تقديم فريق: إنغولشتات


    البداية كانت في 31 يوليو 2004، إنغولشتات سافر لمواجهة شفاباخ، مدينة صغيرة بالقرب من نورمبيرغ، من أجل افتتاح الموسم الجديد في الدرجة الرابعة لكرة القدم الألمانية.
أقل من 600 شخص شاهدوا المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي 0-0. الحكم أنذر 4 لاعبين، كلهم من الزوار، مما يفسر لنا كم كان التعادل صعباً لإنغولشتات.

نجم شفاباخ، يورغن فالتر الذي تم التعاقد معه من نورمبيرغ، أضاع 3 فرص ذهبية للتسجيل، جاعلاً مدربه إوفه نوينسينغر يصرِّح:"كانت لدينا فرص عديدة للفوز بالمباراة." كانت أول مباراة لإنغولشتات في الدوري.
  بإمكانكم التوقع بالاستعانة بـ 04 الموجودة في آخر إسمهم، أن إنغولشتات تم تأسيسه في سنة تنتهي بـ 04. على العموم، ربما من المفاجئ أن تأسيس النادي المنتمي لمقاطعة بافاريا كان في 2004 وليس 1904.في ظرف 11 سنة فقط من تأسيسه استطاع نادي إنغولشتات الصعود للبوندسليغا بعد دمج ناديي إم تي في إنغولشتات وإي إس في إنغولشتات الذين تم تأسيسهما في 1919 و1905 على الترتيب. بعد 10 سنوات من ذلك اللقاء الذي انتهى من دون أهداف، شفاباخ يلعب في الدرجة السابعة الألمانية بينما إنغولشتات وجد طريقه للبوندسليغا.

من الدرجة الرابعة (أوبرليغا بايرن) في 2004-2005 حيث بدأ سريعاً سيطرته على الدرجات الدنيا، قبل أن يصعد للدرجة الثانية بعد 4 مواسم في 2008. توقف سريع في الدرجة الثالثة بعد الهبوط وعاد النادي أين أُريد له التواجد. 4 مواسم أخرى في الدرجة الثانية، فاجأ إنغولشتات الجميع بفوزه بدوري الدرجة الثانية وصعودهم للبوندسليغا للمرة الأولى في تاريخه.

على العموم، لم يصعدوا بسبب الحظ أو مصادفة. آودي التي يتواجد مقرها في إنغولشتات، ساعدت الفريق ليصل إلى ما وصل إليه لكن الأمر ليس بهذه السهولة. في البداية، لم يستثمروا بقوة في النادي وإنغولشتات لم يكن ينفق بشكل كبير –مثل ما يفعل ريد بول لايبتسيغ مثلاً أو هوفنهايم أو فولفسبورغ. على العموم، بدأت آودي في 2013 استثمار أموال أكثر من أجل صعود النادي في ظرف 5 سنوات. سنتان فقط كانتا كافيتين لتحقيق الهدف من قبل فريق رالف هازينهوتل.


آودي كانت راعي قميص النادي لكن تم استبدالها بـ ميديا ماركت، لكن الملعب ما زال يحمل إسم آودي-سبورتبارك -الملعب الذي شُيِّد في 2010 ولديه طاقة استيعابية تصل لـ 15,700. إنغولشتات رغم أنه يمتلك دعم آودي، إلا أنه يبتعد عن الإنفاق بسخاء وهو ما يؤكده المدير العام للنادي بقوله: "لسنا نادي شركة وميزانيتنا ستكون مثل نادي صاعد حديثاً"

بيتر ياكفيرت رئيس النادي في 2009، عندما كان فريقه يلعب في الدرجة الثانية وعلى أعتاب الهبوط للثالثة، تمت مقارنته بديتمار هوب رئيس هوفنهايم. كانت مقارنة لم يتقبلها، قائلاً لصحيفة بافارية:"ماليا، نلعب دوراً مختلفاً تماماً. هو يقومون بعمل جيد في هوفنهايم. على العموم: أعطني 30 مليون يورو وسنلعب في المقدمة أيضاً".

2014-2015 كان موسم صعود لأندية غير متوقعة. في إنجلترا، صعد بورنيموث للبرميرليغ بطريقة مدهشة. في إيطاليا، كاربي استطاع العودة للسيري آ. في ألمانيا الشرف كان لإنغوشتات، المدعوم من طرف آودي لكن صعوده كان سريعاً ونجاحاً غير متوقع.

صعود النادي الأسود والأحمر للبوندسليغا جاء عبر موسم مميز جداً. باستثناء الشهر الأول من الموسم، استطاع النادي تقديم أداء ثابت  ونتائج جيدة مستقرة بينما باقي الأندية تتأرجح بين نتائج عظيمة، تتبعها نتائج سلبية.

إنغولشتات كان مميزاً في خط الهجوم، بتحقيق الفريق أفضل فارق أهداف في الدرجة الثانية كما كانوا أفضل هجوم بجانب بوخوم. ستكون هناك تساؤلات حول ثبات خط الدفاع، الذي  رغم كونه جزءاً من صعودهم، إلا أنه كان خامس أفضل دفاع في الدوري. المدرب النمساوي هازينهوتل الذي قام بعمل كبير مع نادي آلين بكل تأكيد سيسعى لتقوية الخط الخلفي بحكم أن البوندسليغا أضحت بطولة غير متسامحة مع فرق تمتلك ضعفا مثل هذا.

القوة الكبيرة للفريق تكمن في المجموعة. بينما هناك لاعبون نجوم مثل باسكال غروس بالخصوص، هذه مجموعة من اللاعبين يقومون بمساعدة بعضهم البعض. هازينهوتل قام بتثبيت أسلوب لعب يعتمد العمل الكبير، القوة والطاقة الكبيرة التي رسَّخها في لاعبيه، الأمر الذي كان عاملاً في نجاحهم.

ربما هناك من فضَّل أن يشاهد فريقاً تقليدياً مثل كايزرسلاوترن في الدرجة الأولى والكثيرون يفسرون ذلك ارتباط النادي مع شركة آودي، لكن كل ذلك لا يهم نادياً ظهر للوجود قبل 11 سنة فقط.


المدرب

 عندما أتى هازينهوتل في أكتوبر 2013، إنغولشتات كانوا مختلفين عن الفريق الذي نشاهده اليوم، بحكم تواجدهم بالقرب من منطقة الهبوط في الدرجة الثانية. سنتين بعد ذلك قام بعمل ما لا يمكن تصوره بقيادة "دي تشانتسر" للدرجة الأولى في ثاني موسم بعدما وصل معهم للمركز العاشر في الموسم السابق.

نجاح هازينهوتل لم يكن مفاجئاً لمن تابعوا مسيرته مع آلين الذي قادهم من نادٍ متعثر لوسط ترتيب البوندسليغا 2 بعد أن درَّب سابقاً أونترآخين في الدرجة الثالثة. بينما التوقعات غير كبيرة هذا الموسم، لا يجب عليه الخوف من أي ضغط حيث يُراهن على قيادة إنغولشتات لبر الأمان في أول موسم في البوندسليغا.

التعاقدات

 بعدما عرفنا أن مسؤولي إنغولشتات يعتبرون أن النادي ليس "نادي شركة"، فالتعاقدات كانت مثل أي نادي صاعد للدرجة الأولى وكلَّفت أقل من 3  ونصف مليون يورو. إنغولشتات ضمَّ المهاجم إلياس كاشونغا من باردبورن الهابط للدرجة الثانية مقابل 1.5 مليون يورو، الحارس أريان نيلاند من مولده النرويجي مقابل مليون يورو، ماركوس زوتنر من أوستريا فيينا مقابل 700 ألف يورو والمدافع رومان بيرغري من دارمشتات مجاناً.


التوقعات


من المعقول القول أن إنغولشتات مرشح للهبوط للدرجة الثانية، البقاء في البوندسليغا يعتبر أمراً صعباً لفريق مثله. بادربورن في أول موسم له في البوندسليغا لم يمتلك القدرة على الخروج من نتائجه السلبية وفشل في تكرار نتائجه الجيدة في بداية الموسم وهبط، بينما كولن مختلف لأنه يمتلك مدرباً بيتر شتويغر عرف كيف يلعب بطريقة جعلته يجمع نقاط كافية أبعدته عن صراع الهبوط.
 
توقعي الشخصي: المركز الـ14 أو الـ15
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad