تحليل تكتيكي: يوفنتوس 2-2 بايرن ميونيخ

 عانى كلا الفريقين في الأسابيع الأخيرة من مشاكل هائلة بسبب الإصابات. بينما يوفنتوس بنهاية سلسلة الانتصارات الطويلة متتالية الأسبوع الماضي فقط، وإصابات بايرن في وسط الدفاع التي تجعل بيب غوارديولا يلعب بثنائي بمتوسط قامة 173 سنتيمتر فقط.
عاد بايرن بنتيجة يمكن أن تكون جيدة جدًا قبل مباراة الإياب أمام يوفنتوس في اليانتس آرينا، بينما البيانكونيري قد يكون استفاد ربما في تغيير توجهه في مباراة العودة. في الدقيقة 55، بدا أن مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا قد حسمت بالفعل. كان يوفنتوس قد استقبل الهدف الثاني، وكان يظهر أن بايرن ميونيخ المسيطر في تورينو. ولكن بعد ذلك مالت المباراة لكفة السيدة العجوز وانتهت حتى 2-2. فقد بطل ألمانيا السيطرة مع عودة يوفنتوس القوية وتوجهه نحو العودة في النتيجة.

تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماكس أليغري طريقة 4-4-2 المتحفظة دفاعيًا: ليشتشتاينر في الظهير الأيمن وباتريس إيفرا الظهير الأيسر، ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي في وسط الدفاع. كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة في الارتكاز، خوان كوادرادو وبول بوغبا على الطرفين الأيمن والأيسر. باولو ديبالا وماريو ماندجوكيتش في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن: بالمقابل، اعتمد بيب غوارديولا على ثنائية دافيد ألابا-يوشوا كيميش في قلب الدفاع، فيليب لام وخوان بيرنات الظهيران الأيمن والأيسر. أرتورو فيدال في الارتكاز مع تواجد تشابي ألونسو في الاحتياط وحضور تياغو ألكانتارا في الوسط. آريين روبين على الجناح الأيمن، ودوغلاس كوستا على الأيسر. توماس مولر وروبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم.

*لعب يوفنتوس دون كرة في 4-4-2، الشكل الذي يمكن وصفه أكثر كما 4-4-1-1 أو 4-4-2-0. كل من ماندجوكيتش وديبالا كانا موجهين أكثر نحو لاعبي وسط بايرن و محاولة تغطية مسارات التمرير. الضغط العالي على كيميش وألابا لم يكن سوى بشكل متقطع في الشوط الأول.

هذا مختلف عن ما شاهدناه في مرات هذا الموسم مع أليغري خصوصا بتواجد كوادرادو من البداية. كان الدفاع بدون كرة في شكل 4-4-1-1 / 4-4-2. هنا أيضًا بوغبا على الجانب الأيسر وكوادرادو على الأيمن. إيفرا، كيليني، بارزالي وبونوتشي يشغلون الخط الخلفي. عندما تكون الكرة ليوفنتوس ويقوم ببناء اللعب، يندفع إيفرا للأمام ويبقى الظهير الأيمن أعمق. كوادرادو وإيفرا يقدمان العرض، بوغبا في الوسط يساند في بناء اللعب والمهاجمين. اللعب بـ 3-5-2 / 5-3-2 يعطي أليغري خيارًا أفضلَ أمام خصم مثل بايرن.

ربما كان هذا أيضًا حقيقة أن بايرن استثنائي في التمركز الجيد والتحرك. مع هذه الخطة كان يجد ماندجوكيتش وديبالا صعوبة في إيجاد كرات في الأمام، واضطرراهما لمساعدة أكثر في مناطق أعمق للحفاظ على التماسك. إضافة إلى ذلك، كانت المسافة في تدوير بايرن الكرة عاليا كبيرة جدًا، ومهاجما يوفنتوس بالكاد يمكن أن يتمكنا من الوصول.

في الاستحواذ، لم يتغير توزيع الأدوار عند البيانكونيري. ماندجوكيتش وديبالا يحتلان المساحات الأمامية، وديبالا يمكن أن يكون منخفضًا إلى مناطق أعمق مقارنة بالكرواتي. ليشتنشتاينر وإيفرا يندفعان إلى الأمام، ماركيزيو في مركز الرقم 6 يتراجع في بعض الأحيان لإنشاء خط ثلاثي في الخلف وخضيرة يحتل مع بوغبا المساحات المركزية، يمكن أن يكون بوغبا أعلى وفي مساحات أوسع. اللاعب المقابل كوادرادو سعى للمراوغة والزيادة العددية على اليمين مع ليشتنشتاينر.

*كان ثنائي وسط دفاع بايرن دافيد ألابا ويوشوا كيميش بعيدين جدًا إلى الأمام، ولكن كانت كذلك أيضًا فرصة من أول كرة طويلة على الفور. أضاع ماريو ماندجوكيتش الفرصة على يوفنتوس.

تولى بعد ذلك بايرن بسرعة كبيرة السيطرة على المباراة. سيطر تياغو على مناطق الارتكاز ولم يقدم محور يوفنتوس الذي يتكون من كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة أية فرصة لبناء اللعبة بهدوء.
قام البيانكونيري أيضًا بخطأ بالغ الأهمية في الدفاع: كان الإيطاليون ليس فقط في 4-4-2 عميق، لكن خطوطهم شكلت في صف واحد.
مدرب يوفنتوس، ماسيميليانو اليغري، ليس ساذجًا. كان يعلم أن الدفاع المتأخر في كتلة منخفضة ضروري لتكون لديه فرصة في هذه المواجهة. من انطلاق المباراة، قام لاعبوه بمحاولة غلق الوسط ودفع لاعبي البافاري على الأجنحة.

عندما يكون لبايرن الكرة بالقرب من خط التماس، ثلاثة لاعبين يمكنهم تطبيق الضغط. قطعوا زوايا التمرير، حرصوا على التأكد من أن المستفيد من التمريرة المحتملة يمكن تغطيته من قبل العديد من اللاعبين في نفس الوقت. منع هذا التحرك الأمامي الطبيعي للاعبي غوارديولا.
اللاعبون المدافعون كانوا متاحين ليكونوا أمام أو في حول الكرة. انظروا إلى فيليب لام أدناه. إذا كان سيذهب إلى الأمام، ثلاثة لاعبين سيكونون في مواجهته. إذا كان يتردد، اثنان سيضغطان من الأمام وواحد من الخلف.

*كان أكثر ما يلفت الانتباه هو تقسيم الأدوار بين لام وبرنات. في البداية بدا مماثلا نسبيًا مع اختلافات بسيطة فقط بين الاثنين. لذلك كان تقدمهما معًا في الاستحواذ  باتجاه الوسط، لام لعب أقرب للارتكاز وبرنات كان أعلى قليلًا. تسبب هذ في تغير الشكل في بناء اللعب لـ 2-3- في الخطين الأولين، يمكن أن يندفع برنات أعلى وكان فيدال يتراجع من حين لآخر. يحدث هذا بسبب تقسيم الأدوار في الخطوط الأخرى.

كانت تحركات بيرنات ترتبط بتياغو ألكانتارا. حيث كانت هناك بعض الانطلاقات الهجومية من برنات، وعندها يتحول تياغو قُطريًا مرة أخرى في المساحة الناتجة عنها ويطلب الكرة. في كثير من الأحيان كانوا على حد سواء متمركزين في خط واحد، ثم يركض بيرنات قُطريا ويبقى كوستا قرب الخط وينتقل تياغو نحو كوستا ويمكن حتى أن نشاهد ألابا يميل لليسار كخيار تمرير ثم محاولة لعبها لتياغو بين الخطوط –هنا يتراجع فيدال لتأمين الخلف مع كيميش. وإضافة على ذلك يجب على بيرنات البقاء في موضع منخفض وكوستا وتياغو يمكن لهما إفساح المجال لتياغو في موضع منخفض ثم تقدم بيرنات.
ومع ذلك لام، كان أقرب للوسط من الطرف، لأنه لم يرغب في فتح مساحة الرقم 8 ولكن للاعب الجناح. بحكم كون دور لام أعمق قليلًا وأكثر صرامة، كان روبين في المرحلة الأولى يمكن أن يتراجع عدة مرات أعمق للحصول على الكرة من لام أو كيميش على الطرف. ربما تم هذا واحد لمنع أي تقدم محتمل من بوغبا وإيفرا والاستفادة من موقف الأخير المثالي

 كان مولر السبب لماذا تم التعامل مع هذا أو يمكن أن يتم. ركض مرة أخرى في المساحات المفتوحة أو قُطريًا في تلك المناطق التي تركها روبين من قبل تحركه للخلف. يمكن بعد ذلك أن يتقدم لام بدوره للأمام، ويفتح مساحات لروبن الذي ينطلق في الوسط، ومرة أخرى يخلق مثلث، وترابط مع روبين على مثلث تياغو، بيرنات، كوستا أو ألابا في الجهة المقابلة.

على العموم، فقد تغير هذا في وقت لاحق إلى حد ما. كان ألابا وكيميش سابقًا في كثير من الأحيان ينطلقان بالكرة إلى الأمام، لجذب قدرة الخصم على الضغط والمساحات وبالتالي فتح المساحات؛ مفهوم رئيسي من طريقة اللعب التمركزي. تراجع فيدال أكثر وشغل لام في المراحل الأخيرة من الشوط الأول غالبًا منطقة الرقم 6 لوحده.
  
  لعب بيرنات الآن يختلف كثيرًا عن لام في الاستحواذ وظهور 3-1- أو 3-2- في بناء اللعب مع تياغو بجانب لام أمام ألابا، فيدال وكيميش.
  

 في هذا الشكل 3-2 أو 3-1 كيميش، فيدال وألابا يمكنهم التقدم مرة أخرى في المساحات المفتوحة، ومن هناك محاولة اللعب في كتلة الخصم، هناك أصبح كيميش يتقدم أكثر بكثرة على الطرف الأيمن ثم يلعب الكرة والعودة للخلف مرة أخرى.

الشوط الثاني
سيطر  يوفنتوس بأداء أقوى بكثير على آخر نصف ساعة تقريبًا وبإيقاع مختلف تمامًا. كانت المباراة في الشوط الأول، تقريبا بطيئة على الرغم من الديناميكية العالية من بايرن، لكن ذلك كان مختلفًا في الشوط الثاني الذي غلب عليه عدم الانضباط، العشوائية والتسرع. بدأ أليغري هذا الشوط بإشراك هيرنانيس بديلا لكلاوديو ماركيزيو وغيرت قليلًا قدرتهم على الضغط. يمكن للمرء أن يقول أن 4-4-2 كانت من 4-4-2-0. انطلق ماندجوكيتش وديبالا إلى الأمام الآن على نحو متزايد، خضيرة وهيرنانيس كانا يلعبان الآن في الضغط الموجه على اللاعبين إن استطاعوا الوصول إلى ذلك.

مشكلة بايرن ظهرت عدة مرات في هذه القدرة العالية للضغط. اذا هاجم يوفنتوس في وقت مبكر، لا يمكن أن يشارك لام في الوسط. وكانت هذه عادة ما تتم فقط إذا يمكنك بناء لعب مستقر بالفعل. فقط بعد أن تباطأ ضغط الخصم، انتقل لام لمساحة الارتكاز. سابقًا، كان كما بيرنات جيدًا في تقديم عرض وفي وضع أعمق نسبيا لإعطاء عرض لقلب الدفاع، كما لم يستطع ذلك الجناح المتقدم. هنا دافع يوفنتوس أفضل بكثير.

بعد نتيجة 0-2 و1-2،  بايرن ميونيخ كان أيضا جزئيًا في موقف دفاعي. كانت التحركات والمواقف غيرمثالية، والقرار في التحول الهجومي لم يكن كما في الشوط الاول بإعادة بناء لعب مثالية. كانت طريقة اللعب ببساطة غير متماسكة، وبالتالب كان يعاني في تنظيم خطوطه. كانت المسافات بين فيدال واللاعبين الآخرين ضعيفة في قدرتهم على الضغط.

هذا المزيج من المشاكل في لعب بايرن، لعب في صالح يوفنتوس. مع تغييرات أليغري بإشراك ستيفانو ستورارو وألفارو موراتا، ساعد هذا سواء في الهجوم بطريقة ديناميكية واللعب في المساحات المفتوحة عند بايرن. هنا استفاد ماندجوكيتش من بنيته الجسدية وكان لا يمكن إيقافه من دفاع بايرن. تغييرات غوارديولا المتأخرة من بنعطية وريبيري مكان بيرنات وكوستا لم تحمل أي تغيير إيجابي.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: هامبورغ 1-2 بايرن ميونيخ

بعد 34 يومًا، عادت البوندسليغا بعد التوقف الشتوي. بايرن ميونيخ كان على موعد مع مواجهة هامبورغ، لكن المباراة التي أقيمت على إيمتيك آرينا كانت مختلفة عن افتتاحية الموسم التي كانت قد انتهت 5-0 في اليانتس آرينا.
تشكيلة هامبورغ: اعتمد مدرب الديناصورات برونو لاباديا على طريقة 4-1-4-1 مع التحول لخطته المعتادة 4-4-1-1، بوجود يوهان دجورو وكليبر في قلب الدفاع وديكماير وأوسترتسوليك كظهيرين أيمن وأيسر. في الارتكاز كاتشار مع مساندة هولتبي، نيكولاي مولر وإيليشيفيتش على الطرفين وآرون هانت خلف المهاجم بيير ميشيل لازوغا.
تشكيلة بايرن: أشرك بيب غوارديولا كلًا من جيروم بواتينغ بدل خافي مارتينيث وتوماس مولر بدل سيباستيان روده من التشكيلة التي خسرت المباراة الودية أمام كارلسروه السبت الماضي. لعب دوغلاس كوستا على الجناح الأيمن في الشوط الأول، وكينغسلي كومان على الجناح الأيسر قبل أن يتبادل البرازيلي والفرنسي مكانيهما في الثاني.

في كل مباريات بايرن مع غوارديولا، دائمًا ما يكون هناك توقع بمشاهدة تشكيلة مختلفة وحتى إن كانت التشكيلة متوقعة يكون هناك اختلاف في توزيع مراكز اللاعبين في الملعب حسب تكتيك مدرب البافاري. بوجود قلبي دفاع –بواتينغ وبادشتوبر- وظهيرين –لام وألابا- في التشكيلة المعلنة، كان من السهل أن نتوقع طريقة تضم 4 لاعبين في الخط الخلفي وأمامهم ألونسو وتوماس مولر مع روبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم.
رغم ذلك، كانت لبيب لمسته في مفاجأتنا كالعادة. بدلًا من لعب القائد فيليب لام في مركز الظهير الأيمن، اختار أن يجعله يلعب كلاعب ارتكاز على يمين تشابي ألونسو لتصبح الطريقة 3-2-4-1. من دون كرة كانت تصبح 4-1-4-1 مع ضغط قوي من بايرن في الهجوم لمنع هامبورغ من بناء اللعب وتمرير الكرة بشكل سليم للخطوط الموالية.
هذا الشكل المختلف يتيح لبايرن إعادة تنظيم خطوطه في بنية قوية سواء عند الاستحواذ على الكرة أو دونه والتحول بين الشكلين كان يتم بسلاسة ومرونة. هذه المرونة في التحول من شكل وطريقة لأخرى في الاستحواذ أو دفاعيًا هي التي ساعدته في الظهور أفضل والسيطرة على المباراة رغم عدم مشاهدتنا تلك السيطرة الهائلة المعتادة خلال المباراة.
لكن عندما تكون الكرة gلبافري، يصبح تمركز اللاعبين مختلفًا. لام الذي يمكن أن يصبح ظهيرًا أيمنَ في الحالة الدفاعية، يتقدممن الطرف للوسط. بالمقابل، يظل ألابا في نفس الخط مع قلبي الدفاع ليشكلوا خط أول مكون من 3 لاعبين قادر على التفوق في مواجهة 3 ضد 2 لصالحهم في حال ضغط لازوغا وهانت، ويجب عليهم تأمين مسارات التمرير للوسط.
ألونسو ولام في الارتكاز يشغلان المساحات أمام ثلاثي الدفاع، لكن هذا كان لديه أثر سلبي في بنية اللعب وخيارات التمرير مما جعل هامبورغ يضغط حتى بأكثر من 3 لاعبين على مدافعي ولاعبي ارتكاز بايرن وقدرته على الهجوم على كامل عرض الخط الأول، وبايرن كان لديه خياران فقط للتمرير القطري والعمودي للجناحين كوستا وكومان. وبالتالي بناء اللعب من الخلف كان تقريبًا مستحيلًا. 

                بايرن يُخاطر بشكل 3-2-5 وأقلية عددية في بناء اللعب (5 ضد 4) وأفضلية في الأمام (5 ضد 4)
مع بقاء لام قريبًا من الطرف ودافيد ألابا في مركز متأخر، كان الِحمل على عاتق لاعبي الارتكاز من أجل التقدم بالكرة للأمام. لم يكن باستطاعة تشابي ألونسو تأمين ذلك بالشكل المثالي وتياغو ألكانتارا الذي يتمركز أقرب للرقم 10 لم يفعل ذلك. مع عزل كومان وكوستا على الجناحين دون مساندة، أتى الهدف الأول لبايرن من كرة طويلة من لام خلف دفاع هامبورغ باتجاه توماس مولر الذي استفاد من خطأ رينيه أدلر في منطقة الجزاء وحصل على ركلة جزاء.

هامبورغ
هامبورغ أصبح يلعب بشكل أفضل مع برونو لاباديا وذلك ما يفسر تواجدهم في المركز العاشر مع نهاية الدور الأول من موسم البوندسليغا الحالي. هناك عمل كبير سواء مع أو بدون كرة، ومحاولة تقليص المساحات بين اللاعبين وجعل الدفاع غير مكشوف وفي مواجهة مباشرة مع هجوم الخصم ومحاولة اللعب بشكل هجومي عند استعادة الكرة.
لم يختلف ذلك أمام بايرن مع فارق الجودة بكل تأكيد، هنا كان للويس هولتبي دور في الارتكاز وتراجعه لشغل المساحة في طريقة 4-4-1-1 ومساندة كاتشار. يجب عليه أن يتحرك عند تفوق بايرن على ضغط هامبورغ ويغطي على الجناح ويقوم بتأمين المساحة أمام الدفاع لمنع التوغلات المباشرة من لاعبي بايرن.
في 4-1-4-1، كان الجناحان في مراكز متقدمة أثناء بناء لعب بايرن وأتاح لهم وصولًا جيدًا للضغط على مدافعين الخصم. الوسط كانت لديه مرونة في التحرك والتقدم للضغط بناءًا على استحواذ البافاري، يمكن للويس هولتبي أن يصبح لاعب في المركز رقم 8 وليس لاعب ارتكاز على نفس الخط مع الجناح للضغط العالي ثم العودة لمساندة كاتشار.

خلاصة
فوز غير مقنع منبايرن مع عودة البوندسليغا بعد التوقف الشتوي.

البافاري بدأ بشكل جيد في المباراة لكنه افتقد في غالب الأحيان للتحول المثالي باتجاه الثلث الأخير، وهامبورغ استفاد من ضغطه لكنه يفتقد الجودة في أن تكون له خطورة كبيرة.. بايرن كان الأفضل لكن لم نشاهد تلك السيطرة الهائلة التي اعتدناها من فريق بيب غوارديولا.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: هانوفر 0-1 بايرن ميونيخ


   آخر مباراة لبايرن في 2015، لم يكن التركيز بشكل كبير عليها مقارنة باهتمام الإعلام بمستقبل غوارديولا مع البافاري وخليفته في حال عدم تجديد عقد المدرب الإسباني. إدارة البافاري قامت بتهدئة الأمور بتجديد عقود 4 لاعبين قبل مباراة هانوفر بيوم واحد. تشابي ألونسو (2017)، خافي مارتينيث (2021)، جيروم بواتينغ (2021) وتوماس مولر (2021). بعد يوم من الفوز في هانوفر 1-0، تم إعلان عدم تجديد عقد غوارديولا وخروجه مع نهاية الموسم وقدوم الإيطالي كارلو أنشيلوتي لمدة 3 سنوات بداية من الموسم المُقبل.


انتقل بايرن لمواجهة هانوفر بقائمة تضم 14 لاعباً، في قائمة تقلصت بعد ابتعاد فيليب لام للإصابة. يوشوا كيميش بدأ في دكة البدلاء ليشارك بادشتوبر وتياغو ألكانتارا أساسيين. بدأ بيب غوارديولا بطريقة 3-1-4-2: بواتينغ كقلب دفاع أوسط، مارتينيث قلب دفاع أيمن وبادشتوبر قلب دفاع أيسر. رافينيا ظهير-جناح أيمن لكنه متأخر مقارنة بكومان على الجهة المُقابلة

بالمقابل، بدأ فرونتسيك الذي يعيش موسماً سيئاً مع هانوفر بـ 4-4-1-1 بتواجد إندرياسين وميلفوت إيردينغ أمام دفاع بايرن.

*كان يُريد فرونتسيك أن يقوم مثل ما قام به إنغولشتات بضغط معقول وليس ضغط عالي مع الحفاظ على الاستقرار الدفاع والتركيز على المرتدات الهجومية. فرق أخرى مثل إينتراخت فرانكفورت كان لديها لاعبون أكثر في الخط الخلفي بينما هانوفر كان يركز على الوسط.
طريقة 4-4-1-1 كانت مثيرة، لأن ثلاثي وسط بايرن كان في مواجهة أمام 4 لاعبين من هانوفر متمركزين في الوسط جاهزين للتدخل بقوة في المواجهات الثنائية ووضع لاعبي بايرن تحت الضغط بالإضافة لرافينيا وبادشتوبر والدفاع.
التركيز كان أكثر على تشابي ألونسو ومحاولة حد إمكانية لعبه الكرات القُطرية. وهذا ما كان يسعى له بتمركز المهاجمين سواء بشكل قُطري أو حتى على نفس الخط وصولاً لـ 4-4-2-0 التي لا يتواجد فيها المهاجم في الثلث الأخير بل حيث يتواجد الخط الثاني لبايرن الذي يتمركز فيه ألونسو.

*بايرن كان يلعب دون جناح أيمن، لذلك كان رافينيا بدور هجومي أيضاً مما جعله بعيداً عن مركز مناسب في الحالة الدفاعية.
في الدقيقة الـ8، كانت هناك أفضلية عددية لهانوفر على الطرف الأيمن من ميكو ألبورنوس وإدغار بريب. تقدم ألبورنوس للأمام ولعب كرة جيدة لرأس أندرياسين صدَّها نوير مع مساهمة العارضة في ذلك قبل أن تصل لإيردينك الذي سدَّدَ كرة بعيدة عن المرمى.
بايرن عانى من نفس المشكل قبل أسبوعين أمام بروسيا مونشنغلادباخ، المهور استفادوا من ضعف جهة بايرن اليمنى والهدف الأول أتى من هذا الطرف. هذه المرة لم يتأخر، بيب غوارديولا كثيراً ليقوم بتغيير تكتيكي قبل أن يستفيد هانوفر من نفس الوضع.

التغيير التكتيكي من غوارديولا

في الدقيقة الـ25، نادى غوارديولا على تشابي ألونسو لإعطائه بعض التغييرات؛ تحول كومان على اليمين لتقليل الضغط على رافينيا، بادشتوبر كظهير أيسر متقدم مقارنة برافينيا وتياغو على الطرف الأيسر.
المباراة تغيرت وهانوفر لم يعد قادراً على إيجاد المساحة في الطرف الأيمن لبايرن وبايرن بدأ بالهجوم بشكل أفضل. صحيح أن هدف بايرن أتى من ركلة جزاء، لكنه كان من عمل مميز من كومان على الطرف الأيمن.
مع تواجد كومان وتياغو على الطرف أصبح لمولر وليفاندوفسكي تمركز واضح في الوسط مع قدرتهما على عمل ترابطات مع الجناحين. من هذه المرحلة سيطر بايرن كليا ولم يعد لضغط هانوفر في الخطين الأولين وجود بل أصبح تمركزهم في منطقة الجزاء الحاصة بهم. تراجع المهاجمان أكثر للخلف ولم تكن لديهما القدرة على التقدم مع تحركات لاعبي بايرن الجيدة التي نادراً ما أتاحت لهم التراجع في حالة التحول.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 4-0 شتوتغارت


تمكن بايرن من تحقيق فوزه رقم 1001 في تاريخ مشاركاته بالبوندسليغا. شوط أول كبير من بايرن استطاع فيه تسجيل 4 أهداف  من 4 لاعبين مختلفين ليحسم مباراته أمام شتوتغارت.
Bayern vs Stuttgart - Bundesliga - 7th November 2015 - Football tactics and formations
*مثل كل مباراة، لا يمكن توقع تشكيلة وخطة لعب بايرن مع غوارديولا. هذه المرة، بدأ بيب بالظهيرين رافينيا وألابا مع قلب الدفاع جيروم بواتينغ في الخط الخلفي. الإثنان يُضيفان عمقاً أكبر في بناء اللعب ويمكنهما التقدم والدفاع أمام الكرة في الأمام.
في الارتكاز، يوشوا كيميش الذي غالباً ما كان يستمر في الخلف لمساعدة جيروم بواتينغ. أرتورو فيدال في الجانب المقابل كان يتقدم منطقة جزاء فريقه لمنطقة جزاء الخصم لمساعدة الهجوم والدفاع معاً.

في الأمام كان هناك 5 لاعبين هجوميين مثل مباراة كولن. لعب بايرن بـ3 أجنحة بـ دوغلاس كوستا، كينغسلي كومان وأريين روبين. كوستا بدور حر يساند كومان على اليسار أو يشغل نصف المساحة مع فيدال بينما كيميش في المركز رقم 6 خلال بناء اللعب. ليفاندوفسكي ومولر في الهجوم، كومان وروبين على الطرفين.

*في بعض المواقف خلال بناء اللعب من الخلف. عندما يكون رافينيا متقدماً فإن ألابا يكون ألابا متراجعاً أكثر كقلب دفاع مع بواتينغ كأنه خط دفاع دون تواجد ظهير أيسر. غالباً ما لعب الثلاثة على نفس الخط مع تغطيتهم أنصاف المساحات  والاستمرار في تدوير الكرة مع بواتينغ.، نجح هذا بامتياز مثل ما نجح الضغط.

ركز بايرن على الأطراف. كوستا وليفاندوفسكي تواجدا أكثر على الجناح الأيسر بجانب كومان لخلق مساحات في الوسط وأيضاً تحرير روبين على اليمين. قام مولر بالأمر نفسه مع روبين على اليمين، متيحاً لكومان مساحات كبيرة، خلق الدور الحر لكوستا ومولر مشاكل عديدة لشتوتغارت.
هدف بايرن الأول كان من مرتدة هجومية سريعة بدأها رافينيا واستطاع كوستا أن يتفوق على مدافعي شتوتغارت بفضل سرعته، أوجد مساحة لروبين وليفاندوفسكي في الوسط. بايرن نجح في جعل ركنية شتوتغارت تتحول لمرتدة هجومية سريعة.

*ما حدث لشتوتغارت يختلف عن آرسنال وكولن. المدرب ألكسندر تسورنينغر صرَّح قبل المباراة بأن فريقه لا يعرف الدفاع، ولهذا السبب سيقوم باللعب حسب نقاط قوته وتحدي بايرن. لم يلعب شتوتغارت بقلب دفاع ثالث أو خطين دفاعيين أمام المرمى، بل لعب بـ 4-3-2-1 وضغط حتى منطقى جزاء الخصم ولعب بشكل هجومي.
كوستيش، ديدافي وفيرنر كانوا متقدمين جداً مع دفاع البافاريين بشكل جيد أمام المرتدات الهجومية. وبايرن أخذ الأفضلية من المساحات خلف وسط شتوتغارت بلعب كرات طويلة مباشرة والهجوم المباشر.
المهاجمان لم يتحركا بشكل جيد وفتحا مساحات بينهما، مما سمح لثلاثي دفاع بايرن باللعب عليها. لم يكن هناك تماسك والمساحات بين الدفاع والوسط كانت في بعض الأحيان كبيرة جداً ومستمرة في ذلك مما منح لاعبي بايرن فرصة الاستفادة من اللعب بين الخطوط.
أراد الضيوف الضغط بـ 4-4-2. لكن كانت هناك تحركات متقدمة وتنظيم بايرن مع استمراره في التحكم في المباراة عبر التمرير وتحركات، لم تتح لهم أي فرصة.
*وثق بيب في كيميش الذي بدأ مسيرته مع شتوتغارت ووجد فرصته ليلعب مكان ألونسو أمام ناديه السابق ومدربه السابق (في ريد بول لايبتسيغ) وقدم أدءاً جيداً في غياب قوة هجومية للخصم. في المرحلة الأولى، قام بتمرير الكرة بشكل سلس كلاعب ارتكاز وحيد أمام ثلاثي في الدفاع وكان أفضل من فيدال في التمرير وأضاف أيضاً مشاندته لجيروم بواتينغ، إن تقدم ألابا للأمام.
في الشوط الثاني كان صاحب الـ20 عاماً قلب دفاع كلاسيكي بجانب المهدي بن عطية بعد خروج بواتينغ بين الشوطين بسبب الإصابة، قبل مشاركة العائد هولغر بادشتوبر في آخر نصف ساعة. قام كيميش بأكثر تمريرات (104) بنسبة نجاح بلغت (92%)، قطع أكبر مسافة (11.9 كم) وكانت لديه أكثر لمسات للكرة (127). عندما أتى بيب لبايرن في 2013، كان قد أعجب ببيير-إميل هويبيرغ لكن يبدو أن كيميش سيجد فرص أكثر للعب مع بايرن.
لدى غوارديولا العديد من الخيارات في الوسط ويمكنه خصوصاً إراحة تشابي ألونسو، مع تقديم كيميش أدءاً مميزاً يتلاءم مع حاجة الفريق. حول سؤاله عن إمكانية رحيل كيميش أجاب بيب:"لا، سيبقى هنا. يوشوا كيميش تقريباً ولدي".

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بايرن ميونيخ 5-1 ارسنال




  تمكن بايرن ميونيخ من الثأر لنفسه بعد هزيمته في الجولة الماضية أمام آرسنال في ملعب الإمارات، محققاً فوز كبيراً على النادي الإنجليزي بأداء رائع ونتيجة ساحقة 5-1 في اليانتس آرينا. ضمن الفوز لبايرن الاستمرار في صدارة المجموعة متفوقاً على أوليمبياكوس، بينما يحتاج الغنرز الفوز في مباراتيهم المقبلتين ومباراتهم في اليونان بفارق أكثر من هدفين.

Bayern vs Arsenal - Football tactics and formations


*خطة غوارديولا هي نفس الخطة للمرة الثانية. هذه المرة بدأ بايرن بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام فولفسبورغ، دوغلاس كوستا في مركز أكثر في قلب الملعب وكان مع تياغو في الاستحواذ على الكرة كلاعبين في المركز رقم 8. كان يبحث الدولي الإسباني عن تمريرات قطرية كثيرة خلف الدفاع مما نتج عنه التقدم 1-0. تياغو كان يتمركز غالباً في الارتكاز أو في نصف المساحة الهجومية اليمنى، وأيضاً غالباً على اليسار في بناء اللعب. كان بإمكان كومان نقل مراوغاته في مناطق متقدمة في الملعب تاركاً الحرية لتياغو مرة أخرى في الوسط لتوزيع الكرات، وهو ما استفاد منه الأخير في الهدف الأول بكرته لليفاندوفسكي.

أظهرالإسباني لماذا كان يحتاجه بايرن خلال فترة إصابته الطويلة. أداء تياغو في الشوط الأول يذكرنا بقوة صاحب الـ24 عاماً وقدرته على السيطرة على المباراة إن كان كل شيء جيداً. لا يقدم دائماً نفس المستوى، لكنه في دوري الأبطال يحاول تقديم أفضل ما لديه وحتى في المباراة الأولى أمام بايرن كان قادراً بسهولة على مساعدة فريقه على إخراج الكرة من الخلف وصناعة اللعب.

في هذه المباراة: صنع 4 فرص وأسيست، 3 تسديدات على المرمى، إضافة لـ 145 لمسة. تمريره كان صحيحاً لقيادة اللعب خلال المباراة. قدم أيضاً أداءاً دفاعياً قويا، أنهاه بسبع عرقلات و5 اعتراضات!

كوستا يتحرك على اليمين ويمكنه مشاركة المركز مع الجناح الأيمن توماس مولر أو يمكنه البحث عن مراوغة المدافع ومحاولة الدخول لمنطقة الجزاء. بالمقابل، يتحرك تياغو تقريباً بشكل مختلف حيث يتراجع لشغل المساحات التي يتركها ألونسو أو حتى يكون قريباً من قلب الدفاع. على اليسار مرة أخرى نشاهد الترابطات بين ألابا وكومان. كومان كان أكثر بالقرب من خط التماس في تمركز متقدم، بالمقابل كان يتحرك ألابا خلفه انطلاقا من الارتكاز.
على العموم، التغيير الأكبر مقارنة بمباراة فولفسبورغ كان دور لام، الذي لم يبقى على نفس الخط تقريباً مع قلبي الدفاع في بناء اللعب بل كان أكثر تقدماً. هذه المرة مثل ألابا، كانت لديه انطلاقات أكثر على الجناح الأيمن وتحركات متقدمة في الأمام. ترابطاته مع كوستا كانت أكثر من مثيلتها بين ألابا وكومان. ذلك عائد لأن ألابا  كان مشغولاً أكثر في التواجد في مناطق الارتكاز، لكن فاعلية لام في تقدمه للأمام لا يمكن إغفالها. مباراة أخرى كبيرى لواحد من أكثر لاعبي بايرن استقراراً في المستوى.
أيضاً تغيير آخر حدث بين خافي مارتينيز وجيروم بواتينغ. لم يلعب بواتنيغ كقلب دفاع في الجهة اليسرى بل في الجهة اليمنى. هذا ربما كان تغييراً بحكم تقدم لام وبالتالي من الأفضل تواجده في مواجهة الجهة اليسرى الأفضل في آرسنال ومحاولاتهم من المرتدات. بواتينغ كان يتقدم أيضاً للوسط في بناء اللعب.

*لم يجد بايرن مشاكل دفاعياً رغم التمريرات الخاطئة العديدة مبكراً في الشوط الأول، خصوصاً عند استهدافهم الثلث الأخير. آرسنال وجد مشاكل في الضغط مع استحواذ قليلة وهجمات حقيقية قليلة أيضاً.

أظهر البافاري تحركات ذكية أمام الكرة بمرونة دفاعية انطلاقاً من 4-1-4-1. ومع مولر في الوسط كانت 4-2-3-1 بتواجد تياغو بجانب ألونسو وضغط ليفاندوفسكي في الأمام.
*خسر من أوليمبياكوس ودينامو زغرب، صحيح أنه فاز على بايرن لكن الأخير استطاع الانتقام على طريقته. آرسنال لم يخرج بعد من دوري الأبطال حسابياً، لكن آمالهم تتمسك بخيط رفيع. يجب عليهم الفوز في المباراتين المتبقيتين، وبفارق هدفين على الأقل في اليونان، مع استمرار أملهم في سير النتائج الأخرى في صالحهم. واحد من الأرقام التي يفتخر بها آرسين فينغر، تأهل آرسنال في 15 موسماً على التوالي لدوري خروج المغلوب، أمام خطر كبير.
فقط فينغر ومشجعو آرسنال لا يمكنهم الجلوس والاستمتاع ببايرن في أفضل حالاته. قبل الأربعاء، سجل فريق بيب غوارديولا 29 هدفاً في آخر 7 مباريات على ملعبهم هذا الموسم، ثاني وثالث أفضل فريقين في البوندسليغا تلقت شباكهما 5 أهداف في اليانتس آرينا. أفضل دفاع في البرميرليغ لم يكن أفضل حالاً. 5-1 أمام دورتموند. 5-1 أمام فولفسبورغ. 5-1 أمام آرسنال.
الخسارة ستجعل الأسئلة تستمر حول عمق تشكيلة آرسنال –سؤال يتكرر في كل موسم. دون تيو والكوت، كوسينلي وبيليرين الخيارات الأخرى لم تكن في مستوى مواجهة خصم مثل بايرن. جويل كامبل لم يثبت جدارته في هذه المرحلة، في حين يبدو ديبوشي عاجزاً. دكة بدلاء آرسنال تضم أربعة مدافعين وحارس مرمى صاعد ومهاجم في سن 19 عاماً دون خبرة ومساحة حيث يجب أن يكونهناك  خيار هجومي آخر.
توقع العديد لعب الغنرز بشكل دفاعي وسلبي. في مناسبات، حاولوا الضغط عالياً، لكن في غالب الوقت يكون الضغط مع بقاء خط الدفاع بالقرب من منطقة الجزاء. المشكل في الضغط العالي من آرسنال كان في ضعف التماسك الذي ظهر في الفراغات التي تواجدت في الخلف. لذلك كان من الأفضل لهم التراجع والضغط من العمق لإيجاد التماسك أمام سرعة بايرن.

ظهر آرسنال في أكثر من طريقة من 4-4-2 باقتراب لاعبي الوسط من بعضهم البعض وتواجد أوزيل على الجناح الأيسر. أليكسيس كان يتحول مكان أوزيل عندما يكون الأخير متقدماً. 4-5-1 كانت بتواجد أوزيل بجانب أليكسيس سانشيز. لكن على العموم حتى بتراجع الغنرز للخلف افتقدوا الكثافة والتحركات الصحيحة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: فولفسبورغ 1-3 بايرن ميونيخ


بعد أداء لم يرتقي للمطلوب أمام فيردر بريمن وآرسنال، كان بايرن يبحث عن استعادة مستواه من جديد. بدأ في ذلك أمام كولن، الذي كان متماسكاً في أول 30 دقيقة لكن لم يستطع الاستمرار على ذلك أمام العائد آريين روبين وتواجد أرتورو فيدال وفيليب لام في الارتكاز وتواجد 5 لاعبين في الهجوم. يوم الثلاثاء، واجه البافاري خصماً أقوى هو فولفسبورغ، الذي رغم خسارته 5-1 في آخر لقاء بينهما على اليانتس آرينا، إلا أنه كان نداً قوياً أمام بايرن في موسم 2014-2015.

