تحليل تكتيكي يوفنتوس 2-1 ريال مدريد



   حقَّقَ يوفنتوس فوزاً هامّاً أمام ريال مدريد 2-1 في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال يوم الثلاثاء. ألفارو موراتا وكارلوس تيفيز سجّلا هدفي البيانكونيري بالمقابل سجّل رونالدو من رأسية هدف الريال.



تشكيلة يوفنتوس: اعتمد ماكس أليغري على خطته المعتادة بماسة في الوسط 4-1-3-1-1  بتواجد بيرلو أمام الدفاع وستورارو كلاعب وسط في الجهة اليسرى بدل بوغبا المصاب وبيريرا الذي تواجد في دكة البدلاء، وهنا تحول فيدال ليكون خلف المهاجمين تيفيز وموراتا.

بعد ساعة من اللعب غير أليغري كعادته الخطة لتتحول لـ 3-5-2 مع إشراك بارزالي كقلب دفاع ثالث.



تشكيلة ريال مدريد: لم تكن هناك مفاجآت من كارلو أنشيلوتي، راموس تواجد في الارتكاز بجانب كروس في ظل إصابة مودريتش وفاران بجانب بيبي في قلب الدفاع،  بينما تواجد خاميس وإيسكو على الأطراف وبيل بديل بنزيما المصاب مع رونالدو في الأمام في خطة 4-4-2.



Juventus vs Real Madrid - Champions League - 5th May 2015 - Football tactics and formations



  ركَّز يوفنتوس على الهجوم مع انطلاق المباراة. الهدف كان التفوق  من الجناح الأيمن بدل محاولة إبقاء الكرة في الوسط، مع سيطرة مبكرة. ليشتشتاينر كان يتقدم للأمام أكثر مما يفعل إيفرا، ماركيزيو كان يساند على اليمين، وتحول فيدال من مركزه المبدئي في نصف المساحة اليمنى أو حتى الجناح. إذن، بيرلو غالباً ما كان يقود الأوركسترا من نصف المساحة اليمنى الدفاعية.




هنا كان يمكن أن ننتظر أن يستفيد رونالدو من هذا. إيسكو كان كالعادة يشغل مركزين حيث يتحول كلاعب وسط ثالث وعلى الجناح خلف رونالدو، لذلك كانت هناع بعض المساحة على هذا الجناح. عندئذ، يمكن لليوفي التركيز على شغل المركز رقم ستة أو على اليمين بحكم ذلك.



إذن، بعد ذلك أيضاً كرة من من الجناح الأيمن خلف مارسيلو كانت كافية للتفوق على دفاع الضيوف. خطوط ريال مدريد الأربعة لم تكن تقوم بضغط مكثف، هنا عودة طوني كروس غالباً لمنطقة الجزاء ساهمت في استفحال مشاكل الريال. تحركات يوفنتوس كانت باتجاه نصف المساحة مع تمركز الوسط في شكل 3-1 مما يجعل الريال يجد أمامه حلاً واحداً وهو عبر الأطراف.



أيضاً إشراك ستورارو -غاتوزو الجديد- المفاجئ بدل بيريرا غالباً ما حدث بسبب التركيز على الجهة اليمنى. لاعب الوسط الهادئ الذي أنهى البيانكونيري إعارته بداية هذا العام، لم يكن يشارك كثيراً في المباراة وركز أكثر على التغطية الدفاعية وكان نادراً أن يُرى في نصف ملعب الخصم. وفق طريقة لعبه، فإنه كان مكلفاً بخلق التوازن في الارتكاز والعمل على تجنب أن يكون بيرلو خارج اللعبة عندما يفقد اليوفي الكرة.



بالطبع الضغط عبر مهاجمين وجعل ظهيريك يتقدمان يترك مساحات كبيرة في فريقك. كارلو أنشيلوتي ربما يشرك راموس في الارتكاز من أجل محاولة تغطية الفراغات التي يمكن أن يتركها كاربخال، لكن ذلك لم ينجح وعانى الفريق كثيراً دفاعياً.

في 6 دقائق الأولى، تمكن اليوفي من عمل 3 مرتدات هجومية ثم بعد ذلك سجلوا عبر هجمة منظمة بدأت من تمريرة خاطئة من راموس قطعها موراتا وبدأ بيرلو في بناء اللعب من الخلف.



*لاعبو اليوفي تبادلوا الكرة فيما بينهم بقيادة المايسترو وماركيزيو عاد من أجل ذلك للخلف قبل أن يتواجد في الوسط ثم يتجه لليمين  ويستلم الكرة من ليشتشتاينر ويمرر باتجاه تيفيز في المساحة بين مارسيلو وفاران ويسدد الأباتشي مع متابعة من موراتا.



فوضى لما للكلمة من معنى في دفاع الريال. في الهدف، لم يكن هناك مدافع يتابع تيفيز وفاران كان متأخراً من أجل إيقافه. ربما هناك من سيقوم من وضع بعض اللوم على مارسيلو ايضاً، لكنه كان مجبراً على البقاء من أجل إيقاف ستيفان ليشتشتاينر على الطرف.



*بالنسبة للريال، على العموم، افتقد استراتيجية هجومية واضحة. على الورق، ربما فكرة أنشيلوتي كانت الاستفادة من الأطراف وأخذ أفضلية المساحات التي تكون على جانبي الماسة. مع تواجد رونالدو وبيل الدائم في الأمام، لم يظهر شيء من ذلك وبدل الاستمرار في اللعب المباشر حاولوا الهجوم مثل ما فعلوا أمام أتليتيكو.



خطة الماسة أمام 4-4-2 بتمركز على نفس الخط أظهرت بوضوح إثنين ضد أربعة لاعبين في منطقة الارتكاز، ورغم محاولة خاميس وإيسكو المساندة إلا أن ذلك لم يكن ناجحا واستمر عدم التكافؤ.



هنا يمكن أن نقول أن الريال ظهر مثل مانشستر سيتي بخطة 4-4-2 والهدف منها كان الحد من خطورة بيرلو في صناعة اللعب من الخلف. الانتباه المسلط باتجاهه حعل ستيفانو ستورارو، كلاوديو ماركيزيو وفيدال من أجل الانطلاق وخلق مشاكل لسيرخيو راموس وطوني كروس في الوسط. "الضغط على بيرلو جعلنا نفتح خط وسطنا كثيراً، وسمح لهم إيجاد تيفيز وتمرير الكرة له، وهو الأمر الذي حدث كثيراً في الشوط الأول" هكذا شرح كارلو أنشيلوتي الأمر بعد المباراة.
 



 لو استطعت إيقاف تيفيز وموراتا عندئذ يمكنك إيقاف خطورة يوفنتوس الهجومية مؤقتا

موراتا وتيفيز كانا يعملان بشكل كبير من أجل صد التمريرات المتجهة من كروس نحو الظهيرين، وراموس ظهر بشكل سيء في مساندة لاعب الوسط الألماني في صناعة اللعب حتى وإن كان دون ضغط.



*رغم ذلك عاد الريال في المباراة وسجل هدف التعادل، الهدف يمكن أن نقول قد جاء مثل هدف اليوفي بعد تبادل لاعبي الريال الكرة قبل أن تصل كرة من كاربخال إلى خاميس في منطقة الجزاء ويمرر الكرة عرضية نحو رأس رونالدو غير المراقب.



جيورجيو كيليني كان يراقب النجم البرتغالي لكنه تحول إلى أحد آخر. عندما دخل رونالدو لمنطقة الجزاء، كان ليوناردو بونوتشي وسط موقفين: هل يجب عليه أن يذهب معه أو خاميس رودريغيس. اختار الأخير، الذي كان فيدال في تحدً معه، رونالدو لم يكن مراقباً وتوصل بأسيست رائع قابله برأسه وجعل النتيجة 1-1. كان تذكيراً بأنه حتى وإن كان الريال يظهر مشوشاً جماعياً، إلا أن حضور مهارات فردية من الطراز الأول دائماً ما تمنحهم فرصة.



