تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 1-0 بنفيكا

   عانى بايرن من مشاكل كبيرة أمام بورتو في مباراة الذهاب في دوري الأبطال. هذه المرة كان الخصم بنفيكا البرتغالي لكن المباراة الأولى في اليانتس آرينا، دون أداء فردي كبير من معظم لاعبيه خرج بهدف نظيف قبل مباراة العودة في ملعب النور بلشبونة بعد أسبوع.
تشكيلة بايرن: اعتمد بيب غوارديولا في تشكيلته الأساسية على فيليب لام وخوان بيرنات في مركزي الظهير الأيمن والأيسر على الترتيب؛ يوشوا كيميش ودافيد ألابا في وسط الدفاع. أرتورو فيدال في الارتكاز أمامه تياغو ألكانتارا وتوماس مولر. دوغلاس كوستا وفرانك ريبيري على الجناحين؛ روبيرت ليفاندوفسكي في الأمام.
تشكيلة بنفيكا: اختار روي فيتوريا إشراك الحارس إيدرسون بدل المصاب جوليو سيزار. ألميدا وإليسو في مركزي الظهير الأيمن والأيسر؛ لينديلوف وجارديل في وسط الدفاع. فيسا وريناتو سانشيز في الارتكاز، بيزي ونيكو غايتان على الطرفين. جوناس وكستاس ميتروغلو في الهجوم.


*شكَّل غوارديولا فريقه  في 4-1-4-1. كيميش وألابا في وسط الدفاع، على جانبيهما لام وبيرنات. فيدال في الارتكاز أمامه تياغو ومولر معًا في المركز رقم 8. دوغلاس كوستا وفرانك ريبيري على الجناحين. ليفاندوفسكي في الأمام.
في المركز رقم 8  كان هناك عدم تماثل في دوريهما وهما بمثابة نوعين مختلفين من اللاعبين. تقريبًا دائمًا ما يكون مولر بدور أقل تركيزًا في بناء اللعب كلما لعب في هذا المركز هذا الموسم، ويندفع إلى الأمام أو يتبادل الأدوار مع الجناح الأيمن. تياغو مرة أخرى ينخفض إلى الوراء، يشغل نصف المساحة الأيسر ويقوم ببناء اللعب من هناك.
كان هذا في هذه المباراة أيضًا؛ كما حضر دور لام وبيرنات كذلك اهمية دور الجناحين. كوستا وريبيري كانا مبدئيا على عرض الملعب وحاولا من مواقف واسعة للغاية للوصول إلى المراوغة.
الفرق يكمن في المساندة:  كان بيرنات في كثير من الأحيان ينطلق خلف ريبيري وبيرنات لم يلعب على نطاق واسع جدًا فقط، ولكن انتقلت في وقت مبكر إلى الأمام. بالمقابل كان كوستا بالكاد يجد هذا الدعم من لام، بدلًا من ذلك بقي في كثير من الأحيان وحده على الطرف، ولذلك أيضًا غالبًا ما يكون مرتبطًا بمركزه على الجناح وبدعم أكثر من مولر عن لام.
ومع ذلك، لم يكن مولر فقط مساندًا على الجانب، ولكن شغل في بعض الأحيان دفاع الخصم حتى يكون كوستا في موقف أفضل، وكذلك شغل مولر جزئيًا مساحة الرقم عشرة أو انخفض مرة أخرى إلى في نصف المساحة الأيمن. نادرًا ما كان لام يقوم بانطلاقات خلف كوستا بل كان يساهم في بناء لعب بايرن من مساحة حيث تياغو على اليسار، فيدال كرقم 6 ولام على اليمين. في الخلف ألابا وكيميش ينتقل قليلًا إلى اليمين.
كانت هناك العديد من التغييرات في المراكز. التحول الأكثر شيوعًا هو انخفاض أو تقدم لام أو تياغو، حيث شكل أحدهما ثنائية الارتكاز مع فيدال. كان أمرًا مثيرًا للاهتمام أن نرى كيفية تأمين مرونة بايرن من فيدال، تياغو ولام تبعًا للموقف وبسبب قلبي الدفاع مثل انطلاق فيدال في عملية الهدف وبطريقة لدمج قدرات فيدال في اللعب التمركزي دون تغيير كبير.

*كما كانت هناك مرونة أمام الكرة. كانت هناك عدة مرات 4-1-4-1 وحتى 4-3-3 في مرات قليلة، وغالبًا ما كان مولر أعلى ويقف مع ليفاندوفسكي أمام قلبي دفاع الخصم كمهاجم ثانٍ صريح، في حين كان تياغو يضغط على نفس الخط مع الجناحين ويتمركزان بشكل قريب جدًا.


 بايرن 4-1-3-2 وبنفيكا في 4-4-1-1

 هنا كان شكل 4-1-3-2 الذي نجح بشكل جيد جدًا وكان بنفيكا على الفور تحت الضغط. التمريرات إلى الجانب كانت تتابع من قبل المهاجمين والجناحين. ونظرًا لتقدم تياغو كان ارتكاز الخصم أمامه مع المهاجمين الإثنين، فضلًا عن منع خيارات التمرير للخلف. التمريرات الأخرى كانت تجد انطلاق الجناحين جنبًا إلى جنب مع تياغو، وتأمين فيدال للمساحات الواسعة في الوراء.
 ولكن بايرن كان لديه تواجد كبير في خط الوسط مع فيدال، لام، تياغو ومولر. يتم العثور على الرجل الحر في بناء اللعب، وكانت هناك مساحات مفتوحة على الجانبين لريبيري أو كوستا. على وجه الخصوص، كان بيرنات ولام دائما حرين في مراكزهما.



 *كان فيدال قادرًا على الإقناع مرة أخرى ويعيد الإشارة إلى الدور الذي تم التعاقد معه من أجله. باستيان شفاينشتايغر في ذروة تأقله كان معروفًا بتقدمه المنتظم للهجوم، ويواجه ظرفيا حالات الضغط في الأمام. جمع المحارب أرتورو فيدال في هذه المباراة كل هذه المهارات، مما يكشف الأداء المتميز. أمام الكرة، دافعت بذكاء في مواجهة المرتدات ومع الكرة، قام بتنظيم اللعب. كان يمكن العثور على التشيلي في جميع أنحاء الملعب، وكان لديه بالفعل في نهاية الشوط الأول فقط 43 لمسة للكرة وسجل هدفًا.

*فيليب لام قدم أداءًا جيدًا للغاية. عندما يكون بايرن بدون الكرة، ينتقل القائد لمركزه كظهير أيمن، أين يمكن أن يفوز بـ 83% من عرقلاته. عندما يكون فريقه يمتلك الكرة، ينتقل للارتكاز على نحو متزايد لدعم أرتورو فيدال في بناء اللعب وتأمين تقدم التشيلي. هذه العملية تنسق في بعض الأحيان بشكل جيد للغاية، وتؤدي إلى بعض الحلول التي تجعل بايرن يصل للثلث الأخير. اللاعب البالغ من العمر 32 عامًا وصل إلى 100 لمسة للكرة وكان نقطة تأمين رئيسية أمام فريق هجومي جدًا. من 82 تمريرة كانت منها 75 صحيحة، وهو ما يعادل نسبة 91%.  كما قدم تمريرة هدف وتقريبًا كان يمكنه جعل النتيجة 2-0 لو لعب ليفاندوفسكي كرة قصيرة داخل منطقة الجزاء بدل كرة طويلة جدًا.
يمكن هذا أن يكون دليلًا آخرَ على أن القائد يمكنه أن يستمر في المضي قدمًا في المباريات الكبيرة. هميته بالنسبة للاستقرار في الموقف الدفاعي في هذا اللقاء الكبير ومدى التحدي في الحفاظ على التوازن كظهير في نظام بيب غوارديولا، أظهر بيرنات ضعيفًا على الجانب الآخر رغم تمريرته الحاسمة. فاز الإسباني في 40% فقط من عرقلاته، وكان عليه ارتكاب أخطاء ثلاثة. تمركز لام دائمًا ما كان بشكل صحيح من قبل لعبه التمركزي حتى في بعض حالات الهجمات المرتدة ودون ارتكاب أخطاء. وعلاوة على ذلك، كان في مواجهة نيكولاس غايتان من أكثر اللاعبين أهمية في الفريق الخصم ولاعب قوي جدًا 
.
*كما ذكرت في تحليلي لفريق بنفيكا، فإن روي فيتوريا استمر في شكل4-4-2 الذي اعتاد عليه الفريق مع جورجي جيسوش وبالكاد تلاحظ اختلافات. في مباراة اليانتس آرينا كثيرًا ما كانت هناك 4-4-2، 4-4-1-1 و4-3-3 و كانت هذه الأخيرة لا سيما في المرحلة الأولى عندما اندفع نيكو غايتان الجناح الأيسر عدة مرات إلى الأمام وكان في خط مع المهاجمين الإثنين.  يفترض أن هذا التوجه كان على لام، خصوصًا بسبب دوره غير التقليدي كظهير أيمن. 

 ضغط بنفيكا في 4-3-3
 كانت أكبر مشكلة لبنفيكا أنه لديه تماسك أفقي جيد جدًا ولكن ليس كما هو الحال عموديًا وبالتالي لم يكن لديه وصول كبير لبناء لعب بايرن. وبالتالي يكن البافاري بالكاد يجد مشكلة في دوران الكرة وتحديد الموقف. في حين كانت هناك ندرة في الفرص المستمرة في الثلث الأخير، ولكن بايرن كان مستقرًا في الثلث الأول ويمكن دائما التغلب على الخطين الأول مرة أخرى.
المرحلة الأولى من بايرن كانت قوية بعد الهدف المبكر قبل أن يبدأ في التراجع أمام تنظيم خطوط الخصم، خصوصًا بعد عدم قدرة البافاري على الوصول في 4-1-3-2 وهذا بنفيكا يمكنه أن يجد راحته للعب، وهذا يؤدي للضغط على بايرن والتقدم للأمام.  بطبيعة الحال، ساعد في ذلك أيضًا النوعية الفردية من ريناتو سانشيز على الكرة، مما جعل بعضًا من ضغط بايرن لا شيء.

تطور الأمر في الشوط الثاني. بالطبع كانت هناك تغييرات غوارديولا المعتادة إلى حد كبير. لم يكن هناك سوى عدد قليل من التعديلات الطفيفة مثل انطلاقات أكثر للأمام من بيرنات من خلال نصف المساحة قبل ريبيري واستبدال كيميش لصالح مارتينيز مما يعني من نوع لاعبين مختلف في الخط الأول وكومان بدل كوستا، مما يعني المزيد من التركيز على تحقيق اختراقات. بدا بايرن متقلبً جدًا في الضغط، وافتقر للشدة في القيام بذلك وكان هناك بضع مرات شكل 4-4-2 ضد الكرة. 

خلاصة
بدأ بايرن المباراة بشكل قوي لكن هدأ إلى حد كبير في هدوء ليس كذلك الذي يسبق العاصفة وكان يمكنه أن يقدم أداءًا أفضلَ. ربما من الغريب انتظار أداء مميز من البافاري إن أخذنا في الحسبان الأداء المتراجع هذا العام، وخصوصًا أنه واجه بنفيكا مميز كان قويًا دفاعيًا ومستقرًا وأكثر حضورًا في الأمام.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل فريق: بنفيكا

 
   المرة الأخيرة التي وصل فيها بنفيكا إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، كان قبل أربع سنوات فقط: ذلك الفريق، بقي منه ثلاثة لاعبين فقط. غايتان، لويزاو وجارديل. وهذا هو: النجم، القائد وواحد من الركائز الدفاعية. خسر نسور لشبونة 3-1 في مباراتيه أمام تشيلسي دي ماتيو البطل في المستقبل، غايتان لعب في كلتا المباراتين، ولويزاو وجارديل غابا عن المباراة الأولى في ملعب "دا لوش" (في وقت لاحق، أمام تشيلسي أيضًا، خسر مرة أخرى في العام التالي في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، مع بينيتيث على مقاعد البدلاء).

تغير الفريق بشكل كبير في أربع سنوات، ولكنها ليست مفاجأة: لقد كان بنفيكا فترة طويلة واحدًا من الفاعلين الأساسيين في سوق الانتقالات، وخاصة للتعاون مع أشهر المستثمرين في كرة القدم، "Doyen Sports"، والعلاقة القوية مع وكيل اللاعبين الأقوى في العالم، جورجي مينديش. قائمة اللاعبين الماضي الذين مرّوا في بنفيكا مؤخرًا تثير الإعجاب: من بين أمور أخرى، دي ماريا، فابيو كوينتراو، ديفيد لويز، ماتيتش، راميريز، فيتسل، ماركوفيتش، إنزو بيريز، رودريغو، أندري غوميش.
أهم تغيير في الصيف الماضي، كان على مستوى دكة الاحتياط. جورجي جيسوش، مدرب بنفيكا الذي ظهر في مقدمة كرة القدم البرتغالية مقاطعًا هيمنة بورتو، قرر التوقيع مع سبورتينغ لشبونة، النادي الثالث "الكبير"  في البرتغال والمنافس التاريخي لبنفيكا. تبع ذلك تهديدات بالقتل من أنصاره السابقين، وتدخل الشرطة التي وضعته تحت الحراسة، ودعوى قضائية أقامها بنفيكا على أن المتهم قد أنهي العقد من جانب واحد.
كان هذا انتقالًا كبيرًا في البرتغال، جورجي جيسوش يترك بنفيكا بعد أن كان المدرب الذي قضى أطول فترة مع النسور لينتقل لتدريب سبورتينغ الغريم في مدينة لشبونة. انتقال يبدو مفاجئًا رغم أن جيسوش لعب لسبورتينغ، لكن بنفيكا طلب تقليص الراتب بينما عرض سبورتينغ راتبًا أكبرَ يصل إلى 18 مليون يورو في 3 سنوات (قبل الضرائب).
على الرغم من أنه ورث فريق قادرًا على الفوز بالدوري الموسم الماضي، فقد كان روي فيتوريا، خلفا لجورجي جيوسش مدربًا لبنفيكا وأول مهمة كبيرة في مسيرته، وكان عليه مواجهة وضع معقد للغاية. بعمر يقرب من 46 عاما، روي فيتوريا يدين لشهرته أساسًا للفوز بكأس البرتغال عام 2013  مع فيتوريا غيمارايش، اللقب الأول من نوعه في تاريخ هذا النادي الصغير، الذي كان على دكة احتياطه أربع سنوات قبل القفزة الكبيرة. في نهائي الكأس، فاز على بنفيكا في الموسم الذي فقد فيه ثلاثية الدوري والكأس المحلية والدوري الأوروبي في 3 مباريات أمام بورتو، غيمارايش وإشبيلية (لعنة بيلا غوتمان معروفة مع كل إخفاق لبنفيكا وليست هناك حاجة لتكرارها).

تم تعيين المدرب الجديد لفريق لا يختلف كثيرًا عن النصف الثاني من الموسم الماضي. مقارنة مع التشكيلة الأساسية لجورجي جيسوش، فقد غادر المهاجم ليما والظهير الأيمن ماكسي بيريرا: في مكانهما راؤول خيمينيز وميتروغلو لشغل مكان ليما، في حين تم التركيز في الدفاع على نيلسون سيميدو، الذي تم تصعيده من الفريق الثاني.

أثبت روي فيتوريا تحفظه في اختيار شكل اللعب وإذا لم تكن لبعض التفاصيل، ربما لا لاحظ أن بنفيكا لديه مدرب جديد. ظل الشكل نفسه 4-4-2 ومبادئ اللعب تكاد تكون متطابقة. أهم القرارات تتعلق بخط الوسط، بسبب إصابة خطيرة في الركبة لـ "توتو" سالفيو، الجناح الأيمن والموزع عند جورجي جيسوش.  بعد إعطاء الثقة لغونسالو غيديس (19 سنة)، وجد روي فيتوريا التوازن على الطرف عبر بيزي، وجعل مكانه في خط الوسط لريناتو سانشيز (18 سنة) الذي لعب بالفعل أول مباراة له مع المنتخب الأول للبرتغال ومتابع من أندية عديدة من أوروبا. ويقال أن هناك شرط جزائي في عقده بقيمة 80 مليون يورو وبنفيكا قد رفض بالفعل عرضا بقيمة 40 مليون يورو.  لن تكون هناك مفاجأة، إذن، إذا كان سيكون اسم المقبل على قائمة اللاعبين المطلوبين مع قيمة سوقية كبيرة تجعل النسور يحصلون على رقم كبير مقابل بيعه.
الإصابة الخطيرة الأخرى التي أثرت على موسم بنفيكا كانت للقائد لويزاو، الذي كسر ذراعه في نوفمبر/تشرين الثاني ولم يعد بعد لللعب. ليحل محله ليساندرو لوبيز ثم لينديلوف عندما أصيب الأول أيضًا، المدافع السويدي أيضًا من الفريق الثاني.

تفسير دور المدافع هو واحد من مفاتيح لعب بنفيكا. لديه دور في اللعب الهجومي، وغالبا في أبسط طريقة. إذا لزم الأمر، يجب أن يكون قادرًا على لعب الكرة عموديًا أمام الخط الأول من ضغط الخصم أو لعبها مباشرة للاعب في الأمام. لذا يجب أن يكون لديه دقة جيدة في التمرير، ولكن أيضًا شخصية للتقدم بالكرة إذا كانت لديه مساحة للقيام بذلك.

العمل النموذجي لبنفيكا لا يتطلب عادة تحولا في وسط الملعب، الذي في الواقع غالبا ما يُحتل من قبل لاعب واحد فقط. لاعب وسط آخر، في الواقع، ينخفض في خط مع المدافعين لبناء اللعب، يتراجع بين ثنائي وسط الدفاع لشغل الأماكن الشاغرة من قبل المدافع. لا يوجد سوى تحرك افتراضي واحد، بل مجموعة من التحركات التي تسمح للفريق التكيف مع مختلف خطوط ضغط الخصم.

الفريق متاح، ثم يتغير اعتمادًا على الارتفاع الذي يتم فيه الضغط على الخصم إذا كان قرب منطقة جزائه، بنفيكا يأخذ شكل قريب من 3-3-4 مع الظهيرين على خط مع لاعب الوسط لتوفير وسيلة للخروج على الجناح. إذا كانت الكرة بالقرب من وسط الملعب ينتقل الظهيران للأمام للسماح للجناحين للتحول للداخل. في بعض الأحيان، نفس الظهيرين يتراجعان لصالح بناء اللعب.
ومن الواضح أيضًا أن ذلك يعتمد على خصائص اللاعبين الذين اختارهم روي فيتوريا: واحدة من الصفات الأكثر إثارة للاهتمام من بينفيكا هي القابلية لتغيير المراكز بين مختلف اللاعبين.

يمكن أن يلعب أندريه ألميدا في الوسط أو في مركز الظهير الأيمن، ويمكن لبيتزي القيام بكل الأدوار الأربعة في خط الوسط، يمينًا أو يسارًا أو في الارتكاز، أندرياس ساماريس يمكنه اللعب في خط الوسط أو في وسط الدفاع، تاليسكا تقريبًا في كل دور من خط الوسط والهجوم.

وهكذا، في الهجوم المراكز مرنة جدا، وحتى داخل نظام ينص على توظيف مساحات معينة، والذي لا يقل عن أن لاعب يجب أن يوفر الحضور في منطقة الجزاء وآخر يجب عليه التحرك في المساحات بين الخطوط للوصول للهجوم بشكل عمودي .
إذا تواجد ميتروغلو وراوول خيمينيز، فإن مساهمة جوناس هي أكثر تنوعًا ومربحة: يتحرك البرازيلي بين الخطوط كصانع ألعاب، يوفر باستمرار خط تمرير لتعزيز تطوير الهجمات ولديه المهارة للالتفاف بسرعة لصناع أو إنهاء العملية. سجَّل في الدوري  30 هدفًا وقدم 11  تمريرة حاسمة في28  مباراة .

             جوناس قادر على إيجاد مساحة في مناطق خطيرة بفضل تحركه الذكي قُطريًا واللعب التمركزي لزملائه 

لا يتم التركيز على لعب من يلعب بالرجل اليمنى على الجانب الأيسر والعكس أيضًا. غايتان، اليساري، بلعب على اليسار، غيديس وبيزي، كلاهما يساريان، يتناوبان على الطرف المقابل. في هذه الطريقة يفضل الاختلاف في التحركات وتبادل المراكز: الجناح يمكن أن يكون في الداخل أو البقاء على نطاق واسع، وترك مساحة بين الخطوط لزميل.
 غالبًا ما يحاول بنفيكا الوصول للعرضيات، منذ تفضيل بناء العمليات على الجناحين. يتأثر ذلك بشكل واضح من حقيقة أنه في تلك المناطق نجم الفريق، نيكو غايتان جناح ورقم 10، والأرجنتيني هو اللاعب الأكثر أهمية في الهجوم، وغالبًا ما يؤدي في الارتباط بين مرحلة البناء والإنهاء. يمكنه إزعاج الدفاعات الخصوم بالمراوغة أو الترابطات مع اللاعبين الآخرين. مع جوناس يستطيعان القيام بأشياء مثيرة.
اللاعب المحوري الآخر هو ريناتو سانشيز. في سن الـ18 عامًا فقط ويلعب في دور حساس، لاعب ارتكاز، ولكن ليس صانع اللعب وفعلًا يحب أن يمتلك الكرة كثيرًا ويهدف في كثير من الأحيان للعب المباشر، مع مخاطر كبيرة فيما يتعلق بمركزه في الملعب .
يمتلك خفة الحركة وردة فعل خارجة عن المألوف، وقادر على تمرير الكرة إلى القدم على بعد 50 مترًا. لديه حركات غريبة، والتي تعطي الشعور بأن لها علاقة مع رياضة الكابويرا وليس كرة القدم.
على العموم، بنفيكا فريق فعال جدًا في هجماته، مع الحرص على عدم تجاوز الحدود. لاعب خط الوسط الذي ينخفض للخط الدفاعي لبناء اللعب عادة يكون لحماية الدفاع، والظهيران ذكيان في معرفة التوقيت المناسب لتقديم الدعم في الهجوم ومتى البقاء للتغطية والبقاء على مقربة من قلبي الدفاع.

بدون الكرة
يمكن أن تغطي 4-4-2 الملعب بشكل جيد وبدون تعديلات رئيسية على مراحل الإعداد البديلة والضغط, عادة فريق روي فيتوريا يستخدم حماية المركز الذي يكفله شكله لجعل الخصم ينتقل إلى الجناح والقيام بفخ الضغط في الوقت والتماسك المناسبين.
موقف الدفاع لا يكون سلبيًا، على الرغم من عدم وجود وسط دفاع سريع يدافع بشكل جيد بعيدًا عن منطقة الجزاء: خط دفاعي دقيق في تحركاته ويحاول دائمًا الدفاع إلى الأمام، وتقليص المساحة مع خط الوسط، وكثيرًا ما يستخدم مصيدة التسلل. إذا أجبر على التراجع، يكون الحرص على عدم وصول الخصم قريبًا جدًا من مرماه: في هذه الحالة يصبح خط منطقة الجزاء الخط النهائي للوقوف ومواجهة الخصم. والنتائج ممتازة: رغم التغيير في كثير من الأحيان في الدفاع تمكن من الحفاظ على تزامن جيد والتحرك المتماسك.
في الدور ربع النهائي من دوري ابطال اوروبا، في سانت بطرسبرغ ضد زينيت، كان روي فيتوريا دون القائدين لويزاو وجارديل، وحتى اللاعب الاحتياطي الأول في دور قلب المدافع، ليساندرو لوبيز.  وقد لعبت المباراة مع ثنائية شكلها ساماريس، لاعب خط وسط نظريًا، ولينديلوف (الذي بقي في الفريق الثاني حتى ديسمبر/كانون الأول، وكان وظهوره الثاني في دوري أبطال أوروبا). بنفيكا تمكن من احتواء زينيت، الذي قام بأربع تسديدات فقط على المرمى.
من الواضح أن طريقة الدفاع لديها نقاط ضعفه، وخصوصًا أمام انطلاقات سريعة وكرات من الخلف (المرجع الرئيسي في الدفاع هو الكرة: متابعة نفس لاعب الخصم في كل المباراة أمر صعب) واللعب عمومًا وراء الدفاع إذا كان التنظيم غير مثالي خصوصًا عدم توفر قلي الدفاع على سرعة كافية.  بالإضافة إلى عدم قدرة ثنائي الارتكاز على ضمان حماية كاملة. ريناتو سانشيز في بعض الأحيان سلبي للغاية، لا سيما إذا كان يجب التراجع، وفيسا وساماريس يميلان للضغط على الدفاع، وإعطاء مساحة للخصم .
كتلة من 6 لاعبين للدفاع، الجناحان والظهيران قريبون جدًا من بعضهم البعض.  لاحظ كيف يتم انتشار زينيت حاليًا مع نوع من 2-3-5 يذكرنا بالشكل الهجومي من بايرن.
روي فيتوريا لم يغير قط نظام لعبه، وسوف تكون مفاجأة إذا فعل في مثل هذه المباراة المهمة، الانتقال للدفاع بـ5، هو الحل الذي يبدو حتى الآن الطريقة الأكثر فعالية للحد من بايرن ميونيخ –مثل ما يحدث في البوندسليغا. الشكل المبين أعلاه قد يكون حلًا وسطًا جيدًا، لأنه يوفر الحمايةفي المنطقة المركزية والقدرة على عدم السماح لجناح بايرن أن يكون في موقف واحد على واحد أمام الظهير، ثم التغييرات المتكررة للعبة التي من المعتاد رؤيتها من فريق غوارديولا.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t