تحليل تكتيكي: ريال مدريد 3-0 فولفسبورغ


 سيلعب ريال مدريد مرة أخرى في الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا. قاد زين الدين زيدان الفريق و بقيادة كريستيانو رونالدو من العودة من نتيجة 0-2 أمام فولفسبورغ الذي كان أفضل في مباراة الذهاب. ريال مدريد مرَّ لدور نصف النهائي شكرًا لكريستيانو رونالدو، ولكن لم يحل أيًّا من مشاكله.

تشكيلة ريال مدريد: في مهمته للعودة من التأخر في المباراة، اعتمد زين الدين زيدان نفس التشكيلة التي شهدت تغييرًا واحدًا بعودة كارفخال للظهير الأيمن بدل دانيلو. تواجد مارسيلو في الظهير الأيمن، راموس وبيبي في وسط الدفاع. ثلاثي الوسط كاسيميرو، كروس ومودريتش. في الهجوم الثلاثي بيل، بنزيما وكريستيانو رونالدو.
تشكيلة فولفسبورغ: اعتمد ديتر هيكينغ نفس تشكيلة الذهاب: دييغو بيناليو في حراسة المرمى، نالدو ودانتي في وسط الدفاع، فيرينيا وريكاردو رودريغيز كظهيرين ايمن وأيسر على الترتيب. لويز غوستافو في الارتكاز، غيلافوغي وأرنولد في المركز رقم 8. يوليان دراكسلر على الجناح الأيسر، بروني هينركي على الأيمن وشورله في الهجوم.


قبل مباراة الكلاسيكو ببضعة أيام، كان موسم ريال مدريد يتجه نحو دوري أبطال أوروبا، الهدف الوحيد الممكن فقط في ذلك الوقت. الانتصار في المواجهة أمام برشلونة والهزيمة اللاحقة التي تجرعها البرسا في سان سيباستيان أمام ريال سوسييداد، جعل ريال العاصمة مدريد بفارق 4 نقاط فقط من القمة. ومن المفارقات، أن الأداء السيئ لللوس بلانكوس والهزيمة في فولفسبورغ قبل أسبوع ساعدت على تغيير ذلك في سبعة أيام فقط، وإعطاء ريال مدريد فرصة جديدة من أجل الخلاص عن طريق الحفاظ على الأبواب مفتوحة حتى لإمكانية التتويج بلقب ثانٍ.
للقيام بذلك، كان على الميرينغي إعادة تجميع صفوفه والعودة من هزيمة 0-2 في ألمانيا، في مباراة إذا استقبل فيها هدفًا واحدً يجب عليه أن يسجل 4. فريق زيدان، لذلك، كان يعرف أنه عليه المبادرة في المباراة، و كان الفضول لاكتشاف ما اذا كان سيفعل ذلك من خلال نفس النهج الذي رأيناه في الفولكسفاغن أرينا -الذي اختفى فيه كاسيميرو من الميدان- أو بتوجه عمودي أكثر.

وضع الفرنسي نهجه في المباراة على كلمة رئيسية هي: الصبر. "من الضروري أن نعرف أنه لدينا 90 دقيقة، وليس خمس.". أكد على كاسيميرو في الوسط "مع كاسيميرو وجدنا التوازن"، مع كل المشاكل التي ينطوي عليها في النسق السريع، ولكن مع التأكد من وجود سد لمنع أي انتقالات من فولفسبورغ. عاد بنزيمة في الهجوم، بعد معاناته من بعض آلام في المباراة الأولى، ولكن التغيير الحقيقي الوحيد لزيزو همَّ مراقبة دراكسلر: تم استبعاد دانيلو –الذي وجد صعوبة واضحة في ألمانيا- وتواجد كارفخال. الألمان من جانبهم، نزلوا إلى الميدان مع نفس الأحد عشر لاعبًا في الأسبوع الماضي.

*حدثت مشاكل متكررة لريال مدريد في إخراج الكرة، وحدثت أيضًا في مباراة الذهاب، يمكنهم تشجيع فولفسبورغ على مهاجمة بناء لعب "الريال" حتى مع موقف قوي، للبحث عن الهدف الذي سيكون بالتأكيد قاطعًا لسيقان رجال زيدان. 
ولكنه كان أكثر من خطة السباق على رد الفعل، في محاولة لاستغلال المشكلة الكبيرة أخرى للريال، وهي التحولات الدفاعية، الأمر الذي حدث في مباراة الذهاب، ولكن أيضًا ليس لإعطاء العمق لللوس بلانكوس. أثبت الملكي في عدة مرات -الكلاسيكو الماضي، كما هو الحال في ريال مدريد أنشيلوتي- أنه يمكن أن تكون هجماته المرتدة قاتلة: مواجهة الـ بي بي سي في مساحة مفتوح، مع لاعبين مع سرعة دانتي ونالدو، قد لا يكون أفضل حل تكتيكي لفولفسبورغ. الأفضل، سد المساحات المركزية وتوجيه ريال مدريد للخارج إن كان ذلك ممكنًا، وفي نهاية المطاف العرضيات، والاستفادة من ارتفاع قامة والقوة البدنية لوسط الدفاع.

 اختار هيكينغ وضع فريقه فولفسبورغ في 4-1-4-1 / 4-3-3 ، مع اقتراب أكبر أو أقل من لويز غوستافو من خط الدفاع، وترك شورله للهجوم على العمق في المرتدات السريعة. كان ضغط فولفسبورغ خجوًلا في المراحل المبكرة، وتخلى عليه في وقت قريب، مع انتهاء لويز غوستافو على الفور تقريبًا لحماية وسط الدفاع.
 

خصوصًا ان المراحل المبكرة من عدم استحواذ فولفسبورغ كان خجولًا جدًّا. لويز غوستافو (في دائرة) ظل المحور أمام الدفاع، مع 4-1-4-1 واضحة تمامًا.

مراحل استحواذ فولفسبورغ في الربع ساعة الأول، اقتصرت على كرات قصيرة عمودية تخنق على الفور من قبل نسق ريال مدريد، وكرة بطيئة للخلف في نصف ملعبه والتي تنتهي عندر الحارس بيناليو، كان الخيار هذه المرة متمثلا في عدم التطابق بين برونو هينريكي ومارسيلو خصوصًا مع تواجد كارفخال في الجانب الآخر. مع الكرة، تقدم فولفسبورغ خارجًا تقريبًا على خط  شورله، بثلاثي وسط  لويز غوستافو وغيلافوغي وأرنولد، ولكن بشكل خجول جدًا من الألمان مع الكرة لم يسمح لهم حتى بالتقدم تقريبًا أبدًا من خط الوسط.
برونو هينريكي يذهب لاستلام الكرات المعتادة من بيناليو على اليمين. نهج غيلافوغي وفييرينيا لالتقاط كرة ثانية محتملة. خلال الاستحواذ يكون الفولفي بغيلافوغي  وأرنولد أمام لويز غوستافو، ولكن أساسًا في وسط من 3 لاعبين.

ومثلما كان تغيير اتجاه غير دقيق للكرة ولد الهدف الأول لريال مدريد. دقيقة بعد ذلك وجد ريال مدريد الهدف الثاني من ركنية، منهيًا أي مرتدات لفريق هيكينغ وأي إمكانية السيطرة على المباراة.
إذا كانت النتيجة قد جعلت ريال مدريد ينتقل للدور المقبل، ربما لن نتمكن من التأكيد على كيف أن فريق زيدان قد عكس المواجهة لصالحه دون تقديم أداء مقنع. وقد أبرز بناء اللعب المنخفض نفس المشاكل من المباريات الأخيرة، وتطوير العمل من العمق نتيجة معقدة للغاية.
هاجم فولفسبورغ عاليًا من يمتلك الكرة من الريال فقط بعد الهدف الثالث عن طريق رونالدو، ولكن حتى ذلك الحين، حرية لاعبي الميرينغي  لضبط العملية دون أي مشكلة.  مثلما هو الحال في مباراة الذهاب (والآن أصبح ثابتًا هذا الموسم)، انخفض كروس ومودريتش وكانا إلى حد كبير على نفس الخط، مما يضطر كاسيميرو إلى التقدم للأمام -وراء اللاعب الأول في ضغط فولفسبورغ.  زيدان لديه القدرة على الأقل في المخاطرة بواحد من لاعبي الوسط اثنين المميزين فنيًا عن الضغط الأول، حتى دون استخدام إيسكو بدلًا من كاسيميرو كما كان عليه الحال في بداية قيادته الفريق. مع 4-1-4-1 مع خطوط ليست دائمًا قصيرة جدًا- كان أمام فولفسبورغ في أوقات مساحة لهجوم محتمل

كاسيميرو آخذ في التقدم، ولكن لن يتم التمرير له.  ينضب وسط الملعب تمامًا من لاعبي ريال مدريد، وينقسم أساسًا إلى كتلتين. هذا على الرغم من أن فولفسبورغ في هذا الظرف غير متماسك للغاية وبالفعل ترك مساحات بين الخطوط أيضًا بسبب الموقف الوسط من لويز غوستافو بين الكتلتين.

ليس فقط أن كاسيميرو كان ذاهبًا لشغل المساحة بين الخطوط دون الحصول على الكرة، ولكن قلبا دفاع الريال قريبان جدًا (تقريبًا مثل كروس ومودريتش) وهذا لا يسمح بفتح اللعب في مساحة واسعة. نادرًا ما كان بنزيما ورونالدو يأتيان في بعض الأحيان فقط تلبية لتقديم دعم في إعداد العمليات في المناطق الوسطى. واحد من الأمثلة القليلة لهذا الحل غير المستكشف باستمرار من ريال مدريد جاء بعد 64 دقيقة عندما وجد رونالدو ثغرة مثالية ما بين الخطوط، وخلق تحرك خطير.
رونالدو، في موقف كاسيميرو وراء الضغط الأول ، وبالطبع يستلم كرات على عكس البرازيلي، ويخلق الظروف الملائمة لعمل خطير

بيبي، وراموس، كما قيل، ظلَّا قريبين جدًا طوال المباراة، وتركا مجال التنفيس فقط في انتقال الكرة في اتجاه واحد من الظهيرين الاثنين، تقريبًا دائمًا على نفس الخط.  عند استلام الكرة، اقتصر الظهير على لعب الكرة مرة أخرى للخلف، والمنفذ الطبيعي الوحيد في الارتكاز صعب. من الصعب أن نفهم إذا كان قلبا الدفاع غير عارفين بموقف الظهيرين وإذا تقدم الظهيران سيوفرا خيارًا سهلًا لوسط الدفاع.

 *ربما كان فولفسبورغ قد يستفيد من ميل اللوس بلانكوس للعب على الجناح لزيادة الضغط، وذلك باستخدام خط التماس، ولكن يبدو أن الألمان قد تأثروا سلبًا في إمكانية التأهل نفسيًا بعد أول هدفين .
فقط بعد العشرين دقيقة الأولى من الشوط الثاني، بدأ فولفسبورغ الخروج مع الكرة على نحو سلس، ويبدو أكثر فعالية من ريال مدريد، وبالتالي زيادة التأسف على النهج الأولي السلبي بشكل مفرط والانتظار، وبلاعب مصاب وأكثرهم موهبة، دراكسلر، بعد مرور حوالي 30 دقيقة. عندما انخفض تركيز فولفسبورغ تدريجيًا على الكرات الطويلة (الرقم النهائي هو 83 تمريرة طويلة للفولفي مقابل 59 للريال)، ولم يتبقى سوى المتخصص دانتي، مع وجود بناء لعب منخفض جديد، حتى أنه تمكن من  التفوق أحيانًا على ضغط الميرينغي.

لكنه لم يسجل الهدف الذي كان سيعني حاجة الريال لهدفين آخرين، رغم انخفاض نسق المباراة والضغط عليه. هدف رونالدو الثالث والهاتريك أنهى المباراة دون رد فعل للذئاب الذي أكد وجود فجوة نفسية، حتى قبل أن تكون فنية أو تكتيكية.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: فولفسبورغ 2-0 ريال مدريد




   فوز ريال مدريد غير المتوقع في الكلاسيكو، كان على ما يبدو جرعة الثقة قبل الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا أمام فولفسبورغ، في البطولة التي تعتبر الآن الهدف الوحيد للفريق الذي يمكن الوصول إليه.

