تحليل تكتيكي: برشلونة 3-1 أتليتيك بيلباو


  تتويج برشلونة بكأس ملك إسبانيا يعني أنه حقق الثنائية وأبقى على إمكانية تحقيق ثلاثية للمرة الثانية في تاريخه. أتليتيك بيلباو قدم لملعب الكامب نو بخطة أثبتت أنها سيئة لمثل مباراة مثل هذه. استراتيجية مراقبة ميسي لاعب للاعب مع دفاع المنطقة أمام أسلوب لعب سريع وتحركات ذكية من الخصم كان سبب سقوطهم. تحرك ميسي الذكي في التفوق على تمركز من يراقبه وانطلاقته الأكثر من رائعة ساهما في فوز لاعبي اللوتشو 3-1 في النهائي.

تشكيلة أتليتيك بيلباو: اعتمد فالفيردي مدرب الأتليتيك خطة 4-4-2|4-4-1-1 بتواجد المهاجم أريتز أدوريز ومساندة إنياكي ويليامس. إراولا وريكو على الأطراف وبينيات مع سان خوسي في الارتكاز وتواجد لابورت وإتشيتا في قلب الدفاع وبوستينزا مع بالينزياغا كظهيرين.

تشكيلة برشلونة: كالمعتاد في مثل هذه المباريات، يستقر لويس إنريكي على نفس التشكيلة المميزة لبرشلونة هذا الموسم. بيكي-ماتشيرانو في ثنائية قلب الدفاع وألبا مع داني ألفيش كظهيرين، بوسكيتس في الارتكاز وبجانبيه راكيتيتش وإنييستا على الجهتين اليمنى واليسر وفي الأمام الثلاثي المميز ميسي-سواريز-نيمار.

Athletic Bilbao vs Barcelona - Copa del Rey - 31st May 2015 - Football tactics and formations

 خطة أتليتيك

بداية المباراة كانت مبشرة لأتليتيك بيلباو، الذي لعبوا بطريقة 4-4-2|4-4-1-1 المتماسكة من أجل التحكم في الوسط ثم جعل اللعب يكون عبر الطرفين وتقليص المساحة هناك.
 
 عندما تكون الكرة على الطرف فإن ويليامس المهاجم الثاني لأتليتيك بيلباو يتراجع لمراقبة بوسكيتس من أجل منع برشلونة من بناء اللعب بشكل سهل. خط الوسط يظل في وضع متماسك والمهاجم أدوريز يستعد للضغط على خط التمرير بين الخط الخلفي للبرسا بشكل مقارب لما يقوم به ويليامس لبوسكيتس في الوسط، من أجل إبقاء الكرة في الجهة القوية للدفاع.
لاعب وسط بيلباو يجعل اللاعب المقابل له من برشلونة قريباً حتى يكون بإمكانه التدخل أمامه عندما يستلم الكرة. على العموم هو ليس دفاعاً سيئاً من الأتليتيك من أجل الحد من خطورة برشلونة، لكن كان يمكن أن يكون أفضل. اللاعب الذي يمتلك الكرة (نيمار) لديه حل متاح أمامه هو ألبا من أجل تفادي الضغط، لذلك برشلونة لم تكن لديه صعوبة في تحويل الكرة بعيداً عن الجهة القوية دفاعياً. 

تركيز برشلونة على الجهة اليمنى
 لقطة قريبة من السابقة لكن الاختلاف يكمن في ميسي. ميسي كان مراقباً من بالينزياغا الظهير الأيسر، وبالتالي يمكن أن نقول أن باقي الدفاع قد تكون لديه مهمة سهلة في تغطية المساحة وليس المراقبة! لكن الطرف الأيمن لبرشلونة مختلف شيئا ما عن الأيسر بالنسبة للتحركات. ألفيش يتحرك في نصف المساحة -لا أعرف لماذا فعل ذلك بشعره!!، راكيتيتش يتحرك بشكل قطري باتجاه الطرف، وميسي يبدأ بالقرب من خط التماس ثم يتحرك للعمق من هناك.
تحركات راكيتيتش غير الاعتيادية تجعل بينيات يبتعد عن وسط الملعب (الذي طمح الأتليتيك للسيطرة عليه) وتحركات ألفيش لنصف المساحة لم تكن تجد متابعة الجناح الأيسر بحكم أن ميسي يمكن أن يتفوق على بالينزياغا ومن غير المرجح للاعب أن يراقب ألفيش في تلك المساحة. من الصعب الضغط على ميسي، ولاعبو الأتليتيك لم يستطيعوا إيقافه من اللعب لألفيش في المساحة مما فتح المجال لراكيتيتش.
من هذه المساحة يمكن أن نتخيل الوضع حيث يصبح ألفيش كأنه أحد المهاجمين الثلاثة وتحرك إنييستا للأمام جعله يشغل ظهير أيمن أتليتيك وسواريز يشغل قلب الدفاع الأيمن، مما ترك نيمار حرا في الجانب البعيد. مباراة خطيرة على فريق يتحرك بشكل متماسك أمام الكرة لكنه لا يمكن أن يتحكم في الخصم.
 مثال آخر لتركيز هجمات برشلونة على الطرف الأيمن في هذه المباراة. ألفيش في وسط الملعب وريكو جناح أيمن أتليتيك اضطر للتحرك هناك. ميسي يتحرك بشكل كامل للأمام مع استمرار مراقبته من قبل بالينزياغا –مما يعني أن بالينزياغا الظهير الأيسر أصبح في اليمين.
نيمار هو من ساعد كثيرا على التفوق أمام دفاع بيلباو في هذه العملية. هو اللاعب القريب من بينيات في الوسط مع عدم ملاحقة الظهير الأيمن له وتقدم ألبا على الطرف الأيسر. نيمار يتحرك في الوسط مما يجعل بينيا مضطرا للتحرك باتجاهه ومراقبته، هنا نتحول لراكيتيتش الذي تحرك تمام للطرف مع معرفته لأنه من الجنون أن يقوم لاعب ارتكاز بملاحقته لهذه المنطقة وترك الوسط. هذا ترك راكيتيتش حرا تماما على الطرف الأيمن، مع تواجد قلب الدفاع الأيسر لبيلباو الأقرب له.
هذه النوعية من المواقف التي تتكرر في المباراة وتحرك سواريز المباشر في نصف المساحة اليسر خلف قلب الدفاع الأيسر بينما راكيتيتش يتحول باتجاهه، يجعلنا أمام موقف 2 أمام 1 أو ينتج على موقف 1 أمام 1 لسواريز أمام حارس المرمى. قلب الدفاع الأيمن كان مضطرا لمراقبة سواريز حتى الجهة اليسرى وترك مساحته.
 لقطة لا تبدو سيئة لأتليتيك بيلباو وهي طبيعية بحكم انتقال الكرة للجهة اليسرى لبرشلونة بحكم عدم وجود مراقبة فردية قوية على لاعب معين، فقط من أجل الضغط على الكرة. نفس المشكل ما زال هناك حيث لم يستطيعوا منع برشلونة من تحويل الكرة للخط الخلفي حين يدفعون برشلونة للعب في الطرف الأيمن الأكثر صلابة دفاعيا.
مرة أخرى يقوم نيمار بشغل بينيات، لكن ألفيش يتحرك بشكل طبيعي كظهير بينما ريكو يتحرك باتجاه الكرة ويقلل المساحة في الوسط. بيالينزياغا يستمر في مراقبة ميسي المتقدم للأمام بينما راكيتيتش يتحول باتجاه الطرف الذي تركه الأرجنتيني.تمركز ريكو يجعله أقرب للمساندة في الوسط لكن عند التحول سيكون لديه راكيتيتش وألفيش، وأحد اللاعبين إن استلم الكرة يمكن أن يجد حرية مطلقة في انطلاقته باتجاه منطقة الجزاء.



