أولمبيك مارسيليا 2-3 باريس سان جيرمان


للموسم الثالث على التوالي في الكلاسيك، يتقدم مارسيليا في النتيجة على ملعبه أمام باريس سان جيرمان ويفشل في الفوز في المباراة ويتم تأكيد أن النادي الباريسي منذ أن أصبح تحت ملكية قطرية فإنه بلا شك المرشح في الفوز في المباراة والتتويج بالدوري. الاختلاف هذا الأسبوع كان أن المباراة بحسابات التنافس على اللقب ومواجهة أخرى بين مارسيليا بييلسا  وباريس بلان.

مشجعو البي إس جي سيستمرون في التحدث عن هذه المباراة في 20 أو 30 سنة قادمة. سيسألون "هل تتذكر ذلك الفوز في مارسيليا يوم الأحد 5 أبريل 2015؟". مشجعو مارسيليا سيحاولون نسيان الحدث أسرع من ذلك، سابع هزيمة على التوالي أمام غريمهم.

تشكيلة أولمبيك مارسيليا: اعتمد مارسيلو بيلسا طريقته المشهورة 3-3-3-1 لكن هذه المرة في غياب أفضل لاعب في خط ارتكاز الفريق وهو جيانيلي إيمبولا الذي عوضه ليمينا دفاعيا أمام ثلاثي خط دفاع مكون من روماو-فاني وموريل، دجيدجي وميندي في مركز الظهير-الجناح الأيمن والأيسر وجينياك كمهاجم صريح.

تشكيلة باريس سان جيرمان: لوران بلان في طريقته 4-3-3 اعتمد رباعي دفاع برازيلي خالص أمام الإيطالي سيريغو، موتا-فيراتي وماتويدي في الوسط وباستوري-كافاني وإبراهيموفيتش في الأمام.




مارسيليا: الضغط العالي والمراقبة الفردية

الفرق التي يدربها بييلسا فقط مختلفة. إن كنت تشاهد مباراة يتواجد فيها الأرجنتيني قرب دكة البدلاء، فستشاهد أن فرقه تجري أكثر ويجرون بشكل مختلف عن أي فريق آخر في العالم. مع مقاربته الفريدة من نوعها، بيلسا أثر على مدربين بيب غوارديولا مدرب بايرن الحالي وماوريسيو بوتشيتينو مدرب توتنهام. المدرب الحالي لمنتخب تشيلسي، خورخي سامباولي، اعتبر نفسه بفخر الأكتر تأثرا بالأرجنتيني أو الأكثر "بييليستاس"، وفريقه كان الأكثر متعة والأكثر اختلافا في كأس العالم الماضية.
أولمبيك مارسيليا جعلنا نشاهد مباراة ممتعة في شوطها الأول عندما كان متقدما في النتيجة مرتين، وهو ما كان منتظرا من فريق يدربه مدرب مثل مارسيلو بييلسا له أسلوب لعب مميز. "إل لوكو" لديه دور كبير في ما وصل إليه النادي الجنوبي هذا الموسم رغم ابتعاده حاليا عن المتصدر بفارق 5 نقاط ، في حالة فقدان الكرة من الصعب أن نحدد كيف يلعب الفريق حيث نرى 3-3-1-3، 3-1-4-2، 3-1-5-1 وتغيرات عديدة في الطريقة. 
بيلسا يعتمد 3-3-3-1 أمام الخصوم التي تعتمد مهاجمين، بينما 4-2-3-1 أمام فرق تعتمد مهاجم صريح واحد. الهدف: تأمين تفوق عددي لمدافعيه أمام مهاجمي الخصم. أمام 4-4-3 الباريسية، المدرب الأرجنتيني اختار الطريقة الأولى وهذا الإحتيار صاحبه مراقبة فردية في كل الملعب من المدافعين ولاعبي الوسط والهجوم،وهو ما جعل الفريق يكون غير متوازن. 


بييلسا في هذه المباراة اختار أن يعتمد على المراقبة الفردية. الجناح-الظهير ميندي ودجي دجي كانا يرتكزان في ضغطهما على ماتويدي وفيراتي، جينياك كان دوره الضغط على تياغو موتا لاعب الارتكاز وأيضا القيام بذلك أمام قلبي الدفاع عندما يتلقيان الكرة.  

باييت كان يساند جينياك في الضغط، يأخذ مكان زميله مرات عديدة ويقوم بعمل التوازن اللازم بحكم المساحات التي يتركها زميل له عند الضغط العالي أو يقوم بمراقبة الخصم الخالي من الرقابة بعد التغيرات في عملية مراقبة لاعب للاعب أو مساندة ليمينا.

 تقدم دجيدجي وميندي من أجل الاستمرار في رقابة ماتويدي وفيراتي على الترتيب.

كنتيجة، كانت هناك مواقف فردية، أين يقوم الجناح-الظهير ميندي أو دجيدجي بالضغط على وسط الخصم بجانب المهاجم جينياك، وباييت يقوم بالتأمين خلفهم، جناح يتمركز أقرب لثلاثي قلب الدفاع وبالطبع يكون الآخر متقدما للأمام ويقوم بالضغط  في أعلى نقطة من نصف ملعب الخصم.


في الخط الخلفي، كانت الاستراتيجية مشابهة مع تأمين بعضهم البعض عبر البقاء قريبين والتحرك ككتلة واحدة من أجل الكرة، لكن المشكل الذي كان يعترضهم هو المساحات التي يمكن أن يجدها لاعب حر من باريس وبالتالي كان يجب التحول وتحسين مراقبة لاعب للاعب.