تشكيلة فولفسبورغ: وضع ديتر هيكينغ فريقه في شكل 4-1-4-1. فيرينيا وريكاردو رودريغيز كظهير أيمن وأيسر على الترتيب، نالدو ودانتي في وسط الدفاع. لويز غوستافو كرقم 6، جوشوا غيلافوغي وأرنولد في الرقم 8. برونو هينريكي ويوليان دراكسلر على الطرفين، بينما تولى آندريه شورله دور المهاجم.
تشكيلة ريال مدريد: وضع زيدان فريقه تكتيكيًا بالضبط كما كان  في الكلاسيكو في نهاية الأسبوع. بدأ الريال في 4-3-3 مع كاسيميرو، كروس ومودريتش في خط الوسط من ثلاثة لاعبين. وثلاثي الهجوم: بيل، بنزيما ورونالدو. 
خطة لعب الريال من زيدان سمحت له التفوق على خصمه لويس إنريكي. والمشكلة هي أن الخطة كانت محددة للغاية ومصممة لعدد قليل من المباريات حيث يكون الريال في وضع غير مؤات.  مواجهة فولفسبورغ تتطلب استراتيجية مختلفة، لذلك سيكون على ريال مدريد إدارة المباراة، والمدرب الفرنسي وضع ثقته في نفس الأحد عشر لاعبًا الذين كانوا قد هزم البرسا.بالمقابل، تمكن المدرب هيكينغ من احتواء خصمه بشكل عام واللعب بشكل فعال، ولاعبوه لعبوا أفضل مباراة لهم هذا الموسم.


*كانت واحدة من السمات الأكثر إثارة للاهتمام في النظام الدفاعي الذي اختاره هيكينغ، دافع فريقه مبدئيًا في 4-1-4-1، والتي كانت تتحول إلى 4-3-2-1 إلى 4-3-3-0. لكن تشكيلة الفريق لم تكن العامل الحاسم. كان أكثر أهمية بكثير للذئاب أنهم دافعوا بشكل واسع أو على نفس الخط في أي وقت. كانت المسافة بين المدافع وشورله في بعض الأحيان أقل من 15 مترًا. حتى أن المهاجم شورله ينخفض أمام الكرة في كثير من الأحيان إلى نفس لاعبي الخط الذي خلفه وهذا يجعلنا نرى 4-1-5-0. كان شورله ينخفض لخط الوسط والتوجه على كاسيميرو في حين يتابع أرنولد وغيلافوغي مودريتش وكروس على التوالي. ومع ذلك، لم يكن فولفسبورغ متماسكًا، ولكنه غطى الملعب بأكمله.
كان فولفسبورغ يصل إلى منطقتين مهمتين: على الجناحين حيث استطاع فولفسبورغ الوصول بشكل جيد على نطاق واسع. والأكثر أهمية: يمكنهم بناء الضغط في الارتكاز على مودريتش وكروس. هنا كان الدور الكبير من أرنولد وغيلافوغي وفي بعض الأحيان  كانا حتى أعلى لاعبين في تشكيلة فولفسبورغ.
لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع في الخلف فولفسبورغ يضغط دائمًا على من يمتلك الكرة، وفي محاولة لإلغاء ما لا يقل عن اثنين من أقرب الخيارات المحتملة أمام اللاعب، في حين يظل البقية في المراقبة لخط الوسط، في حالة لويس غوستافو في التغطية. عادة واحد من لاعبي خط الوسط يحيط بشورله بينما توجه الآخرين وفقًا لذلك، في حين أن خط الوسط والدفاع يضغطان المسافات العمودية.  أفقيًا بدلًا من ذلك، لم يحتفظ فولفسبورغ بنفس التماسك، ربما للحفاظ على احتلال مستمر للممرات، والتي منها أتت كل الهجمات المرتدة من الألمان .

