تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 5-1 ارسنال




  تمكن بايرن ميونيخ من الثأر لنفسه بعد هزيمته في الجولة الماضية أمام آرسنال في ملعب الإمارات، محققاً فوز كبيراً على النادي الإنجليزي بأداء رائع ونتيجة ساحقة 5-1 في اليانتس آرينا. ضمن الفوز لبايرن الاستمرار في صدارة المجموعة متفوقاً على أوليمبياكوس، بينما يحتاج الغنرز الفوز في مباراتيهم المقبلتين ومباراتهم في اليونان بفارق أكثر من هدفين.

Bayern vs Arsenal - Football tactics and formations


*خطة غوارديولا هي نفس الخطة للمرة الثانية. هذه المرة بدأ بايرن بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام فولفسبورغ، دوغلاس كوستا في مركز أكثر في قلب الملعب وكان مع تياغو في الاستحواذ على الكرة كلاعبين في المركز رقم 8. كان يبحث الدولي الإسباني عن تمريرات قطرية كثيرة خلف الدفاع مما نتج عنه التقدم 1-0. تياغو كان يتمركز غالباً في الارتكاز أو في نصف المساحة الهجومية اليمنى، وأيضاً غالباً على اليسار في بناء اللعب. كان بإمكان كومان نقل مراوغاته في مناطق متقدمة في الملعب تاركاً الحرية لتياغو مرة أخرى في الوسط لتوزيع الكرات، وهو ما استفاد منه الأخير في الهدف الأول بكرته لليفاندوفسكي.

أظهرالإسباني لماذا كان يحتاجه بايرن خلال فترة إصابته الطويلة. أداء تياغو في الشوط الأول يذكرنا بقوة صاحب الـ24 عاماً وقدرته على السيطرة على المباراة إن كان كل شيء جيداً. لا يقدم دائماً نفس المستوى، لكنه في دوري الأبطال يحاول تقديم أفضل ما لديه وحتى في المباراة الأولى أمام بايرن كان قادراً بسهولة على مساعدة فريقه على إخراج الكرة من الخلف وصناعة اللعب.

في هذه المباراة: صنع 4 فرص وأسيست، 3 تسديدات على المرمى، إضافة لـ 145 لمسة. تمريره كان صحيحاً لقيادة اللعب خلال المباراة. قدم أيضاً أداءاً دفاعياً قويا، أنهاه بسبع عرقلات و5 اعتراضات!

كوستا يتحرك على اليمين ويمكنه مشاركة المركز مع الجناح الأيمن توماس مولر أو يمكنه البحث عن مراوغة المدافع ومحاولة الدخول لمنطقة الجزاء. بالمقابل، يتحرك تياغو تقريباً بشكل مختلف حيث يتراجع لشغل المساحات التي يتركها ألونسو أو حتى يكون قريباً من قلب الدفاع. على اليسار مرة أخرى نشاهد الترابطات بين ألابا وكومان. كومان كان أكثر بالقرب من خط التماس في تمركز متقدم، بالمقابل كان يتحرك ألابا خلفه انطلاقا من الارتكاز.
على العموم، التغيير الأكبر مقارنة بمباراة فولفسبورغ كان دور لام، الذي لم يبقى على نفس الخط تقريباً مع قلبي الدفاع في بناء اللعب بل كان أكثر تقدماً. هذه المرة مثل ألابا، كانت لديه انطلاقات أكثر على الجناح الأيمن وتحركات متقدمة في الأمام. ترابطاته مع كوستا كانت أكثر من مثيلتها بين ألابا وكومان. ذلك عائد لأن ألابا  كان مشغولاً أكثر في التواجد في مناطق الارتكاز، لكن فاعلية لام في تقدمه للأمام لا يمكن إغفالها. مباراة أخرى كبيرى لواحد من أكثر لاعبي بايرن استقراراً في المستوى.
أيضاً تغيير آخر حدث بين خافي مارتينيز وجيروم بواتينغ. لم يلعب بواتنيغ كقلب دفاع في الجهة اليسرى بل في الجهة اليمنى. هذا ربما كان تغييراً بحكم تقدم لام وبالتالي من الأفضل تواجده في مواجهة الجهة اليسرى الأفضل في آرسنال ومحاولاتهم من المرتدات. بواتينغ كان يتقدم أيضاً للوسط في بناء اللعب.

*لم يجد بايرن مشاكل دفاعياً رغم التمريرات الخاطئة العديدة مبكراً في الشوط الأول، خصوصاً عند استهدافهم الثلث الأخير. آرسنال وجد مشاكل في الضغط مع استحواذ قليلة وهجمات حقيقية قليلة أيضاً.

أظهر البافاري تحركات ذكية أمام الكرة بمرونة دفاعية انطلاقاً من 4-1-4-1. ومع مولر في الوسط كانت 4-2-3-1 بتواجد تياغو بجانب ألونسو وضغط ليفاندوفسكي في الأمام.
*خسر من أوليمبياكوس ودينامو زغرب، صحيح أنه فاز على بايرن لكن الأخير استطاع الانتقام على طريقته. آرسنال لم يخرج بعد من دوري الأبطال حسابياً، لكن آمالهم تتمسك بخيط رفيع. يجب عليهم الفوز في المباراتين المتبقيتين، وبفارق هدفين على الأقل في اليونان، مع استمرار أملهم في سير النتائج الأخرى في صالحهم. واحد من الأرقام التي يفتخر بها آرسين فينغر، تأهل آرسنال في 15 موسماً على التوالي لدوري خروج المغلوب، أمام خطر كبير.
فقط فينغر ومشجعو آرسنال لا يمكنهم الجلوس والاستمتاع ببايرن في أفضل حالاته. قبل الأربعاء، سجل فريق بيب غوارديولا 29 هدفاً في آخر 7 مباريات على ملعبهم هذا الموسم، ثاني وثالث أفضل فريقين في البوندسليغا تلقت شباكهما 5 أهداف في اليانتس آرينا. أفضل دفاع في البرميرليغ لم يكن أفضل حالاً. 5-1 أمام دورتموند. 5-1 أمام فولفسبورغ. 5-1 أمام آرسنال.
الخسارة ستجعل الأسئلة تستمر حول عمق تشكيلة آرسنال –سؤال يتكرر في كل موسم. دون تيو والكوت، كوسينلي وبيليرين الخيارات الأخرى لم تكن في مستوى مواجهة خصم مثل بايرن. جويل كامبل لم يثبت جدارته في هذه المرحلة، في حين يبدو ديبوشي عاجزاً. دكة بدلاء آرسنال تضم أربعة مدافعين وحارس مرمى صاعد ومهاجم في سن 19 عاماً دون خبرة ومساحة حيث يجب أن يكونهناك  خيار هجومي آخر.
توقع العديد لعب الغنرز بشكل دفاعي وسلبي. في مناسبات، حاولوا الضغط عالياً، لكن في غالب الوقت يكون الضغط مع بقاء خط الدفاع بالقرب من منطقة الجزاء. المشكل في الضغط العالي من آرسنال كان في ضعف التماسك الذي ظهر في الفراغات التي تواجدت في الخلف. لذلك كان من الأفضل لهم التراجع والضغط من العمق لإيجاد التماسك أمام سرعة بايرن.

ظهر آرسنال في أكثر من طريقة من 4-4-2 باقتراب لاعبي الوسط من بعضهم البعض وتواجد أوزيل على الجناح الأيسر. أليكسيس كان يتحول مكان أوزيل عندما يكون الأخير متقدماً. 4-5-1 كانت بتواجد أوزيل بجانب أليكسيس سانشيز. لكن على العموم حتى بتراجع الغنرز للخلف افتقدوا الكثافة والتحركات الصحيحة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ 6-1 بورتو



  رغم خسارته في ملعب الدراغاو أمام بورتو بنتيجة 1-3 في مباراة الذهاب، إلا أن بايرن استطاع أن يستعيد مستواه المعهود في ظرف أسبوع محققا انتصارا بسداسية مقابل هدف وحيد في إيابا ربع نهائي دوري الأبطال بملعب اليانتس آرينا، ويصبح على بعد خطوتين من نهائي برلين.



تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا نفس التشكيلة التي لعب مباراة الذهاب باستثناء دانتي الذي عوضه بادشتوبر في قلب الدفاع وكان بجانب جيروم بواتينغ، بالمقابل ظل الوسط مكونا من تشابي ألونسو وألكانتار في الارتكاز وتحول لام للطرف الأيمن، وهجوم مكون من مولر، غويتسه وليفاندوفسكي.



تشكيلة بورتو: اعتمد لوبيتيغي في ظل غياب ظهيريه دانيلو وأليكس سيلفا، على مابكون وماركانو في قلب الدفاع بالمقابل أشرك الشاب رييس في مركز الظهير الأيمن والهولندي برونو مارتينيز إندي ظهيراً أيسرَ.

باقي اللاعبين كانوا من لعبوا مباراة الذهاب بحضور كاسيميرو، أوليفر توريس وهيريرا في الوسط وكواريسما مع براهيمي على الأطراف وجاكسون مارتينيز مهاجماً صريحاً.


Bayern Munich vs Porto - Football tactics and formations

مثل مباراة الأسبوع الماضي، استمر لوبيتيغي في جعل مهاجمه الصريح جاكسون مارتينيز يقوم بمراقبة فردية لتشابي ألونسو، عندما يتراجع للخلف. لكن بورتو كان سلبيا بشكل كامل، الجناحان ضغطا أقل على جيروم بواتينغ أو بادشتوبر. بورتو ركزوا أكثر على محاولة قطع قنوات التمرير باتجاه تياغو وتوماس مولر في أنصاف المساحات.



لكن مع بداية المباراة، هذه القنوات الرأسية لبورتو أصبحت مشكلة. ألونسو تقريباً لم يغب عن المساحة أمام الدفاع، بواتينغ وبادشتوبر كانا يحرصان على تمرير الكرة بسرعة. هنا حسب تمركز بورتو، كنا نجد مراراً بواتينغ يتأخر في التمرير سواء للأطراف أو ألونسو (المراقب من مارتنينيز) حتى يجد المساحة للعب الكرة باتجاه الأمام (اللعب المباشر في أبهى صوره).



بايرن عرف كيف يستفيد من المساحة التي تتواجد على جانبي كاسيميرو لاعب الوسط الدفاعي لبورتو. هذه الخطة ساهم فيها عدم تماسك بورتو الكامل في الضغط. غالباً ما يضغط هيريرا في مساحة الرقم 8 على اليمين حتى يساند مارتينيز وتصبح الطريقة 4-2-4، لكن ضغطه لم يكن فعالا. خلف المكسيكي، كانت هناك مساحات عديدة تبحث عن لاعبي بايرن. ريكاردو كواريسما كان في مراحل يضغط بجانب مارتينيز وصولا لنوير كما كان دفاعياً متداخلا في انطلاقات خوان بيرنات الرأسية، وبالتالي رأينا مثلث في الجهة اليسرى لبايرن مكوناً من غويتسه وتياغو ألكانتارا وبيرنات خصوصاً بوجود ظهير أيمن للبرتغاليين هو دييغو رييس -الذي لعب 5 مباريات فقط مع الفريق الأول لبورتو-.

 

هذا الطرف كان هدف بايرن مرات عديدة، بواتينغ كان يبحث عن تمرير الكرة باتجاه غويتسه الذي كان يجد نفسه في ثنائيات هوائية مع رييس وبالتالي لم يكن مفاجئاً تفوق الظهير الأيمن لبورتو في الهواء، لكن بكل الأحوال بايرن كانت لديه الأفضلية في الكرة الثانية. بايرن عمل على تواجد 4 لاعبين في هذه المنطقة بتحول ليفاندوفسكي شيئا ما للطرف لمساندة غويتسه وتواجد بيرنات وتياغو.



 هنا أيضاً، تقلص حضور هيريرا كان عاملا لا يمكن أن نغض الطرف عنه. بالمقابل كواريسما تفطن لواجبه الدفاعي من أجل مساندة رييس –لوبيتيغي اكتشف خطأه وأخرج اللاعب في الدقيقة 33- الذي وجد أكثرمن لاعب بافاري في منطقته.



 

في مباراة الذهاب لم يكن تشابي ألونسو يتعامل بشكل مثالي مع الضغط الذي يفرضه عليه المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز، في مباراة اليانتس آرينا كان الإسباني حكيماً في التعامل مع مارتينيز. الكولومبي كان يمكن له أن يتجه للضغط على مدافع من دون أن ينسى واجبه اتجاه ألونسو بحكم تمركزه المنخفض في المركز رقم 6. 

 لكن مع مرور دقائق المباراة تفطن صاحب الـ33 سنة للأمر ووجد أن الحل يكمن في التقدم شيئاً ما للأمام حتى وإن كان ذلك على حساب دوره كلاعب يتمركز أمام الدفاع مباشرة أو بين قلبي الدفاع، هنا كان على مارتينيز إما الاستمرار في مراقبته أو البقاء في شغل مركز المهاجم من أجل استلام تمريرات زملائه. خصوصاً، مع تقدم بواتينغ وبادشتوبر باتجاه الوسط، كان ألونسو يتقدم للأمام من أجل أن يساند تياغو ومولر في الفوز بالكرات الثانية.



- بورتو كانت لديه بعض نقاط الضعف هجوميا، حيث لم تكن هناك مساندة هجومية لجاكسون مارتينيز باستثناء انطلاقات سريعة عدة مرات لكن من دون وصول جيد للكرة. كاسيميرو نادراً ما كان يلعب كرات مباشرة للهجوم، بحكم ضغط البافاريين.  نفس الأمر بالنسبة للظهيرين بحكم عزلهما عن باقي زملائهما.

 

بواتينغ وبادشتوبر وباقي اللاعبين لم يتركا الفرصة لمارتينيز في استلام الكرة ثم البحث عن زميل له على الأطراف، وبالتالي حاولوا قطع التمريرات الطويلة التي كانت متجهة له قبل وصولها وهو ما شاهدناه في لقطة الهدف الرابع لبايرن في الدقيقة الـ36. مرتدة لبايرت بعد كرة طويلة نحو مارتينيز تم قطعها برأسية من تياغو، والنتيجة كانت هدفا للبافاري.





-براهيمي بدوره كان معزولا على الطرف في جهة يتواجد بها مولر ولام ورافينيا لم يتركوا له فرصة الانطلاق، بل كانوا يضغطون عليه ويتركون له إمكانية تمرير الكرة نجو كاسيميرو فقط. وبالتالي مع غياب خطورة براهيمي وكواريسما  هجوميا لم يكن بإمكان بورتو مقاومة الضغط البافاري واستقبال الأهداف.



الشوط الثاني





في الشوط الثاني، شاهدنا إثارة دوري الأبطال الحقيقية حيث التقدم بنتيجة 5-0 لا يكون حاسماً، ورأينا فريق بورتو جيد في آخر 45 دقيقة وآمنوا يقدرتهم على تسجيل 3 أهداف تجعلهم يصلون لنصف نهائي المسابقة.



من المعقول أن نشاهد هذا الفريق الذي خسر تقدمه في مباراة الذهاب وكل شيء يقوم بمحاولة العودة في المواجهة، وهذا ما حدث فعلاً بين الدقيقة 60 و 80، عندما كان فريق خولين لوبيتيغي قد سجل هدفاً وكان قريباً من إضافة ثانٍ.



 بعد الاستراحة، دخل روبين نيفيس بدل كواريسما وقرر لوبيتيغي التحول في ظل التأخر 0-5 لـ 3-1-4-2. نيفيس كان اللاعب في المركز رقم 6 مع تراجع كاسيميريو لقلب الدفاع بين مايكون وماركانو. مارتينز إندي وجد نفسه على غير المعتاد في مركز الجناح الأيسر. في الارتكاز أوليفر توريس كان متراجعاً من أجل أن يكون نيفيس صانع اللعب أو من أجل فتح المساحة لماركانو للقيام بالانطلاق بشكل عمودي.


في الضغط كان بورتو غالباً في طريقة 3-4-2-1 من أجل الاستفادة من براهيمي وهيريرا أكثر بالقرب من دفاع بايرن وبحكم إرهاقهم في الشوط الأول بهدف تقليص الفارق.



البافاري دافع بمزيج ما بين 4-2-3-1 و 4-1-4-1 في أولى فترات شوط المباراة الثاني، قبل أن يقوم غوارديولا بردة فعل بحكم تحول لوبيتيغي لخطته وبالتالي اختار بيب الضغط بـ 4-3-3. بورتو كان بإمكانه الاستمرار في السيطرة وتدوير الكرة، لكن تحول بايرن عقد من مهمتهم التي كانت تبدو في فترات غير مستحيلة، خصوصاً دور لام وتياغو وتمركزهم في المساحات المفتوحة أو على الأقل من أجل قطع التمريرات. مع دخول سيباستيان روده بدل رافينيا المصاب، تحول لام لمركز الظهير الأيمن –أو لنقل عاد لمركزه الأصلي-.




خلاصة


بعد تقدم بايرن بخماسية نظيفة في الشوط الأول فإنه كان قد وضع نفسه في نصف النهائي، صحيح أنه في الشوط الثاني قل أداؤه وهنا أجد نفسي متفقاً مع تصريح مولر حول تعب لاعبي بايرن في الشوط الثاني، فالمجهود في الـ45 دقيقة الأولى كان كبيراً وصعب جداً تكرار نفس الأداء في الشوطين معاً.


بيب غوارديولا بعد المباراة قال:" لعبنا بشكل مختلف في الهجوم. قلت للاعبين أنه علينا أن نقاتل وفعلوا ذلك طيلة الوقت. في الدفاع، في مباراة الذهاب لم نكن نعرف أن جاكسون مارتينيز سيقوم بالضغط على تشابي ألونسو. اليوم عرفنا ذلك وأخذنا خطة؟.



" لا يمكنني أن أنكر أنه أهم انتصار حدث منذ وجودي هنا. أعرف أنه مهم، أعرف ما هو متوقع مني في هذا النادي".



خولين لوبيتيغي:" من أجل الفوز على هذه الفرق يجب أن تكون في المستوى العالي ولا يكونوا هم كذلك. الفريق لم يقدم شوط أول جيد، بدأنا الشوط الأول بشكل سيء، وهم على ملعبهم، فرديا وجماعيا رائعين. في الشوط الأول، استطاعوا حسم المباراة والمواجهة".



"نحن الفريق الشاب في دوري الأبطال. هم لديهم حوالي 400 مباراة في الأبطال وبالتالي هناك اختلاف حول التجربة بين فريق والآخر. يظهر ذلك. أردنا،  لكن لم تكن الكرة بحوزتنا".
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي باير ليفركوزن 0-0 بايرن ميونيخ (5-3)


  قبل نهاية الوقت الأصلي في ربع نهائي كأس ألمانيا ليلة الأربعاء، تياغو ألكانتارا قام بمد ساقه من أجل الوصول إلى كرة عالية لكنه بدلا من ذلك وجدت ساقه صدر شتيفان كيسلينغ. مهاجم باير ليفركوزن كان عليه أن يغادر أرضية الملعب ويتم إشراك جوزيب درميتش بدلا منه، بينما لم يتلق لاعب وسط بايرن ميونيخ سوى بطاقة صفراء من الحكم فيليكس تسفاير. درميتش لاحقا اضاع ركلة الجزاء الوحيدة عند وصول المباراة للركلات الترجيحية، بينما تياغو نجح في تسجيل الأخير ويفوز بايرن 5-3.

تشكيلة باير ليفركوزن: اختار روجر شميدت اللعب بثنائي ارتكاز حقيقي بيندر والقائد رولفز بينما كان تشالهانوغلو على دكة البدلاء، غونزالو كاسترو تقدم للأمام خلف المهاجم كيسلينغ كمساند له بينما بلعربي ويوليان براندت على الجناحين.

تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا نفس طريقته أمام دورتموند، فقط الاختلاف هنا كان إشراكه غويتسه بدل شفاينشتايغر المصاب حتى يساند أكثر مولر وليفاندوفسكي ثنائي الهجوم.

إصابة مهدي بن عطية قبل 10 دقائق من نهاية الشوط الأول، جعلت بايرن يعود للعب برباعي في خط الدفاع بإشراك سيباستيان روده في الوسط وبالتالي تحول رافينيا وبيرنات كظهيرين واستمرار تشابي ألونسو أقرب لقلبي الدفاع.

Bayern Munich vs Leverkusen - Football tactics and formations

 يبدو أن غوارديولا  بدأ باللعب أكثر بالاعتماد على التماسك الدفاعي في ظل الغيابات. بنعطية، بواتينغ ودانتي كثلاثي قلب الدفاع، بينما رافينيا وبيرنات على الأطراف. في الارتكاز كان هناك تغيير مقارنة بمباراة الكلاسيكر أمام بروسيا دورتموند بحكم غياب شفاينشتايغر بسبب الإصابة، وبالتالي تم إشراك ماريو غويتسه كإضافة هجومية بالتحول من 3-1-4-2 أمام دورتموند إلى 3-4-2-1.


 تمركز لاعبي بايرن قبل خروج بنعطية

   مولر وغويتسه قاما غالبا بشغل أنصاف المساحات الهجومية التي يمكن أن يستفيدا منها في القيام بانطلاقات، ليفاندوفسكي كان المهاجم الصريح الوحيد المتمركز بين مدافعي الخصم، بينما لام وألونسو كثنائي في المركز رقم ستة. لام كان يميل أكثر للجهة اليمنى، لكن ألونسو كان أكثر في الارتكاز ويتحرك أكثر خصوصا في العودة بين بواتينغ ودانتي في الدفاع.

بايرن مرة أخرى لا يركز صعود الظهيرين-الجناحين مثل  ما حصل أيضا في مباراة دورتموند، شكل الفريق وطريقة لعبه تغيرت كليا في الأسبوع الأخير. بايرن عاد ليكون فريق يعشق اللعب من الوسط تماشيا مع رأي القيصر فرانتس بيكنباور "لأن هناك أين يتواجد المرمى"، وخصوصا بوجود رأس حربة مثل روبيرت ليفاندوفسكي. 
- باير ليفركوزن اعتمد في المباراة على الضغط العالي، شميدت اختار الدخول بلاعبي ارتكاز في المركز رقم 6 رولفز وبيندر من أجل السماح للاعبي الهجوم بالتحول لشكل أقرب لـ 4-2-4 (نظام اشتهر به روجر شميدت في ريد بول زالتسبورغ النمساوي) والإبقاء على غونزالو كاسترو مرة أخرى خلف كيسلينغ -بحكم الأداء الكبير الذي قدمه في مباراة هامبورغ 4-0 وكان أفضل لاعب في الجولة الـ27 بالبوندسليغا-، لكن الضغط  العالي كان أقرب لـ 4-2-4-0 بحكم أن بنعطية، بواتينغ ودانتي كان بإمكانهم الانطلاق بالكرة من دون مشاكل.


 ليفركوزن يضغط بـ4 لاعبين ولاعبا الارتكاز يتقدمان أيضا، هنا بعد خروج بنعطية ودخول روده وتواجد  ألونسو بين قلبي الدفاع.
 
 كان المشكل هو أين يمكن أن يقوموا بتدوير الكرة، وبوجود رباعي في الهجوم ليفركوزن كان بإمكانه بسهولة اللعب في الارتكاز أو في أنصاف المساحات. الأطراف كانت متاحة، لكن عندما يقوم لاعبو بايرن يلعب الكرة في الطرف يصبح معزول، لذلك كان التركيز أكثر على أن يتم تسليمه الكرة بأسرع ما يمكن حتى يستطيع الانطلاق -غالبا اللعبة التي اعتمدها بايرن في هذه الحالة هي استفادة دانتي من حرية التحرك وتمرير الكرة لخوان بيرنات على الطرف الأيسر-.


تقدم دانتي ثم تمريره الكرة لبيرنات لكي ينطلق عبر الطرف الأيسر والتي أتيحت على إثرها فرصة مولر


تدوير مستقر للكرة من طرف بايرن كان صعبا بالنسبة لبايرن بسبب هذا الضغط، مما جعل باير يتحكم في المنطقة بأكملها حتى منطقة الجزاء. البافاري استجاب لذلك وبالتالي كان تقدم الظهيرين-الجناحين أكثر للأمام، بينما لام وألونسو يتراجعان للوراء -ألونسو كان يمكنه أن يكون صانع لعب متأخر كما يمكنه أن يكون بين قلوب الدفاع -. ذلك لم يكن له تأثير كبير بحكم أن كل التحركات كانت تصطدم بضغط ليفركوزن وتماسكهم، وأيضا تحول جناح الأسود أكثر للأمام مع تبادل المراكز بين براندت وبلعربي قبل إصابة بنعطية بدقائق قليلة.


إصابة بنعطية والتغيير في الخطة

تغيير بنعطية بسبب الإصابة وإشراك روده جعل بايرن يغير طريقة لعبه من 3-4-2-1 لـ 4-1-4-1  مع تقدم روده أكثر للأمام على الأقل أمام الكرة.

مولر وغويتسه  تقدما أكثر في الوسط وتحركا بشكل مرن من أجل خلق تواجد أكبر في نصف ملعب الخصم، لام وروده يقومان بمساندتهما مع شغلهما مساحة الرقم ستة خصوصا بتراجع ألونسو للخلف وتواجده أقرب للمدافعين ويصبح بينهما كذلك (بواتينغ ودانتي). تراجع ألونسو كان يجعل بايرن في صناعة اللعب يظهر أكثر في 3-4-2-1.
بايرن كان يبدو الافضل في المباراة، بحكم أن ليفركوزن لم يستطع ان يستمر أكثر في ضغطه العالي وبالسرعة اللازمة. الضغط والتحرك لم يكونا دائما بشكل سريع وأيضا المساحات كانت أكبر، مما جعل بايرن يقوم بتدوير الكرة أكثر. الأكثر من ذلك، أن بايرن اصبح لديه حضور أكبر في وسط الملعب وأكثر قدرة على التحول السريع من الحالة الدفاعية للهجومية أو الاعتماد على الكرات الطويلة، مما جعلهم أكثر يتفوقون على الضغط أو إجبار خط دفاع ليفركوزن على التراجع.

تحركات مولر وغويتسه الحرة جعلت جعلت بايرن يجد مساحات أكبر في الارتكاز أو على الأطراف وبالتالي كان يمكن لهم التقدم اكثر. في الشوط الثاني من المباراة، كان الضغط أكثر بين 4-3-2-1 و 4-1-2-2-1 وألونسو استمر أمام للكرة باللعب بين قلبي دفاع بايرن، مما يعني أنهم كانوا يمكن أن يدافعوا بخمسة لاعبين.

ليفركوزن كان مدهشا كالعادة مع كل هجمة سريعة، ترابط جيد بين اللاعبين مع تمريرات جيدة، وانطلاقات مميزة بحكم مرونة اللاعبين في تبادلهم المراكز وقدرتهم على المراوغة خصوصا من الجناح لكن ما كان ينقص هو القرار الصائب في اللمسة الأخيرة. بايرن وجد بعض المشاكل بسبب إن عزلوا أنفسهم خصوصا عند تدوير ليفركوزن الكرة بشكل سريع عبر المساحات خصوصا على الأطراف.

الشوط الثاني


تدخل ألكانتار على كيسلينغ الذي كان يمكن أن يطرد بسببه


غوارديولا أشرك تياغو –ايضا بسبب إصابة- بدل لام المصاب، مما أتى معه حضور أكثر للفريق في نصف ملعب الخصم وقوة في المراوغة –مثل مباراة دورتموند- لكن كان ذلك على حساب التماسك الدفاعي،الإسباني صاحب الـ23 سنة –والذي يحتفل يعيد ميلاده الـ24 هذا السبت- كان محظوظا أيضا في عدم تلقيه بطاقة حمراء بسبب تدخله على شتيفان كيسلينغ بحركة كونغ-فو وجدت ردت فعل الحكم فيليكس تسفاير بإشهار بطاقة صفراء فقط. ليفركوزن لم يتراجع للخلف بل عمل على الاستمرار بحضوره هجوميا من أجل بناء هجومي أسرع.

في الشوطين الإضافيين، مساحات واسعة عديدة كانت موجودة وغاب التماسك عن الفريق الذي كان ضعيفا أكثر. أيضا الانطلاقات كانت فردية حيث غاب الترابط بين اللاعبين وسغل المساحات كان ضعيفا مما يؤكد ما وصل له الفريقين بعد مجهود بدني كبير وأيضا تكتيكي.

غويتسه كان يحاول أن يستفيد من اللعب بين الخطوط، بينما ليفاندوفسكي كان يحاول أن يكرر أداءه في المباراة السابقة، وأيضا الأسود كانت لهم بعض الانطلاقات خصوصا من براندت، لكن نتيجة المباراة ظلت سلبية ليتم الاحتكام لركلات الجزاء.


خلاصة

بايرن كان الأكثر سيطرة على الكرة وفرصه كانت أخطر، بينما ليفركوزن كانت له أفضلية في فترات من اللقاء لكن من دون فرص حقيقية كبيرة لغياب اللمسة الأخيرة وتفوقه كان أكثر في الشوط الأول. بايرن أدار بشكل جيد الشوطين الإضافيين وصولا لركلات الجزاء التي جعلت البافاري فائزا في انتظار مواجهة كبيرة أخرى أمام بروسيا دورتموند في نصف النهائي والكلاسيكر الثاني هذا الشهر.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t