تحليل تكتيكي: يوفنتوس 2-1 بروسيا دورتموند

Juventus vs Away team - Football tactics and formations

  حقق يوفنتوس الفوز أمام بروسيا دورتموند 2-1 في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، في المباراة التي أقيمت بين الفريقين في اليوفنتوس ستاديوم بمدينة تورينو. لم يستحوذ اليوفي كثيرًا على الكرة لكن هجماته كانت فعالة في تحقيق فارق الهدف قبل لقاء العودة.



تشكيلة يوفنتوس


 دخل ماسيميليانو أليغري بتشكيلته المتوقعة في خطة الماسة 4-4-2.  أندريا بيرلو غادر الملعب في الشوط الأول بسبب الإصابة، فتم إشراك روبيرتو بيريرا بديلا له، ليتحول كلاوديو ماركيزيو ليلعب في مركز بيرلو أمام المدافعين.


تشكيلة دورتموند 


قرر يورغن كلوب إشراك هينريخ مخيتاريان من البداية بدل شينجي كاغاوا، وهو ما ظهر سببه بعد التحول لخطة 4-3-3 بدل اللعب بلاعب في مركز الرقم 10 في 4-2-3-1 وهو النظام المعتاد في دورتموند.

دورتموند عانى أيضًا من إصابة مبكرة، بخروج الظهير الأيمن لوكاس بيتشيك وتعويضه بماتياس غينتر ثم تحول سوكراتيس باباستاثوبولوس لليمين.


دورتموند يضغط في الوسط لكن من دون مراقبة بيرلو



نسق المباراة كان سريعًا، ودورتموند كان يضغط في الوسط، مما جعل يوفنتوس يعاني  في تمرير الكرة وسط هذا الضغط في البداية. 


دورتموند لم يركز على مراقبة بيرلو، بدل ذلك كان شيرو إيموبيلي يتمركز لمنع تمرير قلبي الدفاع لمايسترو اليوفي، ثم بعد ذلك يمكن لمخيتاريان أو غوندوغان الاقتراب منه عندما يستلم الكرة. كان مفاجئًا عدم فرض رقابة لصيقة على بيرلو -كما كان يفعل دورتموند أمام ريال مدريد بمراقبة تشابي ألونسو- وهو ما يمكن أن يربك أكثر طريقة لعب بطل إيطاليا.


ضغط دورتموند كان مميزًا وأضر يوفنتوس عندما حاولوا اللعب عبر الوسط. غالبًا، اعتمد على الكرات في اتجاه ماريكيزيو وبوغبا وهي ما خلقت المشاكل للألمان، الأخير كان إيجابيا جدا في استلام الكرة في نصف ملعب الخصم والابتعاد عن الضغط.


قبل خروج بيرلو بسبب الإصابة، لم يكن له دور كبير في السيطرة على نسق المباراة لصالح اليوفي بل في الغالب كانت تمريراته لزملائه محفزة لضغط لاعبي دورتموند الذين يستعيدون الكرة لصالحهم مع بقاء بيرلو لحماية قلبي الدفاع وتقدم ماركو رويس في المساحة التي يتمركز فيها. خسارة بيرلو لم تكن مؤثرة جدا على اليوفي، لأنهم استطاعوا بعد ذلك التركيز على الكرات الطويلة.


معركة في الوسط والاستفادة من المساحات



لعب يوفنتوس بماسة "دايموند"، كان يعني أنه سيركز على تضييق المساحات في خط الوسط في أغلب فترات المباراة والاعتماد على كرات طويلة للمهاجمين، وكلوب حاول الاستفادة من هذا عبر صعود الظهيرين للأمام.

 خريطة حرارية تظهر تحركات بيتشيك وشميلتسر ظهيرا دورتموند للأمام

 في المقابل، يعود نوري شاهين للخلف ويجعل الخطة تتحول من 4-3-3 لـ 3-4-3 مما ساهم في زيادة لاعب ثالث في مواجهة مهاجمي اليوفي الإثنين، ودور شاهين كان يعتمد أكثر على التواجد أمامهما فقط في محاولة لمنع ووصول الكرة إليهما.