الكرة عند قدمي راموس على يسار الارتكاز: يندفع غيلافوغي على الفور باتجاه كروس، يليه هنريكي الذي يبقى قريبًا من مارسيلو، فولفسبورغ يحاول إجبار خصمه على تمريرة أو عرضية نحو مارسيلو، من الناحية النظرية سيكون بأفضلية دفاعية لأنه بالقرب من خط التماس ستكون هناك مساعدة من الخط وبالتالي العزل إضافة لاحتلال جيد في تلك المنطقة من الملعب. شورله منخفض عن ذلك وموجه على كاسيميرو في حين دراكسلر وأرنولد يسيطران على مودريتش من الجانب الآخر. يلاحظ أيضًا غياب لاعبي ريال مدريد خلف خط ضغط أصحاب الأرض.

*بناء لعب ريال مدريد من الخلف كان جيدًا، ولكن لا يمكنه بأي حال من الأحوال التقدم عموديًا. ما زالت لم تحل مشاكل التنسيق بين المدافعين ولاعبي خط الوسط حول من سيخفض في مساعدة البناء.
مشاكل ريال مدريد مع بنيتهم التمركزية في الاستحواذ موجودة لفترة طويلة. وكانت واحدة من أكبر الأسباب التكتيكية لماذا فشل بينيتيث بسرعة في بداية الموسم، وكان عاملًا وراء العديد من العروض الضعيفة هذا الموسم. في الاستحواذ على الكرة، يعاني اللوس بلانكوس في وضع أنفسهم كفريق واحد لإنشاء الهياكل التي يمكن أن تجعلهم يقومون بدوران الكرة على نحو فعال. عدم القدرة على وضع أنفسم في مسافات كافية غالبًا ما يؤدي في لعدم ترابط في الاستحواذ وهجوم معزول.
مشاكل التنسيق النموذجية لريال مدريد زيدان خلال البناء المنخفض. من الناحية المثالية، ينبغي أن يكون لاعب خط الوسط منخفضًا بين قلبي الدفاع، ولكن هذا ليس بالضرورة مشكلة. العقبة الحقيقية تكمن في المسافات القصيرة جدًا بين اللاعبين بسبب الاحتلال غير الصحيح للملعب. يفتقر أيضًا لخيارات التمرير العمودية التي تسمح بتقدم اللعب. مع مودريتش وكروس في إدارة الاستحواذ، لعبا إلى حد كبير على نفس الخط أمام الدفاع، كاسيميرو اللاعب رقم 6 مبدئيًا ولكن من خلال الدور العميق من كروس ومودريتش وجوده في مساحة الستة نادرًا ما كان مطلوبًا. أصبح أكثر تقدمًا تقريبًا كلاعب وسط هجومي، ولكنه فريسة سهلة لمراقبة أرنولد.

عمليات آمنة ولكن ليست مثمرة جدًا وممرات التمرير ليست مفتوحة وراء خط الضغط من فولفسبورغ. هذا الوضع صعب التحقق، لأن كاسيميرو ليس لديه هذه الخصائص المناسبة لهذا الدور وكثيرًا ما كان وضعه على بعد بضعة أمتار أمام رفاقه، ومراقب من أحد لاعبي خط وسط فولفسبورغ.
مع تقارب هؤلاء اللاعبين، كانت هناك العديد من الترابطات من خلال الخطين الأولين من لاعبي الريال ولكن هذه الترابطات ليست جيدة بشكل خاص. المسافات القصيرة بين اللاعبين، تعني أنهم في كثير من الأحيان يحتلون نفس المساحات ومنع خيارات أمام من يمتلك الكرة في الحصول في طريقه على ممرات التمرير أيضًا. من النادر أن لاعبي خط الوسط سيتخذون مواقع داخل ثغرات في دفاع فولفسبورغ أيضًا، وهذا يعني أن عددًا قليلًا من هذه الترابطات يمكن أن تؤدي إلى تمريرة من شأنها كسر الخط الأول للدفاع.