 هذه عملية الهدف الثالث لبرشلونة والهجمة بدأت من تشافي

تبادل الكرات بين تشافي وبوسكيتس سمح لبرشلونة جذب انتباه لاعبي بيلباو لجهتهم اليمنى تاركين راكيتيتش من دون مراقبة في الجهة المقابلة. مرة أخرى يجد راكيتيتش نفسه حرا تماما في الجهة اليمنى من الملعب، تشافي استلم الكرة من بوسكيتس وبلمسته الأولى مرر للكرواتي. هذا النوع من التحكم في المباراة واتخاذ القرار هو ما اعتاد أن يراه العالم من تشافي ولعب دوراً كبيرا في الهدف الثالث.
 فور استلام راكيتيتش الكرة مرر باتجاه داني ألفيش خلف المدافعين قبل أن يمرر هذا الأخيرة الكرة باتجاه ميسي الذي أنهى الهجمة في المرمى.

برشلونة سجل قبل ذلك هدفاً رائعا عبر ميسي الذي انطلق وحيدا من الطرف الأيمن ومر من بالينزياغا وكل من كان أمامه قبل أن ينهي الكرة بتسديدة قوية في زاوية الحارس إيريرين.

أتليتيك حاولوا الضغط وإيجاد أكبرعدد ممكن من اللاعبين حول الكرة، سرعة تمرير برشلونة تتفوق على الضغط.  هدف برشلونة الثاني يؤكد تفوقه على خصمه بفضل سرعة اللعب ومن دون ضغط مكثف، حتماً سيكون هناك لاعبون في المساحة.

هجوم بيلباو ودفاع برشلونة


استراتيجية بيلباو في التحول والتنظيم الهجومي كانت في الانطلاق عبر الطرفين خلف الظهيرين قبل الهجوم نحو القائم البعيد. غالبا ما حصل هذا عبر الطرف الأيسر بحك تحركات ألفيش عندما يبتعد في الطرف وبتحول للوسط، بينما ألبا كان له دور محدد في الجهة اليسرى.
أدوريز وويليامس يتحركان باتجاه القائم البعيد. ريكو يجد مساندة بينيات وبالينزياغا على اليسار من أجل فرصة خلق مساحة لإرسال عرضية باتجاه القائم البعيد أمام ألبا. خطة غير سيئة على الإطلاق للهجوم أمام برشلونة لأن ألبا يمكن أن نقول أنه أسوأ لاعب في برشلونة في الكرات الهوائية بسبب قامته القصيرة وتواجد ماتشيرانو بجانبه. 
 
 دفاعيا برشلونة كان يبدو أكثر في طريقة 4-3-3 عن طريقة 4-4-2-|4-4-1-1 المعتادة التي شاهدناها منهم في الفترة الأخيرة. هنا ميسي فشل في قطع تمريرة لابورت قلب الدفاع الأيسر لـبالينزياغا. ثم برشلونة يتحول لـ 4-4-2 الاعتيادية مع تواجد راكيتيتش على الطرف الأيمن من أجل ميسي وبوسكيتس مع إنييستا في الارتكاز ونيمار على الطرف الأيسر يتراجع للوسط.
تمركز بوسكيتس في الأساس بسبب استراتيجية بيلباو الهجومية التي تعتمد على تمريرات طويلة للمهاجمين والتمرير باتجاه الجناحين ولعب كرات عرضية باتجاه القائم البعيد. أتليتيك يمكنهم أن يلعبوا كرات باتجاه الأطراف إن استطاع ريكو وإراولا افتكاك الكرة من ألفيش وألبا في الهواء.
بوسكييتس بدأ أمام قلبي الدفاع من أجل أن يعطي مساندة إضافية في الكرات الطويلة والعالية باتجاه مهاجمي بيلباو. هذه الخطة المبدئية بحكم أنه سيجعل الأفضلية لبرشلونة وتقليص هجمات بيلباو عبر الفوز بالتمريرات الطويلة في الوسط. لهذا كان يتقدم للأمام باتجاه الكرة في كل مرة يتم فيها التفوق على ميسي ولاعبو اللوتشو لم تكن لديهم مشاكل في التحكم بالموقف.

دفاع برشلونة تحسن كثيراً عما كان عليه في بداية الموسم –مثلا أمام بيلباو- عندما كان يعاني برشلونة أمام بعض الخصوم ويفشل في السيطرة على الأطراف والضغط عليها بطريقة 4-3-3|4-3-2-1.
في هذه المباراة نرى برشلونة يحاول افتكاك الكرة مع استمرار شكل الفريق المتماسك مع القدرة على استعادة الكرة أو إجبار الخصم على إعادة الكرة للحارس. هنا ميسي يتمركز في الخط العمودي للملعب، إنييستا، بوسكيتس وراكيتيتش يضغطون كلهم بالقرب من الهيارات المتاحة أمام حامل الكرة على الطرف مع تقليص المساحة. سواريز يتكفل بشغل على قلب الدفاع القريب منه وحتى يبدأ التحرك اتجاه الكرة لمساعدة نيمار في الضغط.
ألبا يتقدم لمساندة جهته وتغطية أي تمريرة يمكن أن تصل إليها وكذا مساعدة الفريق في تقليص المساحة. باقي خط الدفاع يقومون بتغطية ثلاثي هجوم أتليتيك.
برشلونة تطور كثيراً دفاعياً عما كان عليه الأمر في بداية الموسم. تغيير الاستراتيجية بتحول ميسي للطرف الأيمن لم يكن ممتازاً للفريق هجوميا، لكن يناسب في الجانب الدفاعي.
خلاصة
مباراة ممتازة للوتشو ولاعبيه، فالفريق تحسن دفاعيا وهجوميا تحت قيادة لويس إنريكي هذا الموسم ويمكن اعتبارهم بسهولة أفضل فريق في العالم حاليا. تبقى لديهم لقاء واحد فقط من أجل البصم على موسم تاريخي، وهو أمام فريق جيد جدا هو يوفنتوس. اليوفي حقق الثنائية في إيطاليا وسيقاتل من أجل الثلاثية أمام برشلونة في نهائي دوري الأبطال في 6 يونيو|حزيران.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي ريال مدريد 1-1 يوفنتوس (2-3)

   بلغ يوفنتوس نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ نهائي 2003 الذي كان قد خسره بركلات الجزاء أمام ميلان بقيادة أنشيلوتي، لكنه الآن تأهل من نصف النهائي أمام ريال مدريد الذي يدربه نفس المدرب بعد نتيجة التعادل 1-1 على ملعب سانتياغو برنابيو في مباراة الإياب (3-2 في مجموع المباراتين).

Real Madrid vs Juventus - Football tactics and formations
الشوط الأول



تجنب ريال مدريد في الشوط الأول، كل الأخطاء التي قاموا بها في مباراة الذهاب. التشكيلة الأساسية أكدت أن أنشيلوتي يريد الاعتماد على خطة لعبه الاعتيادية:  بنزيما يعود كمهاجم متحرك، ومهاجم مساند. الارتكاز مكون من كروس وإيسكو وهما لاعبان يصنعان اللعب وليسا قاطعي كرات مع عودة سيرخيو راموس لمركزه المفضل في دور قلب الدفاع. رودريغيز كان على اليسار وكان يقوم بدور إيسكو عندما يلعب على هذا الجانب ويقوم بعمل التوازن بحكم عدم مساندة رونالدو في الحالة الدفاعية.

هذه المرة أنشيلوتي قام بتعديلات ليس فقط للاستفادة من المساحات المتواجدة على الجناح من مباراة الذهاب، بل أيضاً أصبح للريال حضور أكبر في مساحة الرقم 10، وبنزيما جعل الظهير تحت ضغط كبير مع تقدم خاميس على الجناح الأيسر في الوسط الهجومي.



 يوفنتوس بدأ المباراة بـماسة "دايموند" في الوسط -أو كما يقول أليغري "4-3 ثم بعد ذلك نرى"-، مما كان يعني أنه يمكن لكاربخال ومارسيلو التقدم للأمام ولعب كرات جيدة باتجاه منطقة الجزاء. بالمقابل، كان يعني هذا تواجد لاعبين في الأمام يمكن أن يتوصلا بتمريرات مباشرة من الدفاع -تيفيز كان يتحرك بشكل ذكي بين الخطوط بينما موراتا كان يتمركز أعلى شيئا ما في الملعب ويقوم باختبار مصيدة التسلل. تقدم ظهيري الريال للهجوم في كل هجمة، جعل اليوفي يعدل خطته ويصبح شكل الفريق يبدو في 4-4-2 مُسطَّحة مع تركيز بوغبا وماركيزيو على الأطراف ويتراجع فيدال لنصف ملعب فريقه بجانب بيرلو. كان لزاماً على فيدال أن يتابع تحركات بنزيما وخاميس، حتى وإن لم يكن الريال يعتمد عليهما دائماً في العمليات الهجومية.


في مباراة الذهاب كان لاعبا ارتكاز الريال تحت ضغط كبير، خصوصاً مع تواجد راموس. لكن بوجود لاعبين مميزين في التمرير أصبح لديهما وقت أكبر على الكرة. هذه كانت الظروف المثالية من أجل التركيز على التمريرات القطرية من الريال، الريال ركز على الجناح الأيسر مثل مباراة الذهاب وبيل كان لديه دور متقدم على الجناح الأيمن.



بعد فترة أولى قوية، يوفنتوس كانت لديه مشاكل، من أجل مراقبة هذه الكرات القطرية. ماركيزيو كان يتمركز في العمق أكثر من بوغبا، ليشتشتاينر كان يتحرك بشكل إيجابي أكثر من إيفرا. التركيز كان على تقليص خطورة رونالدو في هذه المنطقة وتركه يقوم بترابطات قليلة مع مارسيلو.
 


 *مارسيلو لعب كـ ظهير أيسر يقوم بصناعة اللعب، وكان خلف العديد من هجمات الريال الممتازة. في اللحظات الأولى قام بعرضية على رأس غاريث بيل، ثم لاحقاً عرضية باتجاه كاربخال، الذي كان ينطلق في الأمام ويتمركز على مشارف منطقة الجزاء على الطرف المقابل.



تمريرات مارسيلو المختلفة كانت مدهشة: أرسل كرة مثالية باتجاه كريم بنزيما، في لقطة كان يتواجد فيها خلف رونالدو. أيضاًكان مشتركاً في التحرك الذي قاد لركلة الجزاء التي سجل منها هدف المباراة الأول. من بين كل اللاعبين على الملعب كان هو صاحب أكبر عدد من التمريرات (112 مرة أكثر بـ 22 من أي لاعب آخر)، الأكثر تمريرات في الثلث الهجومي،  قام بعرقلات أكثر من 20 من أصل 21 لاعب أساسي وقام بصنع فرصتين والرقم الأكبر بالنسبة للمراوغات.



في هذا المستوى، فإن مارسيلو مثل مواطنه داني ألفيش الذي يقدم دوراً هجومياً لبرشلونة. ربما قد يشعر بأن زملاءه لم يكونوا مناسبين لمستوى أدائه في المباراة.




اليوفي لم يستطع أن يقوم بغلق المنافذ من الجهة اليمنى بحكم تركيزهم على العمق والريال أتيحت له فرص عديدة من الطرف الأيسر. نادراً ما كان الملكي يبحث عن طريقة للتوغل من العمق، والتي كانوا خطيرين فيها عبر المرات القليلة التي كانت هجماتهم من هذه الجهة من الملعب.



