ارتورو فيدال - محارب جديد لبايرن

ماذا حدث في 2011؟
 فيدال كان قريباً من الانتقال إلى بايرن ميونيخ في 2011، لكن رغم وجود اتفاق مع اللاعب للانتقال إلى اليانتس آرينا مع المدرب يوب هاينكس، إلا أنه رحل إلى إيطاليا. يبدو الآن أن بايرن أخيراً استطاع التعاقد معه بعد وجود اتفاق مع وكيل اللاعب فيرناندو فيليسيفيتش-حيث تشير التقارير إلى أن فيدال سيتلقى 6.5 مليون يورو سنوياً.

عشاق بايرن كانوا يريدون اللاعب أن ينضم لفريقهم قبل 4 سنوات وكانوا يريدون من إدارة النادي تحقيق ذلك. كارل هاينتس رومينيغه صرّح مؤخراً: "هاينكس أراد فعلاً اللاعب، وحاولنا بكل جهدنا للتوقيع معه،والرسالة التي تلقيناها كانت أن اللاعب لا يريد القدوم لنا، لكن هذا غير صحيح".

"لقد كان ليفركوزن الذي رفض عرضا أفضل من قبلنا في ذلك الوقت لأنهم لم يريدوا فيدال أن يستمر باللعب في البوندسليغا".
انتقال باستيان شفاينشتايغر إلى مانشستر يونايتد -وهو انتقال كان مفاجئا لعشاق البافاري- جعل إدارة بايرن تبحث عن بديل مناسب. 

لذلك لم يكن غريباً التعاقد مع آرتورو فيدال صاحب الحضور الجسدي الكبير في أي مكان في الملعب، وتميزه في مركز box-to-box -لاعب يساند زملاءه دفاعيا وهجوميا- وبالتالي هناك تشابه بينه وبين شفايني.
فيدال قدّم موسماً كبيراً مع يوفنتوس الموسم الماضي، أين حقق كأس إيطاليا، والدوري الإيطالي –للمرة الثالثة على التوالي. فيدال كان له دور كبير في مسيرة السيدة العجوز لنهائي دوري الأبطال، رغم خسارة اليوفي تلك المباراة أمام برشلونة.


فيدال قاد مؤخراً منتخب بلاده تشيلي للفوز بكوبا أمريكا للمرة الأولى في تاريخه بأداء رائع في البطولة على أرضهم وبين جماهيرهم. في النهائي، تم اختيار نجم الأرجنتيني ليونيل ميسي "رجل المباراة" قبل أن ينالها صاحب الـ28 سنة لاحقا بعد مردوده الكبير في النهائي.
في رحلة يوفنتوس لنهائي دور الأبطال، لعب فيدال 1045 دقيقة وشارك في كل المباريات ماعدا واحدة. ارتكب 36 خطأ في 12 مباراة، لكن نال 4 بطاقات صفراء فقط. فيدال استرجع الكرة بالعرقلات والتدخلات 4.7 مرات في كل مباراة الموسم الماضي، بينما باستيان شفاينشتايغر قام بـ 3.1 فقط. أكيد أن السيري آ والبوندسليغا مختلفان في أسلوب اللعب، لكن مؤهلات التشيلي تجعله يتلاءم مع خطط غوارديولا.  يمكنه أيضاً المساهمة في الهجمات السريعة بوجود أجنحة سريعة ولاعبين وسط هجوميين (آريين روبين، فرانك ريبيري، روبيرت ليفاندوفسكي، دوغلاس كوستا، توماس مولروماريو غوتسه).
فيدال الملقب بـ إل غيريرو "المحارب" سيقدم لوسط بايرن قوة دفاعية وسرعة افتقدها منذ 2013 عندما كان مارتينيث وشفاينشتايغر في أوج عطائهما. ومع أسلوب لعب غوارديولا فإنه إضافة مهمة في الضغط والمرونة في المراكز.
العديد من عشاق بايرن انتقدوا عدم توفر الفريق على لاعب قوي في افتكاك الكرة في الموسمين الماضيين. حتى على مستوى التحول السريع من الحالة الدفاعية للهجومية كان هناك مشكل، قد يكون راجعاً لأسلوب غوارديولا المعتمد على الاستحواذ على الكرة، أو افتقاد سرعة من ألونسو وشفاينشتايغر.
بعمر 28 سنة، أرتورو فيدال في 6 مباريات في دور المجموعات في دوري الأبطال 2014-2015 لديه معدل 11 كيلومتر في كل لقاء، مثل شفاينشتايغر. على العموم فيدال لعب 2088 دقيقة (23 مباراة)، مقابل 1362 لشفاينشتايغر (15 مباراة) في البوندسليغا.
إحصائيات موسم 2013-2014: 2441 دقيقة مقابل 1841. هذا يعني أن فيدال لعب معدل 7 مباريات أكثر من شفاينشتايغر في الدوري المحلي في آخر سنتين.
طبعاً، من الصعب الحكم على مستوى شفاينشتايغر دون التذكير بأنه عانى من إصابات في الكاحل أخذ وقتا طويلاً حتى تعافى منها وتأثير كأس العالم وفي سن الـ30 سنة، قد نجده يستعيد مستواه في مانشستر يونايتد وربما لا.
بعد أن سجل فيدال 10 أهداف وساهم بـ 11 أسيست في ليفركوزن كما نال جائزة رجل المباراة 10 مرات قبل الرحيل ليوفنتوس في 2011 مقابل 10.5 مليون يورو. مع السيدة العجوز سجًل 25 هدفاً وقام بـ13 أسيست في 4 مواسم، ومنذ انتقاله من باير ليفركوزن ليوفنتوس، ارتفعت قيمة فيدال حسب ترانسفيرماكت.دي من 20 إلى 42 مليون يورو.
 
من سيكون الخاسر الأكبر من هذا الانتقال؟

  
بعد رحيل شفاينشتايغر، كان هناك احتمال لعدم تعاقد بايرن مع لاعب ارتكاز لتوفر على عدد من اللاعبين يمكن أن يشغروا مكانه. 
يبدو أن بيير-إميل هويبيرغ هو الذي سيتضرر من ذلك ولن يجد فرصاً للمشاركة مثل الموسم الماضي. هويبيرغ لاعب قريب من نوعية فيدال، فالإثنان قادران على تغطية مساحة كبيرة، واللعب بديناميكية بجانب صانع لعب مثل تياغو ألكانتارا –اللاعب قد يغادر على سبيل الإعارة مرة أخرى سواء هذا الصيف أو في يناير. نفس الأمر بالنسبة لسيباستيان روده، لكن هذا الأخير قد يشارك أكثر هذا الموسم.
الشاب جوشوا كيميش ينظر إليه بأنه يمكن أن يعوِّض تشابي ألونسو يوماً ما. وبالتالي يمكن أن يكون بديلا للإسباني ويلعب خلف تياغو وفيدال.
قد ينظر لفيدال بأنه لاعب يتلقى بطاقات صفراء كثيرة (40 في 3 مواسم الأخيرة مع يوفنتوس) وأيضاً الحادثة التي تعرض لها بسيارته أثناء بطولة كوبا أمريكا وحادثة سابقة مع 4 من زملائه في المنتخب التشيلي (كارلوس كارمونا، خورخي فالديفيا، جون بوسيجور، وغونسالو خار)  في تصفيات كأس العالم 2014 قبل مباراة منتخب أوروغواي في ديسمبر 2011 عندما عادوا للفندق بعد تناولهم الخمر.
بالنسبة لكثرة تلقيه الإنذارات نتذكر الهولندي مارك فان بومل الذي تلقى 54 بطاقة صفراء و4 حمراء في خمس مواسم مع بايرن ميونيخ والجميع كان يحبه.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: تشيلي 0-0 الأرجنتين (4-1 ركلات الجزاء) نهائي كوبا أمريكا 2015

تُوج منتخب تشيلي يفوز بكوبا أمريكا للمرة الأولى في تاريخه بعد 99 سنة و37 فرصة من الانتظار. في المباراة التي أقيمت في إستاديو ناسيونال بالعاصمة سانتياغو، فشل الأرجنتينيون في إظهار قوتهم الهجومية كما في نصف النهائي ليخسروا ثاني نهائي في سنتين متتاليتين (مونديال البرازيل 2014 + كوبا أمريكا 2015).
Chile vs Argentina - Copa America Chile Argentina - Football tactics and formations
*كغيره من المدربين حين مواجهة فريق يضم ميسي، كان لخورخي سامباولي خطة لإيقاف النجم الأرجنتيني. المدرب تشيلي اختار خطة 3-5-2 لهذه المباراة. مارسيلو دياس كان قلب الدفاع الأوسط بدل مركز الارتكاز وعلى يمينه فرانتشيسكو سيلفا وغاري ميديل تحول من اليمين لليسار، حيث سيكون حاضراً أكثر في المباراة خصوصا في مواجهة ميسي. أيضاً –صاحب الإسم المثير- جون بوسيجور لاعب كولو-كولو على اليسار في مركز ظهير-جناح وماوريسيو إيسلا على الجانب الآخر.
بحكم تغير مركز دياس، تشارلس أرانغويس تحول ليلعب مباشرة أمام الدفاع، بينما أرتورو فيدال وخورخي فالديفيا غالباً ما يتواجدان في أنصاف المساحات خلف ثنائي الهجوم أليكسيس سانتشيش وإدواردو فارغاس.

*بالنسبة  للأرجنتين، لم يكن هناك تغييرات للاعبين مثل آخر مباراتين، مما يعني أن خيراردو "تاتا" مارتينو اعتمد على مارتين ديميكيليس ونيكولاس أوتامندي في قلب الدفاع وبابلو زاباليتا وماكوس روخو كظهيرين أيمن وأيسر مع العودة لـ 4-3-3. غالبا ما كان خافيير ماتشيرانو في مستوى واحد مع قلبي الدفاع وباستوري نادرا ما كان يتواجد في المساحة بين ميسي وآنخيل دي ماريا.
*مع بداية المباراة، ارتكزت طريقة لعب تشيلي على تواجد ميديل وسيلفا أقرب لمركز الظهير، مع تقدم الظهير-الجناح (بوسيجور وإيسلا) للأمام (في خط الرقم 6 و8). هذا جعل مارسيلو دياس لاعب الارتكاز يشكل خط خلفي مكون من 3 لاعبين ويقوم باستلام الكرة والتمرير. إن قام أغويرو أو أي لاعب أرجنتيني متقدم بالضغط عليه في مساحة تواجده، هنا واحد من المركز رقم 8، غالبا فيدال، يتراجع للخلف ويقوم بإيصال الكرة للأمام.
بحكم طريقة  تشيلي في بناء اللعب من الخلف منذ بداية المباراة، كان ميسي ودي ماريا أقرب للوسط من التواجد على الطرف والدفاع بـ 4-1-4-1. أغويرو استمر في الأمام، ميسي ودي ماريا بجانب لوكاس بيليا وباستوري تواجدوا في منطقة الوسط من أجل عدم ترك إمكانية الاختراق. هنا، كان ماتشيرانو مستمرا في مركزه أمام رباعي الدفاع (غالباً أمام ثنائي قلب الدفاع).
تحركات سانتشيس وفالديفيا كانت من أجل زيادة الحضور في منطقة الارتكاز وتجنب أفضلية الأرجنتين، وأيضاً التركيز على التموضع المميز لظهيري الأرجنتين في مواجهتهما أمام الظهيرين-الجناحين المقابلين. عندما تصل الكرة لفالديفيا أو سانتشيس، الظهير-الجناح في نفس الجهة يتقدم للأمام وبشكل مثير يتمركز في نصف المساحة أو الطرف في الثلث الأخير من الملعب.
نقطة مثيرة أخرى في هذا الموقف هو أرتورو فيدال. فيدال كان جيدا في تمركزه حيث يجد دائماً الوضع المثالي لاستلام تمريرة أو عرضية. يتقدم بشكل عمودي من الخلف للأمام من أجل التمركز الهجومي الجيد، وكانت هناك 3 وربما أكثر من المواقف الشبيهة التي تظهر ذلك –لذلك لا شك في أن ذلك ساهم في استلامه جائزة رجل المباراة.
بعد حوالي 25 دقيقة، كان على الأرجنتين اللعب من دون خدمات دي ماريا المصاب. قبل حوالي 12 شهراً لم يستطع المشاركة في نهائي كأس العالم، وهذه المرة لعب أقل من 30 دقيقة. إيسيكييل لافيدزي كان البديل، واللاعب في الجهة اليسرى. 
 بشكل عام لمس ميسي الكرة 55 مرة في 90 دقيقة، وحتى نهاية الشوط الأول حاول الانطلاق من الطرف الأيمن لكنه واجه سيطرة تشيلي على الوسط وضغطهم العالي في الحالة الدفاعية وكذا غياب التنظيم الهجومي للألبي سيليستي، خصوصاً من تمركز باستوري وإصابة دي ماريا وطبعا أخطاء عامة من مارتينو، طبعاً ميسي حاول أن يقوم بشيء لأن ذلك هو الفرصة الأخيرة للأرجنتين، لكن ذلك لم يكن ممكناً.
حتى نهاية الشوط الأول فقط، كلا الفريقين كان لديهما تسديدتان. بالنسبة للاستحواذ (52.2%) وصحة تمريرات (86 لـ 82%) تشيلي كانت له الأفضلية. حتى بالنسبة للأخطاء، كان هناك توازن 10 لـ 9.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t