هذه المعركة في المساحات الواسعة كانت مؤثرة في الهدف الأول ليوفنتوس، بيتشيك كان متقدمًا للأمام في مركز أقرب للجناح الأيمن في هجوم دورتموند. ومع ذلك، ذلك كان يعني أن مركز الظهير الأيمن قد يكون بدون تغطية، وهو ما استفاد منه ألفارو موراتا الذي تقدم عبر المساحة الفارغة في الجهة اليسرى قبل أن يقوم بـ تسديدة-عرضية أخطأ رومان فايدنفلر في التعامل معها ليسجل كارلوس تيفيز الهدف.

 الهدف جاء بسبب ترك دورتموند لمركز الظهير الأيمن من دون تغطية والعمل على إيقاف المهاجمين عوض ذلك وهو ما لم ينجح فيه الألمان بفارق السرعة بين موراتا وسوكراتيس ثم ترك هوميلس تيفيز بدون مراقبة وترك المهمة لشميلتسر الذي كان أقرب للقائم الثاني الذي كان يقترب منه فيدال.

تمريرات دفاع اليوفي مباشرة باتجاه الهجوم




المثير في هدف يوفنتوس الأول أو بالأحرى الهدفين معا، هو قدرة يوفنتوس على التفوق على ضغط دورتموند بتمريرة والاستفادة من المساحة في الجهة اليسرى. تمريرة طويلة من الدفاع للهجوم لا تنهي فقط عائق ضغط دورتموند في الوسط، بل تعني أن الدفاع غير محمي أيضًا إلا في حالة اللعب بخط  دفاع عال والبقاء متماسكين. دورتموند لم يقوموا بهذا، وتلقوا بسبب ذلك هدفين من هذه الهجمات السريعة.


الهدف الأول بدأ من إبعاد مباشر من ليوناردو بونوتشي بحكم أنها اتجهت لموراتا الذي كان قريبًا لتيفيز واستطاعا لعب الكرة واحد-إثنين من أجل أن يتجه الإسباني على اليسارويكون سببا في الهدف. تواجد المهاجمين قريبين من بعضهما البعض هو أمر كان ظاهرًا مع كونتي حتى في موسمه الأول عندما كان يفتقد لمهاجمين مميزين وهو ما كان نقطة ضعف واضحة.


الهدف الثاني بدأ من بونوتشي الذي تجاوزت كرته الوسط باتجاه تيفيز الذي مررها باتجاه بوغبا على اليسار وعرضيته وجدت موراتا الذي وضع الكرة في المرمى. هدفان بطريقة متشابهة.



دورتموند



هدف دورتموند كان فيه رويس محظوظًا بعد سقوط كيليني وإرباكه بونوتشي الذي وجد الجناح الألماني مستفيدا من الكرة ويسجل هدف الأصفر والأسود الوحيد وهو هدف ثمين قبل مباراة العودة. 

دورتموند لم يستطع أن يصنع فرص أمام المرمى، ومباراة مثل هذه تجعلك تعتقد أن ضغطه قد يجعله بدون خطورة: كانوا يفوزون بالكرة قرب مرمى الخصم، لكن لم يستطيعوا الوصول إليه أكثر بسبب عدم وجود مساحات وهو ما يكونون خطيرين فيه. سقوط كيليني كان المرة الوحيدة التي تفوقوا فيها على قلبي دفاع اليوفي.


في سيطرة دورتموند في فترات من المباراة، كانت هجماته تعتمد على الأطراف ولكن نادرا ما كانت تمر كرة جيدة لمنطقة الجزاء. باللعب على الأطراف هناك مشكل آخر متمثل في إيموبيلي، الذي ليس المهاجم التقليدي الذي يمكن أن يستفيد من العرضيات بل يفضل الانطلاق خلف المدافعين وبالتالي فهو ليس المهاجم رقم 9 أو الذي يمكنه القيام بمثل دور ليفاندوفسكي بالتواجد في العمق بين المدافعين.


