تحليل تكتيكي: يوفنتوس 3-0 برشلونة

   بعد العودة التاريخية ضد باريس سان جرمان، بدا كأن هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا تريد أن تكون من نصيب برشلونة بطريقة ما. كما لو كانت "الريمونتادا" المذهلة والتي لا تصدق مجرد تمهيد لشيء أكبر في الطريق. ولكن قرعة ربع النهائي لم تكن الأكثر سهولة بالنسبة للكتالانيين: يوفنتوس أليغري، مع قدرته التي تشبه الحرباء في مواجهة الخصوم، وربما كان الفريق الأنسب لاستغلال نقاط الضعف التكتيكية التي تميز الآن وفي هذا الوقت البرسا.
بعد الهزيمة المدوية في المباراة الأولى ضد باريس سان جيرمان، قرر لويس إنريكي، مع النجاح، أن يتخلى عن 4-3-3 التي لا معنى لها الآن لاحتضان 3-4-3، مع الماسة في خط الوسط و ميسي رأس "الماسة"، قريب لمساعدة نيمار وإنييستا.
بعد عودة قصيرة إلى 4-3-3 في مباراة السبت الماضي والخسارة 2-0 ضد ملقة، والغياب المؤثر لسيرخيو بوسكيتس، عاد لويس إنريكي إلى 3-4-3 ضد يوفنتوس، مع إشراك ماسكيرانو مكان بوسكيتس و ماثيو في الدفاع على اليسار، أومتيتي في الوسط و بيكي على اليمين.
3-4-3 من برشلونة

بعد إصابة رافينيا، اللاعب الذي عينه لويس إنريكي لشغل الجانب الأيمن في الشكل الجديد من اللعب، كان سيرجي روبرتو لضمان العرض على الجانب الأيمن من هجوم البرسا، مع راكيتيتش في موقف متقدم في الوسط (ودائما ميسي في قمة المعين). على الرغم من تفاجؤ الجميع، في تورينو، خلط لويس إنريكي  الأوراق في منتصف الميدان، وجعل سيرجي روبيرتو في الوسط، وراكيتيتش على رأس المعين وميسي على الطرف اليمين.
في الجانب الآخر، لم تكون التشكيلة الأساسية ليوفنتوس شيئًا جديدًا، حيث اعتمد أليغري على الظهيرين البرازيليين أليكس ساندرو وداني ألفيش، حيث برر الأول بأدائه بشكل كبير اختيار مدربه. خضيرة وبيانيتش في ثنائية الارتكاز من 4-2-3-1، والمهاجم ماندزوكيتش على الجناح الأيسر. باولو ديبالا خلف غونسالو إيغوايين.

*بدأ يوفنتوس المباراة من خلال تنفيذ ضغط هجومي عالٍ جدًا على بناء اللعب المنخفض من البلوغرانا، وغالبا ما يكون غير فعال هذا الموسم عندما يتعلق الأمر بالهروب من الضغط العالي بطريقة نظيفة ومنظمة.

ثلاثي دفاع برشلونة كان في مواجهة إيغوايين، ديبالا إضافة إلى واحد بين كوادرادو وماندوزكيتش. وراءهم، كان لاعبا الارتكاز لكن دون الضغط العالي (أخذا الخصم كمرجع) على ماسكيرانو ولاعبي الوسط، سيرجي روبيرتو وإنييستا. حتى أكثر من ذلك، رابعي دفاع البيانكونيري تقبل التكافؤ العددي ضد خط هجوم برشلونة، مع داني ألفيش وأليكس ساندرو على استعداد للضغط إلى الأمام ضد نيمار وميسي، على التوالي، عندما يذهبان للحصول على الكرة.
الضغط الهائل من يوفنتوس حقق مكاسبَ هامة بإجبار برشلونة على ارتكاب أخطاء (أغلب التمريرات الخاطئة من برشلونة في نصف ملعبهم كانت في الدقائق ال20 الأولى)، مما اضطره لاستخدام كرات طويلة والتي هي فريسة سهلة لدفاع يوفنتوس وعدد من الاعتراضات في وسط ملعب البرسا في أول 5 دقائق من اللعب.
استراتيجية أليغري واضحة وتهدف الآن إلى الضغط على لاعبي الخصم لمفاجأتهم والاستفادة من واحدة من نقاط ضعف تكتيكات البلوغرانا. ساعد ذلك يوفنتوس في الوصول مبكرًا لهدف الافتتاح، كنتيجة لدقة استغلال المشاكل التكتيكية التي لم تحل في فريق لويس إنريكي.

