تحليل تكتيكي: ليفربول 3-3 آرسنال

  
   أي شيء يمكن أن يفعله الثلاثاء، يمكن أن يفعل الأربعاء ما هو أفضل. قدم لنا مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد مباراة انتهت بالتعادل 3-3، ولكن بعد 24 ساعة قدم ليفربول وارسنال جودة أفضل. كان الشوط الأول جيدًا مثل أي شيء آخر في البرميرليغ هذا الموسم. في المجموعة الثانية، لعب المدافع ستيفن كولكر في خط الهجوم!
في الواقع، أي شيء يمكن أن يفعله الثلاثاء، فعل الأربعاء بالضبط نفس الشيء. لاعب دولي ويلزي، سجل لصالح الفريق المُضيف في آخر دقيقة لجعل النتيجة 3-3. لنيوكاسل بول دوميت، وجو ألين ليفربول الذي أصبح يلقب بـ "بيرلو الويلزي".

تشكيلة ليفربول: مع عودة لاعبين، بينهم مامادو ساخو، جوردان هيندرسون وجوردان ايبي، قام كلوب بـ11 تغييرًا عن التشكيلة التي تعادلت 2-2 خارج الآنفيلد أمام إكسيتير سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي ليلة الجمعة.
جعلنا هذا نشاهد مرة أخرة ثنائية هيندرسون وإمري تشان في الارتكاز لتأمين التوازن المطلوب للبناء في الثلث الهجومي في طريقة 4-2-3-1 التي تصل للظهور لت 4-4-2-0. جيمس ميانر على الجناح الأيسر وجوردان ايبي على الجناح الأيمن واختار المدير الفني الألماني عدم إشراك بنتيكي والاعتماد على روبيرتو فيرمينو كمهاجم وهمي مع تغييره المراكز ومساندة آدم لالانا.
تشكيلة آرسنال: اختار آرسين فينغر فريقه للعب بطريقة 4-2-3-1، رغم أنها ظهرت في شكل 4-1-4-1 في مراحل معينة من المباراة. وقد تأثر اختياره للفريق أيضا بسبب الاصابات، كالمعتاد في هذا الوقت من السنة. غياب فرانسيس كوكلان وسانتي كاثورلا يعني أن ماتيو فلاميني سيلعب جنبًا إلى جنب مع آرون رامزي. جويل كامبل على الجناح الأيمن وتيو والكوت على الأيسر وأوزيل خلف المهاجم جيرو لكن الألماني يميل لليسار. 

*في المراحل الأولى من المباراة، هدف ليفربول إلى أن يكون صاحب المبادرة والتغلب على آرسنال بالهجوم مع سرعة على الجناحين. في حين لم يتم إهمال الوسط من قبل ليفربول، لكن لم تكن ذات أولوية في الدقائق الأولى.
ميل جيمس ميلنر للداخل سمح لألبيرتو مورينو التقدم على الجناح وإجبار جويل كامبل على تعقبه في الخلف، وهذا يعني خنق أي هجمات مضادة لارسنال قد تكون من الجهة اليمنى. كان الاثنان يقومان بالترابطات والتبادل في مجالات واسعة، على أمل الوصول لمناطق تسمح بإرسال عرضيات داخل منطقة الجزاء.
لعب إيمري تشان على وجه الخصوص تمريرات في المساحات في وقت مبكر في محاولة لوضع اللاعبين على طريق المرمى أو على الأقل خلق مواقف 1 ضد 1 مع هيكتور بيليرين، الذي وُضع تحت الضغط في أول 15 دقيقة. وتابع لاعب الوسط الألماني لعب التمريرات في مناطق واسعة طوال المباراة.
حاول جوردان ايبي طوال المباراة أن يتفوق على المدافعين خارج منطقة الجزاء في مساحات واسعة وأظهر ثقة كبيرة في قدراته على المراوغة، في حين كانت أغلب الكرات التي تصله تنتهي عنده. أدى ذلك إلى الإمداد المستمر للكرة من الدفاع والوسط، لدرجة أن أفضل الخيارات قد تم إهمالها.

في الدقيقة الـ 7، قام جوردان هيندرسون بانطلاقة من خلال الخط الدفاعي، وكانت ستخلق موقف 1 ضد 1 مع حارس المرمى إذا توصل بكرة سليمة. ومع ذلك، تم تجاهله من قبل آدم لالانا، مفضلا أن يلعب الكرة في مساحة واسعة لايبي، مما يدل على أن التكتيك كان السيطرة على الجناحين في محاولة لجعل الكوت وكامبل جناحا آرسنال يعودان لمساندة الظهيرين واللعب من هناك.
لالانا يتجاهل انطلاقة هيندرسون ويرسل الكرة لايبي
وبما أن خيارات الهجومية على الجناحين لآرسنال ليست في المناطق المتقدمة من الملعب عند استعاد الكرة، لعب بيتر تشيك والمدافعون تمريرات طويلة لجيرو وأوزيل في محاولة لدفع الفريق للأمام. فقدت جيرو عمومًا مواجهاته في الكرات العالية في الحضور البدني لساخو وكولو توريه، ولكن حتى عندما كان آرسنال قادرًا على الحصول على الكرة من خلال المرور بمرحلة التحول، كان تشان وهيندرسون ممتازين في واجباتهما الدفاعية وممارسة الضغط على حامل الكرة لاستعادة الاستحواذ.
العمل الدفاعي لتشان في مرحلة التحول أدى إلى الهدف الأول لليفر، كما ساعد في تعثر ثيو والكوت بعد ضربة ركنية. تواجد  في المساحة مباشرة بعد ذلك وارتدت تسديدته أمام روبيرتو فيرمينو.

                             هدف ليفربول الأول، تسديدة من تشان ثم ارتداد الكرة أمام فيرمينو
جاء ذلك وفق الخطة التي أرادها آرسنال مع سيطرة ليفربول على الكرة، ولكن هذا كان من مبادرة كلوب وليس عن طريق المدفعية. وعلاوة على ذلك، لم يكونوا مقنعين في الدفاع عن منطقتهم وفي انتظار المرتدات. ربما كانت تلك أفضل دقائق ليفربول طوال المباراة، مع حضور كبير لإيمري تشان في قيادته الاستحواذ، وتأكيدها مع الأسبقية 1-0.

*مشجعو الدفاع المميز يجب أن ينظروا بعيدًا الآن. "أنت لا تمانع دفاعًا سيئًا عندما يجعل المباراة ممتعة هكذا"، هذا ما قاله ستيف ماكمانامان في الشوط الثاني، ولكن قد يعتقد المرء أن يورغن كلوب وآرسين فينغر قد يشعران بشكل مختلف قليلًا. في هدف ليفربول الأول، آرسنال كان مذنبًا مرتين ، حاول ثيو والكوت المراوغة من خارج منطقة جزاء فريقه وبيتر تشيك فشل في إبعاد التسديدة الناتجة بعيدًا بما فيه الكفاية من مرماه لإنهاء الخطر. في الثاني، أهدر آرسنال استحواذه ثلاث مرات في عشر ثوان في نصف ملعبهم. استراتيجية ضغط كلوب تعمل وآرسنال يجد مشاكل دائمًا أمام الفرق التي تضغط عليه.
سوف يعتبر كلوب هدف الخصم مباشرة من ركلة ركنية مرة واحدة في الأسبوع شديد القسوة، ولكن مرتين يكفي ليجعله يعيش كابوس مثل كابوس إصابة الفخذ الخلفي. وكيل أعمال سيمون مينيوليه ربما سرب أخبار عن تجديد محتمل لمدة خمس سنوات لموكله، لكن ينبغي نصحه بإعطاء إدارة ليفربول بضعة أيام. هزم البلجيكي أيضًا في القائم القريب في هدف التعادل الأول لآرسنال.
                                             هدف التعادل الأول لآرسنال من رامزي

بدلًا من لعب ضغط عال، اختار يورغن كلوب أن يكون فريقه متراجعًا. بدلًا من الضغط على قلبي الدفاع، يقوم لالانا وفيرمينو بمنع ممرات التمرير لخط الوسط.
وهذا يعني أن كثافة ضغط ليفربول دفاعيًا أتت عندما كانت الكرة في الوسط. لالانا وفيرمينو كلاعبين إضافيين لتوفير تنظيم ضغط الفريق، وهذا شَكَّلَ شكل 4-4-2-0 دفاعيًا. في البداية، عندما تم إجبار هجمات آرسنال على أن تكون من الارتكاز، كان لدى يفربول نجاح كبير دفاعيًا بسبب التفوق العددي في هذه المنطقة. واستخدموا هذه التفوقات العددية في جميع أنحاء خط الوسط، وذلك باستخدام تفوقهم على المستوى البدني واللياقي لتغطية مساحة أكبر من آرسنال والفوز بالكرة مرة أخرى على نحو فعال.
في حين كان ضغطهم وتمركزهم صلبًا عمومًا في خط الوسط، عندما كان على ليفربول الدفاع في الثلث الأخير هنا تظهر المشاكل للفريق المُضيف. لم يتراجع فيرمينو ولالانا كثيرًا عمومًا، وهذا يعني خسارة التفوق العددي الذي كان في صالح ليفربول في خط الوسط في الثلث الأخير الخاص بهم. ولم يكن لآرسنال أي صعوبة في العثور على مساحة بين الخطوط منذ أن كان وسط ليفربول خارج اللعب ولا يمكنه منع هذه الكرات من إيجاد لاعبي الضيوف.
عند تقدم بيليرين ومونريال إلى الأمام في وقت لاحق من المباراة، تعرض ليفربول لغياب التماسك الأفقي لأن الخطوط كانت ممدودة. لحسن الحظ، لم يتم معاقبتهم بسبب هذا، كما أضاع أوليفييه جيرو أفضل فرصة نشأت نتيجة لغياب التماسك، والهدفين الآخرين كانا بعد كرات ثابتة، التي أعرب كلوب عن خيبة أملها إزاءها.
كان آرون رامزي لاعب مشكلة لكل من آرسنال وليفربول دفاعيًا بسبب تمركزه. كان يتسبب في مشاكل كبيرة لخط وسط ليفربول بسبب تقدمه للأمام وتواجده حرًا في مناكق يشغلها عادة لاعب وسط مهاجم. وهذا هو ما حدث بالضبط في هدف التعادل من رامزي في الدقيقة ال14، حيث كانت انطلاقته من العمق غير متابعة وهزم سيمون مينيوليه في القائم القريب.
ومع ذلك، ترك هذا أيضًا شريكه في خط الارتكاز فلاميني معزولًا، وبالتالي خلق شكل 4-1-4-1. عند اللعب أمام طريقة 4-4-2 التقليدية، قد لا يكون هذا مسألة كبيرة، سيكون المهاجمان أمام قلبي الدفاع وفلاميني لوحده يمكن أن يمنع التمريرات من الوصول للمهاجمين. على العموم، تراجع لالانا وفيرمينو في المساحة التي سيكون رامزي وفلاميني بشكل طبيعي عليها. منذ كان رمزي غير موجود عندما حدث هذا، كان فلاميني أمام لاعبين اثنين تفوقا عليه.

عوقب آرسنال لهذا خمس دقائق فقط بعد هدف رامزي، عندما انتقل روبيرتو فيرمينو للمساحة التي قد يكون عليها رامزي عادة كلاعب ارتكاز، ووضع الكرة في الشباك بتسديدة ممتازة في الزاوية اليسرى العليا للمرمى.
لمواجهة التفوق على فلاميني، يمكن أن يتحول جويل كامبل للارتكاز عندما لا تكون الكرة على الجهة اليسرى أو عندما لا يكون آرون رامزي في موقع جيد، واختيار ترك ألبرتو مورينو حرًا في هذه العملية.
مع نظام دفاع المنطقة، التواصل المستمر مطلوب لتغطية كافية للمساحات والتأكد من عدم ترك أي لاعب حر في منطقة مغطاة. لم يظهر آرسنال في بعض الأحيان مستوى عال من العمل المطلوب لدفاع منطقة فعال. سمحوا باستمرار تقدم لاعبي ليفربول في حال تقدم لاعب من الخصم إلى منطقة أخرى دون حصوله على الكرة، مما يتركهم متاحين للعثور عليهم بتمريرات إلى الأمام. كان هذا هو مصدر القلق الأكبر في بداية المباراة، عندما بدا دفاع آرسنال كله في سبات عميق دون ردة فعل، في حين كان ليفربول حيويًا.
كان ارسنال ضعيفًا أيضًا في التحول عند خسارة الكرة، وأظهر قليلًا من الضغط المضاد وسمح أساسا فرص ليفربول للسيطرة مع المقاومة قليلًا في بعض الأحيان.

*عندما استقرت المباراة بعد البداية المثيرة، كانت الفرص أكثر صعوبة للحصول عليها بالنسبة لليفربول مقارنة بآرسنال. 
واصل أصحاب الأرض في الاعتماد في هجماتهم على الأجنحة، سواءً كان ذلك مع بناء لعب أو خلق فرص مع احتمال إنهائها في منطقة الجزاء. ورد آرسنال على ليفربول بالاعتماد المتزايد على الأجنحة عن طريق خلق تكتل أعمق مع المزيد من اللاعبين في ذلك، والحد من أي عرضيات. عندما أرسلت العرضيات لمنطقة الجزاء، لم يشكل لالانا وفيرمينو أي تهديد تقريبًا للفوز بالكرة في الهواء، لذلك كانت فرص نجاح الاستراتيجية قليلة.

هذا اضطر فيرمينو ولالانا أيضًا لدينا للتحول إلى مساحات أوسع من أجل الحصول على الكرة، منذ أن كانت المساحة التي كانوا يتفوقون فيها في وقت سابق مغطاة الآن. هذا أزال اللاعبين من الهجوم وسهل مهمة الدفاع أمام ليفربول وأكثر قابلية للتنبؤ.
تفاقمت هذه المشاكل إلا بعد أخذ ارسنال زمام المبادرة من خلال هدف رائع من قبل جيرو. بعد الهدف، وكان هناك زيادة الشعور بالإلحاح من ليفربول، ولكن من وجهة نظر حيازة، ليفربول كانوا يحصلون في مواقع سيئة للغاية لتحسين الدورة الدموية الكرة، وهذا يعني أن أسلوب المباشر في النظام.
ليس من المستغرب أن النهج الذي كان يوظف ليفربول لم يطابق اللاعبين على أرض الملعب. حتى دخل بنتيكي المباراة بدل جيمس ميلنر. ولسبب غير معروف، إلا أن النهج المباشر لم يأتي حقًا في اللعب حتى دخل جو ألين كبديل.
إشراك تشامبرلين وكيران غيبس بدل كامبل ووالكوت في آخر ربع ساعة غيَّر شكل الغنرز، وشجعهم على البقاء في العمق، وهي رسالة تم تأكيدها مع إشراك أرتيتا مكان أوزيل وجعل كلوب يشرك المدافع كولكر في الهجوم.
حتى الوقت المحتسب بدل الضائع، سعى ليفربول إلى لعب العرضيات داخل منطقة الجزاء على أمل الوصول إلى رأس بنتيكي أو المدافع-المهاجم ستيفن كولكر. واحد منهما ساهم في هدف التعادل في نهاية المطاف، وضع بنتيكي الكرة لجو ألين بعد ركلة حرة.

خلاصة
هذا الموسم، كان أداء ليفربول في ذروته أمام أفضل الأندية في البرميرليغ - 3-1 أمام تشيلسي، 4-1 أمام مانشستر سيتي، 1-0 أمام ليستر سيتي، 3-3 ضد آرسنال. إذا كان ليفربول تحت قيادة كلوب يمكن أن يكون نادي المباريات الكبيرة، فيرمينو هو لاعبهم  للمباريات الكبيرة. أهدافه في الدوري أتت أمام مانشستر سيتي وآرسنال، وتمريراته الحاسمة أمام تشيلسي، مانشستر سيتي وليستر. الاستمرارية هي مفتاح النجاح على المدى الطويل، ولكن الروعة في لحظة هي سر الإمتاع. فيرمينو يعد بأن يكون شباك التذاكر.
"يأتي الإحباط من نتيجة 3-2 كانت لدينا ثلاث حالات حيث كنا نستطيع جعل النتيجة 4-2 لكن القرارات كانت سيئة"، هذا ما قاله فينغر بعد المباراة، دائمًا ما يُضيع  آرسنال فرصة الاستفادة من وضع سيفيده جدًا. تعادل مانشستر سيتي يعني أنه يجب على الغنرز محاولة عدم تحقيق نتيجة أقل من الفوز للاستمرار في آماله في الفوز بلقب البرميرليغ في أسهل نسخة ممكنة لغياب الجودة والاستمرارية عن أغلب المنافسين.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: ليفربول 1-0 ليستر سيتي


  سافر متصدر البرميرليغ إلى ليفربول من أجل لعب مباراته في جولة البوكسينغ دي. اتى ليستر مع إمكانية الحفاظ على فارق من ملاحقيه، بينما سعى ليفربول إلى كسر سلسلة النتائج السلبية منذ فوزه أمام ساوثامتون 6-1 في ربع نهائي الكابيتال وان بداية الشهر الحالي. المباراة عرفت سيطرة ليفربول، الذي كان لديه نسبة عالية من الاستحواذ على الكرة ومعظم الفرص، في حين كان ليستر ضعيفاً بالمقارنة مع ما كنا نراه منه في الأشهر الأخيرة.


تشكيلة ليفربول: بعدما كان قد اعتمد  على طريقة  4-3-3 في الأسابيع الماضية، قرر يورغن كلوب الدخول بطريقة 4-2-3-1 لهذه المباراة. لم يكن بإمكان المدرب الألماني الاعتماد على جيمس ميلنر (إصابة في الكاحل)، بينما ترك لوكا ليفا في الاحتياط. واختار ثنائية ارتكاز مكونة من إمري تشان والقائد جوردان هيندرسون، أمام رباعي دفاع عرف غياب سكيرتل وشهد ثنائية لوفرين-ساخو في قلب الدفاع كلاين كظهير أيمن ومورينو ظهيراً أيسر. اعتمد على لالانا وكوتينيو على الجناح الأيمن والأيسر. روبيرتو فيرمينو خلف المهاجم ديفوك أوريغي الذي بدأ مكان مواطنه كريستيان بنتيكي.
تشكيلة ليستر: كعادته، لم يَخُن كلاوديو رانييري المدير الفني لليستر طريقته 4-4-2. سيمبسون وكريستيان فوكس في مركز الظهير الأيمن والأيسر وعودة الألماني هوث للعب بجانب القائد ويس موغان في قلب الدفاع. كينغ وكانتي في الارتكاز وعلى الطرفين ألبرايتو على اليسار والجناح الأيمن رياض محرز (13 هدف و7 اسيست) الذي يساند المهاجمين شينجي أوكازاكي وجيمي فاردي متصدر هدافي البرميرليغ.


*متصدر البرميرليغ يستمر في الفكرة التي تميزه: بالتماسك والكثير من السرعة في المرتدات. الفريق المفاجأة هذا الموسم في البرميرليغ ما زال يتصدر الدوري رغم خسارته. ليستر معروف بقدرته على الضغط، لكن ذلك ليس ما يميزهم بل قدرتهم على التركيز في مرحلة واحدة. لديهم القدرة على الوصول للتماسك المطلوب الذي يُميز فريق رانييري.
 من دون الكرة، خطان اثنان قريبان جداً ومتماسكان، مع فاردي وأوكازاكي يحاولان الاقتراب من لاعبي ارتكاز لفيربول تشان وهيندرسون. فريق بخطوط متقاربة، مما لم يمنح ليفربول تبادل التمريرات وتسهيل عملية بناء اللعب.
أوكازاكي وفاردي لم يُحاولا الضغط على دفاع ليفربول من طريقة 4-4-2 التي ظهرت لوقت قصير 4-4-1-1. في مرحلة الضغط العميق والمتأخر، المهاجمان يراقبان لاعبي ارتكاز ليفربول:فاردي على هيندرسون وأوكازاكي على تشان، لكن الثنائي كان يقوم بالتغيير عدة مرات . في بعض الأحيان كان أوكازاكي يندفع في اتجاه قلب الدفاع الذي يكون خياراً للتمرير أمام حامل الكرة.
هنا يمكن أن يكون ساخو حامل الكرة لكنه يجد تشان وهيندرسون مُراقبين من طرف أوكازاكي وفاردي على الترتيب، وبالتالي لا يكون أمام قلب الدفاع الخيار الطبيعي للتمرير. هذا جعل قلبي الدفاع لوفرين وساخو أمام حرية كبيرة للتقدم، كل من الكرواتي والفرنسي كانت لهما محاولات للمراوغة لكنها كانت مقلقة في مرات عديدة وكان يمكن  أن تقود لتغيير النتيجة. في غالب الأحيان كان الريدز يخلقون أفضلية عددية على واحد من كينغ وكانتي، مما يسبب خسارة التنظيم في الوسط في كل موقف، خصوصاً في الشوط الأول.
على العموم، مشكل المحافظة على تنظيم وتماسك الخطوط كان من نقط الضعف الأساسية لليستر وليفربول لم يجد طرقًا مختلفة للاستفادة منها.  
*قبل الحديث عن المشاكل التي عانى منها ليستر دفاعياً. يجب أن نشيد بمورغان وهوث الحائط القوي في دفاع الثعالب، القوة البدنية جنباً إلى جنب مع السيطرة على المنطقة من الاثنين، أمر قد تجلى في لحظات كثيرة من المباراة. في الفترات التي وصل فيها للسيطرة الكاملة، كانت قدرة الثنائي في السيطرة على الدفاع والتراجع واحد من مفاتيح إبقاء الفريق في المباراة. كان كل من هوث كما مورغان لديهما القدرة على تعديل الوضع وتصحيح فشل الآخر.

*أكد ليفربول في هذه المباراة خصوصاً الأمور الإيجابية التي كان من المُقَرر أن نراها في الأسابيع الأخيرة. التحركات بشكل قُطري من الظهير مع تحركات مناسبة من الجناح أو انطلاقات قُطرية من أجل زيادة الهجوم على أنصاف المساحات الدفاعية لليستر.

تسبب ليفربول بمشاكل كثيرة لدفاع ليستر في العديد من المناسبات. ومما لا شك فيه، أنه من العوامل الأساسية لخطورة هجمات الريدز على دفاع الخصم كانت من سرعة وحركية أوريغي التي جعلت قلبي الدفاع في وضع صعب. على الرغم من استمرار فريق كلوب في الاستحواذ على الكرة بمعدل أكثر من 60 في المئة –والذي وصل أكثر من 70%، كانت الهجمات السريعة التي ينبغي أن تقود لصنع فرص ليفربول الخطيرة.

بعد 38 دقيقة، مهاجم ليفربول، أوريغي، شعر بعدم الارتياح ويجب أن يترك الملعب بسبب الإصابة. دخل كريستيان بنتيكي بديلاً له وهذا من شأنه أن يُحدث بعض التغييرات في المباراة.
هنا أوريغي ينطلق خلف مورغان للاستفادة من كرة لالانا قبل أن يتدخل الرحارس شمايكل
 فيرمينو الذي يتراجع للوسط وتحرك كينغ يثير انتباه كانتي ما يجعل مساحة كبيرة خلفهما استفاد منها البرازيلي بتمريرة عمودية لأوريغي بين هوث ومورغان لكن لم تكتمل
كرة طويلة من هيندرسون باتجاه لالانا لكن التحرك الذي من فيرمينو جعل المساحة تتسع بين فوكس وهوث

أوريغي كان يصنع الخطورة بلعبه في مساحة والبحث عن الكرة خلف المدافعين، ولكن دخول اللاعب السابق لأستون فيلا غيَّر ذلك، أسلوب لعب الريدز أصبح متوجهاً لإيصال الكرة لمنطقة جزاء الخصم التي يتمركز فيها بنتيكي. المهاجم البديل أظهر حضوراً أقل بكثير خارج منطقة الجزاء كما كان الأمر بتواجد أوريغي.
 الجانب السلبي في لعب ليفربول كان العزلة المتكررة على الجناح في تقدمه للأمام. خصوصاُ بعد انطلاقات طويلة للاعب على الجناح، و في النهاية عادة ما يجد نفسه في حالة ميؤوس منها في مواجهة اثنين من المدافعين دون مساندة من الظهير –خصوصاً لالانا مع كلاين ويبدو أن التفاهم بينهما منعدم عكس كوتينيو مع مورينو.
استفاد ليفربول من أنصاف المساحات بشكل فعال مع إعطاء الظهير المتقدم أو الجناح عمقاً أكبرَ، في حين، على سبيل المثال، كان حضور إمري تشان قوي على الجناح خلال الشوط الأول. على الرغم من ذلك، سدد ليفربول تسديدات عديدة، و نادراً ما كانت تستدعي تدخل كاسبر شمايكل. تسديدتان فقط كانتا موجهتين على إطار مرمى الحارس الدنماركي.
تشان ينطلق ويستلم تمريرة في مساحة فارغة في منطقة ليستر

ولكن ليستر ظهر أقل خطورة بكثير في الهجوم على غير المعتاد. التمريرات العمودية السريعة للمهاجمين كانت تتوجه بعد ذلك إلى الدولي الجزائري رياض محرز الذي ينبغي عليه بعد ذلك الاختراق على الجناح. ومع ذلك، لم ينجح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في تشكيل الخطورة التي يتميز بها بالاعتماد على مهارته، لذلك اكتسب دفاع ليفربول الثقة بقيادة ساخو ولوفرين.
*الضغط القوي من ليفربول حد من طموح ليستر الذين يتميزون بالمرتدات السريعة. لاعبو رانييري لم يكونوا خطيرين هجومياً ولم يستطيعوا خلق مرتدات هجومية، لذلك استسلم المدرب الإيطالي لذلك حين أخرج أوكازاكي من أجل داير وفاردي لأولوا بعد هدف بنتيكي.
 تحولت طريقة لعب ليستر أقرب لـ 4-2-3-1 مع محرز خلف أولوا قبل أن يخرج الجزائري من أجل إشراك كراماريتش قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، والتحول لـ 4-2-4 مع تقدم الظهير الأيسر كريستيان فوكس من الدفاع ويتمركز عالياً. تم تطبيق الخطة ب في وقت متأخر، واستمروا رغم ذلك في صنع فرص  من أجل التعادل.
بنتيكي قام بـ "فرصة الموسم الضائعة" لكن اللقطة فيها تسلل لأن مورغان هو اللاعب الأخير من ليستر وليس هناك حارس في نصف ملعبهم

خلاصة
بالنسبة لليفربول 3 نقاط كانت مهمة جداً في الصراع على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية: فوز توتنهام لم يغير الفارق عن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. بالنسبة لكلوب، ما زال هناك عمل كبير ينتظره خصوصاً في المباريات الأقل قوة التي يختلف فيها شكل الفريق ويظهر فيها أقل تركيزاً وتحفيزاً مما يكون عليه في المباريات الكبيرة وهذا ما يؤكده الفوز وعدم قبول أي هدف من أفضل هجوم (37 هدف) وخارج أرضه (21 هدف سجلها بعيداً عن ملعب كينغ باور)  وهو إنجاز كبير.
خسارة آرسنال جعلت ليستر يستمر في الصدارة - ما هذا الدوري الذي لم يحقق فيه أي نادٍ أكثر من 38 نقطة في 18 مباراة-: إنجاز كبير لفريق كان في نفس اليوم من العام الماضي في المركز الأخير برصيد 10 نقاط. ليستر واجه أسوأ فريق يمكن أن يواجهه، وذلك ربما بسبب تناقض أسلوب اللعب. يومان فقط بين مواجهة ليستر سيتي لمانشستر سيتي في مواجهة حقيقية لقياس طموحاته الحقيقية. 
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: ساوثامتون 1-6 ليفربول


   استمر يورغن كلوب في بداية الممتاز مع ليفربول بالفوز 6-1 على ساوثامتون ليلة الأربعاء في ربع نهائي الكابيتال وان. مباراة شهدت عودة دانييل ستوريدج مع بعض التغييرات في التشكيل، ورغم أن المستوى لم يكن ربما مثلما تُحيلنا إليه النتيجة، لكن ظهرت علامات عديدة على التحسن المستمر في عهد المدرب الألماني.
تشكيلة ليفربول: قام يورغن كلوب ببعض التغييرات في تشكيلته التي اعتمد فيها على طريقة 4-4-2 بماسة في الوسط | 4-1-2-1-2. بدأ كونور راندال أساسياً في خط خلفي مكون من سكيرتل، ديان لوفرين وألبيرتو مورينو. لوكاس ليفا في الوسط الدفاعي وأمامه إمري تشان وجو آلين. الثنائي يساندان آدم لالانا المتواجد في المركز رقم 10 خلف المهاجمين ستوريدج وأوريجي.
تشكيلة ساوثامتون: كانت هناك تغييرات أقل في تشكيلة ساوثامتون مع اختيار كومان عدم إراحة لاعبيه المهمين. ستيكلينببيرغ كان الحارس خلف رباعي دفاع مكون من سواريس، كولكر، فان دايك وريان بيرتراند. وانياما ويوردي كلاسي في ثنائية الارتكاز، مع تمركز وانياما أقرب للدفاع من زميله الهولندي. أمامهما ديفيس الذي يساند الهجوم، ساديو ماني على الجناح الأيمن ودوزان تاديتش على الأيسر بينما غراتسيانو بيلي كمهاجم صريح.

*كان هناك سوء فهم عندما تولى يورغن كلوب الإدارة الفنية في ليفربول أنه سيقوم على الفور بتحويل النادي إلى بروسيا دورتموند الثاني. انتشر هذا المفهوم الخاطئ بشكل رئيسي من قبل وسائل الإعلام ولكن أيضاً من قبل المشجعين. خلال الأسابيع القليلة الأولى من عهد كلوب، أعطانا لمحة عمَّا يمكن أن نتوقع من الألماني، ويبدو كما لو أن الوقت قد حان للجماهير كي تتحمَّس.
في ربع نهائي الكابيتال وان، لعب ليفربول بفريق أقل قوة في غياب الثنائي البرازيلي كوتينيو وروبيرتو فيرمينو. شاهدنا هذا الفريق الأقل قوة يتأخر في النتيجة من الدقيقة الأولى قبل أن يقوم بردة الفعل. ما تبقى من المباراة شاهدنا فيه طاقة كبيرة ونسق سريع في كرة القدم قادنا لما توقعناه منذ تولي كلوب تدريب الريدز لكن هذا الأسلوب كان فيه شيء من الأسلوب القديم لليفربول.
بدل بروسيا دورتموند الجديد، يبدو أننا سنشاهد شيئاً من خليط من تاريخ كرة القدم الألمانية والإنجليزية مع عناصر من كلا الثقافتين الكرويتين معاً لتشكيل وحدة من شأنها أن تتطلع إلى المنافسة في صدارة البرميرليغ.
*"نظام جديد"، هكذا شرح كلوب لستوديو سكاي سبورتس بعد مباراة ليلة الأربعاء على ملعب سانت ماري، "الماسة مع هذين المهاجمين".
اعتاد المدرب الألماني على جعل نظامه يتناسب مع التحدي الذي ينتظره في أول شهرين له كمدير فني لليفربول، واستمر على هذا التوجه العملي في رحلته للساحل الجنوبي لمواجهة القديسين.
على الرغم من فعالية طريقة 4-3-3، إلا أن التحول لاستعمال ماسة في الوسط ساعد ليفربول على الفوز الكبير 6-1. مدعوماً بعودة دانييل ستوريدج، بنى كلوب هجومه حول الدولي الإنجليزي، إلى جانبه ديفوك أوريجي في خط أمامي مرن، مع الثنائي هناك آدم لالانا الذي لعب كرأس الماسة في خط الوسط ليفربول.
* مع التقدم المبكر لساوثامتون منذ الدقيقة الأولى عبر هدف ماني، عانى ليفربول من بداية بطيئة واحتاج وقتاً أطولَ للدخول في المباراة مقارنة بخصمه.
ضغط السوتون نجح في إزعاج بناء لعب ليفربول ومع وجود رباعي في الأمام يستمر في الضغط خلقوا بعض المتاعب للريدز في البداية. الطريقة التي بدأ بها ليفربول لم تمنح مساندة كبيرة للخط الدفاعي خلال الاستحواذ ورغم البدء بستوريدج وأوريغي في الهجوم، لعبوا كرات طويلة عديدة بسبب خطورة رباعي ساوثامتون الأمامي حتى عندما لا تكون لديهم الكرة.
أظهر فريق القديسين تركيزهم على الهجوم عبر الجناح الذي يتواجد فيه الظهير غير الخبير راندال. هذا لم يؤدي للهدف الأول بعد عرضية ناجحة من يمين ليفربول قابلها ساديو ماني برأسية قوية، لكن اللاعب السينغالي أتته فرصة مضاعفة تقدم فريقه بعد عرضية أخرى من جهة راندال.
مع مرور الوقت، تحسن ليفربول واستحواذه أصبح أفضل. ذلك مع مساعدة من ساوثامتون الذي كان ضعيفاً بشكل مفاجئ، لاعبو ليفربول ساندوا ستوريدج وأوريجي بقيادة لالانا رأس الماسة مع تشان بشكل خاص الذي كان متألقاً.
*ظهر أمام ساوثامتون، أن ليفربول لديه خطة لعب حتى عند التأخر في النتيجة فإنه سيستمر عليها من أجل العودة في المباراة. هناك العديد من الطرق لبناء اللعب، وكلوب يُحب أن يبدأ بطريقة ترتكز على الوسط الدفاعي، هذا يعني أن قلبي الدفاع ولاعبي الارتكاز سيكونوا مُشاركين في بناء المرحلة الأولى من الهجوم.
- في هذا المثال يمكننا مشاهدة بناء ليفربول هجمتهم، اللاعبون حول اللاعب الذي يمتلك الكرة يشكلون زوايا لاستلام الكرة ومساندة الهجوم. هذه الزوايا تميل لتشكيل ماسات ومثلثات ععبر مناطق مختلفة من الملعب وهذا يعني أن الكرة يمكن أن تنتقل عبر المناطق الرأسية والأفقية. سهولة حركة الكرة يجعل من السهل جداً للزاوية وعمق الهجوم على التحول بسرعة. هذا يعني أن التنظيم الدفاعي للخصم يمكن أن يُتفوق عليه بسهولة.
كان يمكن أيضاً أن نشاهد تشكيل ماسة حول اللاعب الذي يمتلك الكرة. إن كانت هناك مساحة أمام اللاعب الذي يمتلك الكرة يمكن لأحد المهاجمين أن يتراجع لشغل المساحة. هذا التحرك البسيط يُجبر مدافع ساوثامتون على اتخاذ قرار حول متابعة الانطلاقة أو البقاء في مركزه والدفاع عن منطقته. هذا الخيار يمكن أن يكون معقداً بتواجد مهاجم ليفربول خلفه متمركزاً في نصف المساحة.
*هجمات ليفربول كانت متحورة حول أنصاف المساحات، من خلال التحركات للخلف من لالانا والانطلاقات الهجومية لتشان وآلين معاً مع التحركات المتراجعة لستوريدج وأوريغي المتمركزين حول نصف المساحة كل من جهته وبحثا عن كسر دفاع الخصم من الوسط.
بعد الهجمات الأولى من ساوثامتون، استطاع ليفربول القيام بهجماته الخاصة خصوصاً بتحول ألين للأمام من اليسار. تعادل الريدز في الدقيقة الـ25 وفي الدقيقة الـ29 تقدموا في النتيجة.
مع 4 لاعبين في الوسط يتحركون بشكل مرن، تحسن ليفربول أكثر عند سيطرته على الكرة بتمركزهم جيداً. إمري تشان كان مؤثراً بتحركاته التي جعلته يتحرك أيضاً على الطرف الأيسر، نفس الأمر يمكن أن يُقال على جو ألين. تحركات لالانا كانت أيضاً مهمة بتحوله بين أنصاف المساحات جاعلاً نفسه خياراً لاستلام التمريرات خلف لاعبي وسط ساوثامتون. مرونة تحركات الوسط سهلت الهجوم في مناطق وسع.
*استفاد ليفربول هجومياً من دفاع ساوثامبتون بـ4-4-2. أصحاب الأرض ركزوا على الارتكاز بينما هجمات ليفربول كانت في أنصاف المساحات وأيضاً تقدم ماني أو تاديتش للخط الأول من الضغط، يترك المساحات مكشوفة في خط الوسط.
بعد تسجيل ستوريدج هدفين، قام كومان بتغيير دوزان تاديتش للجناح الأيمن من أجل تعديل مشاكله، رغم حقيقة أنه كان يسبب متاعب لغير الخبير راندال. لم يقدم الصربي في مركزه الجديد مثل ما قدمه عندما كان على اليسار ولم تكن جهته فعالة، وفوق 1لك أضاف الريدز الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول.
أقرَّ المدرب الهولندي لاحقاً بأن هذا كان خطأ من جانبه، مع جعل فريقه يلعب بـ 3-4-3 ودور فيكتور وانياما كقلب دفاع في مركز غير معتاد عليه لاعب الوسط الكيني.
 قرر كومان إشراك شين لونغ وتحول المستضيف لما ظهر كأنها طريقة 3-3-4، ليستفيد ليفربول من ذلك باستمرارهم في الاعتماد على أنصاف المساحات التي كانت متواجدة أمام المهاجمين في ظل لعب الخصم بثلاثة مدافعين.

ضغط ليفربول
أخذ أسلوب الضغط عند كلوب اهتماماً كبيراً بعد انتقاله إلى ليفربول وكيفية تطويره. بروسيا دورتموند النادي السابق للمدرب الألماني كان شهيراً لقدرته على الضغط ولا شك في أن الاهتمام كان في انتظار الوصول لنفس الأمر مع ليفربول أيضاً.
لم نرى حتى الآن الغيغنبريسين من ليفربول تحت قيادة كلوب. هذا لا يعني أننا لن نشاهد أشهر جانب من أسلوب لعب دورتموند في الآنفيلد، ربما في الموسم المُقبل وربما يحتاج بعض التعاقدات بمواصفات معينة قبل أن نرى ليفربول يقوم بذلك النوع من الضغط. بشكل عام، تغير الكثير في ضغط ليفربول حيث أصبح ضغطهم أكثر تماسكاً مع تواصل أفضل. أكيد لم يصل بعد في شهرين فقط للشكل المثالي بوجود حاجة لتعديلات على جزئيات معينة، لكن الضغط أصبح بتفوق على أغلب أندية الدوري الإنجليزي.
ضغط ليفربول أمام ساوثامتون بـ 4-3-1-2 مع لالانا خلف ثنائي الهجوم. 
على مستوى التمركز ما زالت هناك أخطاء وأمام خصم جيد يمكن أن يستفيد منها. وكانت هناك بعض المواقف يكون فيها الضغط أكثر كثافة وقوة لكن لا يصل لما كنا نشاهده في دورتموند حتى نعتبره "غيغنبريسينغ".
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

يورغن كلوب إلى ليفربول؟


  ما يحدث بالنسبة لمطالبة جمهور ليفربول بالتعاقد مع كلوب حتى يمكنك أن تتخيل أنه أصبح المدير الفني بعد إقالة برندان رودجرز، حدث سابقاً بعد نهائي كأس ألمانيا ودورتموند حينها كان كلوب لم يعد مدرب ماينتس واستمر في تحليل المباريات في قناة ZDF وأراده جمهور دورتموند أن يكون مدرب ناديهم في الموسم الموالي.

بيلد وصفت "كلوبو" بأنه "هاري بوتر" الكرة الألمانية. نجاح كلوب لم يكن بسبب السحر الذي تميز به بطل سلسلة الكاتبة ج ك رولينغ، لكن بفضل تركيبة بين تطوير خطط المباريات مع تكتيكات أفضل وقدرته على جعل لاعبيه يركضون.

كلوب كان قادراً على جعل فريق متوسطاً يبدو ممتازاً، ويجعل الخصوم الممتازين يبدون متوسطين. لذلك يبدو منطقياً، انتقاله إلى ليفربول، ويجلب معه ابتسامته والمشاعر الحقيقية التي تظهر عليه عندما يسجل فريقه هدفاً فيقوم بتسديد اللكمات ويركل بساقيه تعبيراً عن حماسته.

أن تكون قائد أكثر من 80 ألف مشجع، يغنون دائماً "لن تسير وحدك أبداً"  قبل صافرة البداية، في الفستفالن شتاديون، كلوب جرب شعور أن يكون مركز الاهتمام بدل لاعبيه. ستكون مهمته وضع حد للصمت الذي أصاب الآنفيلد خلال الخسارة المؤلمة أمام تشيلسي في آخر جولات موسم 2013-2014 وجعلت النادي يخسر لقباً كان قريباً من تحقيقه.
 في الآونة الأخيرة، أصبح برندان رودجرز، غير قادر على إعادة الاستقرار للفريق ولم يعد أحد يعتقد بأنه قادر على تغيير الأمور. كلوب نفسه عاش أوقات صعبة الموسم الماضي، كما بوروسيا دورتموند الذي وجدوا أنفسهم يستمرون في الخلف مؤقتاً، ولم يرقى للتوقعات العالية.  تطور دورتموند من2008  إلى 2013 –دورتموند كان خامس أغنى نادٍ في ألمانيا في 2009، عندما أعاد كلوبو الأصفر والأسود لمساره الصحيح، ببطولتين محليتين ونهائي دوري إبطال أوروبا عام 2013 ، لكن سقوط الفريق كان خلال المواسم الثلاثة الأخيرة تحت قيادة كلوب، حيث راكم دورتموند77  نقاط أقل من بايرن ميونيخ -أظهرت محدودية عمله.

كلوب –مع مساعده زيليكو بوفاتش- بني الفريق بأكمله من لا شيء تقريباً، بالاعتماد على الضغط والضغط المضاد أو مايعرف في الألمانية بـ غيغنبريسينغ ويقابلها كاونتر بريسينغ بالإنجليزية البحث عن استعادة الكرة إثر خسارتها مباشرة. ما جعل عدداً من الخصوم غيرَ قادرين على هزيمته، كما في معظم المباريات لم يكونوا قادرين على مقاومة الضغط طيلة تسعين دقيقة.

 لكن يجب التحديد، أن أسلوب لعب كلوب في دورتموند كان يعتمد الضغط في الوسط حيث يطلب من لاعبيه التركيز على جعل بناء لعب فريق الخصم في منطقة معينة، الضغط على حامل الكرة، مسارات التمرير أو الضغط على أقرب لاعب للكرة. التماسك والكثافة العالية بالقرب من الكرة، وسرعة التحول الهجومي وهي العناصر الأساسية التي ساهمت في ما وصل النادي.

 على الجانب السلبي، في آخر مرحلة من حقبة كلوب مع بروسيا دورتموند كانت هناك محدودية تكتيكية، كما أنه لم يستطع إيجاد أسلوب يعتمد على الاستحواذ على الكرة أمام أندية البوندسليغا التي تعتمد على التراجع للخلف.


بعيداً عن الجوانب التكتيكية التي يمكن أن تكون قد تغيرت منذ تدريبه لماينتس، فإن ما يميز كلوب هو شخصيته وقدرته على تحفيز لاعبيه وجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم طبعاً في مراكز تناسبهم. وتشكيلة ليفربول ستعطيه  لاعبين لإعادة إنشاء نظام لعبه، خصوصاً وأنه عندما كان في دورتموند أراد ضم روبيرتو فيرمينو وكريستيان بينتيكي واللاعبان موجودان هذا الموسم في الليفر. 
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t