تحليل تكتيكي: بروسيا مونشنغلادباخ 1-3 بروسيا دورتموند


       بداية ممتازة لدورتموند بعد التوقف الشتوي بالفوز في أول مباراة في 2016، ويكون ذلك على غلادباخ 3-1 في البروسيا بارك وهو ما لم يحدث منذ 2009. مباراة لم تكن سهلة على دورتموند في أول نصف ساعة، لكنه عرف بعدها كيف يتفوق على خطة فريق المدرب آندريه شوبيرت.
تشكيلة غلادباخ: في ظل الغيابات العديدة التي يعانيها غلادباخ وخصوصًا في قلب الدفاع، كان على المدرب آندري شوبيرت الاعتماد على ثنائية آندرياس كريستينسين- نيكو إيلفيدي في قلب الدفاع، يوليان كورب وأوسكار فيندت في مركزي الظهير الأيمن والأيسر. وكان عليه اختيار تشكيلته دون غرانيت شاكا، الموقوف بعد بطاقة حمراء في آخر مباراة من النصف الأول من البوندسليغا. بدل لاعب الوسط السويسري، أشرك هافارد نوردفايت بجانب محمود داهود في الارتكاز في طريقة 4-4-2.
تشكيلة دورتموند: لم يقم توماس توخيل بمفاجأة في تشكيلته الأساسية، أشرك غونزالو كاسترو بدلا من الغائب شينجي كاغاوا في طريقة 4-3-3. بارك جو-هو عوَّض مارسيل شميلتسر، الذي لم يصبح لائقًا للعب في الوقت المناسب. بدأ هينريخ مخيتاريان على الجناح الأيسر، في حين لعب ماركو رويس على الجناح الأيمن. وهداف البوندسليغا أوباميانغ في مركزه المعتاد في قلب الهجوم.
استراتيجية شوبيرت الدفاعية كانت تركز على مراقبة رجل لرجل في الملعب بأكمله. كان رفاييل ولارس شتيندل، ثنائي خط الهجوم، يراقبان سوكراتيس باباستاثوبولوس وماتس هوميلس عندما بناء لعب دورتموند ومحاولة نقل الكرة للخطوط لموالية. داؤود ونوردفايت عادة ما يقوما بالتغطية أمام غوندوغان وكاسترو.تشيندل ورافاييل يراقبان هوميلس وسوكراتيس رجل لرجل 
على الرغم من هذه المراقبة الفردية لاعب ضد لاعب، كان يبدون أن دورتموند لديه أفضلية في المواجهات الثنائية في الوسط، كان أصحاب الأرض قادرين على وضع لاعبي الأصفر والأسود الأكثر أهمية بالنسبة لهم، مما يجعل هؤلاء اللاعبين يحاولون التخلص من الكرة في أسرع وقت ممكن، هذا جعل بناء لعب دورتموند يُعاني في بداية المباراة بسبب عدم الدقة في تمرير الكرة تحت الضغط ولعب كرات طويلة غالبًا ما كانت تعرف تفوق لاعبي المهور في الهواء ومن ثم الصراع على الكرة الثانية.
كان رومان بوركي ويوليان فايغل الخيارين الوحيدين المتاحين لاستلام الكرة دون الوجود تحت مراقبة رجل لرجل التي اعتمدها غلادباخ. أدى هذا إلى العديد من الكرات الطويلة التي لعبت من قبل بوركي الذي غالبًا لم يتمكن من الاستفادة من الوقت والمساحة التي تتواجد أمامه مع عدم خروج أي لاعب من الفريق الخصم من مهمته التي كلف بها. فايغل كان اللاعب المتاح دائمًا للتمرير بالنسبة لقلبي دفاع دورتموند ويمكن أن يتمركز بينهما ليشكل ثلاثي في قلب الدفاع، لكن هذه التمريرات تأتي غالبًا قصيرة وأفقية، لا سوكراتيس ولا القائد هوميلس استطاعا لعب تمريرات عمودية لكسر الخطوط بسبب خط الضغط الأول لغلادباخ المتمثل في رافاييل وشتيندل واقترابهما الدائم من قلبي دفاع دورتموند وعدم ترك مساحة ووقت أمامهما لمحاولة لعب الكرة لخط الوسط ويبقيان على خيار العودة للحارس أو فايغل أو الكرات الطويلة.
هنا، كالعادة رافاييل مع سوكراتيس وشتيندل مع هوميلس، داؤود مع غوندوغان ونوردفايت مع كاسترو في مراقبة لاعب للاعب وفايغل يعود ليكون خيار للتمرير لقلبي الدفاع وكذلك يبقى بوركي
ظهر رويس في البداية كأنه غير مرتاح باللعب على الجناح الأيمن بدل الأيسر الذي اعتاد عليه، هنا سهَّل من مهمة أوسكار فيندت وإيلفيدي وحتى أوباميانغ  كان تائهًا بسبب عدم توصله بالكرات. احتاج غوندوغان وكاسترو في حاجة الى وقت لإيجاد حلول والتفوق على مراقبة رجل لرجل التي اعتمدها غلادباخ. وعادة ما يميل كاسترو نحو الجهة اليسرى ويقوم بعمل الزيادة العددية في هذه المنطقة. هنا، سيقوم نوردفايت بالاستمرار في مراقبته وترك مساحة مفتوحة في الوسط. لم يتمكن دورتموند  من الاستفادة من تلك الثغرات في البداية، لكن سيتمكنون من ذلك لاحقًا.من الكرات القليلة التي استطاع هوميلس لعبها بشكل عمودي لكسر خطوط الخصم، نوردفايت يراقب كاسترو وهنا مخيتاريان الجناح الأيسر من يستلم الكرة ثم يمررها لغوندوغان المراقب من داؤود لكنه الأخير خلفه وبالتالي هناك مساحة أمام لاعب وسط دورتموند من أجل التسديد لكن العارضة منعت الهدف في الدقيقة الـ33
*على المدرب أن يقوم بتعديل خطته بناء على استراتيجية الخصم وذلك ما فعله توخيل. وجد أوباميانغ كيف يستلم كرات ويسدد على المرمى ويتفوق على المدافع كريستينسن المكلف بمراقبته. في حين سيستمر رويس بمحولات الانطلاق في المساحة خلف فيندت الذي كان يتقدم للأمام باستمرار، ولكن ذلك جعل الجهة اليسرى ضعيفة دفاعيًا وذلك ما أكدته أهداف دورتموند الثلاثة التي أتت من الجانب الأيسر أو نصف المساحة اليسرى لغلادباخ.
قلنا في البداية أن فايغل كان حرًا في بناء اللعب، لكن ذلك لم يكن بشكل دائم مع تقدم داؤود للضغط عليه ومراقبته وطلبه من زميل له التكفل بمراقبة غوندوغان. خسر غلادباخ تماسكه بعد تقدم داؤود إلى الأمام لمراقبة ايغل في الدقيقة الـ41. وبذلك، أصبح غوندوغان دون مراقبة وخلف خط وسط الخصم وتلقى تمريرة من بوركي هناك. كرته المثالية لرويس جعلت الجناح الأشقر خلف المدافع إيلفيدي قبل أن يسدد الكرة في الجهة اليمنى لمرمى زومر.
لحظة سحرية من غوندوغان لرويس في المساحة خلف قلب الدفاع كان يحتاجها دورتموند للتفوق على دفاع الخصم
أمام خط هجوم سريع مثل هجوم دورتموند، الانتباه لانطلاقات لاعبي الخصم هو مفتاح المباراة. ولكن في مناسبات متعددة، وخصوصًا بالنسبة للأهداف، كان دفاع المهور يراقب الكرة في مواقف مؤثرة، ويسمح بانطلاقات مُكلِّفة دون إيقافها. عندما تقدم غوندوغان بالكرة إلى الأمام، كان إيلفيدي يشاهد فقط، بدلا من متابعة انطلاقة من رويس خلفه. هذه ليست مشكلة كبيرة إذا كانت هناك تغطية بكل تأكيد، ولكن كان شريكه في قلب الدفاع كريستنسن مثله تمامًا، وكان رويس قادرًا على الوصول للكرة وإنهاء الفرصة تحت قليل من الضغط ، إن وجد من الأساس -مراقبة رجل لرجل للفاشلين.
الشوط الثاني

بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني، افتك هوميلس الكرة من إبراهيما تراوري عبر عرقلة مثالية في خط الوسط لتبدأ هجمة مرتدة للأصفر والأسود. تمريرة من غوندوغان وجدت رويس المتقدم على اليسار، وبتحوله للداخل فتح دفاع غلادباخ قناة مثالية لرويس لتمرير الكرة لمخيتاريان الذي كان حرًّا وأنهاها بسهولة.
عاد المُضيف للمباراة، على الرغم من أن سجل المهاجم البرازيلي رافاييل من تسديدة من مسافة قريبة بعد بعض الارتباك داخل منطقة جزاء دورتموند.

قام توخيل بتغييرين، وذلك بإشراك العائد بعد غياب طويل إيريك دورم وماتياس غينتر بدل ماركو رويس وغونزالو كاسترو، ليستعيد دورتموند السيطرة على المباراة بعدما كانت المباراة مفتوحة أمام جميع الاحتمالات بعد هدف غلادباخ.

ومثل الهدف الثاني الذي سجله مخيتاريان، كان الهدف الثالث من غوندوغان شبيهًا له. من هجمة مرتدة –مثل أسلوبهم المشهور- من نصف المساحة اليمنى في الدقيقة 75  أنهاها غوندوغان في الشباك بعد تمريرة عرضية من مخيتاريان الذي استلم الكرة من سوكراتيس. انطلاقة مخيتاريان وغوندوغان في الهدفين الثاني والثالث لم تتم متابعتها تمامًا، بدلًا من ذلك كان اللاعبون يركزون على الاقتراب من الكرة فقط. فشل دفاع غلادباخ في الاستمرار والعمل أمام سرعة مرتدات دورتموند الهجومية خصوصًا ع ندما يتم تنفيذها بشكل مميز. التنظيم الدفاعي هو المفتاح، ولكن غلادباخ كان يفتقر ذلك بشدة.
خلاصة
جعل هذا الفوز دورتموند يحافظ على فارق الثماني نقاط مع بايرن ميونيخ المتصدر، والذي من الصعب توقع أن يتقلص نظرًا لمستوى حامل اللقب.  لا تزال لدى دورتموند مباراة أمام ميونيخ هذا الموسم، لكن سيحتاج المحافظة على سلسلة انتصارات ثم انتظار إضاعة البافاري للنقاط وهو المستبعد والفارق يمكن أن يزداد. المركز الثاني مريح للأصفر والأسود الذي عانى موسمًا غير طبيعي مع كلوب الموسم الماضي، وبالتالي العودة لدوري الأبطال مع بناء فريق قوي سيكون أمرًا كبيرًا جدًّا لهم.

خسارة ثانية أمام دورتموند هذا الموسم بعد أسابيع من الخسارة الكبيرة 0-5 أمام ليفركوزن، شوبيرت يحتاج أن يعيد فريقه للمستوى الذي كان عليه في سلسلة انتصاراته المتتالية إن أراد إنهاء الموسم في مركز مؤهل لدوري الأبطال. يجب على شوبيرت معالجة المشاكل الدفاعية رغم الغيابات العديدة المؤثرة دون أدنى شك.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بروسيا دورتموند 4-0 بروسيا مونشنغلادباخ

 
    كانت بداية مثالية لتوماس توخيل. دورتموند تحت قيادة خليفة كلوب فاز في 4 مباريات رسمية في كل البطولات من بينها المباراة الأولى في البوندسليغا أمام مونشنغلادباخ 4-0 مع أداء أكثر من رائع على ملعب إدونا بارك.





بدأ دورتموند كما كان متوقعاً بـ 4-1-4-1، وتواجد يوليان فايغل في المركز رقم 6 مثل مباراة الكأس أمام شيمنيتس. شينجي كاغاوا كان أساسياً بينما غونزالو كاسترو القادم الجديد تواجد في دكة البدلاء. ماركو رويس وهنريخ مخيتاريان على الطرفين.

مدرب غلادباخ لوسيان فافر بدأ اللقاء بإشراك ثنائي قلب الدفاع الشاب المكون من آندرياس كريستينسين ومارفين شولتس، بحكم غياب الثنائي مارتين شترانتسل وألفارو دومينغيث وبدء يانتشكه في مركز الظهير الأيمن. غرانيت شاكا ولارس شتيندل ثنائي الارتكاز، وعلى الطرفين فابيان جونسون وإبراهيما تراوري لاعبان يمكنهما الانطلاق بسرعتهما في المساحات لكن ذلك حدث نادراً. في الهجوم الثنائي رافاييل ويوسيب درميتش الذي عوض ماكس كروزه المنتقل لفولفسبورغ هذا الصيف. 

 
دورتموند سيطر من البداية ولم يترك المجال لغلادباخ للقيام بمرتدات. ضغط الأسود أكثر عندما واجهوا سلبية المهور الذين تمركزوا حتى منتصف الملعب ولعبوا تمريرات في البداية باتجاه الهجوم.

مثال لضغط دورتموند في المباراة
 
مع تبادل الأدوار بين يوليان فايغل وإلكاي غوندوغان بتحرك الأول على اليسار وتراجع الثاني للخلف، شاهدنا أيضاً تقدم سوكراتيس وهوميلس، قلبا الدفاع حاولا التواجد مباشرة أمام درميتش ورافاييل لصد أي محاولة تمرير لمهاجمي غلادباخ. فايغل أصبح يغير من انطلاقاته، وبالتالي يفتح المساحات لهوميلس الذي تقدم أكثر وأصبح خياراً متاحاً للتمرير وصناعة اللعب.

لوكاس بيتشيك كان غير متقدم كثيراً بالمقارنة مع شميلتسر، الظهير الأيمن البولندي كان محطة استلام وتسليم لغوندوغان في بناء اللعب. بحكم هذا الترابط على الطرف الأيمن، بدأ الفريق في اللعب بشكل أكثر سرعة على الطرف الآخر. شميلتسر كان متقدماً ومخيتاريان خلفه وهوميلس غالباً ما كان حراً كخيار للتمرير والاستمرار في التحول من اليمين لليسار.

بفضل هذه التحركات، استطاع غوندوغان أن يُبعد لاعبين من الخصم بحكم تحرك شاكا من مركزه الأصلي. سوكراتيس ينضم للسلسلة ويمرر لهوميلس، مما يجعله يجد الوقت ومساحة كبيرة باتجاه شميلتسر. 
  في الهدفين الأول والثاني لدورتموند، هذه التركيبة في بناءالهجمة وصناعة اللعب كانت ناجحة بامتياز. قبل 1-0 كان الأسود والأصفر يعتمد على الجناح الأيمن عبر غوندوغان وبيتشيك، قبل أن يصبح سوكراتيس يمرر بسرعة نحو هوميلس. هنا الكرة وجدت طريقها من هوميلس لكاغاوا الذي ابتعد عنه شتيندل المكلف بمراقبته ربما لمحاولة غلق مجال التمرير نحو مخيتاريان على الطرف. تمريرة قُطرية من هوميلس ثم كاغاوا الذي لم يتأخر في إرسالها لرويس الذي سدد الكرة نحو القائم القريب وسجل الهدف.

عند 2-0، كان التحول سريعا باتجاه هوميلس الذي مرر الكرة مباشرة لشميلتسر الذي كان خلفه مخيتاريان على الجناح الأيسر. الظهير الأيسر فضَّل تمريرة كرة عالية نحو رأس بيير-إمريك أوباميانغ الذي وجد شباك يان زومر.
 