وصفة جديدة من اللوتشو 
منذ اعتماد برشلونة 3-4-3، تغيرت دائمًا البنية التمركزية عندما يضطر للعب مرحلة عدم الاستحواذ، والانتقال إلى 4-4-2 وخفض لاعب خط الوسط سيرجي روبيرتو في الظهير الأيمن، مواءمة رافينيا الجناح مع خط الوسط.
استراتيجية لويس إنريكي ضد يوفنتوس، مختلفة وتوفر الانتقال من 3-4-3 إلى 4-3-3 في المرحلة الدفاعية، عودة سيرجي روبرتو للظهير الأيمن وانخفاض راكيتيتش من الموقف الأصلي كصانع اللعب إلى لاعب وسط أيمن.
الـ 4-3-3 تعين نظريًا ليونيل ميسي جزء محدد جيدًا من الميدان للدفاع. ومن المعروف، مع ذلك، ميل ميسي إلى العمق، وتواجده على الجانب الأيمن يساهم في التحول السلبي، مع ما يترتب على ذلك من فشل دفاعي لا مفر منه.
جعل يوفنتوس من هذا الضعف التكتيكي في برشلونة ميزة بشكل مثير للإعجاب للمضي قدمًا في العملية المؤدية إلى الهدف الأول من باولو ديبالا.
تقدم ميسي للعمق دون استحواذ غير 4-3-3، وراكيتيتش في المنتصف بين خضيرة و أليكس ساندرو تاركًا  مرتين على التوالي لاعب خط الوسط الألماني يستلم الكرة وراء خط الضغط. استغل يوفنتوس بدقة التفوق التمركزي الذي يمنحه برشلونة ووصل بسهولة لمنطقة الخصم.
هدفت العملية للاستفادة من الثغرات التكتيكية للخصم. تغيير اللعب نحو كوادرادو سمح للسيدة العجوز استخدام موقف 1 مقابل 1 لصالحهم بعد إتاحته من برشلونة ضد المدافعين وماثيو لا يستطيع فعل شيء ضد كوادرادو الذي تصله الكرة إلى القدم والكولومبي قادر على الاختراق دون عائق حتى قلب منطقة الخصم، حيث يجد ديبالا، على بعد بضعة أمتار من المرمى، والكرة  بعيدة جدًا.

يوفي دون الكرة
بعد الانتهاء من الضغط العالي مع بداية المباراة والحصول على هدف التقدم، بدأ الضغط الهجومي يهدأ ويصبح أقل استمرارًا ويوفنتوس بدأ يلعب مراحل تمركز دفاعي.
مجهود ماكس أليغري في التحضير للمباراة هو واضح أيضًا في هذا الجانب من اللعب. حدد ميسي، إنييستا و نيمار أخطر لاعبي الخصم وماثيو الرابط الضعيف في بناء لعب البرسا، ومدرب يوفنتوس رسم توجهًا محددًا في الملعب لمواجهة أسلحة برشلونة في محاولة لحد خطورتها.
في الـ 4-4-2 التي لعب فيها يوفنتوس مرحلة التمركز الدفاعي، كان المهاجمان ديبالا و إيغوايين، نظريًا، أمام تفوق عددي من ثلاثة مدافعين من برشلونة، بيكيه وأومتيتي، مما ترك الاستقبال والقدرة على التعامل مع الكرة لماثيو.
ماثيو مع فرصة إتاحة تغيير اتجاه اللعب لكنه الحلقة الأضعف في بناء لعب البرسا وبالتالي يتركه يوفنتوس متاحًا

وراء المهاجمين الاثنين، لا يزال كوادرادو عن كثب إلى جانب بانيتش في منطقة إنييستا في محاولة لجعل استقباله الكرة في المساحة أكثر تعقيدًا. داني ألفيش على مقربة من نيمار، وذلك باستخدام اللاعب الخصم كمرجع رئيسي لموقعه، دون الحاجة إلى القلق كثيرًا حول المحاذاة والمسافة بالنسبة للخط الدفاعي.

نيمار يكاد يكون دائمًا مجبرًا على الاستلام مع ظهره إلى المرمى ومع ضغط من مواطنه البرازيلي. ثم كوادرادو دائمًا على استعداد، في حالة الضرورة لدعم داني ألفيش في السيطرة على المهاجم البرازيلي.
على الجانب الآخر من الميدان، يتحرك برشلونة بطريقة مختلفة، عقب اتجاه ميسي إلى العمق، وشغل الجانب من راكيتيتش أو سيرجي روبيرتو. وبالتالي فإن المسارات المختلفة التي اعتمدها ميسي ونيمار تشير إلى طلب أليغري سلوكًا مختلفًا من أليكس ساندرو مقارنة مع سلوك داني ألفيش. يستمر الظهير الأيسر بالابتعاد عن الطرف مقتربًا من ميسي.
استطاع يوفنتوس الاستفادة من قوة الجزء التكتيكي من الدفاع التمركزي الخاص به، من أجل تقليل المخاطر ضد استحواذ البرسا. ميسي بعيد عن مصادر اللعب الأخرى، وتحركات أليغري عزلت المصادر الرئيسية لخطورة الخصم وبرشلونة لديه بعض الأفكار حول كيفية تحقيق التفوق ضد الدفاع المتماسك من يوفنتوس.
التحركات دون كرة هي مكيفة جدًا بتلك التي يقوم بها ميسي، من خلال الانتقال في جميع أنحاء الجناح الأيمن والتكيف بسلاسة لاحتلال كل ممطقة من الملعب، وكما يحدث في كثير من الأحيان، إلا أن المبادرات الفردية من البرغوث قادرة على تحويل المناورة.
الفرصة الحقيقية الوحيدة في الشوط الأول، والتي يمكن أن تقود برشلونة إلى التعادل وربما تغيير مصير المواجهة، أتت فقط من رؤية عظيمة من ميسي، مع خطأ فادح من داني ألفيش الذي فقد تماما رؤية تحول الكرة إلى إنييستا وظهره إلى ميسي الذي يوجه الكرة.
بفضل تألق بوفون في التصدي لتسديدة الرسام، أتى هدف مضاعفة النتيجة من ديبالا في أقل من دقيقتين والعمل المؤدية إلى الهدف تظهر الاستراتيجية الهجومية من يوفنتوس والقصور الدفاعي المزمن الآن في برشلونة.
بحث برشلونة عن الضغط الهجومي المعتاد، والذي تجاوزه بونوتشي مع تمريرة عمودية مباشرة نحو إيغوايين. المهاجم يلعب الكرة لخضيرة ويوفنتوس يمتلك مساحة كبيرة مفتوحة للهجوم. ديبالا، يتلقى الكرة عند حافة المنطقة دون أي إزعاج من قبل خط وسط البرسا.
تعد هذه العملية مثالًا ممتازًا على صعوبة برشلونة في دعم احتياجاتهم ورغبتهم في الضغط وخطة أليغري في الهروب من ضغط الخصم: خطة لا تعتمد على المناورة، ولكنها موجهة نحو مراجع متقدمة لتقليل المخاطر والوصول قدر الإمكان لمدافعي الخصم في محاولة للاستفادة من محدوديتهم وعدم دقتهم. لإكمال الخطة، تغييرات متكررة في اللعب، كما هو الحال مع الهدف الأول، في محاولة لعزل المدافعين الكاتالونيين في مواقف 1 مقابل 1.

* قرر لويس إنريكي في الفترة الفاصلة بين الشوطين  إجراء تغيير عن طريق إدخال أندريه غوميش عوض جيريمي ماثيو: وبالتالي إعادة تصميم 3-4-3 مع ماسكيرانو كمدافع أيمن مع بيكيه في الوسط وأومتيتي على اليسار. شغل لاعب الوسط البرتغالي الجزء السفلي من المعين. موقف ميسي، على اليمين بداية العملية، ظل دون تغيير، وبالتالي فإن تحرك لويس إنريكي يبدو دون تغيير بأي شكل من الأشكال الصورة التكتيكية للفريق وربما يعني فقط إعطاء فريقه لاعب أفضل يتمثل في أومتيتي (بدلًا من ماثيو) وأندريه غوميش لحركة الكرة.
كما هو الحال في الشوط الأول، اليوفي يبدأ بقوة  ويقوم باسترجاع أغلب الكرات التي قام بها في الشوط الثاني من أول 10 دقائق منه، والوصول إلى التفوق بالهدف مرة أخرى.
بفضل التقدم بثلاثة أهداف، أضاف يوفنتوس من وتيرة استخدام الدفاع التمركزي. أليغري لا يتوقف عن التدريب لحظة ويحسب نسبة المخاطر والمزايا، ويشرك ليمينا محل كوادرادو، لوسط فريقه. حتى تغييره في الدقائق ال 10 الأخيرة بإشراكه رينكون بدلًا من ديبالا ليس مرورًا كسولًا ل 4-3-3 ، ولكن خطوة خاصة لقفل النتيجة بمراقبة ميسي، صانع فرصتين محققتين  إنييستا في الشوط الأول وسواريس في الثاني.

خلاصة
كما يحدث في كثير من الأحيان في إعداد مواجهات خروج المغلوب من ماسيميليانو أليغري كانت مثالية عمليًا. مراحل الضغط العالي في بداية كلا الشوطين، أدت بشكل كبير إلى أهداف السيدة العجوز، وفي الدفاع التمركزي حرم الخصم من المساحات لمناوراته الهجومية. وكان دفاع أليغري بتدابير خاصة مصممة لجعل خطورة برشلونة  المحددة في ميسي، نيمار وإنييستا غير ضارة قدر الإمكان .
هزيمة برشلونة كانت أيضا وقبل كل شيء هزيمة خلط أفكار من مدربه، ضد أخرى واضحة جدًا من ماسيميليانو أليغري. سوف يجتمع الاثنان مرة أخرى في الإياب وفي كرة القدم كل شيء ممكن دائمًا.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: يوفنتوس 2-2 بايرن ميونيخ

 عانى كلا الفريقين في الأسابيع الأخيرة من مشاكل هائلة بسبب الإصابات. بينما يوفنتوس بنهاية سلسلة الانتصارات الطويلة متتالية الأسبوع الماضي فقط، وإصابات بايرن في وسط الدفاع التي تجعل بيب غوارديولا يلعب بثنائي بمتوسط قامة 173 سنتيمتر فقط.
عاد بايرن بنتيجة يمكن أن تكون جيدة جدًا قبل مباراة الإياب أمام يوفنتوس في اليانتس آرينا، بينما البيانكونيري قد يكون استفاد ربما في تغيير توجهه في مباراة العودة. في الدقيقة 55، بدا أن مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا قد حسمت بالفعل. كان يوفنتوس قد استقبل الهدف الثاني، وكان يظهر أن بايرن ميونيخ المسيطر في تورينو. ولكن بعد ذلك مالت المباراة لكفة السيدة العجوز وانتهت حتى 2-2. فقد بطل ألمانيا السيطرة مع عودة يوفنتوس القوية وتوجهه نحو العودة في النتيجة.

تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماكس أليغري طريقة 4-4-2 المتحفظة دفاعيًا: ليشتشتاينر في الظهير الأيمن وباتريس إيفرا الظهير الأيسر، ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي في وسط الدفاع. كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة في الارتكاز، خوان كوادرادو وبول بوغبا على الطرفين الأيمن والأيسر. باولو ديبالا وماريو ماندجوكيتش في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن: بالمقابل، اعتمد بيب غوارديولا على ثنائية دافيد ألابا-يوشوا كيميش في قلب الدفاع، فيليب لام وخوان بيرنات الظهيران الأيمن والأيسر. أرتورو فيدال في الارتكاز مع تواجد تشابي ألونسو في الاحتياط وحضور تياغو ألكانتارا في الوسط. آريين روبين على الجناح الأيمن، ودوغلاس كوستا على الأيسر. توماس مولر وروبيرت ليفاندوفسكي في الهجوم.

*لعب يوفنتوس دون كرة في 4-4-2، الشكل الذي يمكن وصفه أكثر كما 4-4-1-1 أو 4-4-2-0. كل من ماندجوكيتش وديبالا كانا موجهين أكثر نحو لاعبي وسط بايرن و محاولة تغطية مسارات التمرير. الضغط العالي على كيميش وألابا لم يكن سوى بشكل متقطع في الشوط الأول.

هذا مختلف عن ما شاهدناه في مرات هذا الموسم مع أليغري خصوصا بتواجد كوادرادو من البداية. كان الدفاع بدون كرة في شكل 4-4-1-1 / 4-4-2. هنا أيضًا بوغبا على الجانب الأيسر وكوادرادو على الأيمن. إيفرا، كيليني، بارزالي وبونوتشي يشغلون الخط الخلفي. عندما تكون الكرة ليوفنتوس ويقوم ببناء اللعب، يندفع إيفرا للأمام ويبقى الظهير الأيمن أعمق. كوادرادو وإيفرا يقدمان العرض، بوغبا في الوسط يساند في بناء اللعب والمهاجمين. اللعب بـ 3-5-2 / 5-3-2 يعطي أليغري خيارًا أفضلَ أمام خصم مثل بايرن.

ربما كان هذا أيضًا حقيقة أن بايرن استثنائي في التمركز الجيد والتحرك. مع هذه الخطة كان يجد ماندجوكيتش وديبالا صعوبة في إيجاد كرات في الأمام، واضطرراهما لمساعدة أكثر في مناطق أعمق للحفاظ على التماسك. إضافة إلى ذلك، كانت المسافة في تدوير بايرن الكرة عاليا كبيرة جدًا، ومهاجما يوفنتوس بالكاد يمكن أن يتمكنا من الوصول.

في الاستحواذ، لم يتغير توزيع الأدوار عند البيانكونيري. ماندجوكيتش وديبالا يحتلان المساحات الأمامية، وديبالا يمكن أن يكون منخفضًا إلى مناطق أعمق مقارنة بالكرواتي. ليشتنشتاينر وإيفرا يندفعان إلى الأمام، ماركيزيو في مركز الرقم 6 يتراجع في بعض الأحيان لإنشاء خط ثلاثي في الخلف وخضيرة يحتل مع بوغبا المساحات المركزية، يمكن أن يكون بوغبا أعلى وفي مساحات أوسع. اللاعب المقابل كوادرادو سعى للمراوغة والزيادة العددية على اليمين مع ليشتنشتاينر.

*كان ثنائي وسط دفاع بايرن دافيد ألابا ويوشوا كيميش بعيدين جدًا إلى الأمام، ولكن كانت كذلك أيضًا فرصة من أول كرة طويلة على الفور. أضاع ماريو ماندجوكيتش الفرصة على يوفنتوس.

تولى بعد ذلك بايرن بسرعة كبيرة السيطرة على المباراة. سيطر تياغو على مناطق الارتكاز ولم يقدم محور يوفنتوس الذي يتكون من كلاوديو ماركيزيو وسامي خضيرة أية فرصة لبناء اللعبة بهدوء.
قام البيانكونيري أيضًا بخطأ بالغ الأهمية في الدفاع: كان الإيطاليون ليس فقط في 4-4-2 عميق، لكن خطوطهم شكلت في صف واحد.
مدرب يوفنتوس، ماسيميليانو اليغري، ليس ساذجًا. كان يعلم أن الدفاع المتأخر في كتلة منخفضة ضروري لتكون لديه فرصة في هذه المواجهة. من انطلاق المباراة، قام لاعبوه بمحاولة غلق الوسط ودفع لاعبي البافاري على الأجنحة.

عندما يكون لبايرن الكرة بالقرب من خط التماس، ثلاثة لاعبين يمكنهم تطبيق الضغط. قطعوا زوايا التمرير، حرصوا على التأكد من أن المستفيد من التمريرة المحتملة يمكن تغطيته من قبل العديد من اللاعبين في نفس الوقت. منع هذا التحرك الأمامي الطبيعي للاعبي غوارديولا.
اللاعبون المدافعون كانوا متاحين ليكونوا أمام أو في حول الكرة. انظروا إلى فيليب لام أدناه. إذا كان سيذهب إلى الأمام، ثلاثة لاعبين سيكونون في مواجهته. إذا كان يتردد، اثنان سيضغطان من الأمام وواحد من الخلف.

*كان أكثر ما يلفت الانتباه هو تقسيم الأدوار بين لام وبرنات. في البداية بدا مماثلا نسبيًا مع اختلافات بسيطة فقط بين الاثنين. لذلك كان تقدمهما معًا في الاستحواذ  باتجاه الوسط، لام لعب أقرب للارتكاز وبرنات كان أعلى قليلًا. تسبب هذ في تغير الشكل في بناء اللعب لـ 2-3- في الخطين الأولين، يمكن أن يندفع برنات أعلى وكان فيدال يتراجع من حين لآخر. يحدث هذا بسبب تقسيم الأدوار في الخطوط الأخرى.

كانت تحركات بيرنات ترتبط بتياغو ألكانتارا. حيث كانت هناك بعض الانطلاقات الهجومية من برنات، وعندها يتحول تياغو قُطريًا مرة أخرى في المساحة الناتجة عنها ويطلب الكرة. في كثير من الأحيان كانوا على حد سواء متمركزين في خط واحد، ثم يركض بيرنات قُطريا ويبقى كوستا قرب الخط وينتقل تياغو نحو كوستا ويمكن حتى أن نشاهد ألابا يميل لليسار كخيار تمرير ثم محاولة لعبها لتياغو بين الخطوط –هنا يتراجع فيدال لتأمين الخلف مع كيميش. وإضافة على ذلك يجب على بيرنات البقاء في موضع منخفض وكوستا وتياغو يمكن لهما إفساح المجال لتياغو في موضع منخفض ثم تقدم بيرنات.
ومع ذلك لام، كان أقرب للوسط من الطرف، لأنه لم يرغب في فتح مساحة الرقم 8 ولكن للاعب الجناح. بحكم كون دور لام أعمق قليلًا وأكثر صرامة، كان روبين في المرحلة الأولى يمكن أن يتراجع عدة مرات أعمق للحصول على الكرة من لام أو كيميش على الطرف. ربما تم هذا واحد لمنع أي تقدم محتمل من بوغبا وإيفرا والاستفادة من موقف الأخير المثالي

 كان مولر السبب لماذا تم التعامل مع هذا أو يمكن أن يتم. ركض مرة أخرى في المساحات المفتوحة أو قُطريًا في تلك المناطق التي تركها روبين من قبل تحركه للخلف. يمكن بعد ذلك أن يتقدم لام بدوره للأمام، ويفتح مساحات لروبن الذي ينطلق في الوسط، ومرة أخرى يخلق مثلث، وترابط مع روبين على مثلث تياغو، بيرنات، كوستا أو ألابا في الجهة المقابلة.

على العموم، فقد تغير هذا في وقت لاحق إلى حد ما. كان ألابا وكيميش سابقًا في كثير من الأحيان ينطلقان بالكرة إلى الأمام، لجذب قدرة الخصم على الضغط والمساحات وبالتالي فتح المساحات؛ مفهوم رئيسي من طريقة اللعب التمركزي. تراجع فيدال أكثر وشغل لام في المراحل الأخيرة من الشوط الأول غالبًا منطقة الرقم 6 لوحده.
  
  لعب بيرنات الآن يختلف كثيرًا عن لام في الاستحواذ وظهور 3-1- أو 3-2- في بناء اللعب مع تياغو بجانب لام أمام ألابا، فيدال وكيميش.
  

 في هذا الشكل 3-2 أو 3-1 كيميش، فيدال وألابا يمكنهم التقدم مرة أخرى في المساحات المفتوحة، ومن هناك محاولة اللعب في كتلة الخصم، هناك أصبح كيميش يتقدم أكثر بكثرة على الطرف الأيمن ثم يلعب الكرة والعودة للخلف مرة أخرى.

الشوط الثاني
سيطر  يوفنتوس بأداء أقوى بكثير على آخر نصف ساعة تقريبًا وبإيقاع مختلف تمامًا. كانت المباراة في الشوط الأول، تقريبا بطيئة على الرغم من الديناميكية العالية من بايرن، لكن ذلك كان مختلفًا في الشوط الثاني الذي غلب عليه عدم الانضباط، العشوائية والتسرع. بدأ أليغري هذا الشوط بإشراك هيرنانيس بديلا لكلاوديو ماركيزيو وغيرت قليلًا قدرتهم على الضغط. يمكن للمرء أن يقول أن 4-4-2 كانت من 4-4-2-0. انطلق ماندجوكيتش وديبالا إلى الأمام الآن على نحو متزايد، خضيرة وهيرنانيس كانا يلعبان الآن في الضغط الموجه على اللاعبين إن استطاعوا الوصول إلى ذلك.

مشكلة بايرن ظهرت عدة مرات في هذه القدرة العالية للضغط. اذا هاجم يوفنتوس في وقت مبكر، لا يمكن أن يشارك لام في الوسط. وكانت هذه عادة ما تتم فقط إذا يمكنك بناء لعب مستقر بالفعل. فقط بعد أن تباطأ ضغط الخصم، انتقل لام لمساحة الارتكاز. سابقًا، كان كما بيرنات جيدًا في تقديم عرض وفي وضع أعمق نسبيا لإعطاء عرض لقلب الدفاع، كما لم يستطع ذلك الجناح المتقدم. هنا دافع يوفنتوس أفضل بكثير.

بعد نتيجة 0-2 و1-2،  بايرن ميونيخ كان أيضا جزئيًا في موقف دفاعي. كانت التحركات والمواقف غيرمثالية، والقرار في التحول الهجومي لم يكن كما في الشوط الاول بإعادة بناء لعب مثالية. كانت طريقة اللعب ببساطة غير متماسكة، وبالتالب كان يعاني في تنظيم خطوطه. كانت المسافات بين فيدال واللاعبين الآخرين ضعيفة في قدرتهم على الضغط.

هذا المزيج من المشاكل في لعب بايرن، لعب في صالح يوفنتوس. مع تغييرات أليغري بإشراك ستيفانو ستورارو وألفارو موراتا، ساعد هذا سواء في الهجوم بطريقة ديناميكية واللعب في المساحات المفتوحة عند بايرن. هنا استفاد ماندجوكيتش من بنيته الجسدية وكان لا يمكن إيقافه من دفاع بايرن. تغييرات غوارديولا المتأخرة من بنعطية وريبيري مكان بيرنات وكوستا لم تحمل أي تغيير إيجابي.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: يوفنتوس 1-0 روما


   في أواخر شهر أغسطس، بعد مباراة الذهاب التي فاز بها روما في الأوليمبيكو، لم يكن أحد يمكن أن يتصور أن مباراة يوفنتوس وروما هذه ستأتي على الهذا السيناريو الذي أتت فيه وتبادل الفريق وضعيتيهما: البيانكونيري بـ10 انتصارات على التوالي ويبتعد بفارق نقطتين فقط عن المتصدر نابولي. بينما الجيالوروسي في أزمة في اللعب والنتائج، مع سباليتي بدلًا من غارسيا، وحتى في المركز الخامس في ترتيب السيري آ.
تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماسيميليانو أليغري على طريقة 3-5-2 المعتادة من اليوفي لكن أقرب لـ 3-1-5-1 و4-4-2 دفاعيًا بتواجد ماركيزيو أمام ثلاثي قلب الدفاع بارزالي، بونوتشي وكيليني. سامي خضيرة، بول بوغبا وديبالا في الوسط. ليشتشتاينر وباتريس إيفرا على الطرفين وفي الهجوم إدين دجيكو.
تشكيلة روما: بالمقابل اختار لوشيانو سباليتي في ثاني مباراة له مع روما، اللعب بطريقة 3-5-2 أقرب لـ 3-4-2-1 بدل 4-3-3 التي كان يعتمدها رودي غارسيا. قلبا الدفاع المعتادان مانولاس وروديغير مع إضافة لاعب الوسط الدفاعي دي روسي بينهما في ثلاثي قلب الدفاعي. فلورينزي ولوكاس ديني في مركز الظهير-الجناح الأيمن والأيسر على الترتيب. وفي الهجوم محمد صلاح وإدين دجيكو.

يوفنتوس
كان يوفنتوس قويًا في استحواذه على الكرة وخصوصًا استحواذه على المساحة بحكم الانتشار الجبيد والتباعد الجيد بين اللاعبين في الوسط. بينما يبقى كلاوديو ماركيزيو أعمق من الثلاثي (خضيرة، بوغبا)  حيث سيساند قلوب الدفاع في تدوير الكرة من العمق،  وانتقال خضيرة وبوغبا إلى الأمام غالبًا.
واحد من أفضل جوانب استحواذ يوفنتوس على الكرة هو في بناء اللعب من الدفاع. لديهم في الخط الدفاعي لاعبين أقوياء من الناحية الفنية على المساعدة في تطوير الاستحواذ من خلال تمريرات لتوفير الوصول المباشر للوسط. كانوا أقوياء أيضًا على المستوى الجماعي، مع تباعد جيد من ثلاثي الدفاع يسمح لهم بمساحات وكذلك فتح ممرات للتمرير تحو الوسط أيضًا.
أمام دفاع سلبي من روما، كان كيليني وبارزالي يتقدمان للخروج بالكرة في نصف المساحة المتواجدة أمام كل منهما والاندفاع باتجاه خط المنتصف. في قيامهم بذلك، يمكنهم أن غالبًا سحب لاعب من خط وسط الجيالوروسي مما يحرر لاعبًا من البيانكونيري من أجل كسر خطوط الضغط الدفاعي. بينما في مواقف أخرى، يمكن أن يساعد في فتح ممر تمرير للاعب متاح أو تحسين الترابطات بين لاعبي خط الوسط القريبين.
يوفنتوس في شكل 4-4-2 دفاعيًا
كان بوغبا يتقدم في كثير من الأحيان ويقوم بببعض التحركات على الجناح الأيسر أين ستكون لديه ترابطات بشكل جيد مع مواطنه إيفرا خلال الهجوم من هذا الجانب. على الجهة المقابلة، كان تحرك خضيرة غالبًا ما يستند حول دعم المتراجع باولو ديبالا. يمكن أن يُشاهَدَ الألماني ينتقل عادة إلى الجناح لفتح مساحة للمهاجم، وفي بعض الحالات يمكن أن يحدث العكس عندما يتراجع ديبالا لنصف المساحة الأيمن. عمومًا، هذا خلق نوعًا من شكل 1-3 باستمرار تراجع المهاجم ليكون بين ثلاثي خط الوسط أين يمكن انه يقدم الدعم بترابطات، والتباعد واستخدام قدراته الفنية لمساعدة زملائه في التقدم بالكرة من خط الوسط.
ثلاثي خط الوسط اليوفي مثير للاهتمام حقًّا. من الواضح القدرة التقنية الكبيرة في كل واحد من الثلاثة، وكذلك التمركز الذكي الذي يمتلكه ماركيزيو وخضيرة. مزيج جميل من اللاعبين وكل الثلاثة قادرين على التبادل بين مراكز الرقم 6، 8 و 10 –والبيانكونيري محظوظ في هذا. لكن سيكون على خضيرة وبوغبا عادة اللعب في مركز مساندي لاعب الرقم 6 ماركيزيو.  
تكون هناك صعوبة بعض الشيء في بعض الأحيان لربط خط الوسط مع المهاجمين. والحل لهذا هو تراجع عميق من ديبالا، في المنطقة 14 والتي تسمى بـ "المربع الذهبي" وهي المنطقة المتواجدة مباشرة أمام منطقة جزاء الخصم والتي تساعد الفريق على تسجيل أهدافًا أكثر، وهو ما يفعله بشكل مميز-تقريبًا مثل دور كارلوس تيفيز الموسم الماضي، بلعبه كلاعب رقم 10 ومهاجم في نفس الوقت للربط بين الوسط والهجوم.

روما
هذه الخسارة هي الثانية للوتشيانو سباليتي في ثاني مباراة له بعد إعادة تعيينه كمدرب لذئاب العاصمة، وعانى فريقه بعض المشاكل الكبيرة سواء مع الاستحواذ على الكرة أو دونه على حد سواء.
في الاستحواذ، كان الفريق ثابتًا بشكل واضح ودون أي تحرك حقيقي من خط الوسط أو الهجوم. إذا كان بيانيتش الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب، كان من النادر جدا أن نرى لاعبا على مستوى أعلى جعل حركة على الإطلاق، ناهيك عن واحدة من شأنها أن أراه دعم لاعب خط الوسط البوسني. وكانت نتيجة ذلك أن الكرة الناقل زيارتها القليل من المساعدة من زملائه وكان وبلا الاتصالات حوله للمساعدة في توفير الاستقرار للحيازة وإعطاء وسيلة لتتقدم الكرة إلى الأمام.
عندما يستطيع روما أن يأتي مع الكرة على خط المنتصف. وإذا حاول الجيالوروسي اللعب بشكل عمودي نحو الخصم، الموقف العدواني من وسط يوفنتوس بحثا عن التقدم (تغطية قوية من اللاعبين الاثنين الآخرَين) يؤدي إلى استعادة أصحاب الأرض الكرة  في معظم الحالات، أو الحد من الضرر في الأخرى.
يمكن لكيليني أن يبدأ العمل من جديد على بناء اللعب دون صعوبة، وذلك جزئيا بسبب عدم وجود ضغط على الخصم مثلما كان في مباراة الذهاب. كانت هناك محاولة واضحة هنا لوضع دجيكو وصلاح وناينغولان والبقاء في مراكزهم، دون الذهاب مباشرة إلى الضغط على قلوب دفاع اليوفي، في محاولة لحماية أكبر قدر من ممرات التمرير الممكنة.
تمركز صلاح وناينغولان على نفس الخط، الذي كان يعتقد أنه يغلق في وقت واحد على خضيرة وليشتشتاينر من جهة وبوغبا وإيفرا من جهة أخرى، كان فعالًا جدًّا، ولكن دجيكو وحده لا يمكن التصدي بفعالية للتحركات الأفقية من ماركيزيوعندما تكون الكرة حول مدافعين البيانكونيري، الذين بانتظام يمكن أن يمرروا له الكرة.

بعد استلام الكرة في الخط الأول من الضغط، يمكن أن يقوم ماركيزيو بإرسالها لواحد من خضيرة، بوغبا أو ديبالا. في حين يندفع ليشتشتاينر وإيفرا نحو نظرائهم في الخط الأول من المدافعين، وبالتالي يجبر فانكور –كان خاسرًا اليوم- وبيانيتش على تغطية أجزاء كبيرة من الملعب، كقارنة مع التكتيك الذي وضعه سباليتي حتى الشوط الأول، وكان ليوفنتوس دائمًا لاعب في حالة لتلقي الكرة بين الخطوط. خصوصًا ديبالا الذي كان يتحرك خلف فانكور وبيانيتش، وكان هذا التكتيك الرئيسي الذي ظهر أكثر وضوحًا في لعب يوفنتوس.
أتى هدف ديبالا من هجمة مرتدة بعدد استعادة يوفنتوس الكرة في خط الوسط. في هذه الحالة،  تلقى فلورينزي تمريرة بالقرب من خط التماس الأيمن دون أي خيارات أخرى في الأمام، خسر الكرة في محاولة مراوغة إيفرا. ومن شبه المؤكد أن قراره واختياره الحل الفردي بمراوغة لاعب الخصم الذي أمامه أتى من حقيقة أن جميع المهاجمين الآخرين أمامه كانوا يقفون غير متمركزين بالشكل الأمثل في مرحلة الاستحواذ على الكرة.
استحواذ ذئاب العاصمة لعب في صالح  استراتيجية السيدة العجوز الدفاعية. وظَّف ماكس أليغري خطة مراقبة لصيقة عندما يكون لاعبو الخصم قريبين منهم ويكون ذلك بقوة كبيرة. سوف يتتبعون لاعبهم إلى حد ما ولكن لن تكون المتابعة للاعب من خارج منطقتهم، والتي ترتكز على تمركزهم داخل الكتلة الدفاعية.
المعروف جيدًا أنه للتفوق على خطة المراقبة اللصيقة للاعب عندما يكون في منطقة لاعبي الخصم، هو أن يكون هناك تحرك فعال دون كرة للتفوق على هذه البنية الدفاعية وخلق مساحات للانتقال إليها. ولكن لأن روما كان ثابتًا حتى في الاستحواذ على الكرة، فشلوا في تحقيق ذلك وكان يوفنتوس متماسكًا للغاية طوال المباراة، مما حد من صناعة فرص خصمهم.
في الدفاع، كان فريق سباليتي سلبيًا جدًا ونادرًا ما أراد الضغط على لاعب يوفنتوس الحامل للكرة في مناطق عميقة. يمكن أن تكون السلبية ليست في حد ذاتها مشكلة، فليست كل الفرق تضغط أو لديها نية في القيام بذلك ويمكن أن تحقق نجاحًا كبيرًا بتوظيف نظام دفاعي لا يركز على تطبيق مستوى عالٍ من الضغط على الخصم.
ومع ذلك، يمكن أن تجد هذا الفريق لديه مستوى عالٍ من التماسك سواء أفقيًا و عموديًا. مع مساندة خطة دفاع المنطقة بتوجه لرقابة رجل لرجل، هنا تصبح الكتلة مغلقة، وهناك مستوى عالٍ من السيطرة على مساحات هامة ومن ثم التحرك بفاعلية لإغلاق أي مساحة من المساحات الهامة. يمكن أن لا يكون هناك ضغط كبير على الكرة، ولكن ستكون هناك سيطرة ذكية على المساحة.
أمام يوفنتوس، كان روما سلبيًا دون كرة لكن لم يظهر مستوى كاف من التماسك مما أدى إلى أنه يوفنتوس لم يفتح فقط ثغرات للعب الكرة داخلها، ولكن كان لديه الوقت والمساحة لجعل هذا أسهل نظرًا لعدم وجود ضغط على الكرة.
في بعض الحالات، لم يكن أن روما لم يرد ممارسة الضغط ولكن أكثر من ذلك أنهم لم يتمكنوا من تحقيق التماسك الدفاعي، والذي يبدو أنه كان من خطأ في التنسيق بين اللاعبين. كان هذا خصوصًا في أنصاف المساحات خلال بناء لعب يوفنتوس وعدم فهم اللاعبين القريبين من الكرة كيفية التمركز وفقًا لذلك ثم الضغط على نحو فعال على الكرة.
خلاصة
بعد بداية مخيبة لحامل اللقب في بداية الموسم، استعاد يوفنتوس مستواه ليعود للطريق الصحيح نحو الدفاع عن لقب السيري آ بتحقيقه انتصاره الحادي عشر على التوالي في الدوري. رغم أن المباراة كانت أكثر شدة مما عهدناه في المواجهات الأخيرة بينهما، لكن يوفنتوس أظهر تفوقه على روما مع سيطرة كبيرة دون أي تهديد من جانب الخصم. الآن يقدم لنا السيري ناديين اثنين ينافسان بوضوح على اللقب هما نابولي ويوفنتوس.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t