تحليل تكتيكي: بروسيا مونشنغلادباخ 1-3 بروسيا دورتموند


       بداية ممتازة لدورتموند بعد التوقف الشتوي بالفوز في أول مباراة في 2016، ويكون ذلك على غلادباخ 3-1 في البروسيا بارك وهو ما لم يحدث منذ 2009. مباراة لم تكن سهلة على دورتموند في أول نصف ساعة، لكنه عرف بعدها كيف يتفوق على خطة فريق المدرب آندريه شوبيرت.
تشكيلة غلادباخ: في ظل الغيابات العديدة التي يعانيها غلادباخ وخصوصًا في قلب الدفاع، كان على المدرب آندري شوبيرت الاعتماد على ثنائية آندرياس كريستينسين- نيكو إيلفيدي في قلب الدفاع، يوليان كورب وأوسكار فيندت في مركزي الظهير الأيمن والأيسر. وكان عليه اختيار تشكيلته دون غرانيت شاكا، الموقوف بعد بطاقة حمراء في آخر مباراة من النصف الأول من البوندسليغا. بدل لاعب الوسط السويسري، أشرك هافارد نوردفايت بجانب محمود داهود في الارتكاز في طريقة 4-4-2.
تشكيلة دورتموند: لم يقم توماس توخيل بمفاجأة في تشكيلته الأساسية، أشرك غونزالو كاسترو بدلا من الغائب شينجي كاغاوا في طريقة 4-3-3. بارك جو-هو عوَّض مارسيل شميلتسر، الذي لم يصبح لائقًا للعب في الوقت المناسب. بدأ هينريخ مخيتاريان على الجناح الأيسر، في حين لعب ماركو رويس على الجناح الأيمن. وهداف البوندسليغا أوباميانغ في مركزه المعتاد في قلب الهجوم.
استراتيجية شوبيرت الدفاعية كانت تركز على مراقبة رجل لرجل في الملعب بأكمله. كان رفاييل ولارس شتيندل، ثنائي خط الهجوم، يراقبان سوكراتيس باباستاثوبولوس وماتس هوميلس عندما بناء لعب دورتموند ومحاولة نقل الكرة للخطوط لموالية. داؤود ونوردفايت عادة ما يقوما بالتغطية أمام غوندوغان وكاسترو.تشيندل ورافاييل يراقبان هوميلس وسوكراتيس رجل لرجل 
على الرغم من هذه المراقبة الفردية لاعب ضد لاعب، كان يبدون أن دورتموند لديه أفضلية في المواجهات الثنائية في الوسط، كان أصحاب الأرض قادرين على وضع لاعبي الأصفر والأسود الأكثر أهمية بالنسبة لهم، مما يجعل هؤلاء اللاعبين يحاولون التخلص من الكرة في أسرع وقت ممكن، هذا جعل بناء لعب دورتموند يُعاني في بداية المباراة بسبب عدم الدقة في تمرير الكرة تحت الضغط ولعب كرات طويلة غالبًا ما كانت تعرف تفوق لاعبي المهور في الهواء ومن ثم الصراع على الكرة الثانية.
كان رومان بوركي ويوليان فايغل الخيارين الوحيدين المتاحين لاستلام الكرة دون الوجود تحت مراقبة رجل لرجل التي اعتمدها غلادباخ. أدى هذا إلى العديد من الكرات الطويلة التي لعبت من قبل بوركي الذي غالبًا لم يتمكن من الاستفادة من الوقت والمساحة التي تتواجد أمامه مع عدم خروج أي لاعب من الفريق الخصم من مهمته التي كلف بها. فايغل كان اللاعب المتاح دائمًا للتمرير بالنسبة لقلبي دفاع دورتموند ويمكن أن يتمركز بينهما ليشكل ثلاثي في قلب الدفاع، لكن هذه التمريرات تأتي غالبًا قصيرة وأفقية، لا سوكراتيس ولا القائد هوميلس استطاعا لعب تمريرات عمودية لكسر الخطوط بسبب خط الضغط الأول لغلادباخ المتمثل في رافاييل وشتيندل واقترابهما الدائم من قلبي دفاع دورتموند وعدم ترك مساحة ووقت أمامهما لمحاولة لعب الكرة لخط الوسط ويبقيان على خيار العودة للحارس أو فايغل أو الكرات الطويلة.
هنا، كالعادة رافاييل مع سوكراتيس وشتيندل مع هوميلس، داؤود مع غوندوغان ونوردفايت مع كاسترو في مراقبة لاعب للاعب وفايغل يعود ليكون خيار للتمرير لقلبي الدفاع وكذلك يبقى بوركي
ظهر رويس في البداية كأنه غير مرتاح باللعب على الجناح الأيمن بدل الأيسر الذي اعتاد عليه، هنا سهَّل من مهمة أوسكار فيندت وإيلفيدي وحتى أوباميانغ  كان تائهًا بسبب عدم توصله بالكرات. احتاج غوندوغان وكاسترو في حاجة الى وقت لإيجاد حلول والتفوق على مراقبة رجل لرجل التي اعتمدها غلادباخ. وعادة ما يميل كاسترو نحو الجهة اليسرى ويقوم بعمل الزيادة العددية في هذه المنطقة. هنا، سيقوم نوردفايت بالاستمرار في مراقبته وترك مساحة مفتوحة في الوسط. لم يتمكن دورتموند  من الاستفادة من تلك الثغرات في البداية، لكن سيتمكنون من ذلك لاحقًا.من الكرات القليلة التي استطاع هوميلس لعبها بشكل عمودي لكسر خطوط الخصم، نوردفايت يراقب كاسترو وهنا مخيتاريان الجناح الأيسر من يستلم الكرة ثم يمررها لغوندوغان المراقب من داؤود لكنه الأخير خلفه وبالتالي هناك مساحة أمام لاعب وسط دورتموند من أجل التسديد لكن العارضة منعت الهدف في الدقيقة الـ33
*على المدرب أن يقوم بتعديل خطته بناء على استراتيجية الخصم وذلك ما فعله توخيل. وجد أوباميانغ كيف يستلم كرات ويسدد على المرمى ويتفوق على المدافع كريستينسن المكلف بمراقبته. في حين سيستمر رويس بمحولات الانطلاق في المساحة خلف فيندت الذي كان يتقدم للأمام باستمرار، ولكن ذلك جعل الجهة اليسرى ضعيفة دفاعيًا وذلك ما أكدته أهداف دورتموند الثلاثة التي أتت من الجانب الأيسر أو نصف المساحة اليسرى لغلادباخ.
قلنا في البداية أن فايغل كان حرًا في بناء اللعب، لكن ذلك لم يكن بشكل دائم مع تقدم داؤود للضغط عليه ومراقبته وطلبه من زميل له التكفل بمراقبة غوندوغان. خسر غلادباخ تماسكه بعد تقدم داؤود إلى الأمام لمراقبة ايغل في الدقيقة الـ41. وبذلك، أصبح غوندوغان دون مراقبة وخلف خط وسط الخصم وتلقى تمريرة من بوركي هناك. كرته المثالية لرويس جعلت الجناح الأشقر خلف المدافع إيلفيدي قبل أن يسدد الكرة في الجهة اليمنى لمرمى زومر.
لحظة سحرية من غوندوغان لرويس في المساحة خلف قلب الدفاع كان يحتاجها دورتموند للتفوق على دفاع الخصم
أمام خط هجوم سريع مثل هجوم دورتموند، الانتباه لانطلاقات لاعبي الخصم هو مفتاح المباراة. ولكن في مناسبات متعددة، وخصوصًا بالنسبة للأهداف، كان دفاع المهور يراقب الكرة في مواقف مؤثرة، ويسمح بانطلاقات مُكلِّفة دون إيقافها. عندما تقدم غوندوغان بالكرة إلى الأمام، كان إيلفيدي يشاهد فقط، بدلا من متابعة انطلاقة من رويس خلفه. هذه ليست مشكلة كبيرة إذا كانت هناك تغطية بكل تأكيد، ولكن كان شريكه في قلب الدفاع كريستنسن مثله تمامًا، وكان رويس قادرًا على الوصول للكرة وإنهاء الفرصة تحت قليل من الضغط ، إن وجد من الأساس -مراقبة رجل لرجل للفاشلين.
الشوط الثاني

بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني، افتك هوميلس الكرة من إبراهيما تراوري عبر عرقلة مثالية في خط الوسط لتبدأ هجمة مرتدة للأصفر والأسود. تمريرة من غوندوغان وجدت رويس المتقدم على اليسار، وبتحوله للداخل فتح دفاع غلادباخ قناة مثالية لرويس لتمرير الكرة لمخيتاريان الذي كان حرًّا وأنهاها بسهولة.
عاد المُضيف للمباراة، على الرغم من أن سجل المهاجم البرازيلي رافاييل من تسديدة من مسافة قريبة بعد بعض الارتباك داخل منطقة جزاء دورتموند.

قام توخيل بتغييرين، وذلك بإشراك العائد بعد غياب طويل إيريك دورم وماتياس غينتر بدل ماركو رويس وغونزالو كاسترو، ليستعيد دورتموند السيطرة على المباراة بعدما كانت المباراة مفتوحة أمام جميع الاحتمالات بعد هدف غلادباخ.

ومثل الهدف الثاني الذي سجله مخيتاريان، كان الهدف الثالث من غوندوغان شبيهًا له. من هجمة مرتدة –مثل أسلوبهم المشهور- من نصف المساحة اليمنى في الدقيقة 75  أنهاها غوندوغان في الشباك بعد تمريرة عرضية من مخيتاريان الذي استلم الكرة من سوكراتيس. انطلاقة مخيتاريان وغوندوغان في الهدفين الثاني والثالث لم تتم متابعتها تمامًا، بدلًا من ذلك كان اللاعبون يركزون على الاقتراب من الكرة فقط. فشل دفاع غلادباخ في الاستمرار والعمل أمام سرعة مرتدات دورتموند الهجومية خصوصًا ع ندما يتم تنفيذها بشكل مميز. التنظيم الدفاعي هو المفتاح، ولكن غلادباخ كان يفتقر ذلك بشدة.
خلاصة
جعل هذا الفوز دورتموند يحافظ على فارق الثماني نقاط مع بايرن ميونيخ المتصدر، والذي من الصعب توقع أن يتقلص نظرًا لمستوى حامل اللقب.  لا تزال لدى دورتموند مباراة أمام ميونيخ هذا الموسم، لكن سيحتاج المحافظة على سلسلة انتصارات ثم انتظار إضاعة البافاري للنقاط وهو المستبعد والفارق يمكن أن يزداد. المركز الثاني مريح للأصفر والأسود الذي عانى موسمًا غير طبيعي مع كلوب الموسم الماضي، وبالتالي العودة لدوري الأبطال مع بناء فريق قوي سيكون أمرًا كبيرًا جدًّا لهم.

خسارة ثانية أمام دورتموند هذا الموسم بعد أسابيع من الخسارة الكبيرة 0-5 أمام ليفركوزن، شوبيرت يحتاج أن يعيد فريقه للمستوى الذي كان عليه في سلسلة انتصاراته المتتالية إن أراد إنهاء الموسم في مركز مؤهل لدوري الأبطال. يجب على شوبيرت معالجة المشاكل الدفاعية رغم الغيابات العديدة المؤثرة دون أدنى شك.
للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

آندريه شوبيرت: الرجل الذي وراء عودة مونشنغلادباخ القوية


  صباح يوم جمعة بارد وممطر في بروسيا بارك، لكن هذا لا يقلق آندريه شوبيرت الذي يدخل ملعب التدريبات. يقول صباح الخير لاثنتين من الكاميرات التي تحييه عند دخوله. حارس الأمن طويل القامة يُرحِّب به أيضاً، يُربت على ظهره قبل أن ينطلق شوبيرت لملعب التدريبات.  اعتاد اللاعبون هذا، مدرب بشخصية إيجابية يظهر في التدريبات كل يوم مع ابتسامة عريضة على وجهه. 

كان المزاج مختلفاً في مكتب المدير الرياضي للنادي ماكس إبيرل في شهر سبتمبر. لم يكن لدى إبيرل أي خطة للخروج من الوضع الذي كان يعيشه النادي بخسارته للمرة الخامسة في أول 5 مباريات من الدوري، وهو رقم قياسي جديد للنادي غير مرغوب فيه تماماً والأكثر سوءاً أنه تم تأكيده من طرف غريمه التقليدي كولن. في مؤتمر صحفي عقب المباراة، لم يكن لدى المدرب لوسيان فافر أي أفكار حول ما وصل له النادي. في يوم الأحد، استقال.

في ذلك الوقت، كانت خسارة فافر تبدو أسوأ بكثير من النتائج على أرض الملعب. قبل أربعة أشهر، قاد بروسيا مونشنغلادباخ لإنهاء الموسم في أعلى مركز له منذ 27 عاماً، وبذلك يعود لدوري أبطال أوروبا (كأس الاتحاد الأوروبي) للمرة الأولى في 37 عاماً.

كانت تلك النجاحات مفخرة لأربع سنوات ونصف للمدرب السويسري أعاد فيها غلادباخ لمكانة مميزة في كرة القدم الألمانية. كان النادي يواجه شبح الهبوط عندما وصل فافر في عام 2011، كان هناك بعض التماثل لأن فافر ترك النادي في نفس المكان الذي وجده لها؛ المركز الأخير في البوندسليغا. ومع ذلك، كان رحيله ضد إرادة النادي وماكس إبيرل.
حتى في ذلك الصباح الاثنين في مكتبه، سأل إبيرل أندريه شوبيرت، الذين تولى مهمة تدريب الفريق الثاني للنادي في الصيف، ما إذا كان يقبل أن يكون المدرب في المباراة أمام أوغسبورغ بعد ذلك بيومين. لم يكن شوبيرت قد درب سابقاً في البوندسليغا، قاد بادربون للصعود من الدرجة الثالثة ودرَّب سانت باولي وكان قريباً معه من الصعود من الدرجة الثانية للأولى ولكن لم يكن هناك شيء مميز في سجله التدريبي. مسيرة شوبيرت اللاعب كانت محصورة في اللعب مع أندية في الدرجات الدنيا.
قال شوبيرت نعم لإبيرل وفي أقل من 3 أشهر، لا يوجد فريق في ألمانيا في مستوى أفضلَ من بروسيا مونشنغلادباخ. ولا حتى بايرن ميونيخ، الذي استطاع غلادباخ هزيمته 3-1 ويصل لسجل ثمانية انتصارات وتعادلين من 10 مباريات في الدوري تحت قيادة أندريه شوبيرت و26 نقطة من أصل 30 ممكنة مقارنة ببايرن 25 نقطة. عادوا من جديد للمنافسة على التواجد في المراكز الأربعة الأولى وفي جميع المسابقات، خسر مرة واحدة فقط كانت أمام مانشستر سيتي.
بشكل غير مفاجئ، تم تعيين شوبيرت بشكل دائم وليس مؤقت في نوفمبر. بالعودة مرة أخرى في سبتمبر، طلب المدرب من لاعبيه أن يكفوا ما يقومون به، ولا يفكروا فقط في عدم الخسارة. الآن، عليهم الذهاب للمباراة من أجل للفوز. استراتيجيته أثبتت فعاليتها سريعاً. واحد وعشرين دقيقة في مباراة شوبيرت الأولى، وكانوا متقدمين 4-0 أمام أوغسبورغ.

بعد فوزه في مبارياته الأول، قال أندريه شوبيرت بأن "كرة القدم لعبة بسيطة." حسناً، صاحب الـ 44 عاماً هو بالتأكيد من جعلها تبدو على هذا النحو. وقال لاحقاً أيضاً:"نريد أن نكون نشيطين في الطريقة التي نسيطر بها على اللعبة"، "نريد للهجوم، ونريد أن نقوم بالتحول بسرعة. نريد أن نقدم للجمهور الترفيه الحقيقي من خلال اللعب أكثر هجومية، كرة القدم هجومية".
المدير الرياضي إبيرل أشار للاختلاف الذي أتى به شوبيرت على فلسفة لعب سلفه لوسيان فافر:"نهاجم الآن 30 متر أعلى مما كان عليه الأمر مع لوسيان. نحن أقرب إلى المرمى، لذلك نسجل أهداف أكثر، ولدينا المزيد من الفرص".
خسارة ماكس كروزه لصالح فولفسبورغ كانت ضربة قوية؛ كروزه كان الأكثر صناعة للفرص والتمريرات الحاسمة في الموسم الماضي (9) وكان مؤثراً في تشكيلة فافر منذ قدومه من فرايبورغ. التعاقد مع جوزيب درميتش من باير ليفركوزن كان ينظر إليه بأنه تعويض حقيقي لكن مع أدائه تأكد أن لارس شتيندل من يمكن أن يُصبح شريك المهاجم رافاييل. هو بكل تأكيد أكثر من لاعب وسط هجومي، وفي طريقة 4-4-2 يمكن أن يكون مثالياً –ليس كما لعب في الارتكاز.

أمام بايرن تحول شوبيرت من الطريقة الاعتيادية 4-4-2 لـ 3-1-4-2 تحليل تكتيكي: بروسيا مونشنغلادباخ 3-1 بايرن ميونيخ، لكن بين الشوطين عندما كانت النتيجة لا تزال 0-0. سأل شوبيرت لاعبيه في غرفة تغيير الملابس إن كانوا يريدون الاستمرار في الطريقة الجديدة التي تدربوا عليها هذا الأسبوع فقط؟ أم يريدون التحول للطريقة التي اعتادوا عليها؟ اختاروا الاستمرار ونجح غلادباخ في الاستفادة من هذه المغامرة وفازوا 3-1!

رغم أن غلادباخ لا يمتلك دكة بدلاء مميزة مثل باقي الأندية التي تنافس على المراكز الأولى، لكن تمنح شوبيرت خيارات مهمة. آندري هان وباتريك هيرمان غابا بسبب الإصابة في معظم هذا الموسم، إبراهيما تراوري وفابيان جونسون هما البديلان على الطرفين. لاعب الوسط الألماني-السوري محمود داوود كان اكتشاف هذه الفترة -19 سنة يلعب بالقدمين معاً ويجعل كل شيء سهلاً- ومع لعبه بجانب القائد الجديد غرانيت تشاكا، فإن المهور لديهم ثنائي ارتكاز مميز.
الإصابات في الخط الخلفي يمكن أن تعتبر مؤثرة بغياب القائد مارتين شترانتسل، ألفارو دومينيغيث، طوني يانتشكه وحتى يوليان كورب كان مصاباً. على العموم، تمكن الفريق من الخروج في مباريات بشباك نظيفة أمام فولفسبورغ، يوفنتوس، إنغولشتات وشالكه في كأس ألمانيا مما أظهر أن غلادباخ لديه صلابة دفاعية حتى دون لاعبيه الأساسيين.
قارنت الصحافة الإيطالية شوبيرت بهاري بوتر قبل مباراة غلادباخ أمام يوفنتوس. عندما طُرح هذا التشابه عليه، ابتسم، قائلاً أنه لم يكن سوى الأولاد في الملعب الذين يقومون بالسِّحر. استلم غلادباخ وفي رصيده 0 نقطة بعد 5 جولات من البوندسليغا، 10 جولات بعد ذلك أصبح في المركز الثالث ومعدل تهديفي قريب من 3 أهداف في المباراة (سجل 29 هدف وتلقى 12). في كل المسابقات، 15 مباراة (10 انتصارات، 4 تعادلات) هزيمة واحدة أمام مانشستر سيتي. فاز على بايرن، فولفسبورغ، إشبيلية، شالكه (مرتين). تعادلين أمام يوفنتوس- هذا بالتأكيد نوع من السحر.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا


إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بروسيا مونشنغلادباخ 3-1 بايرن ميونيخ


  استطاع بروسيا مونشنغلادباخ من إضافة بايرن ميونيخ لقائمة ضحاياه في استمرار للفترة المميزة للنادي تحت قيادة المدرب آندري شوبيرت مع أول هزيمة لبايرن ميونيخ هذا الموسم في البوندسليغا.
تشكيلة بروسيا مونشنغلادباخ: كان من المتوقع أن يعتمد شوبيرت طريقة 4-4-2 الناجحة في الأسابيع الأخيرة، لكن النتيجة كانت 3-5-2 | 3-1-4-2. غلادباخ يعاني أيضاً من غيابات هيرمان، هان، تراوري، دومينغيث، شترانتسل ويفتقد لدكة بدلاء مميزة.
إلفيدي القادم من الفريق الثاني في كقلب دفاع أيمن، كريستنينسن كقلب دفاع أوسط وعلى اليسار هافارد نورفايت. يوليان كورب وأوسكار فيندت في مركز الظهير الجناح الأيمن والأيسر على الترتيب. غرانيت تشاكا في الارتكاز وأمام محمود داوود وفابيان جونسون. لارس شتيدل خلف البرازيلي رافاييل في خط الهجوم.

تشكيلة بايرن ميونيخ: مع إصابة دافيد ألابا، دوغلاس كوستا، تياغو وآريين روبين لاعبون يتواجدون دائماً في المباريات المهمة السابقة. كانت لغوارديولا خيارات أقل عن المعتاد، للمرة الأولى منذ يناير 2014، اعتمد المدب للمباراة الثانية على التوالي نفس التشكيلة –وهو أمر مفاجئ. مقارنة مع الفوز أمام هيرتا برلين، تبادل مارتينيث وبواتينغ مركزيهما. تقدم اللاعب الإسباني في الوسط بينما عاد بواتينغ لقلب الدفاع.



ضغط غلادباخ بداية بثنائي الهجوم الذي كان يضغط على قلبي دفاع بايرن، خلفهما كان 3 لاعبي وسط أمام 4-3-3 للبافاري. غلادباخ لعب بنسق عالٍ من البداية وضغط على بايرن في الخلف. وهي خطة خطيرة أمام فريق مثل بايرن بجودة لاعبيه حيث يمكن لخسارة واحدة للتركير أن تقود بايرن لإيجاد طريقهم لمرمى الخصم.


عندما تنتقل الكرة على الطرف، يقوم الظهير-الجناح بالتحول للدفاع وغلق المساحة أمام خصمه بينما يقوم اللاعب المقابل بالعودة وتشكيل خط دفاعي مكون من 4 لاعبين. المواقف التي كان فيها الدفاع بـ4 لاعبين لم يكن فقط بلاعبي الأطراف لكن أيضاً بحكم تراجع تشاكا. كان يتحرك قائد المهور ولا يستمر دائماً أمام الدفاع بل يصبح في الخط الخلفي.

*حتى باللعب بثلاثة قلوب دفاع فإنهم كانوا في مواجهات لاعب للاعب أمام ثلاثي بايرن، وكانوا أقوياء في الثنائيات في الخلف. كانوا قادرين بشكل كبير تجنب هجمات سريعة ومهم أيضاً أن بايرن لم يكن قادراً على على الوصول للعمق خلف الدفاع بكرات طويلة وعند العودة للخلف للدفاع كان هناك دائماً ضغط كافٍ على الكرة.

*في الفترات الأولى من مباريات بايرن دائماً ما يبحث البافاري عن تسيير هذه الدقائق قبل إيجاد السرعة والضغط المناسبين للدخول في المباراة. واجهوا هذه المرة خصماً لا يتراجع للخلف منتظراً المرتدات الهجومية، بل يضغط منذ الدقيقة الأولى بثلاثة لاعبين. مدافعو بايرن كانوا غير قادرين على السيطرة على الكرة في الخلف وإيجاد التمريرات الرأسية القصيرة المعتادة التي تتفوق على ضغط أغلب الخصوم. رافينيا يندفع خصوصاً في البداية بشكل قُطري للهجوم، لكنه يتمركز متأخراً مقارنة بفيليب لام.


اعتمد المهور هذه الخطة للضغط على بايرن في منطقة جزائه حتى عندما يريد حارس المرمى لعب الكرة. هذه الخطة لم تكن لإجبار بايرن على التراجع لكن أيضاً إجبارهم على الخروج من اللعب براحة أكبر. بايرن سيستمر في محاولة اللعب خلال هذا الضغط القوي ويرفض اللعب بطريقة مباشرة، غوارديولا معروف عنه أنه مدرب يستمر في مبادئه للعب وغير معروف بأنه يستسلم بسهولة لتغييرها.



الشوط الثاني
*كان يمكن لبايرن أن يتقدم في النتيجة في أول نصف ساعة، بعد الفرص التي له. غلادباخ بدأ الظهور هجومياً في آخر ربع ساعة من الشوط الأول ليكونوا خطيرين مع تركيزهم على تشابي ألونسو –وهو تركيز جيد، مع إعداد جيد  كانوا قادرين على استعادة الكرة الأمر الذي كان هاماً في محاولاتهم الهجومية.

استمر غلادباخ كما أنهى الشوط الأول، باللعب بـ3 لاعبين في الخط الأمامي. حرم هذا بايرن من تقدم ظهيريه معاً وأيضاً كما شاهدنا مؤخراً انضمام أحد قلبي الدفاع للهجوم.
 كان هناك تحسن أيضاً في مشاركة لاعبي الأطراف. هذا يضم أيضاً الأداء الدفاعي ضد الكرة كما التحركات الهجومية. هنا تحسن الأداء الدفاعي أكثر في ظل مساندة أكبر خصوصاً من أوسكار فيندت الذي كان يتراجع للخلف من وقت لآخر من أجل التمركز في المساحة التي تتواجد بين ظهير بايرن والجناح المتقدم.

هدف غلادباخ الثالث من آدم جونسون، دفاع متقدم من بايرن وعدم مراقبة اللاعب المنطلق من قلب الدفاع ولاعب الارتكاز

*حاول غوارديولا في الدقائق الأولى بعد إشراك روده طريقة بين 4-3-3 | 4-2-3-1 من أجل البحث عن تماسك أكبر والهجوم عبر تحولات أفضل.

لكن لم يكن منظماً جيداً مع تقارب كبير بين لاعبي الوسط، فيدال لعب مرات كلاعب الارتكاز المتأخر لكن الترابط مع خافي مارتينيث لم مثالياً لضيق المسافة بينهما. أفضل شيء كان لاحقاً مع فيدال متقدم، يضغط بشكل قوي ويبحث عن المساحات. تحركاته هذه ساهمت في كسر خطوط غلادباخ خلال عملية الهدف الأول والوحيد لبايرن، لكن هذا لم يكن كافياً لتسجيله أهداف أخرى بعد تلقيه ثلاثة.

للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@tacticalmagazin

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t

تحليل تكتيكي: بروسيا دورتموند 4-0 بروسيا مونشنغلادباخ

 
    كانت بداية مثالية لتوماس توخيل. دورتموند تحت قيادة خليفة كلوب فاز في 4 مباريات رسمية في كل البطولات من بينها المباراة الأولى في البوندسليغا أمام مونشنغلادباخ 4-0 مع أداء أكثر من رائع على ملعب إدونا بارك.





بدأ دورتموند كما كان متوقعاً بـ 4-1-4-1، وتواجد يوليان فايغل في المركز رقم 6 مثل مباراة الكأس أمام شيمنيتس. شينجي كاغاوا كان أساسياً بينما غونزالو كاسترو القادم الجديد تواجد في دكة البدلاء. ماركو رويس وهنريخ مخيتاريان على الطرفين.

مدرب غلادباخ لوسيان فافر بدأ اللقاء بإشراك ثنائي قلب الدفاع الشاب المكون من آندرياس كريستينسين ومارفين شولتس، بحكم غياب الثنائي مارتين شترانتسل وألفارو دومينغيث وبدء يانتشكه في مركز الظهير الأيمن. غرانيت شاكا ولارس شتيندل ثنائي الارتكاز، وعلى الطرفين فابيان جونسون وإبراهيما تراوري لاعبان يمكنهما الانطلاق بسرعتهما في المساحات لكن ذلك حدث نادراً. في الهجوم الثنائي رافاييل ويوسيب درميتش الذي عوض ماكس كروزه المنتقل لفولفسبورغ هذا الصيف. 

 
دورتموند سيطر من البداية ولم يترك المجال لغلادباخ للقيام بمرتدات. ضغط الأسود أكثر عندما واجهوا سلبية المهور الذين تمركزوا حتى منتصف الملعب ولعبوا تمريرات في البداية باتجاه الهجوم.

مثال لضغط دورتموند في المباراة
 
مع تبادل الأدوار بين يوليان فايغل وإلكاي غوندوغان بتحرك الأول على اليسار وتراجع الثاني للخلف، شاهدنا أيضاً تقدم سوكراتيس وهوميلس، قلبا الدفاع حاولا التواجد مباشرة أمام درميتش ورافاييل لصد أي محاولة تمرير لمهاجمي غلادباخ. فايغل أصبح يغير من انطلاقاته، وبالتالي يفتح المساحات لهوميلس الذي تقدم أكثر وأصبح خياراً متاحاً للتمرير وصناعة اللعب.

لوكاس بيتشيك كان غير متقدم كثيراً بالمقارنة مع شميلتسر، الظهير الأيمن البولندي كان محطة استلام وتسليم لغوندوغان في بناء اللعب. بحكم هذا الترابط على الطرف الأيمن، بدأ الفريق في اللعب بشكل أكثر سرعة على الطرف الآخر. شميلتسر كان متقدماً ومخيتاريان خلفه وهوميلس غالباً ما كان حراً كخيار للتمرير والاستمرار في التحول من اليمين لليسار.

بفضل هذه التحركات، استطاع غوندوغان أن يُبعد لاعبين من الخصم بحكم تحرك شاكا من مركزه الأصلي. سوكراتيس ينضم للسلسلة ويمرر لهوميلس، مما يجعله يجد الوقت ومساحة كبيرة باتجاه شميلتسر. 
  في الهدفين الأول والثاني لدورتموند، هذه التركيبة في بناءالهجمة وصناعة اللعب كانت ناجحة بامتياز. قبل 1-0 كان الأسود والأصفر يعتمد على الجناح الأيمن عبر غوندوغان وبيتشيك، قبل أن يصبح سوكراتيس يمرر بسرعة نحو هوميلس. هنا الكرة وجدت طريقها من هوميلس لكاغاوا الذي ابتعد عنه شتيندل المكلف بمراقبته ربما لمحاولة غلق مجال التمرير نحو مخيتاريان على الطرف. تمريرة قُطرية من هوميلس ثم كاغاوا الذي لم يتأخر في إرسالها لرويس الذي سدد الكرة نحو القائم القريب وسجل الهدف.

عند 2-0، كان التحول سريعا باتجاه هوميلس الذي مرر الكرة مباشرة لشميلتسر الذي كان خلفه مخيتاريان على الجناح الأيسر. الظهير الأيسر فضَّل تمريرة كرة عالية نحو رأس بيير-إمريك أوباميانغ الذي وجد شباك يان زومر.
 
دفاع غلادباخ 

المهور دافعوا بخطتهم المعتادة 4-4-2 بتواجد رباعي في الوسط في خط واحد أمام خط الدفاع لكن ثنائي الهجوم نادراً ما وجد الفرصة للوصول لمنطقة دورتموند. بروسيا عرف كيف يستفيد من وضع غلادباخ والتمركز الذكي لفايغل وغوندوغان ثنائي الارتكاز ساهم في استمرار التفوق.

 
 
إحصائية لتمريرات فايغل وغوندوغان خلال المباراة


 خطة لوسيان فافري دائماً ما تعتمد على غلق المساحات على الأطراف أمام الخصم مستفيداً من واجبات لاعبي الوسط الدفاعية، وبالتالي لا وجود لـ نصف مساحة فارغة. لكن التحول السريع لدورتموند من الخلف للأمام أجبر غلادباخ على التحرك بسرعة في هذا الاتجاه. هنا يأتي تغيير في الواجبات حول من يجب مراقبته من قبل من والتحرك من أجل قطع التمريرات، وبالتالي هذا التحول يجعل رد الفعل يأتي مفاجئاً ويجد دورتموند المساحة التي يستغلها لصالحه.

أثناء تقدم لاعبي غلادباخ خصوصاً عندما تصل الكرة لرومان بوركي حارس دورتموند، نجد أن كشاكا وشتيندل يراقبان فايغل وغوندوغان بالمقابل قد نجد جونسون وتراوري متأخرين عنهما لكن الغريب كان في تمركز درميتش ورافاييل. المهاجمان لم يضغطا على هوميلس وسوكراتيس وكانا قريبين من بعضهما البعض، وبالتالي وجد قلبا دفاع بروسيا الوقت والمساحة لبناء اللعب من الخلف.

عند مراقبة كشاكا لغوندوغان فإنه يترك المساحة خلفه ويجب على شتيندل أن يتكفل بالفراغات لوحده –وهو لاعب هجومي ولا يمكن مقارنة أدواره بالأدوار التي كان يقوم بها كريستوف كرامر. المساحات العديدة التي تركت في الخلف،  يمكن للأسود والأصفر استغلالها عبر الترابطات التي يقومون بها من غوندوغان لهوميلس لكاغاوا وأوباميانغ وباقي زملائهم في سيطرتهم على المباراة.



بعد أقل من نصف ساعة، بروسيا دورتموند تقدم 3-0. شتيندل خسر الكرة بعد ركلة ركنية في نصف ملعب الخصم. كرة فاغل مرة لغوندوغان الذي مرر نحو أوباميانغ المنطلق بسرعته في المساحة، وفي النهاية أرسل كرة عرضية نحو مخيتاريان.



12 تسديدة على المرمى لدورتموند مع نهاية الشوط الأول مقابل 3 فقط لغلادباخ وهو ما يؤكد الفرق الواضع في أداء الفريقين. في الدقيقة الـ50 سجل البي فاو بي 4-0 وهي النتيجة النهائية للمباراة. هجمة سريعة وكرة مباشرة من كاغاوا لرويس المنطلق في المساحة أيضاً، قبل يمرر الكرة للخلف لمخيتاريان -الذي سجل هدفين في أول مباراة في البوندسليغا هذا الموسم بعدما احتاج 24 مباراة الموسم الماضي للقيام بذلك.



بعد الهدف الرابع استمر دورتموند في تدويرالكرة مع تجنب خطورة محتملة من الخصم وكان من المُمكن أن يضيف هدفاً آخر.

 

خلاصة

يمكن أن نلتمس الأعذار لفافري الذي كان قراره إشراك قلبي دفاع بسن 19 و20 سنة، رغم أن شولتس لعب مباراة جيدة والإثنان كانا مع فريق بأداء دفاعي ضعيف.



بالمقابل، بداية أكثر من رائعة لتوماس توخيل مع دورتموند (4 مباريات، 4 انتصارات، 0:12 هدفاً)، طبعاً لا يمكن أبداً الحكم على مدرب من مبارياته الأولى لكن هناك الكثير لنراه من هذا الفريق. سيكون من المُثير لو تابعنا كيف سيكون أداء ماتس هوميلس، هينريخ مخيتاريان أو شينجي كاغاوا.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

t