الشوط الثاني


Juventus vs Real Madrid - Champions League - 5th May 2015 - Football tactics and formations




 * بعد 12 دقيقة في الشوط الثاني، تمكن تيفيز من تسجيل هدف اليوفي الثاني بعد انطلاقة رائعة أين كان مع موراتا في وضعية 2 ضد 2 أمام كاربخال ومارسيلو. كاربخال ارتكب خطأ على الأرجنتيني في منطقة الجزاء والأخير لم يخطئ في الاستفادة من ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم وسجل هدفه الـ50 مع يوفنتوس والـ29 هذا الموسم والـ7 في دوري الأبطال هذا الموسم أيضاً.



ردة فعل أنشيلوتي كانت بإشراك خافيير "تشيتشاريتو" هيرنانديس بدل إيسكو -استغراب ومفاجأة-، المكسيكي كان كمهاجم وهمي خلف رونالدو. خاميس تحول لليسار بالمقابل شغل بيل مركزه على اليمين. راموس وكاربخال ضغطا الآن أكثر في المساحة، بدل التمركز الذي كانا عليه سابقاً في فترات سابقة من المباراة. كروس أيضاً يمكنه أن يتقدم أعلى.



بالإضافة، مارسيلو كان أكثر تقدماً خاميس، الذي كان أكثر تمركزاً أعلى من إيسكو، مركزه الجديد فتح أمامه نصف المساحة الهجومية، هنا يمكن للظهير البرازيلي التقدم عبر الطرف. الكولومبي أصبح يشغل مرات عديدة مساحة الرقم 10 عكس الشوط الأول الذي شهد غياب أي لاعب من الملكي في هذا المركز وأثر عليهم هجومياً.



*من الأمور التي تجعل ماكس أليغري يحظى بإعجاب من يتابع مباريات يوفنتوس في الأبطال هذا الموسم خصوصاً في دور خروج المغلوب، هو كونه يلعب بخطتين. الخطة الأولى -وهي الأساسية- 4-3-1-2 التي يبدأ بها المباريات ثم الثانية 3-5-2 (5-3-2) التي يتحول إليها في الشوط الثاني عندما يكون متقدماً في المباراة ليحافظ على تقدمه مثل مباراة إياب ثمن النهائي أمام دورتموند



 هنا التغيير لم يتأخر كما كان متوقعاً، تغيير كان من أجل إيقاف خطورة لاعبي الخصم عبر الأطراف حيث يصبح قلبا الدفاع أقرب لخط التماس مع تواجد قلب دفاع ثالث والظهيران-الجناحان وهي خطة أفضل من الماسة دفاعياً بالنسبة لبطل إيطاليا.



بحكم غياب لاعب وسط رابع، كان يمكن أن تكون هناك مشاكل لليوفي، بغياب من يشغل أنصاف المساحات مما جعل الريال يحاول العودة في المباراة. الريال استمر بـ 4-4-2 ومن جديد بيل لم يقدم أي خدمة في المباراة.



لكن بالمقابل، لم يستعد اللوس بلانكوس توازنه من أجل العودة في نتيجة المباراة، بينما اليوفي وجد إضافة دفاعية ممتازة مع إشراك آندريا بارزالي كقلب دفاع ثالث.



خلاصة



مباراة الإياب ما زالت مفتوحة، ستكون هناك عودة مرتقبة لبول بوغبا وكريم بنزيما في تشكيلة الفريقين في السانتياغو برنابيو. ريال يحتاج تسجيل هدف لذلك سيهاجمون، واليوفي سيدافعون ويهاجمون عبر سرعة تيفيز وموراتا مرة أخرى.


 للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا


@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad