تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ 1-2 ريال مدريد


  استغرق الأمر 17 مباراة لرؤية بايرن يخسر مرة أخرى في ملعبه في دوري الأبطال، وكان ريال مدريد من فاز في المرة الأخيرة على وجه التحديد.
المواجهة بين بايرن ميونيخ وريال مدريد هي واحدة من الكلاسيكيات العظيمة في كرة القدم العالمية، والتي كانت كذلك على مدى سنوات: 22 مباراة، بما في ذلك 6 في الدور قبل النهائي. هذا العام كانت هناك أيضًا عودة أنشيلوتي ضد الفريق الذي ساعده على الفوز بالبطولة العاشرة "لا ديسيما"، والذي يقوده الآن تلميذه السابق زيدان، الذي قاده للفوز بالحادية عشرة "لا أونديسيسيما".
للأسف غاب واحد من اللاعبين الرئيسيين في المواجهة، روبيرت ليفاندوسكي، والغيابات الأخرى (هوميلز، فاران، بيبي) يمكن إيجاد لاعبين الذين يمكن تغطية غيابهم في ناديين اثنين بين المرشحين لتحقيق البطولة. لاعب مثل ليفاندوفسكي يشكل وزنًا كبيرًا لبايرن بخصائص وجودة تجعل له اليد العليا ضد أي نوع من الدفاعات، بحركته المستمرة في مساعدة المناورة، والشراسة التي يقدمها طوال المباراة -بايرن افتقد ذلك في هذه المباراة. لذلك كان على أنشيلوتي إيجاد حل لغياب المهاجم البولندي: كان اختيار توماس مولر لا يزال متوقعًا، وكما كان متوقعًا لا يمكن بسهولة أن تعوض لاعبًا بآخرَ لتمويه الغياب، مع لاعبين مختلفين جدًا لتكون قادرًا على مجرد استبدال واحد بالآخر.


منذ انطلاق المباراة، فهمنا أن أنشيلوتي يريد ملء الفراغ الذي تركه ليفا مع لعب يبحث عن العمق من الطرف، وخاصة روبين على اليمين، مع استحواذ مستقر على الكرة بمشاركة الفريق بأكمله، ويتطلب هذا تغييرات مستمرة في اللعب للعثور على اللحظة المناسبة لإيصال الكرة للجناح الطائر والوصول إلى المنطقة وإرسالها إلى مولر أو أولئك الذين يصلون من الخلف: فيدال، تياغو، أو ريبيري على الجانب الآخر.
خطة لعب بسيطة، ولكن مع تغييرات تكتيكية صعبة من زيدان الذي يمكنه مطالبة كازيميرو مراقبة الجناح الأيسر أكثر، وغير قادر على مطالبة مارسيلو بابتكار قراءات دفاعية.
كازميرو في إحدى تدخلاته أمام روبين.

أما بالنسبة للبقية، فإن التلميذ زيدان جيد في دراسة فريق الأستاذ وإدخال ريال مدريد على استعداد في التعامل مع المنافس تكتيكيًا ونفسيًا. كما هو متوقع، يبدأ بايرن بسرعة مع تشابي ألونسو القيادة بخبرته في تغيير اللعبر نحو الجناح، مع تحرك تياغو و فيدال من أجل تقديم خطوط تمرير من خلال الوسط.
ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن البداية السريعة للبافاري لم تؤدي إلى خلق مخاطر حقيقية في المنطقة وهو الشيء الذي يجعل من ريال مدريد فريدًا جدًّا في المسابقة الأكثر أهمية: القدرة على الخضوع للمنافس لكن دون أن يكون أقل شأنًا.
لم يتراجع مدريد عن استراتيجيته الأولية للمباراة، واثقًا من أن اللحظة ستحين عاجلا أم آجلا. زيدان أستاذ في التعديلات الصغيرة على الخصم، وفي هذه الحالة في حين ينشر النموذج الكلاسيكي بثلاثة محاور يطلب من بنزيما التحرك في دعم الفريق عندما تصل الكرة إلى الطرف، بدءا من تحرك خلف ظهر تشابي ألونسو، وحتى يبقى بعيًدا عن فيدال ويظهر فجأة قرب الجناح في الاستحواذ.
في تحركات المهاجم الفرنسي، وفي دقة توزيع كروس الكرة، يجد زيدان  الممر الصحيح للتعامل مع الاستحواذ الذي يبدأ من قدم راموس.
توني كروس بدقته المعتادة في توزيع الكرة. فقط تمريرتين خاطئتين خلال المباراة.

سيرخيو راموس مثالي مع الكرة. مهم جدًا في إخراج الكرة من الخلف. 52 تمريرة صحيحة من أصل 55.


دوري أبطال أوروبا سهل جدًّا على بعض الفرق لأنهم أولًا لا يعانون من الناحية النفسية: ريال مدريد لم يذهب إلى ميونيخ مع التفكير حتى لمدة ثانية ليكون الأضعف (حتى في تلك اللحظات في الشوط الأول التي بدا فيها بايرن متفوقًا تقنيًا). هذه هي نقطة الانطلاق التي تجعلها فعالة قبل التكتيكات: الفريق المضيف يهيمن على الكرة وديناميكي لمدة عشر دقائق الأولى، ولكن لا أحد يحصل على أي شيء، وهنا يسيطر ريال مدريد على المواجهة.

*نقل زيدان بنزيما بعيدًا عن المنطقة، ولكن ترك مساحة مفتوحة لكريستيانو، بمثابة دعم على الجناح، ومساعدة لاعبي خط الوسط.
في الحديث عن بنزيما يجب أن يقال شيء واحد وهو عندما يقوم بالكثير لنجاح المباراة ومساندة زملائه، على الرغم من أن هذا العمل على حساب الأرقام الفردية، كما يفعل، يجب دائمًا أن نثني عليه. في هذه الحالة، نجح بشكل جيد جدًا.
ولكن العمل دون الكرة من بنزيمة ليس وحده الجدير بالذكر فقط، بل وأكثر فائدة في عملية الضغط مع آخرين، مثل مودريتش، الذي يتقدم في المساحة من الوسط وذلك لإحراج استحواذ بايرن، واضطرارهم البحث عن الللاعب البعيد وليس الأقرب لبدء العملية.
الاهتمام مطلوب لبيل في الدفاع ومراقبته ألابا وريبيري، مع الويلزي أكثر فائدة للربط مع لاعبي خط الوسط مع الهجوم.

وهذا سبب بعض الآثار الجانبية على هجوم مدريد، والذي جعل بنزيما يبتعد عن المنطقة، وبيل وكريستيانو بعيدين عن المباراة، وليس عدم القيام بأي شيء ملموس في فترة السيطرة على المباراة، ولكن يبدو أنه يفتقر إلى القدرة على خلق خطورة بالكرة. وباختصار، افتقد لمساهمة لاعبين مثل (مودريتش بيل، مارسيلو) القادرين على التغلب على خط الضغط وتشكيل سلسلة وخلق التفوق العددي في منطقة الكرة.
وهذا يعني أولا وقبل كل شيء عدم وجود خطورة على بايرن من العرضيات المميزة من مدريد أو المرتدات الهجومية، وعندما يبدأ للعب أكثر حسمًا سيأتي هدف من ركلة زاوية عبر رأسية فيدال.
هدف تلته ركلة جزاء ضائعة من قبل فيدال، في وقت كانت الأفضلية لبايرن وينقصه هدف آخر لتأكيد ذلك لكن المحارب التشيلي أضاع الفرصة. ثم كريستيانو مع بدء الشوط الثاني للتو، وبدلًا من ذلك تغير فجأة كل شيء، وبذلك دخل البرتغالي في المباراة وأصبح مع الوقت لاعبًا بتحركات مفيدة لزملائه والمساندة الدقيقة.
ومن الواضح أنه هوسه بالأهداف يجعله متحمسًا عندما يكون إسمه على اللوحة الإلكترونية وتختلف نفسيته. من الهدف، تغير لعب كريستيانو تمامًا، للأفضل: أدى أيضًا إلى ازدياد متاعب بايرن، ويعاني من خطأ يؤدي إلى البطاقة الصفراء الثانية لخافي مارتينيث، الذي يترك البافاري بـ10. هنا تنتهي مباراة بايرن كفريق مسيطر على مصيره.

بعد الطرد 
زيدان يشرك ماركو أسنسيو، الذي يقوم بما فشل فيه بيل مع الكرة. ويضطر أنشيلوتي بدلًا من ذلك إلى الانتقال إلى 4-4-1 وإخراج تشابي ألونسو من أجل إشراك خوان بيرنات في الظهير الأيسر، مع ألابا في قلب الدفاع، وأخيرًا وضع دوغلاس كوشتا عوض ريبيري للقدرة على التحول بسرعة من كلا الطرفين.
ولكن الدونية العددية الشيء الأكثر سخافة من كل شيء، ومعظمها كان في ركلة الجزاء الضائعة أو أهداف كريستيانو الذي كان دون مراقبة: بايرن توقف عن اللعب كمنافس في دوري ابطال اوروبا. فقط فيدال ونوير من بدا أنهما يؤمنان في أنه يمكن أن اللعب على قدم المساواة مع ريال مدريد حتى مع 10. كل الآخرين ابتلعهم الشك وانتهى بهم الأمر إلى ارتكاب أخطاء لا يمكن تصورها، أو تأتي بعد الكرات الثانية.
مهَّد مدريد لنفسه الطريق للتحكم في مصير بايرن، الذي كان مثل الملاكم على الحبال وفي حالة ذهول أمام اللكمات ويكافح فقط لتغطية نفسه بكرامة.
حاصر الميرينغي نوير وسجل الهدف الثاني، عبر كريستيانو أيضًا بعد عرضية لطيفة من أسينسيو، ليتجاوز سجله الشخصي بتسجيل 100  في دوري أبطال أوروبا، وتعزيز أسطوريته أكثر.

فقط تصديات نوير التي لا تصدق في أول مباراة بعد عودته من الإصابة، والتغيير الخاطئ من زيدان -خاميس غير مبدع، ربما بعيد عن مستواه، مكان بنزيما مفيد دائمًا- امتصا هيمنة ريال مدريد وتحقق النتيجة النهائية بالتفوق بفارق هدف فقط.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 1-0 بنفيكا

   عانى بايرن من مشاكل كبيرة أمام بورتو في مباراة الذهاب في دوري الأبطال. هذه المرة كان الخصم بنفيكا البرتغالي لكن المباراة الأولى في اليانتس آرينا، دون أداء فردي كبير من معظم لاعبيه خرج بهدف نظيف قبل مباراة العودة في ملعب النور بلشبونة بعد أسبوع.
تشكيلة بايرن: اعتمد بيب غوارديولا في تشكيلته الأساسية على فيليب لام وخوان بيرنات في مركزي الظهير الأيمن والأيسر على الترتيب؛ يوشوا كيميش ودافيد ألابا في وسط الدفاع. أرتورو فيدال في الارتكاز أمامه تياغو ألكانتارا وتوماس مولر. دوغلاس كوستا وفرانك ريبيري على الجناحين؛ روبيرت ليفاندوفسكي في الأمام.
تشكيلة بنفيكا: اختار روي فيتوريا إشراك الحارس إيدرسون بدل المصاب جوليو سيزار. ألميدا وإليسو في مركزي الظهير الأيمن والأيسر؛ لينديلوف وجارديل في وسط الدفاع. فيسا وريناتو سانشيز في الارتكاز، بيزي ونيكو غايتان على الطرفين. جوناس وكستاس ميتروغلو في الهجوم.


*شكَّل غوارديولا فريقه  في 4-1-4-1. كيميش وألابا في وسط الدفاع، على جانبيهما لام وبيرنات. فيدال في الارتكاز أمامه تياغو ومولر معًا في المركز رقم 8. دوغلاس كوستا وفرانك ريبيري على الجناحين. ليفاندوفسكي في الأمام.
في المركز رقم 8  كان هناك عدم تماثل في دوريهما وهما بمثابة نوعين مختلفين من اللاعبين. تقريبًا دائمًا ما يكون مولر بدور أقل تركيزًا في بناء اللعب كلما لعب في هذا المركز هذا الموسم، ويندفع إلى الأمام أو يتبادل الأدوار مع الجناح الأيمن. تياغو مرة أخرى ينخفض إلى الوراء، يشغل نصف المساحة الأيسر ويقوم ببناء اللعب من هناك.
كان هذا في هذه المباراة أيضًا؛ كما حضر دور لام وبيرنات كذلك اهمية دور الجناحين. كوستا وريبيري كانا مبدئيا على عرض الملعب وحاولا من مواقف واسعة للغاية للوصول إلى المراوغة.
الفرق يكمن في المساندة:  كان بيرنات في كثير من الأحيان ينطلق خلف ريبيري وبيرنات لم يلعب على نطاق واسع جدًا فقط، ولكن انتقلت في وقت مبكر إلى الأمام. بالمقابل كان كوستا بالكاد يجد هذا الدعم من لام، بدلًا من ذلك بقي في كثير من الأحيان وحده على الطرف، ولذلك أيضًا غالبًا ما يكون مرتبطًا بمركزه على الجناح وبدعم أكثر من مولر عن لام.
ومع ذلك، لم يكن مولر فقط مساندًا على الجانب، ولكن شغل في بعض الأحيان دفاع الخصم حتى يكون كوستا في موقف أفضل، وكذلك شغل مولر جزئيًا مساحة الرقم عشرة أو انخفض مرة أخرى إلى في نصف المساحة الأيمن. نادرًا ما كان لام يقوم بانطلاقات خلف كوستا بل كان يساهم في بناء لعب بايرن من مساحة حيث تياغو على اليسار، فيدال كرقم 6 ولام على اليمين. في الخلف ألابا وكيميش ينتقل قليلًا إلى اليمين.
كانت هناك العديد من التغييرات في المراكز. التحول الأكثر شيوعًا هو انخفاض أو تقدم لام أو تياغو، حيث شكل أحدهما ثنائية الارتكاز مع فيدال. كان أمرًا مثيرًا للاهتمام أن نرى كيفية تأمين مرونة بايرن من فيدال، تياغو ولام تبعًا للموقف وبسبب قلبي الدفاع مثل انطلاق فيدال في عملية الهدف وبطريقة لدمج قدرات فيدال في اللعب التمركزي دون تغيير كبير.

*كما كانت هناك مرونة أمام الكرة. كانت هناك عدة مرات 4-1-4-1 وحتى 4-3-3 في مرات قليلة، وغالبًا ما كان مولر أعلى ويقف مع ليفاندوفسكي أمام قلبي دفاع الخصم كمهاجم ثانٍ صريح، في حين كان تياغو يضغط على نفس الخط مع الجناحين ويتمركزان بشكل قريب جدًا.


 بايرن 4-1-3-2 وبنفيكا في 4-4-1-1

 هنا كان شكل 4-1-3-2 الذي نجح بشكل جيد جدًا وكان بنفيكا على الفور تحت الضغط. التمريرات إلى الجانب كانت تتابع من قبل المهاجمين والجناحين. ونظرًا لتقدم تياغو كان ارتكاز الخصم أمامه مع المهاجمين الإثنين، فضلًا عن منع خيارات التمرير للخلف. التمريرات الأخرى كانت تجد انطلاق الجناحين جنبًا إلى جنب مع تياغو، وتأمين فيدال للمساحات الواسعة في الوراء.
 ولكن بايرن كان لديه تواجد كبير في خط الوسط مع فيدال، لام، تياغو ومولر. يتم العثور على الرجل الحر في بناء اللعب، وكانت هناك مساحات مفتوحة على الجانبين لريبيري أو كوستا. على وجه الخصوص، كان بيرنات ولام دائما حرين في مراكزهما.



 *كان فيدال قادرًا على الإقناع مرة أخرى ويعيد الإشارة إلى الدور الذي تم التعاقد معه من أجله. باستيان شفاينشتايغر في ذروة تأقله كان معروفًا بتقدمه المنتظم للهجوم، ويواجه ظرفيا حالات الضغط في الأمام. جمع المحارب أرتورو فيدال في هذه المباراة كل هذه المهارات، مما يكشف الأداء المتميز. أمام الكرة، دافعت بذكاء في مواجهة المرتدات ومع الكرة، قام بتنظيم اللعب. كان يمكن العثور على التشيلي في جميع أنحاء الملعب، وكان لديه بالفعل في نهاية الشوط الأول فقط 43 لمسة للكرة وسجل هدفًا.

*فيليب لام قدم أداءًا جيدًا للغاية. عندما يكون بايرن بدون الكرة، ينتقل القائد لمركزه كظهير أيمن، أين يمكن أن يفوز بـ 83% من عرقلاته. عندما يكون فريقه يمتلك الكرة، ينتقل للارتكاز على نحو متزايد لدعم أرتورو فيدال في بناء اللعب وتأمين تقدم التشيلي. هذه العملية تنسق في بعض الأحيان بشكل جيد للغاية، وتؤدي إلى بعض الحلول التي تجعل بايرن يصل للثلث الأخير. اللاعب البالغ من العمر 32 عامًا وصل إلى 100 لمسة للكرة وكان نقطة تأمين رئيسية أمام فريق هجومي جدًا. من 82 تمريرة كانت منها 75 صحيحة، وهو ما يعادل نسبة 91%.  كما قدم تمريرة هدف وتقريبًا كان يمكنه جعل النتيجة 2-0 لو لعب ليفاندوفسكي كرة قصيرة داخل منطقة الجزاء بدل كرة طويلة جدًا.
يمكن هذا أن يكون دليلًا آخرَ على أن القائد يمكنه أن يستمر في المضي قدمًا في المباريات الكبيرة. هميته بالنسبة للاستقرار في الموقف الدفاعي في هذا اللقاء الكبير ومدى التحدي في الحفاظ على التوازن كظهير في نظام بيب غوارديولا، أظهر بيرنات ضعيفًا على الجانب الآخر رغم تمريرته الحاسمة. فاز الإسباني في 40% فقط من عرقلاته، وكان عليه ارتكاب أخطاء ثلاثة. تمركز لام دائمًا ما كان بشكل صحيح من قبل لعبه التمركزي حتى في بعض حالات الهجمات المرتدة ودون ارتكاب أخطاء. وعلاوة على ذلك، كان في مواجهة نيكولاس غايتان من أكثر اللاعبين أهمية في الفريق الخصم ولاعب قوي جدًا 
.
*كما ذكرت في تحليلي لفريق بنفيكا، فإن روي فيتوريا استمر في شكل4-4-2 الذي اعتاد عليه الفريق مع جورجي جيسوش وبالكاد تلاحظ اختلافات. في مباراة اليانتس آرينا كثيرًا ما كانت هناك 4-4-2، 4-4-1-1 و4-3-3 و كانت هذه الأخيرة لا سيما في المرحلة الأولى عندما اندفع نيكو غايتان الجناح الأيسر عدة مرات إلى الأمام وكان في خط مع المهاجمين الإثنين.  يفترض أن هذا التوجه كان على لام، خصوصًا بسبب دوره غير التقليدي كظهير أيمن. 

 ضغط بنفيكا في 4-3-3
 كانت أكبر مشكلة لبنفيكا أنه لديه تماسك أفقي جيد جدًا ولكن ليس كما هو الحال عموديًا وبالتالي لم يكن لديه وصول كبير لبناء لعب بايرن. وبالتالي يكن البافاري بالكاد يجد مشكلة في دوران الكرة وتحديد الموقف. في حين كانت هناك ندرة في الفرص المستمرة في الثلث الأخير، ولكن بايرن كان مستقرًا في الثلث الأول ويمكن دائما التغلب على الخطين الأول مرة أخرى.
المرحلة الأولى من بايرن كانت قوية بعد الهدف المبكر قبل أن يبدأ في التراجع أمام تنظيم خطوط الخصم، خصوصًا بعد عدم قدرة البافاري على الوصول في 4-1-3-2 وهذا بنفيكا يمكنه أن يجد راحته للعب، وهذا يؤدي للضغط على بايرن والتقدم للأمام.  بطبيعة الحال، ساعد في ذلك أيضًا النوعية الفردية من ريناتو سانشيز على الكرة، مما جعل بعضًا من ضغط بايرن لا شيء.

تطور الأمر في الشوط الثاني. بالطبع كانت هناك تغييرات غوارديولا المعتادة إلى حد كبير. لم يكن هناك سوى عدد قليل من التعديلات الطفيفة مثل انطلاقات أكثر للأمام من بيرنات من خلال نصف المساحة قبل ريبيري واستبدال كيميش لصالح مارتينيز مما يعني من نوع لاعبين مختلف في الخط الأول وكومان بدل كوستا، مما يعني المزيد من التركيز على تحقيق اختراقات. بدا بايرن متقلبً جدًا في الضغط، وافتقر للشدة في القيام بذلك وكان هناك بضع مرات شكل 4-4-2 ضد الكرة. 

خلاصة
بدأ بايرن المباراة بشكل قوي لكن هدأ إلى حد كبير في هدوء ليس كذلك الذي يسبق العاصفة وكان يمكنه أن يقدم أداءًا أفضلَ. ربما من الغريب انتظار أداء مميز من البافاري إن أخذنا في الحسبان الأداء المتراجع هذا العام، وخصوصًا أنه واجه بنفيكا مميز كان قويًا دفاعيًا ومستقرًا وأكثر حضورًا في الأمام.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: ماينتس 0-3 بايرن ميونيخ




  استمر بايرن ميونيخ في سلسلة انتصاراته بعد فوزه أمام ماينتس بثلاثية نظيفة، هذه المرة تحقق الفوز أيضاً في شوط المباراة الثاني الذي شهد تسجيل الأهداف الثلاثة.




