله لليسار، وألابا كان يتقدم بشكل ذكي للأمام ودوغلاس كوستا استطاع بضع مرات المرور من مواجهة 1 ضد 1، التي ربحها بمراوغاته وسرعته. ليفاندوفسكي كان يشغل قلبي الدفاع على اليسار، مما يعطي مساحة لروبين للتقدم أكثر ومولر يتحرك بين المركز رقم 8 ومركز المهاجم الصريح.
*خلال فترة جوسيب غوارديولا في برشلونة، فاز بـ14 لقبا في 4 مواسم، هذا جعله أنجح مدرب مر على النادي. عندما كان في النادي، غوارديولا استعمل أسلوب خاص في كرة القدم. ليس التيكي تاكا حسب الرجل نفسه، التيكي تاكا مجرد هراء. أسلوب اللعب الذي اتبعه بيب " Juego De Posicion" "لعبة المراكز".  


 لعبة المراكز تتركز حول هجوم الفريق يجب أن يكون وفق تعليمات يجب اتباعها. إن قام لام بالتحرك للعمق ومولر يتقدم عبر الجناح، هذا يعني أن روبين يتحرك لنصف المساحة ليستلم الكرة من بواتينغ.

تنظيم فولفسبورغ دفاعياً

 
فولفسبورغ يتحول دفاعيا لـ 4-4-2 بعد أن يكون في 4-4-1-1| 4-3-3 هجوميا، كيفن دي بروين يتحول بجانب دوست ليشكل ثنائي في المقدمة. التحول لـ 4-4-2 غالباً يعني الضغط على فلبي دفاع الخصم لكن هنا، دي بروين يتحول بجانب دوست لإضافة التماسك  العمودي للخطة. الخطة لم تكن فقط متماسكة عمودياً بل أيضاً متماسكة أفقياً.
يمكن أن نشاهد هنا فولفسبورغ متماسكين أفقيا، ليس بشكل كبير عمودياً لكن هذا ليس مشكلاً بحكم أن بايرن ليس لديه لاعب بين خطوط فولفسبورغ. المشكل الوحيد لتماسك فولفسبورغ أفقياً كان في عزل كوستا أمام الظهير الأيمن فيرينيا.
بحكم تراجع ألابا على الطرف الأيسر ليبدأ هجمات بايرن، فولفسبورغ كان مجبراً على وضع ضغط خفيف عليه في مناطق لا يركزون فيها على الضغط لمنعه من التقدم لنصف ملعب فولفسبورغ من دون ضغط عليه. فولفسبورغ استخدم مصيدة ضغط خلال المباراة للتفوق على بايرن في منطقة الارتكاز. عندما تصل الكرة للاعبي وسط بايرن يقوم أقرب 3 لاعبين من فولفسبورغ بالضغط بأسرع وقت ممكن.  هذا جعل لام وتياغو من دون خيارات بضع مرات.

كيفن دي بروين

لعب فريق بيب غوارديولا بخطة 4-3-3 في أغلب الوقت، اللاعب المحوري في هذه الخطة هو لاعب الوسط المتأخر من الثلاثة/ والذي يجب عليه أن يقوم بالتغطية مع قلبي الدفاع. إن ضغط لاعب الوسط يظل قلبا الدفاع في مكانهما، إن ضغط أحد قلبي الدفاع يقوم لاعب الوسط بملء الفراغ المتروك. هذا حدَّ من المساحة أمام نجم الذئاب كيفن دي بروين في منطقة المركز رقم 10، وهي الممطقة التي يقدم فيها أفضل ما لديه. هذا عنى أن دي بروين يجب أن يعمل بشكل مختلف، لذلك قرر أن يلعب بمزيج بين المهاجم الوهمي ولاعب في مركز الرقم 10 وهمي أيضاً، دي بروين كان يقوم بانطلاقات بهدف الاستفادة من الخط العالي لدفاع بايرن.

أفضل لاعب في البوندسليغا الموسم الماضي انطلق قبل نهاية المباراة وقام بعرضية باتجاه المهاجم الدنماركي نيكلس بينتنر، اللورد سجَّل هدف التعادل ثم عاد وسجَّل ركلة الجزاء الاخيرة.

ملاحظات أخيرة

مجدداً، غوارديولا لا يستطيع الفوز بكأس السوبر الألماني. بالمقابل ديتر هيكينغ استطاع الوصول مع فولفسبورغ لنجاح آخر والتتويج بالكأس للمرة الأولى في تاريخ النادي. مشكلة بيب أنه يحاول كثيراً أن يأتي بأفكار جديدة وأن يكون ثوريا مما يجعله يسقط في التفكير الزائد، بدل التركيز على تعديل مشاكل الفريق الدفاعية في خط الدفاع المتقدم مما يسمح للخصم بالقيام بهجمات مرتدة خطيرة، وبطء التمرير وسوء تمريرات ألونسو عند تعرضه للضغط. بالإضافة لتغييراته التي عليها علامات استفهام.

استبدال ليفاندوفسكي برافينيا يعني الدفاع أكثر. تغيير مولر أيضاً يعني استبعاد عنصرين من أربعة لاعبين هجوميين يشكلون خطورة. فولفسبورغ توقف من احترام بايرن واستطاع تعديل النتيجة قبل النهاية.

بايرن أيضاً خسر في ركلات الجزاء مرة أخرى، بعد نصف نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي -ويمكن أن نضيف مباراة غوانزهو الصيني في المباريات التحضيرية. هذا يعني أن الفريق تنقصه الثقة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t