دفاع غلادباخ 

المهور دافعوا بخطتهم المعتادة 4-4-2 بتواجد رباعي في الوسط في خط واحد أمام خط الدفاع لكن ثنائي الهجوم نادراً ما وجد الفرصة للوصول لمنطقة دورتموند. بروسيا عرف كيف يستفيد من وضع غلادباخ والتمركز الذكي لفايغل وغوندوغان ثنائي الارتكاز ساهم في استمرار التفوق.

 
 
إحصائية لتمريرات فايغل وغوندوغان خلال المباراة


 خطة لوسيان فافري دائماً ما تعتمد على غلق المساحات على الأطراف أمام الخصم مستفيداً من واجبات لاعبي الوسط الدفاعية، وبالتالي لا وجود لـ نصف مساحة فارغة. لكن التحول السريع لدورتموند من الخلف للأمام أجبر غلادباخ على التحرك بسرعة في هذا الاتجاه. هنا يأتي تغيير في الواجبات حول من يجب مراقبته من قبل من والتحرك من أجل قطع التمريرات، وبالتالي هذا التحول يجعل رد الفعل يأتي مفاجئاً ويجد دورتموند المساحة التي يستغلها لصالحه.

أثناء تقدم لاعبي غلادباخ خصوصاً عندما تصل الكرة لرومان بوركي حارس دورتموند، نجد أن كشاكا وشتيندل يراقبان فايغل وغوندوغان بالمقابل قد نجد جونسون وتراوري متأخرين عنهما لكن الغريب كان في تمركز درميتش ورافاييل. المهاجمان لم يضغطا على هوميلس وسوكراتيس وكانا قريبين من بعضهما البعض، وبالتالي وجد قلبا دفاع بروسيا الوقت والمساحة لبناء اللعب من الخلف.

عند مراقبة كشاكا لغوندوغان فإنه يترك المساحة خلفه ويجب على شتيندل أن يتكفل بالفراغات لوحده –وهو لاعب هجومي ولا يمكن مقارنة أدواره بالأدوار التي كان يقوم بها كريستوف كرامر. المساحات العديدة التي تركت في الخلف،  يمكن للأسود والأصفر استغلالها عبر الترابطات التي يقومون بها من غوندوغان لهوميلس لكاغاوا وأوباميانغ وباقي زملائهم في سيطرتهم على المباراة.



بعد أقل من نصف ساعة، بروسيا دورتموند تقدم 3-0. شتيندل خسر الكرة بعد ركلة ركنية في نصف ملعب الخصم. كرة فاغل مرة لغوندوغان الذي مرر نحو أوباميانغ المنطلق بسرعته في المساحة، وفي النهاية أرسل كرة عرضية نحو مخيتاريان.



12 تسديدة على المرمى لدورتموند مع نهاية الشوط الأول مقابل 3 فقط لغلادباخ وهو ما يؤكد الفرق الواضع في أداء الفريقين. في الدقيقة الـ50 سجل البي فاو بي 4-0 وهي النتيجة النهائية للمباراة. هجمة سريعة وكرة مباشرة من كاغاوا لرويس المنطلق في المساحة أيضاً، قبل يمرر الكرة للخلف لمخيتاريان -الذي سجل هدفين في أول مباراة في البوندسليغا هذا الموسم بعدما احتاج 24 مباراة الموسم الماضي للقيام بذلك.



بعد الهدف الرابع استمر دورتموند في تدويرالكرة مع تجنب خطورة محتملة من الخصم وكان من المُمكن أن يضيف هدفاً آخر.

 

خلاصة

يمكن أن نلتمس الأعذار لفافري الذي كان قراره إشراك قلبي دفاع بسن 19 و20 سنة، رغم أن شولتس لعب مباراة جيدة والإثنان كانا مع فريق بأداء دفاعي ضعيف.



بالمقابل، بداية أكثر من رائعة لتوماس توخيل مع دورتموند (4 مباريات، 4 انتصارات، 0:12 هدفاً)، طبعاً لا يمكن أبداً الحكم على مدرب من مبارياته الأولى لكن هناك الكثير لنراه من هذا الفريق. سيكون من المُثير لو تابعنا كيف سيكون أداء ماتس هوميلس، هينريخ مخيتاريان أو شينجي كاغاوا.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

شاختار وملكية الطرف الثالث



 رحلة المدير الإداري لبروسيا دورتموند يواخيم فاتسكه إلى دونيتسك لم تكن سهلة عندما أنهى التعاقد مع لاعب الوسط المهاجم الأرميني هينريخ مخيتاريان في يوليو 2013، مؤكداً :"  هذا كان بوضوحٍ انتقالاً صعباً جداً، لكننا أردنا فعلا أن نقوم بذلك". تم التعاقد مع مخيتاريان من شاختار دونيتسك الأوكراني للانتقال إلى بروسيا دورتموند في صيف 2013، لكنه منذ ذلك الوقت لم يلاقي النجاح المنتظر منه في ألمانيا.
قضية مخيتاريان، ودور ناديه شاختار دونيتسك، من أكثر المسائل دراسة بسبب ملكية الطرف الثالث التي منعت في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 2007، وعليها انتقادات كبيرة من الإتحاد الأوروبي لكرة القدم "الويفا"، والإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، واتحاد اللاعبين "فيفبرو".
طوال صيف 20013، كان مخيتاريان مرتبطا بالانتقال إلى ليفربول الذين حاولوا إنجاح مفاوضاتهم والاتفاق مع الأوكرانيين حول ضم اللاعب قبل التوجه إلى الرور.
موقف الأرميني لم يكن واضحاً كما نشر لاحقاً في الصحيفة الألمانية "زويدويتشه"، التي ذكرت أن عقد مخيتاريان لديه أكثر من مالك، الأمر الذي أعاق خطط ليفربول في التوقيع مع هداف الدوري الأوكراني الممتاز في موسم 2012|2013. وعلى العموم، مصادر أخرى كانت قد ذكرت أن مخيتاريان لم يكن مهتماً فعلا بالانتقال إلى ملعب الآنفيلد.
بينما يواجه آخرون صعوبات، أندية البوندسليغا يمكنها التوقيع مع لاعبين من الإتحاد السوفياتي سابقاً بحكم إمكانية نجاح مفاوضاتها مع أنديتهم، وكذا عدم وجود مشاكل بالنسبة لملكية الطرف الثالث. لاعبون مثل: رافاييل فان دير فارت (من توتنهام إلى هامبورغ) ولوكاس بودولسكي (من كولن إلى بايرن ميونيخ) تم تمويل التعاقدين عبر طرف ثالث أيضاً، بشكل قانوني!!
وبحسب هذه الجزئيات، لم يكن مفاجئاً انتقال مخيتاريان إلى دورتموند والبوندسليغا.
في يونيو 2013، روبن هايرابيتيان، ميلياردير أرميني، مالك إمبراطورية أعمال تضم أيضاً نادي كرة القدم الأرميني بيونيك ييريفان، عضو سابق في البرلمان الأرميني، ورئيس إتحاد كرة القدم الأرميني، ذكر في تصريح لوكالة الأخبار الرياضية الأرمينية "أرمسبورت"، أن شاختار دونيتسك يمتلك فقط 50 بالمائة من عقد مخيتاريان. النصف الآخر بين ناديي ميكي السابقين ميتالورغ دونيتسك وبيونيك.
في نهاية موسم 2012|2013 وعندما سافر مخيتاريان من دونيتسك إلى فيينا، عبر عن عدم رغبته في العودة إلى أوكرانيا. رغبة وجدت رينات أخمتوف (مالك شاختار)، سييرجي تاروتا (مالك ميتالورغ ونادي أوكراني آخر) وهايرابتيان، كلهم أرادوا بيع مخيتاريان مقابل 35 مليون يورو للنادي الداغستاني آنجي مخشكالا الذي كان يصرف بسخاء.
استجاب مخيتاريان بتعيين وكيل أعمال اللاعبين الشهير الإيطالي مينو رايولا (وكيل أعمال نجوم أبرزهم بوغبا وإبراهيموفيتش)، المعروف بقوة مفاوضاته وقدرته على جعل انتقالات مستحيلة واقعية. مخيتاريان يمكنه حينها أن يعتمد أيضاً على دعم والدته مارينا تاششيان (مديرة المنتخب الأرميني لكرة القدم) وأخته مونيكا (مساعدة رئيس الويفا ميشيل بلاتيني)، مع قيام المرأتين معاً باستعمال تأثيرهما من مركزيهما من أجل الضغط على هايرابتيان حتى لا يمانع حلم الأرميني في الانتقال لغرب أوروبا. 


في أوكرانيا، بالتحديد، عديد اللاعبين من أمريكا الجنوبية تمتلكهم أنديتهم تحت شروط بالغة في التعقيد، مما تجعل بشكل طبيعي وكيل الأعمال صاحب الدور الرئيسي.

البرازيلي ويليان، الذي يلعب حالياً في تشيلسي، كان موقفه مشابهاً لمخيتاريان. في صيف 2012، ذكر ويليان أنه جاهز للرحيل عن شاختار مع عدم  تفكير أخمتوف في تحقيق رغبات البرازيلي.  خلال فترة التوقف الشتوي في الدوري الأوكراني الممتاز، تناشرت شائعات عن رغبة اللاعب في الانتقال إلى تشيلسي.

بدل ذلك، أنجي مخاشكالا الذي يمتلكه الملياردير سليمان كيريموف، دفع 35 مليون يورو من أجل نقله إلى النادي الداغستاني.

بالنسبة لتشيلسي، كل شعور بضياع فرصة التعاقد مع اللاعب زال بعد فترة قصيرة إثر الانحدار السريع والدراماتيكي لآنجي  في صيف 2013 بمغادرة المُلَّاك، ويليان كان ضمن ذلك وبدل انتقاله إلى شمال لندن للانضمام لتوتنهام اتجه غرباً إلى النادي الذي يمتلكه رومان أبراموفيتش. 

كان السبيرز قريبا من إنهاء الصفقة لكن تدخل أبراموفيتش بشكل مباشر مستخدماً اتصالاته مع وكيل ويليان كيا جورابشيان ومالك آنجي كيريموف لحسم الانتقال.

كيا جورابشيان
 مثل أغلب البرازيليين في شاختار، ويليان كان يتخذ وكيل أعمال اللاعبين الإيراني الأصل جورابشيان، الذي كان متواجداً خلال إنهاء التعاقد بين تشيلسي وآنجي. جورابشيان كان وراء انتقال كارلوس تيفيس وخافيير ماتشيرانو من الأرجنتين إلى كورينشيانس البرازيلي، ولاحقا إلى ويست هام في البرميرليغ.

 في 2004، سجَّل النادي البرازيلي اللاعبين معا وحقوقهما كانت مملوكة لصندوق استثماري، وانتقلا إلى ويست هام في إنجلترا، مالكو كارلوس تيفيس كانوا وراء اتخاذ قرار أين وبكم يمكن أن ينتقل اللاعب وبالتالي تم تغريم ويست هام مبلغ 5.5 مليون يورو -بلغت خسائر النادي أكثر من 30 مليون جنيه استرليني- بسبب خرق أحد قوانين البرميرليغ مما يعني أنه أي نادي لا يجب أن يدخل في عقد يضم طرفاً ثالثاً.

جورباشيان دائما ما يدافع عن ملكية الأطراف الثلاثة، ويراها طريقة لمساعدة لاعبي أمريكا الجنوبية، والبرازيليين بشكل خاص، من أجل أن يجدوا موطأ قدمٍ في كرة القدم الأوروبية -تقريبا 90% من لاعبي الدرجة الأولى في البرازيلي عقودهم تتضمن طرف ثالث. في الماضي، جورباشيان ووكالة لاعبيه MSI استثمرا في كرة القدم بالاتحاد السوفياتي سابقا وفي تسيسكا موسكو ودينامو موسكو على الخصوص. لكن تأثيره الأكبر يظهر في كرة القدم الأوكرانية مع شاختار دونيتسك.



صحيفة الغارديان البريطانية ضمن سلسلتها حول ملكية الطرف الثالث في كرة القدم، كشفت أن أوروبا الشرقية هي جنة بالنسبة لمثل هاته العقود مع قضية مخيتاريان كمثال واضح حول الظاهرة. لكن كما يشرح الصحفي الأوكراني ألكسندر تكاتش، فإن هذه العقود شائعة بين البرازيليين في شاختار وباقي اللاعبين الأجانب في الدوري، ولكن نادراً ما تطبق في حالة الأوكرانيين.

أضحى شاختار يضمن المشاركة في دوري الأبطال، والدوري الأوكراني أصبح يعرف منافسة، مع تواجد مدرب ممتاز جعل النادي المتواجد في منطقة دونباس المكان المناسب لانطلاق المواهب القادمة من أمريكا الجنوبية الطامحين لوضع بصمتهم في كرة القدم الأوروبية.

إضافة إلى ذلك، ميرسيا لوشيسكو، المدرب الأسطوري لشاختار شكل مزيجاً بين المهارات الأمريكية الجنوبية -وبالأخص البرازيلية- مع أسلوب لعب الأوكرانيين القوي والصلب. هذا جعله واحداً من أكثر المدربين نجاحاً في أوروبا، وشاختار النادي الأميز في الإتحاد السوفياتي سابقا.

ورغم توفر المالك رينات أخمتوف على موارد واسعة، إلا أن شاختار أصبح يعتمد على قدرة جورابشيان في جلب المواهب من أمريكا الجنوبية.

استفاد النادي من المواهب البرازيلية العديدة التي كان جورابشيان سببا في  قدومها إلى منطقة دونباس، لكن قوة وكيل الأعمال ظهرت في صيف 2014 عندما امتنع عدد من اللاعبين من أمريكا الجنوبية العودة إلى أوكرانيا.

وكما هو معروف فإن منطقة دونباس في شرق أوكرانيا تعرف معارك بين الحكومة الأوكرانية في كييف والمقاتلين المطالبين بالانفصال والموالين لروسيا وسقوط الطائرة الماليزية MH17 على بعد 31 ميل من كيف، وفي يوليو 6 لاعبين (5 برازيليين بينهم لاعب دولي هو بيرنارد وآخر أرجنتيني) أبدوا رفضهم العودة إلى أوكرانيا بعد مباراة ودية في فرنسا أمام أولمبيك ليون، بسبب الوضع الأمني والسياسي هناك.

لوشيسكو انتقد بشكل مباشر جورابشيان من أجل استغلال الوضع الصعب في أوكرانيا من أجل دفع شاختار على بيع اللاعبين بسبب قيمتهم السوقية لأندية غرب أوروبا. أخمتوف وعد بأنه لن يبيع أيّاً من لاعبيه حتى وإن كان ذلك قد يجعله يبقيهم حتى نهاية عقودهم دون لعب.

تم حل الخلافات بين الأطراف وعاد اللاعبون إلى شاختار، وكانوا جزءاً من الموسم الحالي 2014|2015. شاختار كان يجب عليه أن يتدرب في كييف ويلعب على "أرضه" على بعد 1000 كيلومتر عن ليفيف في غرب أوكرانيا، لكن على الأقل استطاعوا التحكم بعض الشيء في العلاقة التي تربط النادي بوكيل الأعمال واسع النفوذ.

بعد كل شيء، شاختار مرتبط جدا بخدمات الكندي الإيراني بحكم شبكة اتصالاته التي تجعل النادي قادرا على جلب لاعبين مميزين من أمريكا الجنوبية. شاختار -بجانب بورتو- يعتبر "الحجر الأساس" الأكثر شهرة لأي موهبة من أمريكا الجنوبية للانتقال إلى أوروبا. ووصول شاختار لمرحلة أن يكون النادي الأنجح في الاتحاد السوفياتي سابقا متفوقا على أندية روسيا هو في حد ذاته يستحق كل ذلك.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t