تحليل تكتيكي: فولفسبورغ 1-3 بايرن ميونيخ


بعد أداء لم يرتقي للمطلوب أمام فيردر بريمن وآرسنال، كان بايرن يبحث عن استعادة مستواه من جديد. بدأ في ذلك أمام كولن، الذي كان متماسكاً في أول 30 دقيقة لكن لم يستطع الاستمرار على ذلك أمام العائد آريين روبين وتواجد أرتورو فيدال وفيليب لام في الارتكاز وتواجد 5 لاعبين في الهجوم. يوم الثلاثاء، واجه البافاري خصماً أقوى هو فولفسبورغ، الذي رغم خسارته 5-1 في آخر لقاء بينهما على اليانتس آرينا، إلا أنه كان نداً قوياً أمام بايرن في موسم 2014-2015.

Bayern vs WFL - Football tactics and formations

لام وألابا  بدورين مختلفين على جانبي قلبي الدفاع مارتينيث وبواتينغ. في بناء اللعب لام يكون متراجعاً أكثر من ألابا وفي نفس الخط تقريباً مع قلب الدفاع، خافي مارتينيث. بالمقابل، كان ألابا متقدماً على الطرف الأيسر وبعيداً عن التمركز في نفس الخط مع 
لام، مما كان يظهر بايرن ببناء اللعب بـ3 لاعبين في الخلف.
3 لاعبين في الدفاع يمكنك من خلالهم مواجهة المرتدات الهجومية من فولفسبورغ بشكل جيد جداً. لام يمكنه التقدم للهجوم مثل ظهير لكن تمركزه المتراجع يجعلنا نرى مواجهة 3 ضد 2 في غالب الوقت أمام الخط الأول لفولفسبورغ في 4-4-2 بالضغط وفتح مساحات في الوسط. 
بواتينغ كقلب دفاع أيسر، يستلم الكرة مع ضغط أقل وبالتالي لديه المساحة للعب كرات طويلة قطرية للجهة المقابلة حيث يتواجد مولر على اليمين. وهذا تكرر عدة مرات في الدقائق العشر الأولى.
  
*بايرن كان يتحرك كتلة واحدة في الهجوم، للتفوق على فولفسبورغ عددياً وتأمين خيارات في التمريرة الأخير في الثلث الهجومي. كما ذكر سابقا، ألابا كان يتقدم على الطرف الأيسر وأمام كومان كرات عديدة. كومان يمكنه التحرك باتجاه الوسط بينما يفتح له ألابا المساحة ويضيف عمقاً أكبرَ. تياغو ألكانتارا كان مهماً في هذا المثلث حيث يقوم بالضغط عن الحاجة ثم يتحرك على الطرف الأيسر ثم يعود للتمركز بجانب ألونسو أو في الغالب مكان ألابا كأنه ظهير أيسر. 
تمركز تياغو في بناء اللعب كان في نصف المساحة اليسرى بين الارتكاز والطرف، ومع لعب فولفسبورغ بـ 4-4-2 يجعله قادراً على استلام الكرة بعيداً عن مهاجمي الخصم. دوست لا يستطيع اتخاذ قرار هل يتحرك للاقتراب من تياغو، مما يجعله يعطي مساحة أكثر لبواتينغ –الذي وجد مساحة وكانت كراته خطيرة، أو يترك مساحة أكبر في الارتكاز يمكن أن يأخذ منها تشابي ألونسو الأفضلية.

من المهم أن نذكر أن ألونسو كان يتمركز خلف الثنائي الأمامي لفولفسبورغ. هذا يعني أن دوست ودراكسلر يركزان على قطع التمريرات المتجهة نحوه، وهذا يمنع دوست من التحرك للضغط على تياغو.
من الأمور التي دائماً ما يجب أن نذكرها في أي مباراة لبايرن، هو تمركز تشابي ألونسو. في بعض المباريات يكون مطلوباً من الإسباني العودة بين قلبي الدفاع لبناء الهجمة ومساندتهما بشكل دفاعياً كأنه قلب دفاع ثالث.
هذه المرة كان ألونسو يتمركز بشكل عالٍ في الارتكاز، وذلك خلق مشكل لفولفسبورغ في وضع لاعب الارتكاز تحت الضغط، أو التركيز على دفاع الخصم مما يترك ألونسو دون مراقبة.




الهدف الأول لبايرن من كوستا سبقه تفكك في دفاع فولفسبورغ. كوستا قرر مراوغة لويز غوستافو ثم التسديد ولو لاحظنا تمركز تراش وفيرينيا فإن كومان كان خياراً إضافياً في حالة أراد البرازيلي التمرير. دانتي كان وحيداً أمام ليفاندوفسكي وألابا الذي  ابتعد عن نالدو.



الهدف الثاني بدأ ببناء الهجمة من تياغو ثم تمرير بين كومان وألابا. الجناح الفرنسي يتقدم ويتفوق على نالدو الذي أراد أيقافه لكن تمريرته للخلف لم تكتمل بعد تسديدة كوستا. عرضية ألابا كانت برؤية رائعة حين وجد مولر في ذلك المكان.

الهدف الثالث بدأ من تمريرة كوستا نحو الجهة اليسرى لكومان الذي مرر الكرة لألابا. عرضية مثالية من ألابا باتجاه مولر والهدف. الوضع يبدو جيداً في الصورة لكن بعد ذلك ترك رودريغيز مكانه ومنح مولر الفرصة للتسديد.

* دفاعيا، نجح بايرن في الضغط العالي الذي جعله يبتعد في السقوط أمام المرتدات الهجومية. التحول بين المرحلة الهجومية والدفاعية كان جيداً ببقاء جيروم بواتينغ وخافي مارتينيث في الخط الدفاعي. تياغو ألكانتارا وتشابي ألونسو كانا يتمركزان بشكل جيد في أغلب مراحل اللعب، والفريق كان متماسكاً دون ترك مساحات كبيرة بين الخطوط عندما تكون الكرة عند فولفسبورغ.


استحواذ الفولفي على الكرة لم يكن خطيراً. بايرن كان يستعيد الكرة بسرعة في نصف ملعب الخصم مستفيداً من أفضلية الخط العالي، التي تجعله أمام فرصة بناء الهجمة مع عدم قدرة الخصم على التحول السريع وتنظيم صفوفه.

* من المُدهش كيف أن دافيد ألابا وصل لهذا المستوى الذي يجعله يتألق في أكثر من مركز في سن الـ23 سنة، لكن دون أن يكون هناك حديث عن ذلك. أمام فولفسبورغ، وجد فرصة العودة لمركز الظهير الأيسر والقيام بانطلاقاته ثم إرساله عرضيات مثالية لمنطقة الجزاء مع مساعدته في الضغط العالي.


تطور النمساوي بشكل كبير خلال العام الماضي ولم يعد فقط ذلك اللاعب الذي يقوم بانطلاقات سريعة فقط. ألابا أصبح لاعباً كاملاً يعرف جيداً كيف يتخذ القرار المثالي في التمرير بدل التمرير للاعب القريب منه.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ 1-3 بروسيا دورتموند




   كانت آخر مواجهة بين بايرن وبروسيا دورتموند في حقبة كلوب، المباراة الأكثر أهمية لدورتموند هذا الموسم بالمقابل لزملاء القائد فيليب لام كانت واحدة ضمن مباريات كبيرة ماضية وفي الأسابيع المقبلة. بشكل أو بآخر يمكننا اعتبارها نهائي مبكر، ابتسمت في الأخير للأصفر والأسود بعد بلوغ المباراة ركلات الترجيح. 


تشكيلة بايرن ميونيخ: دائماً ما يجعل غوارديولا من الصعب توقع التشكيلة الأساسية لمباريات بايرن، بن عطية عاد من الإصابة وبدأ أساسياً في خط الدفاع بجانب بواتينغ والمفاجأة رافينيا الذي لعب كمدافع في الجهة اليسرى في خطة 3-5-2، ألونسو استمر كلاعب وسط دفاعي يرتكز أمام الدفاع وفايزر لعب كجناح، مع عودة روبين للاحتياط.


تشكيلة بروسيا دورتموند: اعتمد يورغن كلوب خطة 4-3-3 في الضغط على دفاع بايرن، رويس عاد للعب أساسياً ليكون ثلاثي الهجوم مع كاغاوا وأوباميانغ، وكذلك الأمر بالنسبة لغوندوغان الذي عوضه غينتر في آخر مباراتين في الدوري وهنا كوبا كان لاعباً في خط الوسط أيضاً في الجهة اليمنى وبيندر في الارتكاز.



Bayern Munich vs Borussia Dortmund - Champions League - 6th May 2015 - Football tactics and formations
بايرن



فاجأ غوارديولا الجميع بإشراكه الظهير الأيمن البرازيلي رافينيا في مركز غير مركزه، رافينيا بدأ المباراة كقلب دفاع في الجهة اليسرى  في خط دفاع مكون من 3 لاعبين. مثل بنعطية كقلب دفاع في الجهة اليمنى، الإثنان في الخط الأمامي لبايرن كانا يتمركزان بالقرب من خط التماس وذلك من أجل جعل مهمة دورتموند أصعب عند الضغط ب3 لاعبين (رويس،أوباميانغ وكاغاوا) مع تواجد تشابي ألونسو لفتح المساحة مستفيداً من ضغط دورتموند ولإيجاد حلول أيضاً على الأطراف خصوصاً توفر تياغو ألكانتارا.



ذلك كان ناجحاً جداً. ألونسو كان يجد سهولة في التحرك في المساحات بين المدافعين الثلاثة وأضاف قوة للخط الأول.دورتموند لم تكن لديه القدرة للتفوق على هذا التنظيم رغم تمركزهم الذي يعتبر جيداً غالباً وذكياً في خيارات تمرير لاعب البافاري. بايرن وجد صعوبات في بعض المرات في الهجوم، لكن الفريق كان يسيطر على الكرة عبر ألونسو في الخلف.



أيضاً، بايرن كان يمرر الكرة من جانب لآخر من أجل تقدم رافينيا وبنعطية ومحاولة إيجاد لاعب في الهجوم أو لاعب متقدم عبر الجناح. بايرن وجد طريقة 3-5-2 الأفضل من أجل التغلب على ضغط دورتموند، لاعبو بايرن كانوا يجدون سهولة في تمرير الكرة نحو تياغو ولام وإن كان هناك ضغط من لاعبي الأصفر والأسود عليهما، يتم نقل الكرة باتجاه الجناح حيث يتواجد فايزر وبيرنات بحرية.



خطة بايرن كالعادة كانت مرنة جداً. في بعض الأحيان كانت تظهر كـ 3-5-2، التي كانت على الورق، غالباً كانت 4-2-4 3-1-4-2 و 3-2-2-2. كانوا مؤمَّنين دفاعياً عبر هذه التحولات، ألونسو كان يتواجد أمام الدفاع من أجل خلق كثافة عددية في مواجهة الضغط المضاد الذي يشكله هجوم دورتموند، التمركز كان أكثر في 3-3-2-2 مع تحركات متقدمة من لاعبي خط الدفاع ودورتموند وجد صعوبة بالغة في صناعة اللعب.



دورتموند 
  

 دورتموند اعتمد على ضغطه العالي في الوسط في 4-3-3 رويس، كاغاوا وأوباميانغ كانوا يتقدمون للأمام، والذي كان يبدو غالباً أنه يتركز على اليسار.