مارسيليا حارب بما يملك: شجاعة كبيرة، مشجعون رائعون وتكتيك مارسيلو بييلسا: ضغط عالي ومراقبة لاعب للاعب في كل الملعب. نجح ذلك في مرات مثل هدف جينياك الثاني بعد لعب ألكسيس روماو الكرة من بين رجلي خافيير باستوري. وفي مرات فشل ذلك، مثل في هدف البي إس جي الأول والثالث. لكن أصحاب الأرض افتقدوا الجودة في الخط الأمامي والخلفي من أجل تحقيق نتيجة أفضل.

باريس ومرونة لوران بلان

غالبا ما يتم انتقاد لوران بلان من بعض (الفرنسيين)، ربما لأنه يبدو أنه المدرب غير المناسب للنادي في نظرهم وأيضا تأخر النادي الباريسي في الوصول للصدارة هذا الموسم. لكن أمام مارسيليا، فريقه قدم مباراة كبيرة وكان مميزا في تحركاته عندما تكون الكرة تحت سيطرته.

دافيد لويز كان يتقدم للأمام مرات عديدة ويشغل المركز رقم ستة. موتا ينتقل من المركز ستة ويميل إلى نصف-المساحة على اليسار، وفيراتي يتراجع للخلف وغالبا ما يكون لاعب ارتكاز في المركز رقم ستة، بالمقابل يتقدم ماتويدي شيئا للأمام ويتمركز في السماحة من أجل أن يكون جاهزا لاستلام الكرة ثم الانطلاق.
تياغو سيلفا الأكثر تراجعا للخلف ويقوم بدور الليبرو، باستوري كان يتراجع بينما يبقى كافاني متقدما وإبراهيموفيتش في دوره الحر.  كان بإمكانهم غالبا خلق متاعب على اليسار بحكم المراقبة الفردية والمساحات التي تكون في الوسط، طبعا ذلك كان بالدرجة الأولى بفضل جودة اللاعبين.

فريق المدرب مارسيلو بييلسا غالبا كان لديه مدافعان فقط في الخط الأول، والمدافع الثالث يكون مساند أكثر لاعبي الارتكاز في الخط الثاني ويتقدم للأمام.

وهناك أيضا تحولات أخرى، من ضمنها 3-4-3 و2-5-3 التي تظهر في 3-3-3-1|3-3-1-3. باييت كان أيضا مساندا في مساحة الرقم 6 وقام بمراوغات جيدة في مواقف صعبة، من أجل أن يبقي تدوير مارسيليا الكرة على قيد الحياة. الظهير-الجناح والجناح يقومان بمساندة والتغطية على بعضهما فعندما ينطلق الظهير-الجناح للهجوم يكون الجناح من خلفه يقوم بعمله الدفاعي من أجل تجنب ارتداد لاعبي باريس.

 الصورة البشعة للضغط العالي والرقابة الفردية، قطع تمريرة أيو بالكعب وفيراتي يلعب تمريرة باتجاه باستوري المنطلق في المساحة وكاد يسجل هدف في الدقيقة 10.

أمام الكرة لعب باريس بمزيج بني 4-3-3 و 4-1-4-1 و4-4-1-1، واللاعب الذي كان دائما في الهجوم هو زلاتان إبراهيموفيتش. اللاعب السويدي كان دائما في الخط الأمام أمام الكرة، باستوري وكافاني كانا فقط في مواقف فردية في 4-3-3 في نفس الخط معه، لكن غالبا كان يتراجع كافاني مع باستوري شيئا ما للخلف، والأخير كان دائما يجعل نفسه الأنسب لاستلام الكرة بحكم قربه لباقي زملائه وبالتالي يكون هو من يقود الهجوم عند افتكاك الكرة.

 في العادة كانت هكذا في 4-1-4-1 حتى يكون ماتويدي كجناح ثان ضد الكرة؛ أيضا فيراتي كان يخرج من مركزه ليقوم بالضغط. أيضا يمكن أن نقول الخطة في الدفاع كانت تتحول لـ 4-1-4-1 مع تواجد مهاجمين على الجناح.


المواقف الفردية كانت تلعب في طريقة 4-3-1-2 أو 4-2-1-1-2، باستوري يتقدم من الوسط وكافاني وإبراهيموفيتش كثنائي هجومي وتياغو موتا كلاعب ارتكاز خلف باستوري يتقدم للأمام.


خلاصة

إصابة دافيد لويز وتياغو موتا (كلاهما في الفخذ) كانت الأخبار السيئة في الليلة لباريس. لأنه بعيدا عن ذلك، كانت أقرب لليلة مثالية بالنسبة لهم. ماذا يمكن أن تطلبه أكثر من تاسع مباراة دون خسارة (وفوز سابع على التوالي) أمام أكبر خصومك ويساعدك على الاستمرار في الصدارة أمام ليون ثم مارسيليا بفارق خمس نقاط؟

بشكل عام، فاز الفريق الأفضل. باريس ما زالوا في 4 مسابقات، وهو في حد ذاته يؤكد قوة الفريق. سيلعبون نصف نهائي كأس فرنسا يوم الأربعاء أمام سانت إيتيان في بارك دي برانس. ثم لديهم نهائي كأس الدوري أمام باستيا يوم السبت في ستاد دو فرونس وبعد ذلك مواجهتان أمام برشلونة في ربع نهائي دوري الأبطال. ووسط كل ذلك، ما زالت هناك بعض مباريات الليغ 1.


للتواصل مع (شرف الدين عبيد) عبر تويتر  - اضغط هنا
@charafed09

وللتواصل مع شرف الدين عبيد عبر صفحته على الفيس بوك اضغط هنا

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad