تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 4-0 شتوتغارت


تمكن بايرن من تحقيق فوزه رقم 1001 في تاريخ مشاركاته بالبوندسليغا. شوط أول كبير من بايرن استطاع فيه تسجيل 4 أهداف  من 4 لاعبين مختلفين ليحسم مباراته أمام شتوتغارت.
Bayern vs Stuttgart - Bundesliga - 7th November 2015 - Football tactics and formations
*مثل كل مباراة، لا يمكن توقع تشكيلة وخطة لعب بايرن مع غوارديولا. هذه المرة، بدأ بيب بالظهيرين رافينيا وألابا مع قلب الدفاع جيروم بواتينغ في الخط الخلفي. الإثنان يُضيفان عمقاً أكبر في بناء اللعب ويمكنهما التقدم والدفاع أمام الكرة في الأمام.
في الارتكاز، يوشوا كيميش الذي غالباً ما كان يستمر في الخلف لمساعدة جيروم بواتينغ. أرتورو فيدال في الجانب المقابل كان يتقدم منطقة جزاء فريقه لمنطقة جزاء الخصم لمساعدة الهجوم والدفاع معاً.

في الأمام كان هناك 5 لاعبين هجوميين مثل مباراة كولن. لعب بايرن بـ3 أجنحة بـ دوغلاس كوستا، كينغسلي كومان وأريين روبين. كوستا بدور حر يساند كومان على اليسار أو يشغل نصف المساحة مع فيدال بينما كيميش في المركز رقم 6 خلال بناء اللعب. ليفاندوفسكي ومولر في الهجوم، كومان وروبين على الطرفين.

*في بعض المواقف خلال بناء اللعب من الخلف. عندما يكون رافينيا متقدماً فإن ألابا يكون ألابا متراجعاً أكثر كقلب دفاع مع بواتينغ كأنه خط دفاع دون تواجد ظهير أيسر. غالباً ما لعب الثلاثة على نفس الخط مع تغطيتهم أنصاف المساحات  والاستمرار في تدوير الكرة مع بواتينغ.، نجح هذا بامتياز مثل ما نجح الضغط.

ركز بايرن على الأطراف. كوستا وليفاندوفسكي تواجدا أكثر على الجناح الأيسر بجانب كومان لخلق مساحات في الوسط وأيضاً تحرير روبين على اليمين. قام مولر بالأمر نفسه مع روبين على اليمين، متيحاً لكومان مساحات كبيرة، خلق الدور الحر لكوستا ومولر مشاكل عديدة لشتوتغارت.
هدف بايرن الأول كان من مرتدة هجومية سريعة بدأها رافينيا واستطاع كوستا أن يتفوق على مدافعي شتوتغارت بفضل سرعته، أوجد مساحة لروبين وليفاندوفسكي في الوسط. بايرن نجح في جعل ركنية شتوتغارت تتحول لمرتدة هجومية سريعة.

*ما حدث لشتوتغارت يختلف عن آرسنال وكولن. المدرب ألكسندر تسورنينغر صرَّح قبل المباراة بأن فريقه لا يعرف الدفاع، ولهذا السبب سيقوم باللعب حسب نقاط قوته وتحدي بايرن. لم يلعب شتوتغارت بقلب دفاع ثالث أو خطين دفاعيين أمام المرمى، بل لعب بـ 4-3-2-1 وضغط حتى منطقى جزاء الخصم ولعب بشكل هجومي.
كوستيش، ديدافي وفيرنر كانوا متقدمين جداً مع دفاع البافاريين بشكل جيد أمام المرتدات الهجومية. وبايرن أخذ الأفضلية من المساحات خلف وسط شتوتغارت بلعب كرات طويلة مباشرة والهجوم المباشر.
المهاجمان لم يتحركا بشكل جيد وفتحا مساحات بينهما، مما سمح لثلاثي دفاع بايرن باللعب عليها. لم يكن هناك تماسك والمساحات بين الدفاع والوسط كانت في بعض الأحيان كبيرة جداً ومستمرة في ذلك مما منح لاعبي بايرن فرصة الاستفادة من اللعب بين الخطوط.
أراد الضيوف الضغط بـ 4-4-2. لكن كانت هناك تحركات متقدمة وتنظيم بايرن مع استمراره في التحكم في المباراة عبر التمرير وتحركات، لم تتح لهم أي فرصة.
*وثق بيب في كيميش الذي بدأ مسيرته مع شتوتغارت ووجد فرصته ليلعب مكان ألونسو أمام ناديه السابق ومدربه السابق (في ريد بول لايبتسيغ) وقدم أدءاً جيداً في غياب قوة هجومية للخصم. في المرحلة الأولى، قام بتمرير الكرة بشكل سلس كلاعب ارتكاز وحيد أمام ثلاثي في الدفاع وكان أفضل من فيدال في التمرير وأضاف أيضاً مشاندته لجيروم بواتينغ، إن تقدم ألابا للأمام.
في الشوط الثاني كان صاحب الـ20 عاماً قلب دفاع كلاسيكي بجانب المهدي بن عطية بعد خروج بواتينغ بين الشوطين بسبب الإصابة، قبل مشاركة العائد هولغر بادشتوبر في آخر نصف ساعة. قام كيميش بأكثر تمريرات (104) بنسبة نجاح بلغت (92%)، قطع أكبر مسافة (11.9 كم) وكانت لديه أكثر لمسات للكرة (127). عندما أتى بيب لبايرن في 2013، كان قد أعجب ببيير-إميل هويبيرغ لكن يبدو أن كيميش سيجد فرص أكثر للعب مع بايرن.
لدى غوارديولا العديد من الخيارات في الوسط ويمكنه خصوصاً إراحة تشابي ألونسو، مع تقديم كيميش أدءاً مميزاً يتلاءم مع حاجة الفريق. حول سؤاله عن إمكانية رحيل كيميش أجاب بيب:"لا، سيبقى هنا. يوشوا كيميش تقريباً ولدي".

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 5-1 ارسنال




  تمكن بايرن ميونيخ من الثأر لنفسه بعد هزيمته في الجولة الماضية أمام آرسنال في ملعب الإمارات، محققاً فوز كبيراً على النادي الإنجليزي بأداء رائع ونتيجة ساحقة 5-1 في اليانتس آرينا. ضمن الفوز لبايرن الاستمرار في صدارة المجموعة متفوقاً على أوليمبياكوس، بينما يحتاج الغنرز الفوز في مباراتيهم المقبلتين ومباراتهم في اليونان بفارق أكثر من هدفين.

Bayern vs Arsenal - Football tactics and formations


*خطة غوارديولا هي نفس الخطة للمرة الثانية. هذه المرة بدأ بايرن بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام فولفسبورغ، دوغلاس كوستا في مركز أكثر في قلب الملعب وكان مع تياغو في الاستحواذ على الكرة كلاعبين في المركز رقم 8. كان يبحث الدولي الإسباني عن تمريرات قطرية كثيرة خلف الدفاع مما نتج عنه التقدم 1-0. تياغو كان يتمركز غالباً في الارتكاز أو في نصف المساحة الهجومية اليمنى، وأيضاً غالباً على اليسار في بناء اللعب. كان بإمكان كومان نقل مراوغاته في مناطق متقدمة في الملعب تاركاً الحرية لتياغو مرة أخرى في الوسط لتوزيع الكرات، وهو ما استفاد منه الأخير في الهدف الأول بكرته لليفاندوفسكي.

أظهرالإسباني لماذا كان يحتاجه بايرن خلال فترة إصابته الطويلة. أداء تياغو في الشوط الأول يذكرنا بقوة صاحب الـ24 عاماً وقدرته على السيطرة على المباراة إن كان كل شيء جيداً. لا يقدم دائماً نفس المستوى، لكنه في دوري الأبطال يحاول تقديم أفضل ما لديه وحتى في المباراة الأولى أمام بايرن كان قادراً بسهولة على مساعدة فريقه على إخراج الكرة من الخلف وصناعة اللعب.

في هذه المباراة: صنع 4 فرص وأسيست، 3 تسديدات على المرمى، إضافة لـ 145 لمسة. تمريره كان صحيحاً لقيادة اللعب خلال المباراة. قدم أيضاً أداءاً دفاعياً قويا، أنهاه بسبع عرقلات و5 اعتراضات!

كوستا يتحرك على اليمين ويمكنه مشاركة المركز مع الجناح الأيمن توماس مولر أو يمكنه البحث عن مراوغة المدافع ومحاولة الدخول لمنطقة الجزاء. بالمقابل، يتحرك تياغو تقريباً بشكل مختلف حيث يتراجع لشغل المساحات التي يتركها ألونسو أو حتى يكون قريباً من قلب الدفاع. على اليسار مرة أخرى نشاهد الترابطات بين ألابا وكومان. كومان كان أكثر بالقرب من خط التماس في تمركز متقدم، بالمقابل كان يتحرك ألابا خلفه انطلاقا من الارتكاز.
على العموم، التغيير الأكبر مقارنة بمباراة فولفسبورغ كان دور لام، الذي لم يبقى على نفس الخط تقريباً مع قلبي الدفاع في بناء اللعب بل كان أكثر تقدماً. هذه المرة مثل ألابا، كانت لديه انطلاقات أكثر على الجناح الأيمن وتحركات متقدمة في الأمام. ترابطاته مع كوستا كانت أكثر من مثيلتها بين ألابا وكومان. ذلك عائد لأن ألابا  كان مشغولاً أكثر في التواجد في مناطق الارتكاز، لكن فاعلية لام في تقدمه للأمام لا يمكن إغفالها. مباراة أخرى كبيرى لواحد من أكثر لاعبي بايرن استقراراً في المستوى.
أيضاً تغيير آخر حدث بين خافي مارتينيز وجيروم بواتينغ. لم يلعب بواتنيغ كقلب دفاع في الجهة اليسرى بل في الجهة اليمنى. هذا ربما كان تغييراً بحكم تقدم لام وبالتالي من الأفضل تواجده في مواجهة الجهة اليسرى الأفضل في آرسنال ومحاولاتهم من المرتدات. بواتينغ كان يتقدم أيضاً للوسط في بناء اللعب.

*لم يجد بايرن مشاكل دفاعياً رغم التمريرات الخاطئة العديدة مبكراً في الشوط الأول، خصوصاً عند استهدافهم الثلث الأخير. آرسنال وجد مشاكل في الضغط مع استحواذ قليلة وهجمات حقيقية قليلة أيضاً.

أظهر البافاري تحركات ذكية أمام الكرة بمرونة دفاعية انطلاقاً من 4-1-4-1. ومع مولر في الوسط كانت 4-2-3-1 بتواجد تياغو بجانب ألونسو وضغط ليفاندوفسكي في الأمام.
*خسر من أوليمبياكوس ودينامو زغرب، صحيح أنه فاز على بايرن لكن الأخير استطاع الانتقام على طريقته. آرسنال لم يخرج بعد من دوري الأبطال حسابياً، لكن آمالهم تتمسك بخيط رفيع. يجب عليهم الفوز في المباراتين المتبقيتين، وبفارق هدفين على الأقل في اليونان، مع استمرار أملهم في سير النتائج الأخرى في صالحهم. واحد من الأرقام التي يفتخر بها آرسين فينغر، تأهل آرسنال في 15 موسماً على التوالي لدوري خروج المغلوب، أمام خطر كبير.
فقط فينغر ومشجعو آرسنال لا يمكنهم الجلوس والاستمتاع ببايرن في أفضل حالاته. قبل الأربعاء، سجل فريق بيب غوارديولا 29 هدفاً في آخر 7 مباريات على ملعبهم هذا الموسم، ثاني وثالث أفضل فريقين في البوندسليغا تلقت شباكهما 5 أهداف في اليانتس آرينا. أفضل دفاع في البرميرليغ لم يكن أفضل حالاً. 5-1 أمام دورتموند. 5-1 أمام فولفسبورغ. 5-1 أمام آرسنال.
الخسارة ستجعل الأسئلة تستمر حول عمق تشكيلة آرسنال –سؤال يتكرر في كل موسم. دون تيو والكوت، كوسينلي وبيليرين الخيارات الأخرى لم تكن في مستوى مواجهة خصم مثل بايرن. جويل كامبل لم يثبت جدارته في هذه المرحلة، في حين يبدو ديبوشي عاجزاً. دكة بدلاء آرسنال تضم أربعة مدافعين وحارس مرمى صاعد ومهاجم في سن 19 عاماً دون خبرة ومساحة حيث يجب أن يكونهناك  خيار هجومي آخر.
توقع العديد لعب الغنرز بشكل دفاعي وسلبي. في مناسبات، حاولوا الضغط عالياً، لكن في غالب الوقت يكون الضغط مع بقاء خط الدفاع بالقرب من منطقة الجزاء. المشكل في الضغط العالي من آرسنال كان في ضعف التماسك الذي ظهر في الفراغات التي تواجدت في الخلف. لذلك كان من الأفضل لهم التراجع والضغط من العمق لإيجاد التماسك أمام سرعة بايرن.

ظهر آرسنال في أكثر من طريقة من 4-4-2 باقتراب لاعبي الوسط من بعضهم البعض وتواجد أوزيل على الجناح الأيسر. أليكسيس كان يتحول مكان أوزيل عندما يكون الأخير متقدماً. 4-5-1 كانت بتواجد أوزيل بجانب أليكسيس سانشيز. لكن على العموم حتى بتراجع الغنرز للخلف افتقدوا الكثافة والتحركات الصحيحة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بايرن ميونيخ 6-1 بورتو



  رغم خسارته في ملعب الدراغاو أمام بورتو بنتيجة 1-3 في مباراة الذهاب، إلا أن بايرن استطاع أن يستعيد مستواه المعهود في ظرف أسبوع محققا انتصارا بسداسية مقابل هدف وحيد في إيابا ربع نهائي دوري الأبطال بملعب اليانتس آرينا، ويصبح على بعد خطوتين من نهائي برلين.



تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا نفس التشكيلة التي لعب مباراة الذهاب باستثناء دانتي الذي عوضه بادشتوبر في قلب الدفاع وكان بجانب جيروم بواتينغ، بالمقابل ظل الوسط مكونا من تشابي ألونسو وألكانتار في الارتكاز وتحول لام للطرف الأيمن، وهجوم مكون من مولر، غويتسه وليفاندوفسكي.



تشكيلة بورتو: اعتمد لوبيتيغي في ظل غياب ظهيريه دانيلو وأليكس سيلفا، على مابكون وماركانو في قلب الدفاع بالمقابل أشرك الشاب رييس في مركز الظهير الأيمن والهولندي برونو مارتينيز إندي ظهيراً أيسرَ.

باقي اللاعبين كانوا من لعبوا مباراة الذهاب بحضور كاسيميرو، أوليفر توريس وهيريرا في الوسط وكواريسما مع براهيمي على الأطراف وجاكسون مارتينيز مهاجماً صريحاً.


Bayern Munich vs Porto - Football tactics and formations

مثل مباراة الأسبوع الماضي، استمر لوبيتيغي في جعل مهاجمه الصريح جاكسون مارتينيز يقوم بمراقبة فردية لتشابي ألونسو، عندما يتراجع للخلف. لكن بورتو كان سلبيا بشكل كامل، الجناحان ضغطا أقل على جيروم بواتينغ أو بادشتوبر. بورتو ركزوا أكثر على محاولة قطع قنوات التمرير باتجاه تياغو وتوماس مولر في أنصاف المساحات.



لكن مع بداية المباراة، هذه القنوات الرأسية لبورتو أصبحت مشكلة. ألونسو تقريباً لم يغب عن المساحة أمام الدفاع، بواتينغ وبادشتوبر كانا يحرصان على تمرير الكرة بسرعة. هنا حسب تمركز بورتو، كنا نجد مراراً بواتينغ يتأخر في التمرير سواء للأطراف أو ألونسو (المراقب من مارتنينيز) حتى يجد المساحة للعب الكرة باتجاه الأمام (اللعب المباشر في أبهى صوره).



بايرن عرف كيف يستفيد من المساحة التي تتواجد على جانبي كاسيميرو لاعب الوسط الدفاعي لبورتو. هذه الخطة ساهم فيها عدم تماسك بورتو الكامل في الضغط. غالباً ما يضغط هيريرا في مساحة الرقم 8 على اليمين حتى يساند مارتينيز وتصبح الطريقة 4-2-4، لكن ضغطه لم يكن فعالا. خلف المكسيكي، كانت هناك مساحات عديدة تبحث عن لاعبي بايرن. ريكاردو كواريسما كان في مراحل يضغط بجانب مارتينيز وصولا لنوير كما كان دفاعياً متداخلا في انطلاقات خوان بيرنات الرأسية، وبالتالي رأينا مثلث في الجهة اليسرى لبايرن مكوناً من غويتسه وتياغو ألكانتارا وبيرنات خصوصاً بوجود ظهير أيمن للبرتغاليين هو دييغو رييس -الذي لعب 5 مباريات فقط مع الفريق الأول لبورتو-.

 

هذا الطرف كان هدف بايرن مرات عديدة، بواتينغ كان يبحث عن تمرير الكرة باتجاه غويتسه الذي كان يجد نفسه في ثنائيات هوائية مع رييس وبالتالي لم يكن مفاجئاً تفوق الظهير الأيمن لبورتو في الهواء، لكن بكل الأحوال بايرن كانت لديه الأفضلية في الكرة الثانية. بايرن عمل على تواجد 4 لاعبين في هذه المنطقة بتحول ليفاندوفسكي شيئا ما للطرف لمساندة غويتسه وتواجد بيرنات وتياغو.



 هنا أيضاً، تقلص حضور هيريرا كان عاملا لا يمكن أن نغض الطرف عنه. بالمقابل كواريسما تفطن لواجبه الدفاعي من أجل مساندة رييس –لوبيتيغي اكتشف خطأه وأخرج اللاعب في الدقيقة 33- الذي وجد أكثرمن لاعب بافاري في منطقته.



 

في مباراة الذهاب لم يكن تشابي ألونسو يتعامل بشكل مثالي مع الضغط الذي يفرضه عليه المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز، في مباراة اليانتس آرينا كان الإسباني حكيماً في التعامل مع مارتينيز. الكولومبي كان يمكن له أن يتجه للضغط على مدافع من دون أن ينسى واجبه اتجاه ألونسو بحكم تمركزه المنخفض في المركز رقم 6. 

 لكن مع مرور دقائق المباراة تفطن صاحب الـ33 سنة للأمر ووجد أن الحل يكمن في التقدم شيئاً ما للأمام حتى وإن كان ذلك على حساب دوره كلاعب يتمركز أمام الدفاع مباشرة أو بين قلبي الدفاع، هنا كان على مارتينيز إما الاستمرار في مراقبته أو البقاء في شغل مركز المهاجم من أجل استلام تمريرات زملائه. خصوصاً، مع تقدم بواتينغ وبادشتوبر باتجاه الوسط، كان ألونسو يتقدم للأمام من أجل أن يساند تياغو ومولر في الفوز بالكرات الثانية.



- بورتو كانت لديه بعض نقاط الضعف هجوميا، حيث لم تكن هناك مساندة هجومية لجاكسون مارتينيز باستثناء انطلاقات سريعة عدة مرات لكن من دون وصول جيد للكرة. كاسيميرو نادراً ما كان يلعب كرات مباشرة للهجوم، بحكم ضغط البافاريين.  نفس الأمر بالنسبة للظهيرين بحكم عزلهما عن باقي زملائهما.

 

بواتينغ وبادشتوبر وباقي اللاعبين لم يتركا الفرصة لمارتينيز في استلام الكرة ثم البحث عن زميل له على الأطراف، وبالتالي حاولوا قطع التمريرات الطويلة التي كانت متجهة له قبل وصولها وهو ما شاهدناه في لقطة الهدف الرابع لبايرن في الدقيقة الـ36. مرتدة لبايرت بعد كرة طويلة نحو مارتينيز تم قطعها برأسية من تياغو، والنتيجة كانت هدفا للبافاري.





-براهيمي بدوره كان معزولا على الطرف في جهة يتواجد بها مولر ولام ورافينيا لم يتركوا له فرصة الانطلاق، بل كانوا يضغطون عليه ويتركون له إمكانية تمرير الكرة نجو كاسيميرو فقط. وبالتالي مع غياب خطورة براهيمي وكواريسما  هجوميا لم يكن بإمكان بورتو مقاومة الضغط البافاري واستقبال الأهداف.



الشوط الثاني





في الشوط الثاني، شاهدنا إثارة دوري الأبطال الحقيقية حيث التقدم بنتيجة 5-0 لا يكون حاسماً، ورأينا فريق بورتو جيد في آخر 45 دقيقة وآمنوا يقدرتهم على تسجيل 3 أهداف تجعلهم يصلون لنصف نهائي المسابقة.



من المعقول أن نشاهد هذا الفريق الذي خسر تقدمه في مباراة الذهاب وكل شيء يقوم بمحاولة العودة في المواجهة، وهذا ما حدث فعلاً بين الدقيقة 60 و 80، عندما كان فريق خولين لوبيتيغي قد سجل هدفاً وكان قريباً من إضافة ثانٍ.



 بعد الاستراحة، دخل روبين نيفيس بدل كواريسما وقرر لوبيتيغي التحول في ظل التأخر 0-5 لـ 3-1-4-2. نيفيس كان اللاعب في المركز رقم 6 مع تراجع كاسيميريو لقلب الدفاع بين مايكون وماركانو. مارتينز إندي وجد نفسه على غير المعتاد في مركز الجناح الأيسر. في الارتكاز أوليفر توريس كان متراجعاً من أجل أن يكون نيفيس صانع اللعب أو من أجل فتح المساحة لماركانو للقيام بالانطلاق بشكل عمودي.


في الضغط كان بورتو غالباً في طريقة 3-4-2-1 من أجل الاستفادة من براهيمي وهيريرا أكثر بالقرب من دفاع بايرن وبحكم إرهاقهم في الشوط الأول بهدف تقليص الفارق.



البافاري دافع بمزيج ما بين 4-2-3-1 و 4-1-4-1 في أولى فترات شوط المباراة الثاني، قبل أن يقوم غوارديولا بردة فعل بحكم تحول لوبيتيغي لخطته وبالتالي اختار بيب الضغط بـ 4-3-3. بورتو كان بإمكانه الاستمرار في السيطرة وتدوير الكرة، لكن تحول بايرن عقد من مهمتهم التي كانت تبدو في فترات غير مستحيلة، خصوصاً دور لام وتياغو وتمركزهم في المساحات المفتوحة أو على الأقل من أجل قطع التمريرات. مع دخول سيباستيان روده بدل رافينيا المصاب، تحول لام لمركز الظهير الأيمن –أو لنقل عاد لمركزه الأصلي-.




خلاصة


بعد تقدم بايرن بخماسية نظيفة في الشوط الأول فإنه كان قد وضع نفسه في نصف النهائي، صحيح أنه في الشوط الثاني قل أداؤه وهنا أجد نفسي متفقاً مع تصريح مولر حول تعب لاعبي بايرن في الشوط الثاني، فالمجهود في الـ45 دقيقة الأولى كان كبيراً وصعب جداً تكرار نفس الأداء في الشوطين معاً.


بيب غوارديولا بعد المباراة قال:" لعبنا بشكل مختلف في الهجوم. قلت للاعبين أنه علينا أن نقاتل وفعلوا ذلك طيلة الوقت. في الدفاع، في مباراة الذهاب لم نكن نعرف أن جاكسون مارتينيز سيقوم بالضغط على تشابي ألونسو. اليوم عرفنا ذلك وأخذنا خطة؟.



" لا يمكنني أن أنكر أنه أهم انتصار حدث منذ وجودي هنا. أعرف أنه مهم، أعرف ما هو متوقع مني في هذا النادي".



خولين لوبيتيغي:" من أجل الفوز على هذه الفرق يجب أن تكون في المستوى العالي ولا يكونوا هم كذلك. الفريق لم يقدم شوط أول جيد، بدأنا الشوط الأول بشكل سيء، وهم على ملعبهم، فرديا وجماعيا رائعين. في الشوط الأول، استطاعوا حسم المباراة والمواجهة".



"نحن الفريق الشاب في دوري الأبطال. هم لديهم حوالي 400 مباراة في الأبطال وبالتالي هناك اختلاف حول التجربة بين فريق والآخر. يظهر ذلك. أردنا،  لكن لم تكن الكرة بحوزتنا".
 

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي بروسيا دورتموند 0-1 بايرن ميونيخ




في العادة من الصعب أن نجد مباراة تشهد متابعة كبيرة بين المتصدر والعاشر في ترتيب الدوري، لكن رغم ذلك كلاسيكر ألمانيا يبقى مميزا. بايرن ميونيخ تفوق في دورتموند أمام بروسيا دورتموند رغم إصابة بعض أبرز لاعبيه.

تشكيلة بروسيا دورتموند: من دون مفاجآت، اعتمد كلوب تشكيلة متوقعة حسب مواجهة خصم هو بايرن. سوكراتيس استمر في مركز الظهير الأيمن وأمامه كوبا الذي شغل مركز الجناح الأيمن بالمقابل كامبل في مركز الجناح الأيسر وشميلتسر في مركز الظهير الأيسر. في الهجوم أوبانيانغ مع مساندة رويس.

تشكيلة بايرن ميونيخ: في ظل الإصابات، اختار غوارديولا اللعب بثلاثي في قلب الدفاع بنعطية-بواتينغ-دانتي وثلاثي ارتكاز ألونسو-شفاينشتايغر-لام وثنائي هجومي مكون من مولر وليفاندوفسكي.
Bayern Munich vs Borussia Dortmund - Football tactics and formations

بايرن يستطيع أن يدافع أيضا مع غوارديولا

بيب غوارديولا قال:"إنها أصعب مرحلة لي في بايرن"، وبدأ في القيام بخطط من أجل دورتموند، الذي كان خطيرا فقط هذا الموسم عندما يواجه خصم هجومي أو يترك مساحات في الوسط والدفاع.

غويتسه وتياغو في الاحتياط وريبيري وروبين وألابا كانوا غائبين للإصابة، إلا أن غوارديولا استطاع أن يجد خطة ب بدل الخطة أ واعتمد على لاعبين أقوياء من أجل التفوق في مواجهات 1 ضد 1 وإيقاف هجمات دورتموند والاعتماد على الهجمات المرتدة والأهم هو الانتظار.

خطة غوارديولا الدفاعية قد تكون مرتبطة بإصابات آريين روبين، فرانك ريبيري، ودافيد ألابا، أو ربما بسبب حقيقة أنها فعالة تقريبا لكل فريق واجه دورتموند هذا الموسم. هناك من سيقول أن بيب قد أخذ جزء من تكتيك بيتر شتويغر مدرب كولن، لحكم جعله أغلب لاعبي بايرن حلف الكرة ومنتظرين أن يقوم البي فاو بي بخطأ –أو ربما ماكس أليغري.

الخطة كانت مثيرة للاهتمام: الدفاع كان مكونا من الثلاثي بنعطية، بواتينغ ودانتي. بيرنات ورافينيا كجناحين دفاعيين، بينما في الوسط تواجد شفاينشتايغر ولام في المركز رقم 8 أمام ألونسو في الرقم 6. 8 لاعبين من أصل 11 مركز كلهم دفاعيين عكس مباراة الذهاب التي تواجد فيها روبين، ريبيري وغويتسه خلف مولر وليفاندوفسكي في خطة 4-3-1-2.

الخطة كانت بين 3-1-4-2 و 3-3-2-2 بشكل عام. ألونسو كان يتمركز في الخط أمام ثلاثي قلب الدفاع غالبا وحيدا، بينما لام وشفاينشتايغر كان دورهما يرتكز أكثر على الضغط على حامل الكرة وفي بعض الأحيان يتقدمان أكثر في الوسط. الجناحان الظهيران كانا يتمركزان أيضا على فترات بجانب ثلاثي قلب الدفاع، دائما يساندان الهجوم ويحاولان جعل المدافع المقابل تحت الضغط.

بايرن كان متراجعا للخلف على غير عادته، صحيح أنهم كانوا يقومون بالضغك كما يفعلون دائما لكن هذه المرة في نصف ملعبهم وليس في نصف ملعب الخصم بعد خسارة الكرة. التركيز كان أكثر على التماسك وقوة الفريق، عبر تواجد 6 لاعبين في الدفاع والارتكاز.

رغم تفوق دورتموند في البداية، إلا أن الأصفر والأسود لم يكن لديه أي فرص حقيقية بعيدا عن السيطرة على الكرة والملعب. دفاعيا، بايرن كان متماسكا وقويا، لكن عاد للسيطرة على الكرة في آخر فترات اللقاء.


دورتموند مختلف أمام فريق يلعب الدفاع 


سيطر دورتموند على المباراة في البداية، وكما تم ذكر ذلك سابقا فلم يتمكنوا من صنع فرص خطيرة، لكن فيما يتعلق بالضغط، تدوير الكرة والتحكم في نسق المباراة، فكانوا مميزين في ذلك مع بداية المباراة. ورغم بطء تحضير بايرن والحذر في التقدم للأمام بشكل سريع، إلا أنه  كان عليه أن يعود مرار للخلف بسبب الضغط أمام الكرات الطويلة وكانت لديه صعوبات في اللعب في نصف ملعب الخصم.

تمركز دورتموند في الضغط كان مثيرا. مبدئيا، لعبوا في طريقة 4-4-1-1|4-4-2 كالعادة، لكن الاعتماد كان على الأطراف. كوبا لعب على الجناح الأيمن وكان أعمق من كامبل على الجناح الأيسر. هنا دورتموند كان يريد عبر تبادل المراكز بين كامبل وكوبا مع رويس وأوباميانغ من أجل لربما مفاجأة تنظيم بايرن الدفاعي والاختراق عبر المساحة التي تفصل قلب الدفاع في الجهة اليمنى واليسرى مع الجناح-الظهير المتواجد في جهته.

شميلتسر أصبح يتقدم على الطرف الأيسر بحكم هذه التحركات وتبادل المراكز، خصوصا بعد تقدم كامبل في دوره الهجومي وبالتالي أصبح في مواجهة رافينيا.  قد يكون ذلك في صالح دورتموند، لكن بايرن أراد الاستفادة من تقدم الظهيرين من أجل إيجاد المساحة ولعب كرات طولية خلف الدفاع باتجاه ثنائي الهجوم مولر وليفاندوفسكي.

خطة ليست من عادات غوارديولا –ربما نحتاج سام ألاردايس مدرب ويست هام في البوندسليغا من أجل انتقاد الاعتماد على الكرات الطويلة- الذي يفضل الاستحواذ على الكرة، لكن ذلك نجح وكانت هناك هجمات خطيرة بفضلها من بينها فرصة مولر التي سجل منها ليفاندوفسكي الهدف الوحيد في المباراة.

البولندي تفوق على هوميلس في الكرة قبل أن يمرر إلى مولر الذي انطلق خلف الظهير الأيمن سوكراتيس باباستاثوبولوس. لعب التمريرة، وتابع العملية، متابعا زميله ينطلق ويسدد وكان ليفاندوفسكي من تقدم بخطوات على شميلتسر ثم ضرب الكرة برأسه بعيدا عن الحارس رومان فايدنفلر.

بايرن لم تكن لديه فرص كبيرة أخرى، ولم يكن في حاجة لأكثر من ذلك بفضل النظام الدفاعي الذي كان أكثر قوة وتماسكا في الشوط الثاني.

لاعبو بايرن كانوا حاضرين بقوة عندما يجدون نسقهم وفقدان دورتموند شراسته في الضغط. نوير كان يتم استخدامه ليكون هناك مواجهة 5 ضد 2 في الدفاع وبالتالي كان يمكن أن يمرروا الكرة في ما بينهم في الثلث الأول، وإن كان ذلك خطيرا يمكن لعب كرات طويلة للأمام. لاحقا لعب دورتموند من دون ضغطه الفعال بطريقته المعتادة 4-4-2|4-4-1-1، لكن بعد الاستراحة كانت هناك بعض التغييرات في المباراة.

تغييرات الشوط الثاني

 مشاركة الإسباني تياغو ألكانتارا مع بايرن لأول مرة بعد عام من الغياب بسبب الإصابة

بعد 58 دقيقة من اللعب أشرك غوارديولا روده بدل شفاينشتايغر الذي تعرض للإصابة. في الفترة القصيرة ما بين غشراك روده ثم تياغو، كان بايرن يبدو على طريقة 5-4-1. من بداية الشوط الثاني حتى دخول تياغو في الدقيقة الـ69 كان بايرن سلبيا اتجاه الكرة وكان حذرا هجوميا مما جعل دورتموند يبدو أكثر مسيطرا على الملعب والكرة، لكن هذه المرة يبدو أن بايرن هو من سمح لهم بذلك.

بدخول تياغو تغيرت خطة بايرن من جديد، بالتحول من 5-4-1 إلى 5-3-1-1 و 5-1-3-1 بتواجد تياغو وروده على الأطراف ولاحقا بدخول غويتسه مكان مولر أصبح في المركز رقم 10، وبالتالي أضحى أحسن في الاستحواذ على الكرة.

الأصفر والأسود لم يستطع إيجاد أي حلول أمام دفاع بايرن. كلوب قام بتغييرين دفعة واحدة بإشراكه راموس وكاغاوا في الدقيقة الـ66 وبشكل مفاجئ لعب راموس كجناح أيسر بينما كاغاوا في المركز رقم 10 ورويس على اليمين. 

دورتموند إلى أين؟

 مصائب دورتموند تستمر بعد تسجيل ليفاندوفسكي في فريقه السابق في فوز بايرن 1-0 .. علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني!!

احتاج دورتموند 61 دقيقة حتى يصنع أول فرصة حقيقية في اللقاء. عندما انتهت المباراة، فشلوا في تسجيل هدف على ملعبهم للمباراة الثالثة على التوالي في الدوري. الفرصة الكبيرة للتسجيل كانت من ركلة حرة مباشرة سددها ماركو رويس في الدقيقة الـ88 وتصدى لها مانويل نوير ببراعة، ولكن مجددا افتقدوا الحلول في الثلث الأخير من الملعب.

ربما كان يمكن أن يكون هناك أفضل مما كان، لكن مع الضغط العالي مع بيير-إمريك أباميانغ، ماركو رويس وكيفن كامبل في هجومه على المدافعين قرب منطقة الجزاء، وبيندر وكوبا في تفوقهم في الكرات الثانية، دورتموند كان يبدو وكأنه يمكن أن يحقق شيئا من المباراة.

لكن عندما طالب غوارديولا لاعبه بالعودة، لم يستطع البي فاو بي إيجاد حل. دورتموند افتقد تواجد نوري شاهين في مثل هذه المباريات التي تجعل من الفريق مطالبا بصناعة اللعب وليس الضغط المضاد وردة الفعل. 

مشكل دورتموند مرتبط عندما يكون مضطرا للاستحواذ، ولا يكون بمقدوره استعمال نقطة قوته في التحول من الحالة الدفاعية للهجومية وبالتالي يفشل. دورتموند سيقوم بإعادة بناء الفريق في الصيف، ورغم أسماء اللاعبين في الهجوم وتاريخهم، إلا أن النادي سيحتاج القيام بتغييرات.

مع الخسارة على ملعبه أمام بايرن ميونيخ، قلت فرص بروسيا دورتموند في الوصول لمركز مؤهل لليوروبا ليغ. ما زال لديهم فرصة في كأس ألمانيا عندما يستقبل هوفنهايم يوم الثلاثاء، والفوز بالكأس قد يكون الفرصة الأخيرة للأصفر والأسود في اللعب في أوروبا الموسم المقبل.

يورغن كلوب يحتاج تغيير مجموعة من اللاعبين، ويأتي بأفكار جديدة من أجل أن يكون موسم 2015-2016 مختلفا بغض النظر عما سيحدث في باقي مباريات الموسم الحالي.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t