كاغاوا كان يحاول أن يوقف مسار التمرير وفي وضع متقدم يضغط على ألونسو. أوباميانغ ورويس نحو الأطراف ولشغل أنصاف المساحات في دفاع بايرن ثم التواجد بالقرب من كاغاوا. خلف هذا الخط الأمام، هناك خط الوسط المكون من غوندوغان، بيندر وكوبا الذي يجب أن يعترض وسط بايرن ثم عزل لاعبيه على الأطراف.



بشكل عام، نجح ذلك. رغم المشاكل الفردية مع هجمات البافاري على الأطراف أو بناء الهجمات من الوسط أو الكرات الطويلة لكن كان لديه تماسك جيد في الارتكاز.



تغييرات كلوب وغوارديولا



دورتموند كان أقوى في الشوط الثاني بعد ساعة من اللعب. البافاري أصبح ضعيفا في ترابط لاعبيه، وقلة تحركاتهم وأيضاً الضغط لم يعد ناجحاً. أمور عديدة قد تكون ساهمت في ذلك، قد تكون بسبب العياء أو أسباب نفسية أو تعديلات من غوارديولا أو تغيير تياغو ألكانتارا الذي كان مسؤولاً عن نجاح هذه الخطة.

 بوجود روبين، كان هناك أولاً 3-4-2-1 في حالة السيطرة على الكرة، أما أمام الكرة فالشكل لم يختلف كثيراً وكان روبين يلعب خلف المهاجمين الاثنين. دقائق قليلة بعد ذلك دخل شفاينشتايغر كبديل، مما جعل روبين يتقدم أكثر للأمام ويترك التحركات الدفاعية. لكن سرعان ما أصيب روبين ودخل مكانه غويتسه.



من غير الواضح إن كان التحول لـ 4-1-4-1|4-3-3 مجهزا مسبقاُ أو بسبب تفوق دورتموند أو بسبب إصابة روبين. بداية، رافينيا كان قلب دفاع في الجهة اليسرى وبيرنات جناح، لكن ذلك كان في دقائق. تحول بيرنات لمركزه كظهير أيسر، رافينيا عاد ظهيراً أيمنَ كما أنه شغل ايضاً مركز الجناح الأيمن.



رغم هذا التغيير، كان لدى البافاري مشاكل أكبرَ. الترابطات استمرت في ضعفها هجومياً، تحركات فايزر سابقاً في المباراة كانت أقل والتحركات أيضاً على اليسار كانت ضعيفة. هنا، دورتموند كانت لديه أفضلية. في الشوط الثاني كان يورغن كلوب بخطة 4-4-1-1 بإشراك مخيتاريان بدل كاغاوا. كوبا ومخيتاريان على الطرفين من أجل مساندة أوباميانغ ورويس، لاحقا أشرك كامبل بدل الجناح البولندي من أجل أداء أفضل.



بخروج تياغو ومولر، افتقد بايرن قوته الهجومية -ربما يجب كتابة ملحوظة في دليل لبايرن والمدربين، أنه لا ينبغي تغيير توماس مولر في المباريات الكبيرة إن لم يكن يعاني من إصابة، من دونه دائماً ما يكون هناك شيء خاطئ. الأسوأ من ذلك أن الفريق كان غائباً  في الوسط وكان عليهم بناء الهجمات مباشرة من الجناح، دورتموند يمكن أن يتواجد بسهولة هناك ويكسر الهجمات -على الأقل حتى تلقى كيفن كامبل البطاقة الصفراء الثانية (108)-.

ذلك نجح، ودورتموند كان متفوقاً على بايرن، لكن بالمقابل تلقى كامبل بطاقة صفراء ثم طرد في تواجده القصير في المباراة. 4-4-2 تحولت لـ 4-4-1، أوباميانغ انتقل إلى الأطراف ورويس بقي في الأمام. بايرن سيطر على الفترات الأخيرة من اللقاء وكان قريباً من تسجيل هدف الفوز، في الأخير المباراة ذهبت لركلات الترجيح.



خلاصة



يمكن للبافاريين أن يجدوا أعذاراُ كافية -الإصابات، وركلة الجزاء التي لم تحتسب (ربما لم يكونوا ليسجلوها بعدما شاهدناه في ركلات الترجيح، وعلى العموم الحكم غاغلمان اعترف بخطئه). قدموا 60 أو 65 دقيقة جيدة سيطروا في على اللقاء وكان يمكن أن يتقدموا بفارق أكثر من هدف لكن بعد ذلك أتاحوا لدورتموند العودة في المباراة، حيث ما زال كلوب يعرف كيف يزعج بايرن بتعديلاته مستفيداً من ظروف اللقاء.
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي باير ليفركوزن 0-0 بايرن ميونيخ (5-3)


  قبل نهاية الوقت الأصلي في ربع نهائي كأس ألمانيا ليلة الأربعاء، تياغو ألكانتارا قام بمد ساقه من أجل الوصول إلى كرة عالية لكنه بدلا من ذلك وجدت ساقه صدر شتيفان كيسلينغ. مهاجم باير ليفركوزن كان عليه أن يغادر أرضية الملعب ويتم إشراك جوزيب درميتش بدلا منه، بينما لم يتلق لاعب وسط بايرن ميونيخ سوى بطاقة صفراء من الحكم فيليكس تسفاير. درميتش لاحقا اضاع ركلة الجزاء الوحيدة عند وصول المباراة للركلات الترجيحية، بينما تياغو نجح في تسجيل الأخير ويفوز بايرن 5-3.

تشكيلة باير ليفركوزن: اختار روجر شميدت اللعب بثنائي ارتكاز حقيقي بيندر والقائد رولفز بينما كان تشالهانوغلو على دكة البدلاء، غونزالو كاسترو تقدم للأمام خلف المهاجم كيسلينغ كمساند له بينما بلعربي ويوليان براندت على الجناحين.

تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا نفس طريقته أمام دورتموند، فقط الاختلاف هنا كان إشراكه غويتسه بدل شفاينشتايغر المصاب حتى يساند أكثر مولر وليفاندوفسكي ثنائي الهجوم.

إصابة مهدي بن عطية قبل 10 دقائق من نهاية الشوط الأول، جعلت بايرن يعود للعب برباعي في خط الدفاع بإشراك سيباستيان روده في الوسط وبالتالي تحول رافينيا وبيرنات كظهيرين واستمرار تشابي ألونسو أقرب لقلبي الدفاع.

Bayern Munich vs Leverkusen - Football tactics and formations

 يبدو أن غوارديولا  بدأ باللعب أكثر بالاعتماد على التماسك الدفاعي في ظل الغيابات. بنعطية، بواتينغ ودانتي كثلاثي قلب الدفاع، بينما رافينيا وبيرنات على الأطراف. في الارتكاز كان هناك تغيير مقارنة بمباراة الكلاسيكر أمام بروسيا دورتموند بحكم غياب شفاينشتايغر بسبب الإصابة، وبالتالي تم إشراك ماريو غويتسه كإضافة هجومية بالتحول من 3-1-4-2 أمام دورتموند إلى 3-4-2-1.


 تمركز لاعبي بايرن قبل خروج بنعطية

   مولر وغويتسه قاما غالبا بشغل أنصاف المساحات الهجومية التي يمكن أن يستفيدا منها في القيام بانطلاقات، ليفاندوفسكي كان المهاجم الصريح الوحيد المتمركز بين مدافعي الخصم، بينما لام وألونسو كثنائي في المركز رقم ستة. لام كان يميل أكثر للجهة اليمنى، لكن ألونسو كان أكثر في الارتكاز ويتحرك أكثر خصوصا في العودة بين بواتينغ ودانتي في الدفاع.

بايرن مرة أخرى لا يركز صعود الظهيرين-الجناحين مثل  ما حصل أيضا في مباراة دورتموند، شكل الفريق وطريقة لعبه تغيرت كليا في الأسبوع الأخير. بايرن عاد ليكون فريق يعشق اللعب من الوسط تماشيا مع رأي القيصر فرانتس بيكنباور "لأن هناك أين يتواجد المرمى"، وخصوصا بوجود رأس حربة مثل روبيرت ليفاندوفسكي. 
- باير ليفركوزن اعتمد في المباراة على الضغط العالي، شميدت اختار الدخول بلاعبي ارتكاز في المركز رقم 6 رولفز وبيندر من أجل السماح للاعبي الهجوم بالتحول لشكل أقرب لـ 4-2-4 (نظام اشتهر به روجر شميدت في ريد بول زالتسبورغ النمساوي) والإبقاء على غونزالو كاسترو مرة أخرى خلف كيسلينغ -بحكم الأداء الكبير الذي قدمه في مباراة هامبورغ 4-0 وكان أفضل لاعب في الجولة الـ27 بالبوندسليغا-، لكن الضغط  العالي كان أقرب لـ 4-2-4-0 بحكم أن بنعطية، بواتينغ ودانتي كان بإمكانهم الانطلاق بالكرة من دون مشاكل.


 ليفركوزن يضغط بـ4 لاعبين ولاعبا الارتكاز يتقدمان أيضا، هنا بعد خروج بنعطية ودخول روده وتواجد  ألونسو بين قلبي الدفاع.
 
 كان المشكل هو أين يمكن أن يقوموا بتدوير الكرة، وبوجود رباعي في الهجوم ليفركوزن كان بإمكانه بسهولة اللعب في الارتكاز أو في أنصاف المساحات. الأطراف كانت متاحة، لكن عندما يقوم لاعبو بايرن يلعب الكرة في الطرف يصبح معزول، لذلك كان التركيز أكثر على أن يتم تسليمه الكرة بأسرع ما يمكن حتى يستطيع الانطلاق -غالبا اللعبة التي اعتمدها بايرن في هذه الحالة هي استفادة دانتي من حرية التحرك وتمرير الكرة لخوان بيرنات على الطرف الأيسر-.


تقدم دانتي ثم تمريره الكرة لبيرنات لكي ينطلق عبر الطرف الأيسر والتي أتيحت على إثرها فرصة مولر


تدوير مستقر للكرة من طرف بايرن كان صعبا بالنسبة لبايرن بسبب هذا الضغط، مما جعل باير يتحكم في المنطقة بأكملها حتى منطقة الجزاء. البافاري استجاب لذلك وبالتالي كان تقدم الظهيرين-الجناحين أكثر للأمام، بينما لام وألونسو يتراجعان للوراء -ألونسو كان يمكنه أن يكون صانع لعب متأخر كما يمكنه أن يكون بين قلوب الدفاع -. ذلك لم يكن له تأثير كبير بحكم أن كل التحركات كانت تصطدم بضغط ليفركوزن وتماسكهم، وأيضا تحول جناح الأسود أكثر للأمام مع تبادل المراكز بين براندت وبلعربي قبل إصابة بنعطية بدقائق قليلة.


إصابة بنعطية والتغيير في الخطة

تغيير بنعطية بسبب الإصابة وإشراك روده جعل بايرن يغير طريقة لعبه من 3-4-2-1 لـ 4-1-4-1  مع تقدم روده أكثر للأمام على الأقل أمام الكرة.

مولر وغويتسه  تقدما أكثر في الوسط وتحركا بشكل مرن من أجل خلق تواجد أكبر في نصف ملعب الخصم، لام وروده يقومان بمساندتهما مع شغلهما مساحة الرقم ستة خصوصا بتراجع ألونسو للخلف وتواجده أقرب للمدافعين ويصبح بينهما كذلك (بواتينغ ودانتي). تراجع ألونسو كان يجعل بايرن في صناعة اللعب يظهر أكثر في 3-4-2-1.
بايرن كان يبدو الافضل في المباراة، بحكم أن ليفركوزن لم يستطع ان يستمر أكثر في ضغطه العالي وبالسرعة اللازمة. الضغط والتحرك لم يكونا دائما بشكل سريع وأيضا المساحات كانت أكبر، مما جعل بايرن يقوم بتدوير الكرة أكثر. الأكثر من ذلك، أن بايرن اصبح لديه حضور أكبر في وسط الملعب وأكثر قدرة على التحول السريع من الحالة الدفاعية للهجومية أو الاعتماد على الكرات الطويلة، مما جعلهم أكثر يتفوقون على الضغط أو إجبار خط دفاع ليفركوزن على التراجع.

تحركات مولر وغويتسه الحرة جعلت جعلت بايرن يجد مساحات أكبر في الارتكاز أو على الأطراف وبالتالي كان يمكن لهم التقدم اكثر. في الشوط الثاني من المباراة، كان الضغط أكثر بين 4-3-2-1 و 4-1-2-2-1 وألونسو استمر أمام للكرة باللعب بين قلبي دفاع بايرن، مما يعني أنهم كانوا يمكن أن يدافعوا بخمسة لاعبين.

ليفركوزن كان مدهشا كالعادة مع كل هجمة سريعة، ترابط جيد بين اللاعبين مع تمريرات جيدة، وانطلاقات مميزة بحكم مرونة اللاعبين في تبادلهم المراكز وقدرتهم على المراوغة خصوصا من الجناح لكن ما كان ينقص هو القرار الصائب في اللمسة الأخيرة. بايرن وجد بعض المشاكل بسبب إن عزلوا أنفسهم خصوصا عند تدوير ليفركوزن الكرة بشكل سريع عبر المساحات خصوصا على الأطراف.

الشوط الثاني


تدخل ألكانتار على كيسلينغ الذي كان يمكن أن يطرد بسببه


غوارديولا أشرك تياغو –ايضا بسبب إصابة- بدل لام المصاب، مما أتى معه حضور أكثر للفريق في نصف ملعب الخصم وقوة في المراوغة –مثل مباراة دورتموند- لكن كان ذلك على حساب التماسك الدفاعي،الإسباني صاحب الـ23 سنة –والذي يحتفل يعيد ميلاده الـ24 هذا السبت- كان محظوظا أيضا في عدم تلقيه بطاقة حمراء بسبب تدخله على شتيفان كيسلينغ بحركة كونغ-فو وجدت ردت فعل الحكم فيليكس تسفاير بإشهار بطاقة صفراء فقط. ليفركوزن لم يتراجع للخلف بل عمل على الاستمرار بحضوره هجوميا من أجل بناء هجومي أسرع.

في الشوطين الإضافيين، مساحات واسعة عديدة كانت موجودة وغاب التماسك عن الفريق الذي كان ضعيفا أكثر. أيضا الانطلاقات كانت فردية حيث غاب الترابط بين اللاعبين وسغل المساحات كان ضعيفا مما يؤكد ما وصل له الفريقين بعد مجهود بدني كبير وأيضا تكتيكي.

غويتسه كان يحاول أن يستفيد من اللعب بين الخطوط، بينما ليفاندوفسكي كان يحاول أن يكرر أداءه في المباراة السابقة، وأيضا الأسود كانت لهم بعض الانطلاقات خصوصا من براندت، لكن نتيجة المباراة ظلت سلبية ليتم الاحتكام لركلات الجزاء.


خلاصة

بايرن كان الأكثر سيطرة على الكرة وفرصه كانت أخطر، بينما ليفركوزن كانت له أفضلية في فترات من اللقاء لكن من دون فرص حقيقية كبيرة لغياب اللمسة الأخيرة وتفوقه كان أكثر في الشوط الأول. بايرن أدار بشكل جيد الشوطين الإضافيين وصولا لركلات الجزاء التي جعلت البافاري فائزا في انتظار مواجهة كبيرة أخرى أمام بروسيا دورتموند في نصف النهائي والكلاسيكر الثاني هذا الشهر.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t