في هذا الوضع، مع الكرة عند بيبي، أرنولد يساند شورله في مضاعفة المراقبة على كروس، حيث مازال كاسيميرو منخفضًا قبل تبادل الأدوار. سيكون هناك في هذا الوقت تواجد للميرينغي خلف خط ضغط فولفسبورغ، ولكن رونالدو مراقب من دراكسلر، في حين أن مودريتش ليس فقط في ظل أرنولد، ولكنه مراقب هذه المرة من لويس غوستافو.
مبدئيًا، الفريق الهجومي الذي لديه ثلاثة لاعبين في الأمام للتفوق على دفاعات الخصم: يمكنك اللعب حول دفاع الخصم إذًا على الجناحين. هنا كان فولفسبورغ دائما هناك. بدلا من ذلك، فإنه يمكن أن تلعب في تشكيل الخصم، وذلك في المساحات بين خطوطه. تحقيقا لهذه الغاية، كان فولفسبورغ في شكل مسطح جدًا، ولكن لم يحتل الريال هذه المساحات.
في هذا السيناريو المعقد، كان ريال مدريد يحتاج بشكل حاسم مساندة بنزيما. تحركات مستمرة على نطاق واسع ومحاولة إيجاد  المهاجم الفرنسي في بناء العمليات الهجومية. كما وفر بنزيما أيضًا  قدرة عظيمة على عدم التنبؤ في تحركاته أمام الكرات الطويلة، والتناغم مع بيل ورونالدو الناتج عن التبادل المستمر للمراكز قد يفاجئ فولفسبورغ على المدى الطويل.
للأسف لزيدان وجميع مشجعي الريال، اضطر المهاجم الفرنسي عدم إكمال المباراة بسبب الإصابة قبل حوالي أربع دقائق من نهاية الشوط الأول. غيَّر دخول خيسي الأوراق على الطاولة: كان الإسباني أقل قدرة في تصعيب مهمة الخصم في تنبؤ تحركاته، في حين انتقل بيل إلى اليسار ورونالدو من نصف المساحة الأيمن.
ونتيجة لذلك، يمكننا أن نرى كمية كبيرة من الكرات الطويلة التي لعبت نحو رونالدو الذي كان أكثر في الداخل مع تقدم  المباراة. أظهرت هذه الكرات الطويلة عدم قدرتهم على اللعب من خلال خطوط فولفسبورغ وتجاوزوا وسط الملعب تمامًا أملًا في العثور على المهاجم وراء الخط الدفاعي. وعلى الرغم من عثور عدد من هذه التمريرات على الرجل بشكل دقيق، لكن البناء المحتمل للهجوم من هذه اللحظات كان ضعيفًا كما كان البرتغالي في كثير من الأحيان معزولأ ولم يكن قادرا على جعل الآخرين في اللعب بشكل فعال عندما كانت لديه فرصة .
في نفس الوقت حتى دفاع الريال وجد صعوبة: الجهود المبذولة أمام برشلونة بدت ذكرى باهتة. إلى جانب الإرادة للدفاع عن الفريق، افتقر الإسبان أيضا إلى التنظيم: الخطوط لم تعد عمليًا متماسكة أبدا،ً وهذا جعل في أكثر من مرة واحدة إيجاد فولفسبورغ على نحو متكرر المساحة للتمرير وربما كان يمكن أن يتلقى هدفين آخرين. 
 وكانت الهجمات المرتدة من الذئاب طوال المباراة كابوسًا حقيقيًا لزيدان، خصوصا خطأ كاسيميرو في ركلة الجزاء التي سمحت للألمان أخذ زمام المبادرة بهدف رودريغيز. وكانت تحولات الريال بطيئة ومرتبكة وكلما استطاع فولفسبورغ استرداد الكرة وجدوا مساحة وراء الظهيرين. غالبًا ما أخذ برونو هينريكي ودراكسلر الوقت لصالحهما أمام مارسيلو ودانيلو، أو استفاد من عدم وجود دعم من بيل ورونالدو لمسامدة الظهيرين البرازيليين في موقف واحد على واحد. ولا سيما موقف دراكسلر أمام دانيلو، والأداء الممتاز من الألماني الذي كان مرتاحًا في التقدم بالكرة بكل ثقة ( 3 مراوغات ناجحة) وإيجاد ممرات تمرير خطرة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t