Bayern vs WFL - Football tactics and formations

لام وألابا  بدورين مختلفين على جانبي قلبي الدفاع مارتينيث وبواتينغ. في بناء اللعب لام يكون متراجعاً أكثر من ألابا وفي نفس الخط تقريباً مع قلب الدفاع، خافي مارتينيث. بالمقابل، كان ألابا متقدماً على الطرف الأيسر وبعيداً عن التمركز في نفس الخط مع 
لام، مما كان يظهر بايرن ببناء اللعب بـ3 لاعبين في الخلف.
3 لاعبين في الدفاع يمكنك من خلالهم مواجهة المرتدات الهجومية من فولفسبورغ بشكل جيد جداً. لام يمكنه التقدم للهجوم مثل ظهير لكن تمركزه المتراجع يجعلنا نرى مواجهة 3 ضد 2 في غالب الوقت أمام الخط الأول لفولفسبورغ في 4-4-2 بالضغط وفتح مساحات في الوسط. 
بواتينغ كقلب دفاع أيسر، يستلم الكرة مع ضغط أقل وبالتالي لديه المساحة للعب كرات طويلة قطرية للجهة المقابلة حيث يتواجد مولر على اليمين. وهذا تكرر عدة مرات في الدقائق العشر الأولى.
  
*بايرن كان يتحرك كتلة واحدة في الهجوم، للتفوق على فولفسبورغ عددياً وتأمين خيارات في التمريرة الأخير في الثلث الهجومي. كما ذكر سابقا، ألابا كان يتقدم على الطرف الأيسر وأمام كومان كرات عديدة. كومان يمكنه التحرك باتجاه الوسط بينما يفتح له ألابا المساحة ويضيف عمقاً أكبرَ. تياغو ألكانتارا كان مهماً في هذا المثلث حيث يقوم بالضغط عن الحاجة ثم يتحرك على الطرف الأيسر ثم يعود للتمركز بجانب ألونسو أو في الغالب مكان ألابا كأنه ظهير أيسر. 
تمركز تياغو في بناء اللعب كان في نصف المساحة اليسرى بين الارتكاز والطرف، ومع لعب فولفسبورغ بـ 4-4-2 يجعله قادراً على استلام الكرة بعيداً عن مهاجمي الخصم. دوست لا يستطيع اتخاذ قرار هل يتحرك للاقتراب من تياغو، مما يجعله يعطي مساحة أكثر لبواتينغ –الذي وجد مساحة وكانت كراته خطيرة، أو يترك مساحة أكبر في الارتكاز يمكن أن يأخذ منها تشابي ألونسو الأفضلية.

من المهم أن نذكر أن ألونسو كان يتمركز خلف الثنائي الأمامي لفولفسبورغ. هذا يعني أن دوست ودراكسلر يركزان على قطع التمريرات المتجهة نحوه، وهذا يمنع دوست من التحرك للضغط على تياغو.
من الأمور التي دائماً ما يجب أن نذكرها في أي مباراة لبايرن، هو تمركز تشابي ألونسو. في بعض المباريات يكون مطلوباً من الإسباني العودة بين قلبي الدفاع لبناء الهجمة ومساندتهما بشكل دفاعياً كأنه قلب دفاع ثالث.
هذه المرة كان ألونسو يتمركز بشكل عالٍ في الارتكاز، وذلك خلق مشكل لفولفسبورغ في وضع لاعب الارتكاز تحت الضغط، أو التركيز على دفاع الخصم مما يترك ألونسو دون مراقبة.




الهدف الأول لبايرن من كوستا سبقه تفكك في دفاع فولفسبورغ. كوستا قرر مراوغة لويز غوستافو ثم التسديد ولو لاحظنا تمركز تراش وفيرينيا فإن كومان كان خياراً إضافياً في حالة أراد البرازيلي التمرير. دانتي كان وحيداً أمام ليفاندوفسكي وألابا الذي  ابتعد عن نالدو.



الهدف الثاني بدأ ببناء الهجمة من تياغو ثم تمرير بين كومان وألابا. الجناح الفرنسي يتقدم ويتفوق على نالدو الذي أراد أيقافه لكن تمريرته للخلف لم تكتمل بعد تسديدة كوستا. عرضية ألابا كانت برؤية رائعة حين وجد مولر في ذلك المكان.

الهدف الثالث بدأ من تمريرة كوستا نحو الجهة اليسرى لكومان الذي مرر الكرة لألابا. عرضية مثالية من ألابا باتجاه مولر والهدف. الوضع يبدو جيداً في الصورة لكن بعد ذلك ترك رودريغيز مكانه ومنح مولر الفرصة للتسديد.

* دفاعيا، نجح بايرن في الضغط العالي الذي جعله يبتعد في السقوط أمام المرتدات الهجومية. التحول بين المرحلة الهجومية والدفاعية كان جيداً ببقاء جيروم بواتينغ وخافي مارتينيث في الخط الدفاعي. تياغو ألكانتارا وتشابي ألونسو كانا يتمركزان بشكل جيد في أغلب مراحل اللعب، والفريق كان متماسكاً دون ترك مساحات كبيرة بين الخطوط عندما تكون الكرة عند فولفسبورغ.


استحواذ الفولفي على الكرة لم يكن خطيراً. بايرن كان يستعيد الكرة بسرعة في نصف ملعب الخصم مستفيداً من أفضلية الخط العالي، التي تجعله أمام فرصة بناء الهجمة مع عدم قدرة الخصم على التحول السريع وتنظيم صفوفه.

* من المُدهش كيف أن دافيد ألابا وصل لهذا المستوى الذي يجعله يتألق في أكثر من مركز في سن الـ23 سنة، لكن دون أن يكون هناك حديث عن ذلك. أمام فولفسبورغ، وجد فرصة العودة لمركز الظهير الأيسر والقيام بانطلاقاته ثم إرساله عرضيات مثالية لمنطقة الجزاء مع مساعدته في الضغط العالي.


تطور النمساوي بشكل كبير خلال العام الماضي ولم يعد فقط ذلك اللاعب الذي يقوم بانطلاقات سريعة فقط. ألابا أصبح لاعباً كاملاً يعرف جيداً كيف يتخذ القرار المثالي في التمرير بدل التمرير للاعب القريب منه.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t