تحليل تكتيكي: باير ليفركوزن 0-0 بايرن ميونيخ


في ظل الإصابات التي يعانيها بايرن خصوصا على مستوى قلب الدفاع، كان على بايرن أن يسافر لملعب باي آرينا -ملعب استطاع أن يفوز فيه آخر مرة في البوندسليغا منذ 2009. لعب بايرن بضغط أقل، بعد نيل المنافس المتبقي بروسيا دورتموند نقطة واحدة أمام هيرتا برلين. لكن المباراة التي كانت قوية أمام ليفركوزن انتهت بالتعادل السلبي أيضًا 0-0.

تشكيلة باير ليفركوزن:  اعتمد روجر شميدت طريقته المعتادة 4-2-2-2 التي اشتهر بها سابقًا في ريد بول زالتسبورغ قبل أن ينقلها إلى ليفركوزن. رباعي دفاع مكون من تين يدفاي في مركز الظهير الأيمن وويندل في الظهير الأيسر، وبينهما قلبا دفاع يوناثان تاه وعمر توبراك. في ثنائية الارتكاز: كريستوف كرامر وكيفن كامبل. على الطرفين كريم بلعربي على الجهة اليمنى وهاكان تشالهانوغلو على اليسرى. وفي الهجوم الثنائي شتيفان كيسلينغ وخافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو".    
تشكيلة بايرن: بالمقابل اعتمد بيب غوارديولا غالبًا على طريقة 4-1-4-1 بوجود يوشوا كيميش مرة أخرى بجانب بادشتوبر، بينما فيليب لام ودافيد ألابا كظهيرين أيمن وأيسر. تشابي ألونسو في الارتكاز؛ دوغلاس كوستا وأرتورو فيدال كلاعبي وسط مساندين في المركز رقم 8، آريين روبين وكينغسلي كومان على الجناحين؛ فيما روبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم. 

دائمًا بايرن مع بيب غوارديولا يعتمد ثلاثي في الخط الأول في بناء اللعب والاستحواذ، وحتى الآن مع الأزمة التي يعانيها بايرن في مركز قلب الدفاع. غوارديولا استمر باللعب بـ4 لاعبين في الخط الخلفي دون الكرة عند بناء لعب ليفركوزن.
غالبًا ما كان شكل البافاري في 4-1-4-1. بوجود يوشوا كيميش مرة أخرى بجانب بادشتوبر. بينما فيليب لام ودافيد ألابا كظهيرين أيمن وأيسر. تشابي ألونسو في الارتكاز؛ دوغلاس كوستا وأرتورو فيدال كلاعبي وسط مساندين في المركز رقم 8، آريين روبين وكينغسلي كومان على الجناحين. مع اختلاف الشكل عند الضغط لينضم لاعب لليفاندوفسكي في الخط الأمامي ويبقى ثلاثي أمام لاعب الارتكاز.
                            في الاستحواذ، نرى شكلًا آخر للفريق مع اختلاف توجه الظهيرين.
في كثير من الأحيان يتحول لام للوسط عندما يسمح له الوضع ذلك، ويشغل نصف المساحة الأيمن بجانب تشابي ألونسو.
في حين لعب لام دائمًا في الخط الثاني، لكنه كان قادرًا على التحول من الجناح إلى الوسط، كان ألابا في اتجاه مختلف. كان أساسًا في الخط الأول مع قلبي الدفاع الاثنين، ثم بادشتوبر يمكنه الاستمرار في اللعب في قلب الدفاع مع كيميش على اليمين. كان ألابا من هنا  بدور في بناء اللعب وسحب ضغط ليفركوزن وتمريرات قُطرية في وسط الملعب أو استخدام كومان أمامه.
ومع ذلك لم يكن ألابا في هذا الدور جامدًا. وبالتالي لا يختلف فقط عن لام، ولكن أيضًا كيميش. انتقل كيميش قليلًا جدًا من الخط الأول إلى الأمام، ولكن ينتقل بين مركزين حيث يميل لليمين بالقرب من خط التماس أو في المنتصف بجانب بادشتوبر.
على النقيض من ذلك، اندفع ألابا إلى الأمام في كثير من الأحيان، كما شغل الجناح في الخط الثاني، مع تشكيل ثنائي مع كومان أو التحرك خصوصًا في انطلاقات قُطرية من خلال نصف المساحة.