كان غريبًا تغيير بيتشيك المصاب بإشراك ماتياس غينتر وتحويل سوكراتيس للظهير الأيمن. ومع طريقة لعب دورتموند في المباراة فالمدافع اليوناني كان لاعب وسط في الجهة اليمنى وبالتالي ربما كان من الأنسب إشراك جاكوب بلاشيكوفسكي. تم تغيير سوكراتيس في بداية الشوط الثاني بإشراك أوليفر كيرش كظهير أيمن ولكن لم يقدم أداءًا جيدًا في هذا المركز.



على العموم يوفنتوس كان أفضل عندما يتخطى منطقة الوسط وضغط دورتموند وبالتالي استفاد من المساحات التي تركها الضيوف بصعود الظهيرين للأمام، وهذا يجعلنا ننتظر لقاء العودة في سيغنال إيدونا بارك بنسق أعلى وضغط وسيطرة أكبر من دورتموند.




للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

كيف دمر أكبر احتيال في إيطاليا وأوروبا نادي بارما؟



  بعد صولات وجولات لنادي بارما في تسعينات القرن الماضي، أصبح لا يستطيع حتى على تغطية نفقاته والوصول لأزمة مالية ستجعله يبدأ من جديد من الدرجة الرابعة.


بارما وصل لمرحلة لم يعد يستطيع فيها دفع مستحقات رجال الأمن  في ستاديو إنيو تارديني لتأمين مباراته أمام أودينيزي التي تم إلغاؤها، بل حتى هيرنان كريسبو مدرب الفريق الرديف صرَّح بأنهم لا يتوفرون على الماء الساخن للاستحمام في ملعب التدريبات وقد يتنقلون في مبارياتهم بواسطة سيرات خاصة إن اقتضى الأمر بسبب عدم وجود وسيلة نقل.


البداية كانت من محل تجاري لعائلة إيطالية قبل أن ينتهي بـ17 عاما في السجن، وبين هذين الحدثين ازدهرت وسقطت واحدة من أكبر الشركات وسقط معها النادي.


 بارما، 1962: شاب في الثانية والعشرين من عمره يحمل إسم كاليستو تانزي استلم مسؤولية شركة العائلة بعد وفاة والده. وفي 40 سنة، حوَّل تانزي أعمال العائلة إلى واحدة من أكبر الشركات في العالم والإسم الذي أطلقه عليها هو "بارمالات". ما بين 1980 و1990 ازدهرت أحوال الشركة وأصبحت لها فروع عبر العالم وأصبحت من فخر التجارة والصناعة الإيطالية ونموذجًا ينبغي للجميع أن يحتذي به.


شركة بارمالات كانت تتوفر على 36 ألف عامل حول العالم وكانت تستحوذ على حوالي 50 بالمئة من السوق في البلد الأم إيطاليا. تانزي وعائلته أصبحوا أثرياء بفضل تحقق أحلامهم ووصول الشركة لأوج ازدهارها وأصبحوا العائلة الأولى في بارما بجانب عائلة باريَّا-جنت ثروتها من صناعة الباستا- التي كانت تقيم في المدينة.


 بَنِي نجاح عائلة باريَّا على أساس متين، بالمقابل كانت إمبراطورية تانزي مجرد كذبة. كذبة تطورت حتى وصلت إلى أكبر فضيحة مالية لم تحدث من قبل في أوروبا وليس فقط في إيطاليا.
 

 وككل رجل أعمال إيطالي يريد أن يثبت إسمه، قرر تانزي الدخول إلى عالم الكالتشيو واشترى نادي مدينته بارما في 1991 بعد موت رئيسه آنذاك إيرنستو تشيريزيني.

في إيطاليا، لا يعتبرون الشخص وصل مستوى كبيرًا إلا بعد أن يصبح مالك أحد أندية كرة القدم. عائلة تانزي أو"بارمالات"، امتلكت 98 بالمئة من أسهم النادي مع امتلاك واحد من ثلاثة أبناء تشيريزيني لحصة صغيرة. قبل ذلك، لم يكن بارما ناديًا عملاقًا. صحيح أنه يمتلك تاريخًا عريقًا منذ 1913 لكن الحقيقة أنه لم يلعب ابدًا في السيري آ وقضى معظم الوقت ينتقل بين السيري سي و بي.


 عام قبل مجيء بارمالات، استطاع النادي تحت قيادة المدرب الأسطوري نيفيو سكالا تحقيق الصعود للدرجة الأولى. بارما بفضل أموال تانزي لم يكن يسعى فقط للبقاء في الدرجة الأولى بل أيضًا تحقيق النجاح.  في 1992، تُوِّج الكروتشياتي بأول لقب في تاريخه وكان كأس إيطاليا، بالفوز أمام يوفنتوس في النهائي. موسم 1992|1993 كان موسم نجاحات أكبر بالفوز بكأس الكؤوس الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي.



صرف تانزي الملايين من أجل إشباع رغبته بتحقيق الفريق الذي يمتلكه النجاح في أقرب وقت، بالتعاقد مع أكبر الأسماء في العالم التي قدمت لستاديو تارديني في مرحلة من مراحل حقبة بارمالات. فاوستينو أسبريا، دينو باجيو، فابيو كانافارو، إنريكو كييزا، هيرنان كريسبو، هريستو ستويشكوف، توماس برولين، ليليان تورام، خوان سيباستيان فيرون وجيان فرانكو زولا وأسماء أخرى ارتدت القميص الأصفر والأزرق وساهمت في تحقيقه الألقاب.


أكاديمية النادي لم تكن سيئة أيضًا بحكم تواجد مواهب مميزة مثل جيانلويجي بوفون ولاحقًا جيوسيبي روسي. في 1995 فازوا بكأس الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى بعد الانتصار أمام يوفنتوس في النهائي. 


بارما أنهى موسم 1996|1997 في المركز الثاني وهو أفضل مركز له في تاريخه في السيري آ. بفضل تمويل بارمالات، استطاع هذا النادي الذي يتواجد في مدينة لا يتجاوز تعداد سكانها حوالي 170 ألف نسمة أن يصبح عملاقا في الكرة الإيطالية والأوروبية في 7 سنوات.


النجاح استمر، وفي 1999 تُوِّج النادي بكاس إيطاليا والاتحاد الأوروبي، قبل أن يعاني مِمَّا تعانيه الفرق التي تعتبر صغيرة والتي تبدأ في الفوز ثم تبدأ الفرق الكبيرة في استهداف أفضل لاعبيها.



هيرنان كريسبو اللاعب المفضل لدى جمهور النادي غادر سنة 2000 مقابل 55 مليون يورو  وخريج أكاديمية النادي جيانلويجي بوفون في السنة الموالية ليوفنتوس مقابل 52.88 مليون يورو. ليليان تورام رحل في 2002 مقابل 41.5 مليون يورو وغادر لاعبون آخرون مميزون. السنة التي رحل فيها تورام كانت السنة الأولى منذ الصعود التي ينهاي فيها بارما الموسم خارج المراكز الستة الأولى.


  في ديسمبر 2003، أصبحت بارمالات تعاني من أزمة مالية خانقة من اجل دفع مبلغ 150 مليون يورو كعائد لسندات الشركة. الغريب أن مجموعة من الخبراء كانوا يعتقدون أن الشركة لديها 3.9 مليار يورو في حساب في بنك في الولايات المتحدة الأمريكية.


 في البداية الوضعية لم تكن مخيفة أو مثيرة للشكوك، بعد أن أكدت الشركة أن كل شيء ستتم تسويته. لكن لم يتم تسوية شيء، بل الحقيقة أن الأمور أخذت منحى آخر. في نفس الشهر، أعلنت الشركت أن مبلغ 3.9 مليار يورو غير موجود من الأساس وبالتالي بارمالات أصبحت تعيش على واقع الاضطراب.


كاليستو تانزي وبعض من أفراد العائلة وإداريي الشركت تمت القبض عليهم بتهمة الاحتيال والاختلاس وتقديم بيانات غير حقيقية، بعد تزوير وثائق من أجل القيام بعمليات تحويل من حساب في "بنك أمريكا" قبل أن يتم انخفاض أسهم الشركة وتجميد حساباتها. بعد محاولة منه تجنب الفضيحة، لوكا سالا المسؤول عن العمليات المالية لبنك أمريكا في إيطاليا أصبح أيضًا جزءًا من القضية.


 التحقيقات تعمقت في حسابات الشركة وما اكتشف كان من أكبر الاحتيالات وتقديم حسابات وهمية  في أوروبا والتي لم تحدث من قبل. مبلغ 3.9 مليار يورو كان مجرد جبل جليدي فقط، بل في الحقيقة الشركة كان لديها 14.3 مليار يورو في حساباتها، أي تقريبًا 4 مرات ما كان معروفا سابقًا.


 الدائنون الأمريكيون سارعوا للتحفظ على أسهم الشركة، بالمقابل في ديسمبر 2004 قررت الحكومة الإيطالية التدخل لتسريع الإفلاس وحماية الرواتب والنشاط الصناعي.

 ومن أجل أن تأخذ الفضيحة شهرة كبيرة. أليساندروباسي، مساعد فاوستو تونا انتحر في أوائل 2004. تونا، كان المدير المالي للشركة لـ16 سنة وكان ينظر إليه كاليد اليمنى لتانزي في أعماله وفي 2008 تلقى حكما بالسجن سنتين ونصف بسبب مشاركته في خروقات بارمالات.



 وضعية بارمالات كان لها تأثير مباشر على المدينة والنادي. في سنة 2003 المالية، أعلن نادي بارما خسارة قدرها 77 مليون يورو. ما يمكن أن نصف به وضعية النادي يمكن أن تقارن بما عاناه ليدز يونايتد قبل سنوات قليلة.


 بيع أفضل لاعبي الفريق كان أمرا ضروريا لإبقاء النادي واقفا على قدميه، استقال أعضاء مجلس الإدارة وكان منتظرًا مجيئ ملاك جدد. عائلة باريَّا لم تكن مهتمة بالأمر ولم يتم العثور على مشترين جدد ليتم اعتبار النادي لا يمكن إنقاذه.


 لكن "الجيالوبلو" تمكن من إيجاد ثغرة قانونية مكنته من البقاء في السيري آ. قام النادي بتغيير صغير جداً عل إسمهم، بالانتقال من آي سي بارما إلى إف سي بارما. تغيير كان كافياً للبقاء في الدرجة الأولى  والمحافظة على دخله من النقل التلفزي ومحاولة التعاقد مع لاعبين جيدين بما يكفي لمواصلة التنافس.


المثير للدهشة، ومع كل ما كان يحدث خارج الملعب، تمكن الفريق من الوصول إلى نصف نهائي "كأس الاتحاد الأوروبي". لكن الأمور في السيري آ كانت مختلفة تماما بعدما نافس من أجل البقاء. بل إنه لعب مباراتي سد "البلاي أوف" ضد منافسه بولونيا لمعرفة من سيبقى في دوري الدرجة الأولى لموسم 2005|2006.


 مع الخوف الكبير من الهبوط للدرجة الثانية، أشرك النادي الفريق الرديف في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام المتوج آنذاك تسيسكا موسكو للتركيز على المباراتين أمام بولونيا.


 في البداية، لم تسر الأمور جيدًّا بعدما خسر بارما المواجهة الأولى 1-0 في ملعبه ستاديو تاريدني، لكن  بعد دعم كبير في من الجمهور في رحلتهم لبولونيا وأداء كبير من ألبيرتو جيلاردينو وسيباستيان فري، تمكن الكروتشياتي من الفوز 2-0 والبقاء في السيري آ. 


لم يهبط النادي للسيري ب ولكن الأوضاع تغيرت وأصبح النادي يعاني ماليا. بارما الذي كان ينافس على الألقاب لم يعد له وجود. تم وضع النادي تحت سيطرة إدارة مؤقتة. الرئيس السابق لريال مدريد لورينزو سانز كان يفترض أنه مهتم بشراء النادي، لكن لم تكتمل الصفقة ابدًا. تم بيع النادي في نهاية المطاف في مزاد علني في يناير|كانون الثاني 2007 لـرجل الأعمال الإيطالي تومازو غيراردي بما يقدر30  مليون يورو.



دخل بارما متاهة جديدة من الخسائر حتى توقف الرئيس غيراردي عن دفع رواتب الموظفين وتم بيع النادي في آواخر 2014 لمجموعة من المستثمرين القبرصيين والروس. وفي الوقت نفسه، كاليستو تانزي الذي يبلغ من العمر 76 عامًا ما زال وراء القضبان يقضي حكمًا بالسجن 17 سنة وإمبراطوريته ليست سوى ذكرى بعيدة.

تم بيع النادي مرة أخرى إلى السيد جامبييترو مانينتي مقابل يورو واحد عبر محكمة الإفلاس –نعم يورو واحد فقط-، لكن السيد مانينتي لم يفي بتعهداته بدفعه لرواتب الموظفين وباقي النفقات الأخرى وسد العجز الذي يعيشه، لكن ذلك لم يحدث لنصل لما يعيشه بارما حاليًا حتى أنه لم يستطع لعب مباراته أمام أودينيزي بسبب عدم القدرة على دفع مستحقات رجال الأمن واحتمال قطع الكهرباء عن ملعب إنيو تارديني.





للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: شاختار 0 - 0 بايرن ميونيخ



بسبب المعارك التي يعرفها شرق أوكرانيا في منطقة دونباس التي عاصمتها دونيتسك، كان على شاختار أن ينتقل للعب في مدينة لفيف التي تبعد 1200 كيلومتر عن دونيتسك. 

شاختار لم يكن قد لعب أي مباراة رسمية في 2015 بوجود فترة توقف شتوي في أوكرانيا تبلغ 3 أشهر، النادي الأوكراني كان في جولة في البرازيل لعب فيها مباريات أمام باهيا، فلامينجو، أتليتيكو مينيرو -وانتصر في الأخيرة فقط-. بالمقابل بايرن ميونيخ كان قد حقق فوزًا كبيرًا 8-0 أمام هامبورج في نهاية الأسبوع الماضي.

كل ذلك قد قلَّصَ فرصة الفريق الأوكراني، لكن بالعكس نتيجة 0-0 تعتبر نجاحًا كبيرًا للاعبي المدرب الروماني لوشيسكو.




مرة أخرى نشاهد خطة مختلفة في هذه المباراة. بيب جوارديولا دخل بدفاع مكون من رافينيا، بواتينج وألابا، مع تشابي ألونسو الذي يعود للخلف لبداية الهجمات، باستيان شفاينشتايجر يتقدم للأمام وعلى الطرف الأيسر.

يمكن أن نُشَخِّص المشكل في أن ماريو جويتسه وتوماس مولر كانا يتواجدان أين يجب أن يلعب لاعبا الارتكاز، لذلك كان واضحًا حاجة روبين للمساندة في الثلث الأخير من الملعب والتي لم يكن يجدها حتى عندما يحاول التوغل في منطقة دفاع الأوكرانيين-الرازيليين، وأيضًا ظهرت أهمية تواجد مهاجم صريح مثل ليفاندوفسكي من البداية.

 في الحقيقة، يمكن أن نقول بالطبع أن بايرن كعادته كان يلعب وفق استراتيجيته وتكتيكه المعتاد، ضغط عالي، سرعة في لعب تناقل الكرة وتمركز جيد. لكن المشكل أن ذلك لم يكن في الأمام.


ألونسو غالبًا ما يصبح متواجدًا بين قلبي الدفاع لبناء الهجمات من الخلف لكنه كان يصطدم بعدم وجود مساحات في خط وسط شاختار مما كان يجعل الحل الوحيد هو الاتجاه بالكرة نحو الأطراف، لكن بدون مساعدة من الظهيرين.

 بايرن ركز أكثر على الوصول عبر الأطراف والبحث عن العمق عبر العرضيات لكن لم يكن هناك سوى باستيان شفاينشتايجر، لاعبو البافاري لم يستطيعوا بناء أي هجمة منظمة من الوسط، ففي ظل عدم وجود لاعب ارتكاز في مركزه الطبيعي كان ألونسو يرسل الكرة للأطراف أوباتجاه مركز المهاجم أو في بعض الأحيان شفاينشتايجر.


بايرن فشل في إيجاد مساحات في الوسط وباستيان شفاينشتايجر لم يكن مؤثرا في الأمام
  بيرنات ورافينيا كانا يتقدمان على فترات للمساندة على الأطراف، لكن بدون تأثير وفعالية. تحركات اللاعبين في اتجاه الأمام أغلبها لم تكن ذات تأثير كبير –خصوصًارافينيا-. ما نجح أمام هامبورج، فشل في هذه المباراة أمام شاختار الذي لم يخطئ لاعبوه في تمريراتهم وكانوا متماسكين دفاعيًا.



 من دون تمركز مثالي للاعبي بايرن في الملعب، استطاع لاعبو شاختار السيطرة بشكل واضح على خط الوسط حتى بإضافة مدافع يتقدم للوسط هو كوتشر الذي يقوم الظهير الايمن داريو سرنا بتغطية مكانه في ظل عدم تواجد للاعبي بايرن في الهجوم.

ضغط مكثف للاعبي النادي الأوكراني مع طاقة كبير والقدرة على التحول والتقدم باتجاه حامل الكرة وليس فقط انتظار وصوله لمنطقة جزائهم. منذ مدة لم يلعبوا مباراة رسمية بحكم فترة التوقف الشتوي الطويلة في أوكرانيا لكن ذلك لم يكن مانعًا أمام تقديمهم مباراة مميزة دفاعيًا طيلة 90 دقيقة، بخطي دفاع ووسط مهمتهم الحد من وصول لاعبي بايرن لمنطقة الجزاء وهو ما نجحوا فيه في أغلب فترات المباراة. 



 العرضيات كانت خيارا خاطئا


بايرن اعتمد على كرات عرضية يفضلها دائمًا رافينيا -مثل ما يفعل داني الفيش هذا الموسم في برشلونة-، صحيح أن شفاينشتايجر يتواجد في منطقة الجزاء لكن اللاعب الذي يمكن أن يستفيد من هذه الكرات العالية موجود في أتليتيكو مدريد.

 بايرن بخطة 4-4-1 بعد طرد تشابي ألونسو







كان على البافاري أن يلعب ب10 لاعبين فقط في آخر 25 دقيقة بعد نيل تشابي ألونسو البطاقة الصفراء الثانية. جوارديولا أشرك بادشتوبرعلى حساب مولر وأصبح ألابا في الوسط، كلاعب ارتكاز مع شفاينشتايجر لتكون الخطة 4-4-1 مع روبين في الهجوم ثم ليفاندوفسكي بعد ذلك.

عندما تكون الكرة بحوزة بايرن يكون روبين وريبيري في الأمام، وبدخول ليفاندوفسكي أصبح هو المهاجم الصريح في خطة أقرب لـ 4-2-2-1|4-1-3-1، لكن تحقيق الفوز بدا صعبًا أكثر بعد هذه التغييرات.

سيطرة كبيرة مثل ما فعلوا بعشر لاعبين أمام شالكِه، لكن في هذه المباراة كان شاختار يلعب بضغط مكثف مما جعل مهمة بايرن صعبة. من الـ 4-4-1-1 إلى 4-4-2 التي ظهروا بها بشكل كبير، لكن أيضًا 4-1-4-1بتواجد البرازيلي فيرنادو الذي كان نجم الفريق ومساندة فريد لاعب الارتكاز الآخر.

 صحيح أن بايرن لعب من أجل الخروج بنتيجة التعادل بعد طرد تشابي ألونسو، لكن لم تتغير خطته كثيرًا وربما يكون غياب ألونسو إيجابيا من أجل أن يجد بيب توليفة أفضل في مباراة الإياب بميونيخ.



للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t