السيء بالنسبة ليوفنتوس كان عدم قدرتهم على القيام بهجمات مرتدة سريعة. الترابط بين اللاعبين افتقد لتمركز مثالي من لاعبي الارتكاز وبالتالي الكرات التي كانت متجهة للأمام تجد مدافعي الريال بحكم تمركز تيفيز وموراتا العالي. ولم يساعد في ذلك بطء بوغبا العائد من الإصابة وعدم قدرته على المساندة في التحول الهجومي. البيانكونيري كانت لديه فرص قليلة، و13 فرصة للريال مقابل 2 للإيطاليين في الشوط الأول يوضح ذلك.




الشوط الثاني


  بعد الاستراحة، كانت تبدو المباراة على أنها ستستمر كالمعتاد. لكن ظهر سريعاً أن الريال لم يعد متماسكاً مثلما كان عليه في الشوط الأول -يمكننا القول أن اليوفي كان الأفضل في 3 أشواط بالمقابل الريال كان لديه شوط-. بيل لعب أعلى وخاميس لم يعد ممتازاً في خلق التوازن بحكم دور رونالدو مثل الشوط الأول. كروس أيضاً كان يتحرك ويجعل نفسه في مواقف صعبة مما سمح لفيدال أن يقوم بدوره كما يجب.


يوفي استفاد من عدم تماسك الريال، واستطاع الهجوم عبر الأطراف، تيفيز وموراتا الآن بدور أكبر على الجناح. المباراة كانت ناجحة للإيطاليين حين يتقدم بوغبا، ماركيزيو أو ليشتشتاينر خلف جناح ريال مدريد ولعب كرة مباشرة نحو ثنائي الهجوم.



*في أبريل 2004، المهاجم فيرناندو موريانتيس المعار لـموناكو كان السبب في إقصاء ريال مدريد من دوري الأبطال. 11 سنة بعد ذلك وريال مدريد يعاني من جديد أمام مهاجمه السابق، ألفارو موراتا الذي اختار عدم الاحتفال بالهدف.  
 كنتيجة لذلك، أصبح ريال مدريد تحت الضغط ويجب عليه الهجوم، لكن وجدوا أنفسهم أمام عدة مشاكل. يوفنتوس دافع بشكل جيد على الجناح، والمدافع يتحرك ويضغط على اللاعب المنطلق عبر الجناح لتقليص الحلول أمامه.



بالمقابل، التغيير ساعد يوفنتوس أكثر من ريال مدريد. تشيتشاريتو (د67 بدل بنزيما) لم يقم بتقديم ما قام به بنزيما في الوسط الهجومي ومساندة رونالدو. بالإضافة، حضور بنزيما في منطقة الجزاء كان غائباً ومحاولته الدائمة من أجل أن ينطلق خلف المدافعين لم تكن متاحة بحكم تركيز يوفنتوس في الدفاع.



الريال وجد مشاكل مستمرة من الجناح المتقدم والتركيز على الأطراف، لم يكن هناك تركيز على الوسط الهجومي وبشكل متكرر يتم الانتقال من جناح إلى آخر. الهجمات عبر الجناح لم يكن فيها إبداع للتفوق على اللاعب الخصم من أجل فرص أكثر خطورة.



ماكس أليغري يقوم بتغيير في الخطة -هو تغيير معتاد إن كانت الأمور لصالح يوفنتوس- ويشرك بارزالي كقلب دفاع ثالث مثل ما فعل في مباراة تورينو، وبالتالي  يتحول لـ 5-3-2. ريال مدريد أصبح لديه استحواذ أكبر على الكرة في نصف ملعب الخصم مع تراجع اليوفي دفاعياً أمام مرماه وهو أمر يعتبر من المدرسة الإيطالية القديمة.



خلاصة

هذا أمر غير اعتيادي ليوفنتوس، على العموم -في السيري آ هم الفريق المبادر، والذي يستحوذ على الكرة. لكن أمام مهاجمين مميزين يكون الفريق أكثر حذراً، وبمقاربة براغماتية ضرورية في مثل هذه المباريات، وأليغري بشكل كبير سيستخدم نفس التكتيكات في برلين، في مواجهة فريق أكثر تميزاً هو برشلونة.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t