حاول بايرن إنشاء شكل 3-2-5 في كثير من الأحيان ويمكن أن يظهر 2-3-5 بتقدم ألابا للخط الثاني. لكن كان البافاري يواجه  ليفركوزن متماسكًا جداً ويلعب بقوة بشكل 4-2-2-2. مع لاعبين اثنين فقط في كلا الخطين الأماميين، كانت لديهم أيضًا بعض المشاكل عندما يكون الخصم يشغل عرض الملعب. طريقة 4-2-2-2 تعمل بشكل جيد جدًا أمام خطوط ثلاثية متقاربة، منتصف التداول أو أمام طرق لعب بظهيرين كلاسيكيين؛ هنا يمكن للاعبي الخصم أن يكونا معزولين جدًا من بعضها البعض.
 لكن بايرن لا يجمع فقط عرض كبير للملعب، ولكن لديه أيضًا لعب تمركزي جيد، والقدرة على مقاومة الضغط مع تواجد مانويل نوير. ليفاندوفسكي يجعل نفسه هدف للكرات الطويلة من أجل الاستفادة من الكرة الثانية في حالة الضغط العالي لباير، روبين وكومان يُوفران عرض مستمر في مناطق عالية وكرات قُطرية سريعة، يجب أن يخلق كوستا وفيدال التوازن ووجودها في الضغط المُضاد.
*دور فيدال كان مختلفًا قليلًا هنا عن دور كوستا. كان لاعب الوسط التشيلي يتراجع عدة مرات في اتجاه ألونسو، مما يجعلنا نرى أيضا شكل 3-3-4 بانضمام كوستا لليفاندوفسكي في الهجوم، في حين يشغل روبين وكومان الطرفين.
*فيدال وجد فرصة اللعب من البداية، وكان الفكرة أن يساعد فيدال في مواجهة ضغط ليفركوزن والضغط المضاد وتعزيز قوية بايرن وضغطه المضاد الخاص. الفكرة كانت مقبولة لكن بدا فيدال غير مستقر. كان لديه الوقت، إلا أن المدرب في الدقيقة 52 قام بتغييره. ثالث أقل عدد من لمس الكرة (21)، ونسبة نجاح تمرير ضعيفة (72%). وبالإضافة إلى ذلك، فاز بمجرد عملية دفاعية واحدة. ألونسو (فاز في 23 تحدي)، مما يظهر أداء دفاعي رائعة كان متفوقًا بشكل واضح هنا. ليفركوزن استفاد من أكبر نقطة ضعف لفيدال. سرعة العملية والتوجه تحت ضغط عال. فقد فيدال العديد من الكرات، لأنه يريد أن يبحث عن الخيارات الخاطئة أو أنه ليس في موقف سيطرة كاملة على الكرة.
لم تكن مباراته. وبعد الأخبار التي لم تكن في صالحه خلال الأسبوعين الماضيين يمكن أن يكون تأثيرها واضحًا أيضًا. ويبقى أن نرى كيف سيحصل بسرعة على فرصته القادمة للعب في المباريات الكبرى من البداية.
كان أحد الأسباب التي جعلت اللعب التمركزي لبايرن لا يظهر كما كان عليه سابقًا هذا الموسم. كان هناك مسافات ليست دائمًا مثالية،  وذلك جزئيا ليس فقط لأن ألونسو كان غير مناسب ليتراجع بين قلبي الدفاع، ولكن لام؛كما كان هناك رباعي في الخط الأول لاحقًا مع تقدم المباراة. ضَغَط ليفركوزن عاليًا في هذه المرحلة وكان بايرن أمام مشاكل هائلة.
*يفضل ليفركوزن دائمًا اللعب ضد الفرق التي ترغب في السيطرة على المباراة. باير لديه لاعبين وبنية تكتيكية لتدمير بناء لعب في وقت مبكر وبطرق عديدة. في الجانب الهجومي، بالتأكيد لديهم محدودية أكثر مع تحسن طفيف هذا الموسم في التسديدات من خارج منطقة الجزاء التي انخفضت هذا الموسم.
ليس فقط كثافة الضغط المعروف بها ما يجعل ليفركوزن قويًا. حتى ساعة من اللعب، تمكنوا من تعقيد مسارات التمرير على أجنحة بايرن ميونيخ. ونتيجة لذلك كان على روبن وكومان وكوستا دائما الحصول على الكرة مع ظهورهم لمرمى الخصم وتحت ضغط عال. عندما حاول بايرن الوصول للجناحين مع تمريرات قصيرة، يتحول وسط ليفركوزن إلى هذا الجناح وجعل المساحة الضيقة. وكان على البافاري أن يعود مرة أخرى إلى الكرات العالية والطويلة التي من الصعب السيطرة عليها. ذهب بلعربي على وجه الخصوص مرات عديدة لمطاردة كومان. في الشوط الأول، كان نوير أكثر من لمس الكرة (36) مقارنة بكل لاعبي هجوم بايرن. وتمكنوا من لعب تمريرة ناجحة واحدة فقط داخل منطقة الجزاء.
