تحليل تكتيكي: يوفنتوس 3-0 برشلونة

   بعد العودة التاريخية ضد باريس سان جرمان، بدا كأن هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا تريد أن تكون من نصيب برشلونة بطريقة ما. كما لو كانت "الريمونتادا" المذهلة والتي لا تصدق مجرد تمهيد لشيء أكبر في الطريق. ولكن قرعة ربع النهائي لم تكن الأكثر سهولة بالنسبة للكتالانيين: يوفنتوس أليغري، مع قدرته التي تشبه الحرباء في مواجهة الخصوم، وربما كان الفريق الأنسب لاستغلال نقاط الضعف التكتيكية التي تميز الآن وفي هذا الوقت البرسا.
بعد الهزيمة المدوية في المباراة الأولى ضد باريس سان جيرمان، قرر لويس إنريكي، مع النجاح، أن يتخلى عن 4-3-3 التي لا معنى لها الآن لاحتضان 3-4-3، مع الماسة في خط الوسط و ميسي رأس "الماسة"، قريب لمساعدة نيمار وإنييستا.
بعد عودة قصيرة إلى 4-3-3 في مباراة السبت الماضي والخسارة 2-0 ضد ملقة، والغياب المؤثر لسيرخيو بوسكيتس، عاد لويس إنريكي إلى 3-4-3 ضد يوفنتوس، مع إشراك ماسكيرانو مكان بوسكيتس و ماثيو في الدفاع على اليسار، أومتيتي في الوسط و بيكي على اليمين.
3-4-3 من برشلونة

بعد إصابة رافينيا، اللاعب الذي عينه لويس إنريكي لشغل الجانب الأيمن في الشكل الجديد من اللعب، كان سيرجي روبرتو لضمان العرض على الجانب الأيمن من هجوم البرسا، مع راكيتيتش في موقف متقدم في الوسط (ودائما ميسي في قمة المعين). على الرغم من تفاجؤ الجميع، في تورينو، خلط لويس إنريكي  الأوراق في منتصف الميدان، وجعل سيرجي روبيرتو في الوسط، وراكيتيتش على رأس المعين وميسي على الطرف اليمين.
في الجانب الآخر، لم تكون التشكيلة الأساسية ليوفنتوس شيئًا جديدًا، حيث اعتمد أليغري على الظهيرين البرازيليين أليكس ساندرو وداني ألفيش، حيث برر الأول بأدائه بشكل كبير اختيار مدربه. خضيرة وبيانيتش في ثنائية الارتكاز من 4-2-3-1، والمهاجم ماندزوكيتش على الجناح الأيسر. باولو ديبالا خلف غونسالو إيغوايين.

*بدأ يوفنتوس المباراة من خلال تنفيذ ضغط هجومي عالٍ جدًا على بناء اللعب المنخفض من البلوغرانا، وغالبا ما يكون غير فعال هذا الموسم عندما يتعلق الأمر بالهروب من الضغط العالي بطريقة نظيفة ومنظمة.

ثلاثي دفاع برشلونة كان في مواجهة إيغوايين، ديبالا إضافة إلى واحد بين كوادرادو وماندوزكيتش. وراءهم، كان لاعبا الارتكاز لكن دون الضغط العالي (أخذا الخصم كمرجع) على ماسكيرانو ولاعبي الوسط، سيرجي روبيرتو وإنييستا. حتى أكثر من ذلك، رابعي دفاع البيانكونيري تقبل التكافؤ العددي ضد خط هجوم برشلونة، مع داني ألفيش وأليكس ساندرو على استعداد للضغط إلى الأمام ضد نيمار وميسي، على التوالي، عندما يذهبان للحصول على الكرة.
الضغط الهائل من يوفنتوس حقق مكاسبَ هامة بإجبار برشلونة على ارتكاب أخطاء (أغلب التمريرات الخاطئة من برشلونة في نصف ملعبهم كانت في الدقائق ال20 الأولى)، مما اضطره لاستخدام كرات طويلة والتي هي فريسة سهلة لدفاع يوفنتوس وعدد من الاعتراضات في وسط ملعب البرسا في أول 5 دقائق من اللعب.
استراتيجية أليغري واضحة وتهدف الآن إلى الضغط على لاعبي الخصم لمفاجأتهم والاستفادة من واحدة من نقاط ضعف تكتيكات البلوغرانا. ساعد ذلك يوفنتوس في الوصول مبكرًا لهدف الافتتاح، كنتيجة لدقة استغلال المشاكل التكتيكية التي لم تحل في فريق لويس إنريكي.

وصفة جديدة من اللوتشو 
منذ اعتماد برشلونة 3-4-3، تغيرت دائمًا البنية التمركزية عندما يضطر للعب مرحلة عدم الاستحواذ، والانتقال إلى 4-4-2 وخفض لاعب خط الوسط سيرجي روبيرتو في الظهير الأيمن، مواءمة رافينيا الجناح مع خط الوسط.
استراتيجية لويس إنريكي ضد يوفنتوس، مختلفة وتوفر الانتقال من 3-4-3 إلى 4-3-3 في المرحلة الدفاعية، عودة سيرجي روبرتو للظهير الأيمن وانخفاض راكيتيتش من الموقف الأصلي كصانع اللعب إلى لاعب وسط أيمن.
الـ 4-3-3 تعين نظريًا ليونيل ميسي جزء محدد جيدًا من الميدان للدفاع. ومن المعروف، مع ذلك، ميل ميسي إلى العمق، وتواجده على الجانب الأيمن يساهم في التحول السلبي، مع ما يترتب على ذلك من فشل دفاعي لا مفر منه.
جعل يوفنتوس من هذا الضعف التكتيكي في برشلونة ميزة بشكل مثير للإعجاب للمضي قدمًا في العملية المؤدية إلى الهدف الأول من باولو ديبالا.
تقدم ميسي للعمق دون استحواذ غير 4-3-3، وراكيتيتش في المنتصف بين خضيرة و أليكس ساندرو تاركًا  مرتين على التوالي لاعب خط الوسط الألماني يستلم الكرة وراء خط الضغط. استغل يوفنتوس بدقة التفوق التمركزي الذي يمنحه برشلونة ووصل بسهولة لمنطقة الخصم.
هدفت العملية للاستفادة من الثغرات التكتيكية للخصم. تغيير اللعب نحو كوادرادو سمح للسيدة العجوز استخدام موقف 1 مقابل 1 لصالحهم بعد إتاحته من برشلونة ضد المدافعين وماثيو لا يستطيع فعل شيء ضد كوادرادو الذي تصله الكرة إلى القدم والكولومبي قادر على الاختراق دون عائق حتى قلب منطقة الخصم، حيث يجد ديبالا، على بعد بضعة أمتار من المرمى، والكرة  بعيدة جدًا.

يوفي دون الكرة
بعد الانتهاء من الضغط العالي مع بداية المباراة والحصول على هدف التقدم، بدأ الضغط الهجومي يهدأ ويصبح أقل استمرارًا ويوفنتوس بدأ يلعب مراحل تمركز دفاعي.
مجهود ماكس أليغري في التحضير للمباراة هو واضح أيضًا في هذا الجانب من اللعب. حدد ميسي، إنييستا و نيمار أخطر لاعبي الخصم وماثيو الرابط الضعيف في بناء لعب البرسا، ومدرب يوفنتوس رسم توجهًا محددًا في الملعب لمواجهة أسلحة برشلونة في محاولة لحد خطورتها.
في الـ 4-4-2 التي لعب فيها يوفنتوس مرحلة التمركز الدفاعي، كان المهاجمان ديبالا و إيغوايين، نظريًا، أمام تفوق عددي من ثلاثة مدافعين من برشلونة، بيكيه وأومتيتي، مما ترك الاستقبال والقدرة على التعامل مع الكرة لماثيو.
ماثيو مع فرصة إتاحة تغيير اتجاه اللعب لكنه الحلقة الأضعف في بناء لعب البرسا وبالتالي يتركه يوفنتوس متاحًا

وراء المهاجمين الاثنين، لا يزال كوادرادو عن كثب إلى جانب بانيتش في منطقة إنييستا في محاولة لجعل استقباله الكرة في المساحة أكثر تعقيدًا. داني ألفيش على مقربة من نيمار، وذلك باستخدام اللاعب الخصم كمرجع رئيسي لموقعه، دون الحاجة إلى القلق كثيرًا حول المحاذاة والمسافة بالنسبة للخط الدفاعي.

نيمار يكاد يكون دائمًا مجبرًا على الاستلام مع ظهره إلى المرمى ومع ضغط من مواطنه البرازيلي. ثم كوادرادو دائمًا على استعداد، في حالة الضرورة لدعم داني ألفيش في السيطرة على المهاجم البرازيلي.
على الجانب الآخر من الميدان، يتحرك برشلونة بطريقة مختلفة، عقب اتجاه ميسي إلى العمق، وشغل الجانب من راكيتيتش أو سيرجي روبيرتو. وبالتالي فإن المسارات المختلفة التي اعتمدها ميسي ونيمار تشير إلى طلب أليغري سلوكًا مختلفًا من أليكس ساندرو مقارنة مع سلوك داني ألفيش. يستمر الظهير الأيسر بالابتعاد عن الطرف مقتربًا من ميسي.
استطاع يوفنتوس الاستفادة من قوة الجزء التكتيكي من الدفاع التمركزي الخاص به، من أجل تقليل المخاطر ضد استحواذ البرسا. ميسي بعيد عن مصادر اللعب الأخرى، وتحركات أليغري عزلت المصادر الرئيسية لخطورة الخصم وبرشلونة لديه بعض الأفكار حول كيفية تحقيق التفوق ضد الدفاع المتماسك من يوفنتوس.
التحركات دون كرة هي مكيفة جدًا بتلك التي يقوم بها ميسي، من خلال الانتقال في جميع أنحاء الجناح الأيمن والتكيف بسلاسة لاحتلال كل ممطقة من الملعب، وكما يحدث في كثير من الأحيان، إلا أن المبادرات الفردية من البرغوث قادرة على تحويل المناورة.
الفرصة الحقيقية الوحيدة في الشوط الأول، والتي يمكن أن تقود برشلونة إلى التعادل وربما تغيير مصير المواجهة، أتت فقط من رؤية عظيمة من ميسي، مع خطأ فادح من داني ألفيش الذي فقد تماما رؤية تحول الكرة إلى إنييستا وظهره إلى ميسي الذي يوجه الكرة.
بفضل تألق بوفون في التصدي لتسديدة الرسام، أتى هدف مضاعفة النتيجة من ديبالا في أقل من دقيقتين والعمل المؤدية إلى الهدف تظهر الاستراتيجية الهجومية من يوفنتوس والقصور الدفاعي المزمن الآن في برشلونة.
بحث برشلونة عن الضغط الهجومي المعتاد، والذي تجاوزه بونوتشي مع تمريرة عمودية مباشرة نحو إيغوايين. المهاجم يلعب الكرة لخضيرة ويوفنتوس يمتلك مساحة كبيرة مفتوحة للهجوم. ديبالا، يتلقى الكرة عند حافة المنطقة دون أي إزعاج من قبل خط وسط البرسا.
تعد هذه العملية مثالًا ممتازًا على صعوبة برشلونة في دعم احتياجاتهم ورغبتهم في الضغط وخطة أليغري في الهروب من ضغط الخصم: خطة لا تعتمد على المناورة، ولكنها موجهة نحو مراجع متقدمة لتقليل المخاطر والوصول قدر الإمكان لمدافعي الخصم في محاولة للاستفادة من محدوديتهم وعدم دقتهم. لإكمال الخطة، تغييرات متكررة في اللعب، كما هو الحال مع الهدف الأول، في محاولة لعزل المدافعين الكاتالونيين في مواقف 1 مقابل 1.

* قرر لويس إنريكي في الفترة الفاصلة بين الشوطين  إجراء تغيير عن طريق إدخال أندريه غوميش عوض جيريمي ماثيو: وبالتالي إعادة تصميم 3-4-3 مع ماسكيرانو كمدافع أيمن مع بيكيه في الوسط وأومتيتي على اليسار. شغل لاعب الوسط البرتغالي الجزء السفلي من المعين. موقف ميسي، على اليمين بداية العملية، ظل دون تغيير، وبالتالي فإن تحرك لويس إنريكي يبدو دون تغيير بأي شكل من الأشكال الصورة التكتيكية للفريق وربما يعني فقط إعطاء فريقه لاعب أفضل يتمثل في أومتيتي (بدلًا من ماثيو) وأندريه غوميش لحركة الكرة.
كما هو الحال في الشوط الأول، اليوفي يبدأ بقوة  ويقوم باسترجاع أغلب الكرات التي قام بها في الشوط الثاني من أول 10 دقائق منه، والوصول إلى التفوق بالهدف مرة أخرى.
بفضل التقدم بثلاثة أهداف، أضاف يوفنتوس من وتيرة استخدام الدفاع التمركزي. أليغري لا يتوقف عن التدريب لحظة ويحسب نسبة المخاطر والمزايا، ويشرك ليمينا محل كوادرادو، لوسط فريقه. حتى تغييره في الدقائق ال 10 الأخيرة بإشراكه رينكون بدلًا من ديبالا ليس مرورًا كسولًا ل 4-3-3 ، ولكن خطوة خاصة لقفل النتيجة بمراقبة ميسي، صانع فرصتين محققتين  إنييستا في الشوط الأول وسواريس في الثاني.

خلاصة
كما يحدث في كثير من الأحيان في إعداد مواجهات خروج المغلوب من ماسيميليانو أليغري كانت مثالية عمليًا. مراحل الضغط العالي في بداية كلا الشوطين، أدت بشكل كبير إلى أهداف السيدة العجوز، وفي الدفاع التمركزي حرم الخصم من المساحات لمناوراته الهجومية. وكان دفاع أليغري بتدابير خاصة مصممة لجعل خطورة برشلونة  المحددة في ميسي، نيمار وإنييستا غير ضارة قدر الإمكان .
هزيمة برشلونة كانت أيضا وقبل كل شيء هزيمة خلط أفكار من مدربه، ضد أخرى واضحة جدًا من ماسيميليانو أليغري. سوف يجتمع الاثنان مرة أخرى في الإياب وفي كرة القدم كل شيء ممكن دائمًا.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 4-2 يوفنتوس (6-4)


  إذا كان في مباراة الذهاب غوارديولا الذي من خلال أول 45 دقيقة أعطى درسا في كيفية السيطرة على الخصم من خلال الكرة، كان أليغري الذي فعل نفس الشيء في مباراة الإياب، ولكن باستخدام أدوات معاكسة. يوفنتوس من دون كرة. جعل الإيطاليون الأمر واضحًا للألمان، الذين كانت لديهم الكرة ولكن مع ذلك سيطروا بشكل واضح. كانت لديهم الكرة ولكن لم يخلقوا خطورة.

تشكيلة بايرن ميونيخ: اعتمد بيب غوارديولا في هذه المباراة على العائد بنعطية في قلب الدفاع بجانب يوشوا كيميش، بينما بدأ دافيد ألابا في مركز الظهير الأيسر وفيليب لام الظهير الأيمن. تشابي ألونسو وفيدال في الارتكاز. دوغلاس كوستا على الجناح الأيمن وريبيري على الأيسر. مولر خلف روبيرت ليفاندوفسكي.


تشكيلة يوفنتوس: بالمقابل، لم يكن في إمكان ماكس أليغري الاعتماد على كل من كيليني، ماركيزيو وديبالا للإصابة. اليوفي بطريقة 4-5-1 / 5-4-1: بارزالي وبونوتشي في قلب الدفاع. ليشتنتاينر وإيفرا في مركز الظهير الأيمن والأيسر على الترتيب. هيرنانيس وخضيرة في الارتكاز. كوادرادو على الطرف الأيمن وأليكس ساندرو على الأيسر. بوغبا يبدأ من الجهة اليسر للوسط ويساند المهاجم ألفارو موراتا.


ما وراء 5-4-1 الأصلية التي اعتمدها أليغري، المفاجئ كان خصوصا قوة يوفنتوس في التقدم للأمام، لمواجهة بناء اللعب المنخفض من بايرن. البيانكونيري عاليًا يضغط باستمرار بشكل موجهة إلى اللاعب ولم يعط التفوق العددي لبايرن.

موراتا على بنعطية، كوادرادو على بيرنات وبوغبا على كيميش. مع أليكس ساندرو على استعداد للوحصول للام وثنائي الارتكاز،  خضيرة على تشابي ألونسو، وعلى أي حال، أي لاعب ينخفض لتسهيل خروج الكرة من الخلف.
كان الفريق البافاري غير قادر اللعب على طريقته المعتادة، واضطر للجوء إلى الحلول العمودية بدءًا من قاعدة بعيدة جدًا في الخلف ويوفنتوس، كذلك، تمكن من استعادة الكرة بسرعة والبدء في تحضير هجماتهم.
على الرغم من توجههم على اللاعبين، وبالتالي التأثر من موقف لاعبي غوارديولا تحت ضغط عال، يوفنتوس كان متاحة في كثير من الأحيان مع شكل 4-4-2، مع تقدم بوغبا على خط موراتا. في أول أربع دقائق، فاز يوفنتوس في الوسط الهجومي بـ 3 من أصل 10 كرات استعادوها في المجموع. وبالفعل أتت الخيارات تكتيكية لأليغري أكلها في الدقيقة السادسة، وذلك بهدف التقدم من بوغبا.
بدأت العملية من استعادة يوفنتوس الكرة على مقربة من منطقة منتصف الملعب نتيجة ضغط عالٍ. في استعادة الكرة، ارتكب ريبيري خطأ في حق كوادرادو.خضيرة لعب الكرة لموراتا الذي يعيدها للاعب خط الوسط الألماني. ألابا، الذي كان قد انجذب لموقف كوادرادو متأخر في تغطية العمق وهذا سيسهل الخطأ الفني من النمساوي.

 لم يكن لا بنعطية أو تشابي ألونسو في موقف للدفاع أمام كرة خضيرة، وكلاهما ذهب للهجوم على الكرة القصيرة التي لعبت.

يوفنتوس هجوميًا في 3-4-3 الكلاسيكية مع كوادرادو وبوغبا في الداخل وترك ليشتنشتاينر وأليكس ساندرو على الجناحين. لاحظ كيف أن بايرن، أمام هجوم من يوفنتوس، سيشكل خط خلفي من 5 لاعبين، انخفاض تشابي ألونسو بين قلبي الدفاع. موقفا  كوادرادو يلزم ألابا التركيز على موقفه، في تغطية معمقة حول الانطلاقة القادمة من خضيرة لليشتنشتاينر. على تمرير خضيرة لموراتا، بنعطية يخرج لمواجهة مهاجم يوفنتوس وليس تشابي  ألونسو، دون تقسيم المهام في التغطية.
نظام 3-4-3 واضح بشكل خاص في موقف بول بوغبا، عاليًاة جدا في المنطقة،  وعلى استعداد لاستغلال أفضليته أمام كيميش ولام من حيث الوزن والطول ضد المدافعين الاثنين من بايرن.

كرة عالية ملعوبة على موراتا، وبوغبا يقوم بحركة نموذجية للاعب الذي يميل للجناح من 3-4-3 حيث يتحول نحو الداخل.
بعد أول 10 دقائق من الضغط المستمر في الأمام من يوفنتوس، تباطأ ويتم رفع الضغط بشكل متقطع. عندما كان على يوفنتوس الدفاع في المناطق المنخفضة من الملعب فعل ذلك مع 5-4-1 أعلاه، مع الكثير من الكثافة بين الخطين وموراتا في الأمام، على استعداد لمواجهة أي كرات طويلة لعبت من قبل الدفاع.

5-4-1 في حالة الدفاع ضد امتلاك الكرة من بايرن ميونيخ. موراتا خارج الإطار والبقاء عاليًا.

عندما الانتشار في الكتلة المنخفضة، مع 5-4-1، وعلى الرغم من ذلك سعى يوفنتوس لزيادة الضغط على الكرة في استحواذ بايرن، مع توجهات مختلفة: خضيرة على واحد من ثنائي قلب دفاع بافاريا، في حين يتولى موراتا الآخر، بدلًا من ذلك بقي بوغبا على اليسار.
كان لدى يوفنتوس آليات ضغط مختلفة اعتمادًا على الارتفاع الذي تقرر بدء الضغط الخاص بهم، يكون ذلك بشكل مرن جدًا وتكييفه وفقًا لحالات ومواقف مختلفة في مناطق الملعب.
الدفاع مع كتلة منخفضة، قرر يوفنتوس بدء الضغط بفصل خضيرة من خط الوسط وتقجمه نحو قلب دفاع الخصم.
الدفاع بـ 5 له فوائد لليوفي. سمح اللاعبون الذين يقومون بالمراقبة للبيانكونيري اللعب بقوة على مهاجمي بايرن، مع الحصول على تغطية كافية من خط الوسط، والسماح أيضا للظهيرين بالاعتماد على تغطية كوادرادو وبوغبا.

ليشتنشتاينر يمكن أن يخرج لمواجهة ريبيري، كوادرادو يقوم بالتغطية، وعند الاقتضاء، عن طريق بارزالي.
إمكانية الخروج بقوة في التغطية والمراقبة، جنبا إلى جنب مع كثافة بين الخطوط، أدى إلى تعقيد مهمة البافاري حتى عندما حوال إدارة اللعب وفقا لتكتيكه، ولسحق يوفنتوس خلف منطقة جزائهم. أخذ يوفنتوس مساحة حيوية في الوسط، في حين تمكنت في الانتشار بـ 5 + 4 من الدفاع جيدًا. في منطقة الجزاء، كان ثلاثي قلب الدفاع تقريبًا دائمًا في أفضلية عددية خلال العرضيات البافارية المتكررة.

تحسبا لكرة عرضية يوفنتوس التفوق العددي عن طريق الوسط.
مقارنة مع مباراة الذهاب، تمكن يوفنتوس من التقدم في الملعب بسهولة أكبر، بدءًا من المواقف الدفاعية المتكررة بالقرب من المنطقة الناتجة عن منطقة جزاء بايرن. الميزة الأكثر وضوحًا تقع على كاهل لاعبين مثل بوغبا وأليكس ساندرو، مهارات فنية قوية إلى جانب القدرة على الاحتفاظ بالكرة والتقدم بها، وجودة ممتازة من ألفارو موراتا في اللعب مفتوح.
هدف مضاعفة النتيجة من كوادرادو، فضلا عن الاستمتاع بمجهود فردي مثير من موراتا، انتهاءًا بالرودة التي قام فيها بالتمريرة الحاسمة لكوادرادو بعد 60 مترًا من التقدم، تظهر قدرة البيانكونيري على إغلاق المساحات في المنطقة الوسطى والتقدم في الملعب مع قوى لاعبيه.

يوفنتوس يدافع عن ويسترد الكرة بغلق المنافذ أمام دوغلاس كوستا بأربعة لاعبين. خضيرة، لعب تمريرة قصيرة لموراتا.

في انطلاقة موراتا بايرن لم حتى غير متوازن: دوغلاس كوستا يحاول الوصول لمهاجم يوفنتوس والدفاع البافاري يمكنه الانتشار بأربعة لاعبين. الخيارات الفردية الخاطئة من بنعطية  ثم كيميش بعد ذلك، في مواجه انطلاقة طويلة لموراتا، دون حتى محاولة عرقلته وإيقافه عبر ارتكاب خطأ، لصالح عمل لا يصدق من الإسباني.
دفاع يوفنتوس، مع قدرته على اللعب بشكل قوي مراحل أطول من التمركز الدفاع الممتاز، نجح في الشوط الاول من نزع فتيل أي خطورة هجومية لبايرن تقريبًا تمامًا، الذي اقترب من التسجيل مرة واحدة فقط في نهاية الشوط الأول ، من تسديدة مولر.


*كان لدى بايرن مشاكل أساسية في اللعب التمركزي. التحرك واللعب التمركزي من فيدال وألونسو كان المشكلة الأكثر أهمية في بناء اللعب. كانا جزئيًا قريبين جدًا من بعضهم البعض، مع عدم ركضهم سريعة بما يكفي خلال ضغط يوفنتوس ثم البحث عن إيصال الكرة للأمام وهذا ما لا يساعد في التفوق على الضغط. وقف فيدال في بعض الأحيان أمتار قليلة من بنعطية في نصف المساحة، ألونسو على بعد بضعة أمتار أمام قلب الدفاع الآخر.


1-4-5 من بايرن أمام هجمة ليوفنتوس

5-3-2 الشهيرة من بايرن. ريبيري مع المهاجم ليفاندوفسكي خارج الصورة. كيميش وبنعطية في الخط الأول، لام مع ألونسو وفيدال في الثاني. ألابا في الخط الأمامي.

كان فيدال وألونسو في أوقات أخرى بعيدين جدًا عن بعضهما البعض، كما أن فيدال يمكنه التحرك في بعض الأحيان وينتهي أكثر من 15 مترًا بعيدًا عن ألونسو، مع عدم وجود لاعب آخر يوفر الوصول من الاراكاز. بالإضافة إلى ذلك، سوف ينجذب ألونسو إلى الكرة كما يفعل دائمًا، بدلًا من البقاء في مركزه والسماح بالتقدم في الهجوم من خلال لاعبين آخرين. عادة ما يمر ذلك دون عقاب أمام خصوم أضعف، ولكن انجذاب ألونسو للكرة جعل وسط بايرن سهل الدفاع.
بسبب هذا النقص في التقدم في الهجوم، لم يكن ليفاندوفسكي ومولر من العوامل الرئيسية في الشوط الأول. بدلًا من ذلك، اضطر بايرن إلى الاعتماد على دوغلاس كوستا ومراوغة ريبيري لفتح تكتل الخصم. ولكن نظرا لبنية يوفنتوس الدفاعية المثيرة للإعجاب، كان الجناحان في وضع 2 مقابل 1 وأكثر، وأمكنهما فعل القليل على الكرة.

ولكن هذا هو أساس نظام غوارديولا. إنه مبني على الفوز بالكرة عاليًا في الملعب. إذا كسرت ضغطه، فإنك في حالة 1 ضد 1 وزلة واحدة تضعك أمام فرصة تسجيل هدف. ربما قد لا تحبذ ذلك، ولكن المفاهيم هذه كانت جزءًا من لعبة كرة القدم على مدى العقد الماضي.
هذا ما يجعل منه ما هو عليه وكان ناجحًا بشكل كبير على وجه التحديد لأن إيجابياته تفوق سلبياته، على الأقل عندما يتم إنجازه من قبله مع نوعية من اللاعبين لديه في برشلونة، ولديه في بايرن.
أنطونيو غالياردي، المحلل في الاتحاد الايطالي لكرة القدم: "يوفنتوس بدفاع منخفض في 5-4-1، وضغط في 4-4-2 وهاجم مع 4-2-3-1. الأنظمة في المستقبل ستصبح أكثر مرونة من أي وقت مضى ".
إنه على حق. ما فعله يوفنتوس تكتيكيا كان شيئًا من الصعب بشكل كبير مواجهته وشيء كان غوارديولا غير مستعد له على الإطلاق. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن يوفنتوس لم يفعل ذلك من قبل أبدًا، وجزئيا لأن معظم خصوم بايرن ميونيخ هذا الموسم - وخاصة الذين لديهم جودة للقيام فعلًا ببعض الضرر- لا يقومون بتحويل الشكل بهذه الطريقة.
إشادة لأليغري، لكن أيضا بسبب اللاعبين. يمكنك وضع أفضل نظام في العالم، ولكن إذا لم يكن لديك لاعبين مع الذكاء والإعداد التكتيكي في تطبيقه، والكثافة والتقنية لتنفيذ ذلك، لن تصل بعيدًا.

التغييرات
حقَّق أليغري خلال الساعة الأولى من اللعب ما كان مفاجئًا دون لاعبين أساسيين مثل كيليني، ماركيزيو أو ديبالا ولم يلاحظ غيابهم، إلا أن التغييرات سوف تجعله يدفع ثمن الفرق بين من كان يلعب أساسيًا في هذه المباراة ومن تم إشراكه من المتوفرين في الاحتياط. في الدقيقة 68 ستورارو دخل بديلًا لخضيرة وماندجوكيتش موراتا في الدقيقة 72. من منظور استراتيجي، كانوا أقل ملاءمة لما كان يقدمه الفريق. الأمر نفسه ينطبق على بيريرا، الذي كان بديلًا من قبل نهاية الوقت الأصلي لكوادرادو.
فجأة، كان غوارديولا غوارديولا مرة أخرى: قادرًا على أن ينقل إلى لاعبيه كلًا من الثبات العقلي للعودة والأدوات التكتيكية/اللاعبين للقيام بذلك. وكان أليغري الرجل الذي أضاع كل شيء: فكر بشكل كبير في بدائله، الكثير من الخوف والجبن في الالتزام بخطة المباراة الأصلية الناجحة، وبدلًا من ذلك، تراجع إلى الخلف.
عندما كان موراتا في الملعب، كان بايرن على الكرة أكثر وأكثر بعيدا عن مرماك، لكن يخشى دائما أن موراتا يمكن أن يصيبهم بأذى. وبدون ذلك تبخر التهديد. عمل مانجوكيتش بقوة، ولكن ذلك لا يشكل خطورة على 50 مترًا من المرمى. أضعف التغييران الآخران الفريق أيضًا. كوادرادو كان تهديدًا آخر بسرعته، وخضيرة كان مفتاح للغط والدفاع بثبات. من دون هذه القطع الثلاث الثلاثة الأخرى منحت السيدة العجوز الخوف وبداية التراجع. كان البيانكونيري المتعب على النقيض من البافاري، على الرغم من بعض المحاولات للضغط العالي بقيت دون خطورة إلى حد كبير. فقط بعد تراجع بايرن بعد 4: 2 كان هناك مرة أخرى اقتراب من الفرص. كان هذا أيضًا ميزة لغوارديولا، الذي كان محقًا في التغييرات –أو بالأحرى كان يجب أن تكون التغييرات قبل بداية المباراة.
في الشوط الأول، كانت هناك تعديلات طفيفة همت تمركز ألابا وريبيري لكن لم تكن مؤثرة كثيرًا. في الشوط الثاني، ألابا لعب في مركز قلب الدفاع وانتقل كيميش بجانبه منذ اشتراك بيرنات ليحل محل بنعطية. وفي الوقت نفسه لعب في كثير من الأحيان الآن مع إشتراك كامل للظهيرين. احتل لام وبيرنات عدة مرات المساحة بجوار ألونسو وفيدال اندفع إلى الأمام.

بعد ساعة من اللعب، أشرك غوارديولا كومان بديلًا لألونسو. شغل الجناح الفرنسي الطرف الأيمن، وفيدال لعب في الارتكاز، كوستا وريبيري تناوبا بين الوسط والجناح الأيسر، مع إعطاء الأولوية لكوستا في شغل مساحة مركزية. في المراحل الختامية، لعب بايرن ميونيخ تقريبًا دون أي عرض على الجانب الآخر للكرة. في كثير من الأحيان لعب على كومان على اليمين في مساحة واسعة ثم الطرف مع عدم وجود احتلال حقيقي للجناح الأيسر أو البحث عن اختراقات.
كان التأثير الإيجابي واضحًا: كان لبايرن احتلال أفضل من الخط الأول والثاني. إذا ضغط يوفنتوس، فإنه يمكن اللعب في الخط الثاني ويضطر يوفنتوس للعودة للخلف في 5-4-1 من منطقة الجزاء الخاصة بهم. كما أن جناح يوفنتوس كثيرًا ما كان موجهًا نحو اللاعب هذا جعله ينخفض في السلسلة، وغالبًا ما نشأت 6-3-1.أخذ بايرن الأفضلية من هذا على أن يكون في المقام الأول العمل على الكرة من المنطقة الخلفية.
كان يوفنتوس لديه حضور قوي منطقة في الجزاء الخاصة به، وبايرن كان الأفضل في الكرات الثانية بفضل النظام الجديد، أمام وسط يوفنتوس غير متوازن كما كان. يوفنتوس تراجع أخيرًا من قبل اثنين من الأجنحة. في المرتين كانت عرضية كومان عبر فيها في الزاوية البعيدة، لاعب كان مفتوحا ومغفو في رأسي.

خلاصة

واحدة من أكثر المباريات متعة سواء داخل أو خارج الميدان في تاريخ دوري أبطال أوروبا في الآونة الأخيرة. بدا أن بايرن مرشح للتأهل عندما تقدم بهدفين في تورينو، لكن يوفنتوس لم يعد فقط من التأخر بهذين الهدفين في إيطاليا، ولكنه تقدم بمثلها في ألمانيا. الضغط العالي جعل بايرن يعاني مشاكل هائلة، ولكنه  استجاب بشكل جيد في الشوط الثاني بعد شوط أولَ كارثي. ذهب بايرن بجنون للمعجزة التي حصلت للتو والعالم يتذكر لماذا لدينا احترام غير منطقي لنشيد دوري أبطال أوروبا، لأننا نعرف أنه لديه القدرة على تحويل الأربعاء العادي من مارس لتاريخ لا ينسى. 
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: يوفنتوس 2-2 بايرن ميونيخ

 عانى كلا الفريقين في الأسابيع الأخيرة من مشاكل هائلة بسبب الإصابات. بينما يوفنتوس بنهاية سلسلة الانتصارات الطويلة متتالية الأسبوع الماضي فقط، وإصابات بايرن في وسط الدفاع التي تجعل بيب غوارديولا يلعب بثنائي بمتوسط قامة 173 سنتيمتر فقط.
عاد بايرن بنتيجة يمكن أن تكون جيدة جدًا قبل مباراة الإياب أمام يوفنتوس في اليانتس آرينا، بينما البيانكونيري قد يكون استفاد ربما في تغيير توجهه في مباراة العودة. في الدقيقة 55، بدا أن مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا قد حسمت بالفعل. كان يوفنتوس قد استقبل الهدف الثاني، وكان يظهر أن بايرن ميونيخ المسيطر في تورينو. ولكن بعد ذلك مالت المباراة لكفة السيدة العجوز وانتهت حتى 2-2. فقد بطل ألمانيا السيطرة مع عودة يوفنتوس القوية وتوجهه نحو العودة في النتيجة.

تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماكس أليغري طريقة 4-4-2 المتحفظة دفاعيًا: ليشتشتاينر في الظهير الأيمن وباتريس إيفرا الظهير الأيسر، ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي في وسط الدفاع. كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة في الارتكاز، خوان كوادرادو وبول بوغبا على الطرفين الأيمن والأيسر. باولو ديبالا وماريو ماندجوكيتش في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن: بالمقابل، اعتمد بيب غوارديولا على ثنائية دافيد ألابا-يوشوا كيميش في قلب الدفاع، فيليب لام وخوان بيرنات الظهيران الأيمن والأيسر. أرتورو فيدال في الارتكاز مع تواجد تشابي ألونسو في الاحتياط وحضور تياغو ألكانتارا في الوسط. آريين روبين على الجناح الأيمن، ودوغلاس كوستا على الأيسر. توماس مولر وروبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم.

*لعب يوفنتوس دون كرة في 4-4-2، الشكل الذي يمكن وصفه أكثر كما 4-4-1-1 أو 4-4-2-0. كل من ماندجوكيتش وديبالا كانا موجهين أكثر نحو لاعبي وسط بايرن و محاولة تغطية مسارات التمرير. الضغط العالي على كيميش وألابا لم يكن سوى بشكل متقطع في الشوط الأول.

هذا مختلف عن ما شاهدناه في مرات هذا الموسم مع أليغري خصوصا بتواجد كوادرادو من البداية. كان الدفاع بدون كرة في شكل 4-4-1-1 / 4-4-2. هنا أيضًا بوغبا على الجانب الأيسر وكوادرادو على الأيمن. إيفرا، كيليني، بارزالي وبونوتشي يشغلون الخط الخلفي. عندما تكون الكرة ليوفنتوس ويقوم ببناء اللعب، يندفع إيفرا للأمام ويبقى الظهير الأيمن أعمق. كوادرادو وإيفرا يقدمان العرض، بوغبا في الوسط يساند في بناء اللعب والمهاجمين. اللعب بـ 3-5-2 / 5-3-2 يعطي أليغري خيارًا أفضلَ أمام خصم مثل بايرن.

ربما كان هذا أيضًا حقيقة أن بايرن استثنائي في التمركز الجيد والتحرك. مع هذه الخطة كان يجد ماندجوكيتش وديبالا صعوبة في إيجاد كرات في الأمام، واضطرراهما لمساعدة أكثر في مناطق أعمق للحفاظ على التماسك. إضافة إلى ذلك، كانت المسافة في تدوير بايرن الكرة عاليا كبيرة جدًا، ومهاجما يوفنتوس بالكاد يمكن أن يتمكنا من الوصول.

في الاستحواذ، لم يتغير توزيع الأدوار عند البيانكونيري. ماندجوكيتش وديبالا يحتلان المساحات الأمامية، وديبالا يمكن أن يكون منخفضًا إلى مناطق أعمق مقارنة بالكرواتي. ليشتنشتاينر وإيفرا يندفعان إلى الأمام، ماركيزيو في مركز الرقم 6 يتراجع في بعض الأحيان لإنشاء خط ثلاثي في الخلف وخضيرة يحتل مع بوغبا المساحات المركزية، يمكن أن يكون بوغبا أعلى وفي مساحات أوسع. اللاعب المقابل كوادرادو سعى للمراوغة والزيادة العددية على اليمين مع ليشتنشتاينر.

*كان ثنائي وسط دفاع بايرن دافيد ألابا ويوشوا كيميش بعيدين جدًا إلى الأمام، ولكن كانت كذلك أيضًا فرصة من أول كرة طويلة على الفور. أضاع ماريو ماندجوكيتش الفرصة على يوفنتوس.

تولى بعد ذلك بايرن بسرعة كبيرة السيطرة على المباراة. سيطر تياغو على مناطق الارتكاز ولم يقدم محور يوفنتوس الذي يتكون من كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة أية فرصة لبناء اللعبة بهدوء.
قام البيانكونيري أيضًا بخطأ بالغ الأهمية في الدفاع: كان الإيطاليون ليس فقط في 4-4-2 عميق، لكن خطوطهم شكلت في صف واحد.
مدرب يوفنتوس، ماسيميليانو اليغري، ليس ساذجًا. كان يعلم أن الدفاع المتأخر في كتلة منخفضة ضروري لتكون لديه فرصة في هذه المواجهة. من انطلاق المباراة، قام لاعبوه بمحاولة غلق الوسط ودفع لاعبي البافاري على الأجنحة.

عندما يكون لبايرن الكرة بالقرب من خط التماس، ثلاثة لاعبين يمكنهم تطبيق الضغط. قطعوا زوايا التمرير، حرصوا على التأكد من أن المستفيد من التمريرة المحتملة يمكن تغطيته من قبل العديد من اللاعبين في نفس الوقت. منع هذا التحرك الأمامي الطبيعي للاعبي غوارديولا.
اللاعبون المدافعون كانوا متاحين ليكونوا أمام أو في حول الكرة. انظروا إلى فيليب لام أدناه. إذا كان سيذهب إلى الأمام، ثلاثة لاعبين سيكونون في مواجهته. إذا كان يتردد، اثنان سيضغطان من الأمام وواحد من الخلف.

*كان أكثر ما يلفت الانتباه هو تقسيم الأدوار بين لام وبرنات. في البداية بدا مماثلا نسبيًا مع اختلافات بسيطة فقط بين الاثنين. لذلك كان تقدمهما معًا في الاستحواذ  باتجاه الوسط، لام لعب أقرب للارتكاز وبرنات كان أعلى قليلًا. تسبب هذ في تغير الشكل في بناء اللعب لـ 2-3- في الخطين الأولين، يمكن أن يندفع برنات أعلى وكان فيدال يتراجع من حين لآخر. يحدث هذا بسبب تقسيم الأدوار في الخطوط الأخرى.

كانت تحركات بيرنات ترتبط بتياغو ألكانتارا. حيث كانت هناك بعض الانطلاقات الهجومية من برنات، وعندها يتحول تياغو قُطريًا مرة أخرى في المساحة الناتجة عنها ويطلب الكرة. في كثير من الأحيان كانوا على حد سواء متمركزين في خط واحد، ثم يركض بيرنات قُطريا ويبقى كوستا قرب الخط وينتقل تياغو نحو كوستا ويمكن حتى أن نشاهد ألابا يميل لليسار كخيار تمرير ثم محاولة لعبها لتياغو بين الخطوط –هنا يتراجع فيدال لتأمين الخلف مع كيميش. وإضافة على ذلك يجب على بيرنات البقاء في موضع منخفض وكوستا وتياغو يمكن لهما إفساح المجال لتياغو في موضع منخفض ثم تقدم بيرنات.
ومع ذلك لام، كان أقرب للوسط من الطرف، لأنه لم يرغب في فتح مساحة الرقم 8 ولكن للاعب الجناح. بحكم كون دور لام أعمق قليلًا وأكثر صرامة، كان روبين في المرحلة الأولى يمكن أن يتراجع عدة مرات أعمق للحصول على الكرة من لام أو كيميش على الطرف. ربما تم هذا واحد لمنع أي تقدم محتمل من بوغبا وإيفرا والاستفادة من موقف الأخير المثالي

 كان مولر السبب لماذا تم التعامل مع هذا أو يمكن أن يتم. ركض مرة أخرى في المساحات المفتوحة أو قُطريًا في تلك المناطق التي تركها روبين من قبل تحركه للخلف. يمكن بعد ذلك أن يتقدم لام بدوره للأمام، ويفتح مساحات لروبن الذي ينطلق في الوسط، ومرة أخرى يخلق مثلث، وترابط مع روبين على مثلث تياغو، بيرنات، كوستا أو ألابا في الجهة المقابلة.

على العموم، فقد تغير هذا في وقت لاحق إلى حد ما. كان ألابا وكيميش سابقًا في كثير من الأحيان ينطلقان بالكرة إلى الأمام، لجذب قدرة الخصم على الضغط والمساحات وبالتالي فتح المساحات؛ مفهوم رئيسي من طريقة اللعب التمركزي. تراجع فيدال أكثر وشغل لام في المراحل الأخيرة من الشوط الأول غالبًا منطقة الرقم 6 لوحده.
  
  لعب بيرنات الآن يختلف كثيرًا عن لام في الاستحواذ وظهور 3-1- أو 3-2- في بناء اللعب مع تياغو بجانب لام أمام ألابا، فيدال وكيميش.
  

 في هذا الشكل 3-2 أو 3-1 كيميش، فيدال وألابا يمكنهم التقدم مرة أخرى في المساحات المفتوحة، ومن هناك محاولة اللعب في كتلة الخصم، هناك أصبح كيميش يتقدم أكثر بكثرة على الطرف الأيمن ثم يلعب الكرة والعودة للخلف مرة أخرى.

الشوط الثاني
سيطر  يوفنتوس بأداء أقوى بكثير على آخر نصف ساعة تقريبًا وبإيقاع مختلف تمامًا. كانت المباراة في الشوط الأول، تقريبا بطيئة على الرغم من الديناميكية العالية من بايرن، لكن ذلك كان مختلفًا في الشوط الثاني الذي غلب عليه عدم الانضباط، العشوائية والتسرع. بدأ أليغري هذا الشوط بإشراك هيرنانيس بديلا لكلاوديو ماركيزيو وغيرت قليلًا قدرتهم على الضغط. يمكن للمرء أن يقول أن 4-4-2 كانت من 4-4-2-0. انطلق ماندجوكيتش وديبالا إلى الأمام الآن على نحو متزايد، خضيرة وهيرنانيس كانا يلعبان الآن في الضغط الموجه على اللاعبين إن استطاعوا الوصول إلى ذلك.

مشكلة بايرن ظهرت عدة مرات في هذه القدرة العالية للضغط. اذا هاجم يوفنتوس في وقت مبكر، لا يمكن أن يشارك لام في الوسط. وكانت هذه عادة ما تتم فقط إذا يمكنك بناء لعب مستقر بالفعل. فقط بعد أن تباطأ ضغط الخصم، انتقل لام لمساحة الارتكاز. سابقًا، كان كما بيرنات جيدًا في تقديم عرض وفي وضع أعمق نسبيا لإعطاء عرض لقلب الدفاع، كما لم يستطع ذلك الجناح المتقدم. هنا دافع يوفنتوس أفضل بكثير.

بعد نتيجة 0-2 و1-2،  بايرن ميونيخ كان أيضا جزئيًا في موقف دفاعي. كانت التحركات والمواقف غيرمثالية، والقرار في التحول الهجومي لم يكن كما في الشوط الاول بإعادة بناء لعب مثالية. كانت طريقة اللعب ببساطة غير متماسكة، وبالتالب كان يعاني في تنظيم خطوطه. كانت المسافات بين فيدال واللاعبين الآخرين ضعيفة في قدرتهم على الضغط.

هذا المزيج من المشاكل في لعب بايرن، لعب في صالح يوفنتوس. مع تغييرات أليغري بإشراك ستيفانو ستورارو وألفارو موراتا، ساعد هذا سواء في الهجوم بطريقة ديناميكية واللعب في المساحات المفتوحة عند بايرن. هنا استفاد ماندجوكيتش من بنيته الجسدية وكان لا يمكن إيقافه من دفاع بايرن. تغييرات غوارديولا المتأخرة من بنعطية وريبيري مكان بيرنات وكوستا لم تحمل أي تغيير إيجابي.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: يوفنتوس 1-0 نابولي

  كانت مباراة يوفنتوس ونابولي، حتى الآن، أهم مباراة في الموسم بأكمله في دوري الدرجة الأولى الإيطالي "السيري آ". مواجهة مباشرة بين فريقين وصلا مع مسارين مختلفين: في 28 أكتوبر جمع يوفنتوس 12 نقطة فقط وكان بعيدًا 11 نقطة خلف المتصدر حينها روما، قبل أن يبدأ في العودة التي أعادته إلى صدارة الترتيب. في حين استمرت الصعوبات الأولية لنابولي مباراتين فقط، وهي فترة معقولة جدًا للتكيف مع الثورة التكتيكية التي جلبها المدرب الجديد ماوريتسيو ساري.
مع تصدر نابولي بفارق 2 نقطة عن يوفنتوس، كان الصدام بين الفريقين مما لا شك فيه أقوى ومناسبا للبطولة: كلاهما بلغا المباراة بعد سلسلة انتصارات متتالية هي الأطول لهما في الدوري في تاريخهما: 14 ليوفنتوس (بدءًا بالفوز 2-1 في ديربي ديلا مولي في 31 أكتوبر أمام تورينو) و 8 لنابولي (بداية من 3-1 أمام أتالانتا حتى الفوز الأخير 1-0 أمام كاربي في سان باولو).
كان يوفنتوس ستاديوم أيضًا تحديًا بين من قبل بداية هذه الجولة الخامسة والعشرين من الدوري، كانا أول وثاني أفضل هجوم وأول وثاني أفضل دفاع. من ناحية الأهداف 53 سجلها نابولي، منها 24 من توقيع غونزالو هيغوايين، و45 أخرى من يوفنتوس، الذي يمكن أن يعتمد على الأهداف الـ13 لباولو ديبالا ثاني هدافي السيري آ.
وقد سمح فريق أليغري بتلقي 15 هدفًا فقط و لم يتعرض مرماه لأي منها في 7 جولات؛ بينما تلقى نابولي 19 هدفًا فقط، مع نظافة شباط فريق ساري في مباراتين. ساري في المؤتمر الصحفي كان قد ركز على قوة الفريقين من خلال تحديد واحدة من قوى يوفنتوس التاريخية -ولفريقه أيضًا حاليًا-  "الصلابة" وغالبا ما يحدث ذلك عندما تكون المخاطر في غاية الأهمية، كانت مباراة تكتيكية ودفاعية أكثر لدرجة حتى أن الهدف الوحيد، الواحد الذي سجله زازا، أتى فقط في الدقيقة الـ88.
في هذا المعنى، كانت المباراة معبرة من قبل كلا الفريقين عن الصلابة التي كان يتحدث عنها ساري. ثبات لكن تكمن في آليات دفاعية مختلفة نوعًا ما. في هذا الصدد، من المثير للاهتمام أن نعيد قراءة كلمات دانييل روغاني، لاعب يوفنتوس الذي كان في الموسم الماضي يلعب في إمبولي تحت قيادة ساري، الذي سبق أن أشار لنقطة مهمة في أغسطس الماضي حول فلسفة مدرب نابولي الحالي مقارنة بمدربه الحالي أليغري:"مع ساري، كانت الكرة لتحديد تحركات الخط الدفاعي، في حين مع أليغري نعمل أكثر بكثير حول اللاعب. إنها أيضًا طرق مختلفة للدفاع مع أربعة".
تشكيلة يوفنتوس: في غياب كيليني، وعدم الإيمان بالشاب روغاني لكونه غير جاهز للعب في دفاع بثلاثة لاعبين في مباراة من هذا المستوى، تخلى أليغري عن طريقة 3-5-2 واعتمد 4-4-2. بونوتشي وبارزالي في قلب الدفاع؛ ليشتنشتاينر وإيفرا في مركز الظهير الأيمن والأيسر على الترتيب. في الوسط، ماركيزيو وخضيرة، مع كوادرادو على اليمين وبوغبا على اليسار. في الهجوم الثنائي باولو ديبالا وموراتا.

تشكيلة نابولي: بدأ ساري المباراة بطريقته المعتادة 4-3-3. ألبيول وكوليبالي في قلب الدفاع؛ هيساي وغولام في مركز الظهير الأيمن والأيسر على الترتيب. جورجينيو في الارتكاز؛ ألان وهامشيك كلاعبي وسط مساندين على اليمين واليسار. كاييخون وإنسينيي على الجناح الأيمن والأيسر وهيغوايين في قلب الهجوم.
*توجه لاعبين اليوفنتوس بمرونة على الخصم في مجال تمركزهم، وذلك ليكونوا قادرين على المراقبة عن قرب. والفرق الأساسي بين هذا النوع من مراقبة المنطقو ومراقبة اللاعب: لاعبو يوفنتوس لا يتتبعون اللاعب الخاص بهم في الملعب بأكمله –ليس على طريقة مارسيلو بييلسا، ولكنهم موجهين على لاعب من الخصم (وليس بالضرورة دائمًا نفس اللاعب) وفقط عندما يكون هذا يأتي ضمن مجال تمركزهم.
لا تزال مراقبة يوفنتوس بدرجة معينة مرتبطة بموقف الكرة، ولكن المسافات بين اللاعبين من الكتلة الدفاعية تحدد في الغالب من قبل موقف الخصم. بالمقارنة مع نابولي، يبدو يوفنتوس أكثر ميلًا للمواجهات الثنائية والضغط الفردي على خصم واحد.

في الصورة يمكننا أن نرى النظام الدفاعي ليوفنتوس في العمل داخل منتصف الملعب.
كما ترون، في الواقع، البيانكونيري لا يتمركز بشكل خاص إما عموديًا أو أفقيًا لكن من غير الواضح مدى مواءمة ذلك بالاعتماد على موقف لاعبي الخصم داخل الكتلة الدفاعية.
في المثال يمكن رؤية كيف يضغط كوادرادو على المستحوذ على الكرة غولام، من خلال تغطية ليشتنشتاينر في السيطرة على إنسينيي، مما يكاد يجعل من الصعب عليه تغيير مساره في حال استلم الكرة.
هامشيك متواجد على حد سواء في الظل من خضيرة ومراقب من بونوتشي وماركيزيو، لأنه من دون مساندة قريبة وداخل المنطقة صعب أن تقوم بأي شيء.
في قلب الدفاع وبدلا من ذلك شاهدنا ثنائية بارزالي-هيغوايين: مواجهة كانت واحدة من الثنائيات الأساسية للمباراة، والتي انتهت لصالح مدافع يوفنتوس، كما أن متصدر هدافي السيري آ لم يلمس ولو كرة داخل منطقة جزاء البيانكونيري وقام بتسديدة واحدة على المرمى ولعب فقط 31 كرة–كما يقولون: بارزالي وضع هيغوايين في جيبه.

على الجانب الضعيف كما هو معروف يتم فصل بوغبا تقريبًا من لاعبي خط الوسط الثلاثة الآخرين، منذ سيطرته على موقف كاييخون من أجل تجنب إمكانية حدوث تغيير في اللعبة. اختيار أليغري أن يكون اللاعب كنقطة مرجعية رئيسية يصبح أكثر وضوحًا خلال الضغط في النصف الهجومي.
 في الصورة نرى ماذا كانت استراتيجية الضغط الأكثر شيوعًا خلال المباراة. توجه موراتا وديبالا على قلبي دفاع نابولي (ألبيول وكوليبالي، على الترتيب)، ولكن لا تستمر المتابعة في حركتهم في عرض الملعب لتفضيل التحكم في الوصول إلى وسط الملعب. خضيرة بدوره يتقدم لمنع جورجينيو من استلام الكرة.
تسبب ضغط يوفنتوس بصعوبات لنابولي في بناء اللعب من الخلف، ربما أكثر مما كان عليه الأمر في باقي الموسم، حتى أن مدافعي نابولي الأربعة قد خسروا ما مجموعه 44 كرة مقابل 17 فقط خسرها مدافعو يوفنتوس.


 في الصورة التي نراها على غلام وكوادرادو، اللاعب الكولومبي أولى اهتمامًا خاصًا بالظهير الأيسر للبارتينوبي. في كثير من الأحيان، كان يمكن لكوادرادو التراجع في موقف في الخط مع المدافعين للسيطرة على الظهير الجزائري.
التنسيق مع ليشتنشتاينر في مراقبة تحركات الثنائي غولام إنسينيي كان ممتازًا حقًا ولم يستطع الظهير أو الجناح خلق فرص لتسجيل الأهداف إنسينيي قام بمراوغتين فقط ونابولي نجح في 7 مراوغات من مجموع 12 مراوغة خلال المباراة. مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية لعب نابولي ونجاحهم من اللعب على الجناح هذا الموسم، صد إنسينيي وكاييخون أيضًا كان مفتاحًا لفوز اليوفي. مع ضد جورجينيو أيضًا، تراجع هامشيك للمساعدة في نقل الكرة للأمام للضيوف، ولكن ماركيزيو يتبعه على الفور.

بوغبا مرة أخرى على الجانب الضعيف من السيطرة على ألان وكاليخون، بينما يتعاون قلبا الدفاع تحسبًا لهيغوايين واستغلال التفوق العددي: عندما يخرج واحد، يغطي الآخر في الخلف. آلية لعبت دورًا رئيسيًا في عزل البيبيتا هداف الدوري وإلغاء دوره في اللعب.

يقدم غولام كرات مباشرة لهيغوايين عموديًا، ولكن التغطية القوية من بونوتشي وبارزالي والتوقع مع توقيت مثالي كل ذلك ساهم في إبعاد أي خطورة على مرمى بوفون. حتى في حالات الضغط في مساحات ضيقة، غيَّر يوفنتوس استراتيجيته.
في المثال التالي أجبر يوفنتوس غلام على إبعاد الكرة باتجاه الأمام لعدم وجود لاعب قريب متاح، عبر تضييق المساحة المتاحة من لاعبي يوفنتوس. 4 لاعبين من البيانكونيري (خضيرة، ديبالا، موراتا وكواردادو) على 4 من لاعبي نابولي (غلام، جورجينيو، كوليبالي وإنسينيي).

تماما كما كان قد أكَّد روغاني، المرجع الرئيسي في النظام الدفاعي لساري هو الكرة وزملائه. فقط في هذه الحالة اللاعب وليس الكرة.
الكتلة الدفاعية للبارتينوبي تتحرك أفقيًا، التحرك بعلاقة  مع موقف الكرة، في محاولة للحفاظ دائما على نفس المسافات بين اللاعبين، حتى تكون هذه المسافات ضيقة وقصيرة، مما يجعل الأمور معقدة جدًا في اللعب ما بين الخطوط. يحدث هذا على حساب ممرات التمرير، والتي عادة ما تكون متاحة. بسبب التنسيق والسرعة التي تتحرك بها كتلة نابولي أفقيًا، لا يزال البارتينوبي قادرًا على خنق المباراة حتى في النهاية، خصوصًا إذا كان تدوير الخصم للكرة ليست سريعًا بما فيه الكفاية.
في الصورة نرى توجه كتلة نابولي عندما يحرك الخصم الكرة في الخارج. ايفرا يمرر الكرة لبوغبا اليسار وحول كتلة دفاع نابولي الذي تراجع إلى الجانب الأيمن.
من الواضح جيدًا كيف يحافظ كل فريق ساري على نفس المسافة، سواء أفقيًا ورأسيًا -متوسط طول الفريق هو 28.1 متر. هنا ألان  يستعيد مكانه في الكتلة بعد الضغط، قبل لعب الكرة إلى ظهير أيسر البيانكونيري.
في المثال التالي نرى وضعًا حيث نابولي، مع خطوط لاستكمال التنظيم في شكل دفاعي نموذجي 4-1-4-1، تمكن من عزل الاستحواذ أسفل ممر التمرير ليوفنتوس. 6 ركض  ليشتنشتاينر بالكرة إلى الوراء وأخذ نابولي فرصة استعادة المساحة في الملعب.
الظهير الأيمن السويسري متجه بشكل صحيح إلى الأمام، فإنه ربما لن يكون قادرًا على اختراق خطوط نابولي، مع ديبالا وموراتا بعيدي المنال داخل الكتلة الدفاعية وفقط أمام خيارات تمرير أفقية قد تكون مريحة. ثم يجبر نابولي اللاعب الذي يمتلك الكرة للعب في كثير من الأحيان إلى الوراء.
بالإضافة إلى ذلك، كلما كان الخصم يعيد الكرة إلى الخلف، للسيطرة السيئة على الكرة، أو الحصول عليها في عزلة تحت الضغط الضغط، هذا يجعل معدل استرداد الكرة كبيرًا حقًا.
حتى عندما يمارس نابولي ضغطًا هجوميًا، يتم تحول لاعبي ساري نحو لاعبي الخصم في المقام الأول، ولكن البارتينوبي ينفذ استراتيجية مختلطة فيها الحد من مسارات المرور والحد من المساحات للانتشار.
في الصورة نرى وضع ضغط هجومي متقدم جدًا. كاييخون يقترب من بارزالي باعتباره المستحوذ على الكرة، في حين يأخذ هيغوايين خطوة ذكية في منطقة روغاني وإغلاق أي خط تمرير لبوفون.
في هذه الحالة هامشيك هو الوحيد الذي يذهب في الواقع على اللاعب، بمراقبته خضيرة. الفرق مع نهج يوفنتوس واضح في مصيدة الضغط على الممرات، وخاصة في الحالات المفيدة مع تقييد المساحة المتاحة للالتفاف على الطرف أيضًا.
في المثال ألان وكاليخون يقلصان المساحة المتاحة لإيفرا. يغطي الإسباني أيضًا الانتقال إلى بوغبا، في وقت مراقبته من جورجينيو، في حين هيغوايين وهامشيك هي في وضعية وسطية مما يسمح باعتراض في الوقت نفسه أكثر من ممرات التمرير، بل حتى التمرير إلى الوراء.
التوازن الكبير في الفريقين كان مثيرًا حقًا للمشاهدة بين وحدتين دفاعيتين منظمتين جدًا: لفترات طويلة من المباراة ألغى الفريقان بعضها البعض، بسبب الكثافة الكبيرة في وسط الملعب وشدة الضغط من كلا الفريقين.
 إذا اختار نابولي طريقته المعتادة 4-3-3 مع نفس النهج المعتاد، فإن الطريقة غير المعتادة من  يوفنتوس 4-4-2 غير المتطابقة  تستحق الاهتمام. وإدراكا منه للصعوبات التي يمكن أن يجدها فريقه في التفوق على دفاع نابولي، أعدَّ أليغري فريقه بالاعتماد على كوادرادو الذي كان يميل للطرف الأيمن بينما بوغبا كأنه لاعب وسط  على الجهة اليسرى يميل للداخل ثم للطرف.
حيث تصرف في الواقع  في موقع وسط بين داخل وخارج الوسط. في هذا الدور، يمكنه إما استغلال مهاراته قي صانع اللعب قُطريًا، من الضروري التحرك بشكل مستمر أمام دفاع نابولي، وتوفير مساحة ليجعل نفسه متاحًا لاستلام الكرة في تغيير اللعب.
ماركيزيو (جنبًا إلى جنب مع خضيرة) قام مرارًا بتغيير وجه اللعب في محاولة لعزل واحد من بوغبا وكوادرادو، وتمكينهم من الاستفادة من تفوقهم النوعي.

يتم عزل كوادرادو على اليمين وضعه في موقف واحد ضد واحد مع غولام. يتقدم الكولومبي ولكن قرار متسرع وتسديدة عند القائم القريب دون أن تشكل خطرًا. في مباراة مع مثل هذا التكتيك كان الشعور أنه ليس هناك سوى لقطة أو خطأ فردي يمكن أن يخل بالتوازن. وفي الواقع ذلك ما حدث.
تمريرة كسولة جدًا من ميرتينز تمكن يوفنتوس هجمة مرتدة: استخدم خضيرة مرة أخرى سلاح تغيير اللعب، وهذه المرة الاعتماد على القوة البدنية التي يوفرها البديل أليكس ساندرو. مرر البرازيلي لزازا، الذي تحرر من كوليبالي والاستفادة من فشل ضغط بقية دفاع نابولي للقيام بتسديدة  نحو شباك رينا مع مساهمة طفيفة من لمسها ألبيول والالتفاف.  مع هدف مهاجمه الرابع، استطاع يوفنتوس ونجح  في التغلب على نابولي، حتى في الترتيب.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t