*عندما كان توماس توخيل مدرباً لميانتس، دائما ما كان يختار طريقة لعبه حسب ما سيواجهه أمام خصمه بما في ذلك بايرن. كانت يحدث تغييرات عديدة على نظام لعبه من ضغط وتحركات وأيضاً في خطة وطريقة لعبه التي كانت تتغير في كل مباراة يواجه فيها بايرن. لكن مارتين شميت يظل محافظاً على خطة 4-4-2.
 بدأ شميت بكاريوس في حراسة المرمى. رباعي الدفاع مكون من بروزينسكي، بونغيرت، بيل وبينغستون. باومغارتلينغر ولاتزا في في الارتكاز، كليمنس ودي بلاسيس على الطرفين، مالي وموتو في الهجوم.


 لم تكن هناك مفاجأة فنحن شاهدنا نفس الطريقة 4-4-2. مبدئياً 4-4-2|4-4-1-1 حيث يتقدم مالي من الرقم 10 للهجوم إضافة لموتو. المهاجمان يركزان على الضغط في منطقة الارتكاز.

*اختار غوارديولا نظاماً مختلفا –كعادته. بشكل مفاجئ تواجد رافينيا أساسياً في مركز الظهير الأيسر، بينما دافيد ألابا بجانب خافي مارتينيث في قلب الدفاع. فيليب لام في مركز الظهير الأيمن وتشابي ألونسو في الارتكاز مع تياغو ألكانتارا, كومان وكوستا على الطرفين ،مولر وليفاندوفسكي في الهجوم.
1-3-3-3 التي اعتمدها غوارديولا لم تركز على الحضور في الارتكاز خصوصاً عندما يتقدم تشابي ألونسو للأمام. لاعبي الوسط الهجومي وليفاندوفسكي أكثر في الأمام خصوصاً على الطرفين. هنا تياغو ألكانتارا لم يكن فعالاً مرة أخرى في الشوط الأول.
 
 

دفاع بايرن كان مكونا من دافيد ألابا وخافي مارتينيز، الأول أساساً ظهير أيسر أو لاعب وسط والثاني أساساً لاعب ارتكاز. التمرير للطرفين كان الطريقة الوحيدة للتقدم بالكرة للهجوم، سواءً على اليسار أو اليمين.  
ضغط بايرن كان جيداً ولم يترك الفرصة لماينتس لكي يقوم بمرتدات هجومية سريعة. الضغط في نصف ملعب الخصم كان بشكل سريع عند خسارة الكرة، وبالتالي لم يكن هناك وقت لأصحاب الأرض كي يتبادلوا تمريرات ثم بناء الهجمات.
 

الشوط الثاني

بدأ بايرن الشوط الثاني بخطة مشابهة، لكن بديناميكية أكبر هذه المرة. تياغو كان إيجابياً، كان هناك تفاهم بين المهاجم الذي يتحول للطرف أو بين الخطوط بينما يكون الجناح في الوسط. 

سيطر بايرن على المباراة، مع محاولة فتح مساحات في دفاع ماينتس عبر تمركز تياغو وألونسو في نصف المساحة اليسرى الدفاعية ولعب تمريرات قطرية.
 مع دخول فيدال مكان مولر بعد 57 دقيقة، أصبحت الطريقة 4-3-3 التي كانت 4-1-4-1 دفاعياً. الآن أصبح لبايرن حضور أكبر في الارتكاز. إضافة أرتورو فيدال في الشوط الثاني غيرت من شكل بايرن. أصبح هناك ضغط إضافي في النصف الآخر من الملعب، أضاف حضوره في الوسط قوة أكبر والتمريرات كانت أفضل.

لم يغير ماينتس من خطته واستمر في الدفاع بـ 4-4-2. دفاعياً، استمروا كما كانوا في الشوط الأول ون التقدم في الضغط. هجومياً، لم تُتَح لهم فرص عديدة بحكم سيطرة بايرن على المباراة ولكن كان من الممكن أن يُسجِّلوا في ظل ابتعاد مدافعي بايرن عن مراكزهم في بعض المواقف. لكن بعد تقدم بايرن 2-0، ابتعدت نتيجة المباراة من أصحاب الأرض قبل أن يسجل كومان الهدف الثالث وتصبح النتيجة 0-3.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t