ولكن حتى قبل ذلك كان يبدو أن هنا تعديلات طفيفة على ليفركوزن. تعليمات روجر شميدت للمهاجم للتوجه والتركيز على الطرف وليس في منطقة ارتكاز بايرن وقلبي الدفاع؛ على الأقل في الحالات التي يمكن أن لا يكون هناك أي ربح من الكرة. هنا يمكن أن نشاهد جناح باير يندفع أكثر إلى الأمام بالقرب من المهاجم في نفس الوقت ولكنه يتراجع. يجب أن تأتي التمريرة إلى قلب الدفاع فقط قبل ذلك كان هناك الضغط المعتاد بـ 4-2-2-2 مع المهاجمين الاثنين في توجه نحو منطقة الجزاء.
وإضافة على ذلك، اندفع كامبل إلى الأمام في كثير من الأحيان، مع تأمين كرامر له. هنا، يمكن أن يكون أيضًا توجه كامبل نحو ألونسو. تشالهانوغلو وبلعربي لعبا على خط مع كامبل، كرامر يُوازن المساحات من الخلف. الضغط العالي و الكثافة الكبيرة من ليفركوزن مع استعدادهم في الحالة الدفاعية للقيام بردة الفعل المناسبة، كل ذلك نجح بشكل جيد.
*دائمًا ما يسعى بايرن للسيطرة على النسق في المباراة. عادة ما يكون الفريق المهيمن، سواء كان النسق سريعًا أو بطيئًا، ومع نوعية الفريقين وأسلوب لعبهما سوف يتغير شكله. أمام ليفركوزن لم يكن هناك نسق؛ ولكن نسق انطلاقات في فترة طويلة في الحد الأقصى، والذي كان  يتوقف في مراحل مختلفة. هذه الفوضى التكتيكية الاستراتيجية لم تكن في صالح بايرن بالضرورة. ولم يكن هناك من لا يزال مستقرًا مثل فريق شميدت في هذا الشكل.
فرق أخرى تفتح المزيد من المساحات وتغلقها ببطء، مما يلعب في صالح بايرن بطبيعة الحال. ومع ذلك، تمكن ليفركوزن أن يحافظ على ثباته وتماسكه في هذه المباراة. في المرحلة الأولى من الشوط الثاني كان الفريق الأفضل، ولكن بيب قام بالاستجابة لذلك في وقت لاحق. مع مولر وتياغو ألكانتارا بدل روبين وفيدال كان هناك تواجد أكبر لبايرن وحركة أكثر في الخط الأخير، كانت لمولر خطورة كبيرة بشكل خاص. إضافة إلى ذلك، انتقل كوستا إلى اليسار –ربما تأخر في هذا التغيير- وكومان على اليمين، مما أعطى بايرن مزيدًا من الاختراقات على الجناحين.
هكذا كان بايرن في آخر نصف لساعة، وأتيحت له بعض المرتدات الهجومية الخطيرة وفرص لتسجيل الأهداف. فقط كومان من تمكن من خلق فرص مع مواقف واحد ضد واحد بسرعته في أول 60 دقيقة. في آخر 30 دقيقة، انخفض ضغط ليفركوزن الذي قد يكون بسبب كثافة عالية في الساعة الأولى ولكن تغييرات بايرن ساعدت بالتأكيد كثيرًا. لعب تياغو أعلى في مساحة صناعة اللعب ليكون بمثابة خيار آخر للتمرير. يمكن لكوستا التبديل إلى الجناح حيث لعب أفضل بكثير مما كان عليه في وسط الملعب. إضافة لمولر الذي خلق مشاكل عديدة لدفاع الخصم. بعد إشراك مولر، أصبحت تمريرات بايرن الناجحة لمنطقة الجزاء أكثر من 2 إلى 10 والتسديدات من 1 إلى 6. ليفركوزن دافع بشكل ممتاز خصوصًا عمر توبراك الذي حافظ مع زملائه على تماسكهم ولكن حتى قبل نهاية المباراة بقليل عند نيل تشابي ألونسو بطاقة صفراء ثانية كان يمكنه تحقيق الفوز وربما ليفركوزن كان سيخطف هدفًا عند اندفاعه في ظل أفضليته العددية في آخر الدقائق.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي باير ليفركوزن 1-0 أتليتيكو مدريد

atletico vs leverkusen - Football tactics and formations


 بعد تحقيقه الفوز 1-0 في ذهاب دور الستة عشر أمام أتليتيكو في الباي آرينا، يمكن لباير ليفركوزن أن يتمسك بحظوظه في التأهل من ملعب بيثنتي كالديرون بعد تقديمه أداءًا كبيرًا في مواجهة الروخي بلانكوس وصيف بطل دوري الأبطال.



تشكيلة باير ليفركوزن


اختار روجر شميدت الاعتماد على روبيرتو هيلبيرت في هذه المباراة الهامة كظهير أيمن، مما جعل غونزالو كاسترو يعود للارتكاز. لارس بيندر عاد للتسكيلة الأساسيو وجوزيب درميتش مرة أخرى يت تفضيله على شتيفان كيسلينغ في مركز المهاجم الصريح.


 شميدت لعب بخطة من 4-4-2 إلى 4-2-3-1 بالاعتماد على هاكان تشالهانوغلو كلاعب حر في المركز رقم 10. وتحت أنظار مدرب منتخب تركيا فاتح تريم، سجل صاحب ال21 عامًا  هدف المباراة الوحيد.


تشكيلة أتليتيكو مدريد


دييغو سيميوني ركز في خطته على انطلاقات أردا توران ثم أنطوان غريزمان عبر الأطراف وتواجد ماريو ماندجوكيتش كرأس حربة، في خطة بين 4-4-2، 4-5-1 و4-3-3.
 


تفوق واضح لباير ليفركوزن


باير ليفركوزن الذي تأهل كثاني المجموعة الرابعة، حتى هذه المباراة لم يكن قد فاز مباراة في دور الـ16 في هذه المسابقة. خسروا 3 مرات في مواجهاتهم في هذه المرحلة في العقد الماضي، وفي كل مرة كان على الأقل فارق الأهداف 4 في مجموع المباراتين. كما أنهم قدموا لهذه المباراة بالحصول على نقطة واحدة من آخر 3 مباريات في البوندسليغا.


في هذه المباراة، تحكم المضيفون بنسق اللقاء واستطاعوا الاستحواذ على الكرة بنسبة 65 بالمئة طيلة الشوط الأول على عكس ما كان متوقعا ومنتظرا بتفوق أتليتيكو لأنه كان الأكثر ترشيحا وتفضيلا للفوز، لكن النادي الألماني وعلى غير العادة قدم أفضل أداء له هذا الموسم في دوري الأبطال.


غونزالو كاسترو كان أكثر اللاعبين تمريرا للكرات وتشالهانوغلو كان له دور حر في الانتقال في خط الوسط وبداية الهجمات، سرعة كبيرة وقدرة على الضغط العالي وإيجاد المساحات كل ذلك ساعد الأسود على تقديم أداء كبير وخلق مساحات في منطقة الروخي بلانكوس. لاعبو ليفركوزن تقدموا للأمام أكثر فأكثر، عبر انطلاقات لاعب من الوسط أو تقدم ظهير خصوصا البرازيلي فيندل عبر الجناح الأيسر، ثم بعد ذلك يمكن لهم العودة من جديد للارتكاز وتدوير الكرة من دون ضغط لاعبي أتليتيكو.






 ضغط لاعبي ليفركوزن بثلاثة لاعبين من أجل افتكاك الكرة ومن أجل محاولة الحد من المساحة التي يمكن أن يستغلها الخصم.


أتليتيكو كانوا حذرين مما يمكن ان يواجهوه في باي آرينا بحكم أسلوب اللعب الذي يمكن أن يعتمده روجر شميدت، بعد حديث المدرب دييغو سيميوني ولاعبيه بشكل كبير عن خطورة ليفركوزن عنما يرفعون نسق المباراة، الضغط العالي والانطلاقات السريعة. خطة الضيوف كانت واضحة جدا: البقاء في الخلف، والبحث عن التفوق على الضغط وعدم ترك المنافس يجد المساحات التي يمكن أن يستفيد منها في الانطلاقات.

لكن رغم ذلك، عانى أتليتيكو منذ بداية المباراة من خسارة الكرة بشكل كبير في الهجوم وعدم القدرة على الحفاظ عليها وانتظار انطلاقات توران وغريزمان. المهاجم جوزيب درميتش كان ممتازًا في تمركزه أمام المرمى وبين المدافعين، وقدرته على الترابط مع زملائه القادمين بسرعة. 

  تحول مثالي لليفركوزن من الحالة الدفاعية للهجومية وتواجد أكثر من خيار للتمرير في المساحات.


 
دفاع أتليتيكو عانى أمام سرعة لاعبي ليفركوزن ولم يستطيعوا غلق المساحات أمام منطقة جزائهم


لعبة رائعة في لقطة الهدف، 4 لاعبين من أتليتيكو على 3 من ليفركوزن لكن مهارة بلعربي وتسديدة تشالهانوغلو القادم بسرعة من الخلف لم تترك فرصة لدفاع الضيوف


من دون صانع الألعاب كوكي، لم يكن بإمكان أتليتيكو الحفاظ على الكرة في الوسط وبناء الهجمات -نفس ما تعرض له في خسارته أمام سيلتا فيغو في الليغا قبل حوالي أسبوعين، لكن الاختلاف أنه كان قد أشرك ماندجوكيتش وتوريس معا من البداية.

 تياغو وغابي وأيضًا اللاعب الذي يمكن أن يحتفظ بالكرة أردا توران لم يستطيعوا التعامل مع الضغط الذي فرضه لاعبو وسط ليفركوزن. بطل إسبانيا أكمل لاعبوه فقط 58 بالمئة من تمريراتهم وهو أقل رقم قام به فريق في دوري الأبطال هذا الموسم. وعندما يفقد لاعبو أتليتيكو الكرة فإن لاعبي ليفركوزن كانوا خطيرين في تقدمهم للأمام وقدرتهم على خلق مشاكل لدفاع أتليتيكو الذي افتقد لخط الوسط الذي يقوم بدور حاجز أول مع عدم ترك المساحات.

في نتيجة 1-0 في الشوط الثاني، كاد قائد أتليتيكو غابي في لقطة أن يقود باير ليفركوزن لفرصة تسجيل هدف ثان بعد تعامله المثالي مع الكرة على حدود منطقة جزاء فريقه، وهو الأمر الذي أكد ما يعانيه أتليتيكو في المباراة وأن مهمته لم تكن سهلة كما كان متوقعا قبل بدايتها.


ليفركوزن فاز أيضًا في المعركة البدنية


أغلب نجاح أتليتيكو في المواسم السابقة تحت قيادة سيميوني، في الليغا وأوروبا، كان بفضل عدم قدرة الخصوم في التفوق على قوة الأتليتي التي يمتاز بها لاعبوه في كل تحدثي وصراع ثنائي. لكن ليفركوزن أظهروا أنهم بإمكانهم التعامل مع ذلك بطريقة أفضل وتكون ناجحة.
 
حديث بين دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو مع روجر شميدت مدرب ليفركوزن من على خط التماس


مع نهاية الشوط الأول، كانت الإحصائية تشير لارتكاب ليفركوزن 14 خطأ وأتليتيكو 13. ربما كانت بعض أخطاء ليفركوزن تستحق العقاب، لكن الحكم التشيكي بافيل كرالوفيتش كان راضيا في استمرار المباراة من دون إنذارات كثيرة. وذلك كان السبب في الحديث الذي كان بين سيميوني ومساعده بورغوس مع روجر شميدت بجانب أرضية الملعب.


أتليتيكو كان يسعى للعودة في المعلاكة في الشوط الثاني، تياغو كان محظوظًا في عدم حصوله على بطاقة صفراء ثانية بسبب خطأ ارتكبه في الوسط. لكن قبل 14 دقيقة من نهاية المباراة، غادر الدولي البرتغالي المباراة بسبب تدخله على تشالهانوغلو بالقرب من خط التماس. تياغو سيغيب عن مباراة الإياب في الكالديرون وهو أيضًا مصير قلب الدفاع الأوروغواياني دييغو غودين الذي نال بطاقة صفراء بسبب تدخله في حق لارس بيندر على مستوى الركبة في الشوط الثاني.


أتليتيكو أيضًا، عانى من إصابة الظهير الأيسر سيكويرا ولاعب الوسط ساوول نيغويث، مما جعل "إل تشولو" يشرك خيسوس غاميث وراوول غارثيا قبل أن يسرك فيرناندو توريس بدل أردا توران.




حارس ليفركوزن بيرند لينو كان له دور كبير في فوز فريقه بعد تصديه لتسديدة تياغو قبل نهاية الشوط الأول، ثم هدف تشالهانوغلو الثمين في الشوط الثاني الذي يجعل الأسود بحظوظ للتأهل لدور الثمانية من ملعب بيثنتي كالديرون.
 

أتليتيكو سقط في تلك المباريات، التي يعاني فيها من سرعة وضغط المنافس من دون إيجاد حلول حتى أنه لا يستطيع الحفاظ على الكرة –مواجهاته أمام برشلونة هذا الموسم وسيلتا فيغو- ولا القيام بالهجمات المرتدة رغم ما يمكن أن ينظر له تواجد كبير من لاعبي ليفركوزن في الوسط وبالتالي قلبا الدفاع فقط المتواجدان في نصف ملعبهم.



للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t